كومباني: كرة القدم ليست مجرد لعبة بل منظومة تحرك الناس وتؤثر في سلوكهم

قائد مانشستر سيتي الذي قرر الرحيل بعد الفوز بالثلاثية يؤمن بضرورة قيام الرياضيين بأدوار تجاه المجتمع

كومباني قائد سيتي سيرحل بعد مسيرة حافلة بالإنجازات عائداً إلى أندرلخت (أ.ف.ب)
كومباني قائد سيتي سيرحل بعد مسيرة حافلة بالإنجازات عائداً إلى أندرلخت (أ.ف.ب)
TT

كومباني: كرة القدم ليست مجرد لعبة بل منظومة تحرك الناس وتؤثر في سلوكهم

كومباني قائد سيتي سيرحل بعد مسيرة حافلة بالإنجازات عائداً إلى أندرلخت (أ.ف.ب)
كومباني قائد سيتي سيرحل بعد مسيرة حافلة بالإنجازات عائداً إلى أندرلخت (أ.ف.ب)

كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة صباحاً، في أحد أيام فصل الربيع، عندما طرقت الأبواب الكهربائية لمنزل النجم البلجيكي فينسنت كومباني، الذي خرج وهو يرتدي قميصاً أسود اللون وسروالاً من الجينز، وكان قد انتهى لتوه من إحدى الحصص التدريبية. وكان ذلك في شهر مارس (آذار). وكان قائد مانشستر سيتي المقاتل قد عاد إلى التدريبات بعد غيابه عن المباريات لمدة ستة أسابيع، بسبب إصابته في ربلة الساق. وقال كومباني وهو يضع منشفة حول رقبته: «لم أكن أشعر بأنني على ما يرام اليوم، لذا فإن القيام بحصة تدريبية إضافية في صالة الألعاب الرياضية هو السبيل الوحيد للتغلب على هذا الأمر».
وقدم لي المدافع البلجيكي كوباً من العصير، ثم توجهنا إلى مكتبه في المنزل؛ حيث تحدثنا لمدة ساعتين. وكانت هناك لوحة بيضاء عليها رسم لملعب كرة القدم معلقة على الحائط، أما في الصف العلوي من رفوف كتبه فتصطف الجوائز التي حصل عليها خلال مسيرته الكروية، وتحتها كتب السير الذاتية لكل من نيلسون مانديلا وغاندي وأوباما، وكتاب عن تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، ذلك البلد الذي رحل عنه والد كومباني، بيير، كلاجئ سياسي في عام 1975، والسير الذاتية للمدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، وزميله في نادي مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو.
كومباني الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، والذي أعلن قبل يومين قراره الرحيل عن فريقه مانشستر سيتي، بعدما أمضى معه 11 موسماً حافلاً بالألقاب، بينها ثلاثية محلية غير مسبوقة في كرة القدم الإنجليزية هذا الموسم، سيعود إلى نادي بداياته، أندرلخت، كلاعب ومدرب.
ويدين مانشستر سيتي بالفضل إلى كومباني في حسم لقب الدوري هذا الموسم، بعد صراع ساخن مع ليفربول حتى الجولة الأخيرة.
وكان الهدف الذي أحرزه كومباني من قذيفة مدوية من على بعد 30 ياردة في مرمى ليستر سيتي في الجولة قبل الأخيرة من الموسم، له دور كبير في احتفاظ مانشستر سيتي باللقب، نظراً لأن تعثر الفريق في تلك المباراة كان يعني تخلفه عن ملاحقه الشرس ليفربول. ويعكس هذا الهدف قوة الشخصية التي يتمتع بها كومباني، الذي لم يلتفت لمطالبات مديره الفني جوسيب غوارديولا وزملائه في الفريق، وهم يطالبونه بعدم التسديد، ليتخذ قراره في هذه اللحظة الصعبة ويسجل أول هدف له من خارج منطقة الجزاء منذ عام 2013. وبعد هذا الهدف، صرخ المحلل غاري نيفيل، وهو يعلق على المباراة لشبكة «سكاي»، قائلاً: «أين تريد أن يوضع التمثال الخاص بك، يا فينسنت كومباني؟».
وقاد كومباني مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس إنجلترا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم، ليحصد الثلاثية المحلية في إنجاز غير مسبوق.
في عام 2017، حصل كومباني على ماجستير في إدارة الأعمال، وهو ما أثار حالة من المزاح في غرفة خلع الملابس بنادي مانشستر سيتي. ولدى كومباني وزوجته عارضة الأزياء، كارلا، ثلاثة أطفال. وخلال العام الماضي، انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لكومباني وهو يحتفل بفوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يجلس على أريكة من الجلد في غرفة معيشة والد زوجته، الذي يشجع مانشستر يونايتد. وشعر المشجعون بالذهول من هذه الروح الرياضية الكبيرة بين كومباني ووالد زوجته، رغم أنهما يشجعان فريقين بينهما منافسة قوية للغاية، بشكل بعيد عن الصورة النمطية المعتادة للاعبي كرة القدم في الوقت الحالي.
وفي تلك الليلة أيضاً، كان هناك مقطع فيديو لكومباني وهو يلقي خطاب النصر في إحدى الحانات المحلية، عقب فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث قال: «إذا كان هناك أطفال في الغرفة، فيتعين عليهم سد آذانهم بسبب أي ألفاظ غير لائقة قد أتفوه بها، فقد كانت رحلة طويلة ومزعجة».
وفي الوقت نفسه، فإن كومباني مشغول للغاية بسبب أعماله، ومشاركته في التدريبات، وسفره بشكل متواصل، ومواعيد المباريات، والتزامات الرعاية، ومباريات الكأس، ولذا استغرق الأمر عدة أسابيع حتى أتمكن من مقابلته.
ويحرص كومباني على القيام بدوره تجاه المجتمع. وبحلول فصل الخريف، سيدفع النجم البلجيكي نحو مليون جنيه إسترليني للمساعدة في معالجة أزمة السكن في مدينة مانشستر، بعد أن تعهد بجمع التبرعات من خلال جمعيته الخيرية، رغم أنه سيترك مانشستر سيتي هذا الصيف، للانتقال إلى نادي أندرلخت البلجيكي لمدة ثلاث سنوات. وأكد المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على أنه لا يزال يرى أن كومباني واحد من أفضل اللاعبين في العالم، رغم انخفاض اللياقة البدنية للاعب نتيجة تقدمه في السن.
فهل يشعر كومباني بالقلق من التفكير في الاعتزال؟ يقول اللاعب المخضرم: «إنني أتعرض للإصابات منذ أن كنت في سن مبكرة للغاية، ولذا كنت مضطراً دائماً إلى الاعتقاد بأن مسيرتي الكروية قد تنتهي في أي يوم. لكنني لعبت لمدة 15 عاماً، ولذا لن يكون التفكير في الاعتزال مخيفاً في هذه المرحلة من حياتي. وربما أكون أكثر لاعب في العالم مستعد لمرحلة ما بعد اعتزال كرة القدم».
ولد كومباني عام 1986 لعائلة فقيرة لكن متعلمة. وكان والده الذي تم انتخابه العام الماضي كأول رئيس بلدية أسود في بلجيكا في مقاطعة جانشورين ببروكسل، قد سُجن وهو طالب في معسكر للعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب انضمامه إلى الانتفاضة ضد الديكتاتور موبوتو. وفي بروكسل، حصل على شهادة في الهندسة، وكان يعمل على سيارة أجرة ليلاً لكي يدعم عائلته الصغيرة (فينسنت وشقيقان). وكانت والدته البلجيكية البيضاء، جوسلين، التي توفيت بعد إصابتها بالسرطان في عام 2008، زعيمة نقابية، وعملت في وكالة التوظيف الحكومية في بروكسل.
وكانت عائلة كومباني تدرك تماماً التمييز الذي سيواجهه أطفال العائلة بسبب اختلاط عرقهم، ولذا تم تعليم الأطفال كيف يتعاملون مع هذا الأمر، فكانوا يتحدثون باللغة الفرنسية في المنزل، وبالهولندية في المدرسة، مع العلم بأن بروكسل مدينة متعددة اللغات، ولذا فإن إجادة أكثر من لغة يعد شيئاً أساسياً في سوق العمل. ويتقن كومباني الألمانية والإنجليزية أيضاً، كما يجيد اللغتين الإيطالية والإسبانية، ويقول عن ذلك: «أنا مدين بكل شيء لوالدي. فمنذ لحظة ولادتي، عملت العائلة على توسيع آفاقنا خارج شقتنا الصغيرة».
وعندما سئل عما إذا كان والداه قد تعرضا للعنصرية، رد كومباني قائلاً: «لم يتم قبول والدي في الأسرة في البداية. وجاءت والدتي من قرية ريفية بسيطة للغاية في السبعينات من القرن الماضي مع والدي مباشرة من أفريقيا، ولذا كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بسبب الجهل بهذه البيئة الجديدة. لقد كان والدي دائماً يحظى بالقبول بسبب شخصيته الجذابة، وكان من الطبيعي بالنسبة لنا أن نذهب إلى بطولات الشباب، وأن نواجه بأصوات القرود؛ لكن أبي وأمي علمانا أن نكون أقوى في مواجهة هذه العنصرية».
وكان كومباني بارعاً في كرة القدم منذ صغره، وانضم إلى أندرلخت، الذي يعد أكبر نادٍ في بلجيكا، وهو في السادسة من عمره، وظل هناك حتى بلغ من العمر 20 عاماً. يقول كومباني عن ذلك: «لقد كانت كرة القدم، أولاً وقبل كل شيء، هي الوسيلة التي يبعدني بها والدي عن الشارع. لقد كانت أكثر بيئة تنافسية عرفتها على الإطلاق. وقد أحببت كل شيء في هذه التجربة».
لقد كان كومباني ذكياً ومتفوقاً في دراسته في المدارس البلجيكية؛ لكنه شعر بالتهميش بسبب خلفيته الاجتماعية. ويقول عن ذلك: «لقد كان المجتمع منقسماً من الناحية الاجتماعية تماماً. كان أولياء الأمور من الخلفيات البلجيكية التقليدية حاضرين بقوة، ويؤثرون على الطريقة التي تسير بها الأمور في الفصول الدراسية، أما والدي فكان يتعين عليه أن يعمل ولم تكن لديه الفرصة للمشاركة في الأشياء المتعلقة بالدراسة على الإطلاق».
وعندما وصل كومباني إلى الرابعة عشرة من عمره، تم فصله من المدرسة، بحجة أنه يغيب كثيراً بسبب مشاركته مع المنتخب الوطني. كما تم استبعاده من منتخب بلجيكا للشباب، واشتبك مع المدير الفني الذي أخبره بأنه لن يلعب مرة أخرى. ولم يكن كومباني معجباً بالطريقة التي يتعامل بها المدير الفني مع اللاعبين، كما لم يكن المدير الفني معجباً بسلوك كومباني.
يقول المدافع البلجيكي المخضرم: «كانت لدي ميزة واضحة، وهي القدرة على التعامل مع مختلف الأشياء. لقد كان والدي دائماً يثور ضد عدم المساواة والظلم، لذا يمكنك أن تتخيل رد فعلي عندما كان المدرس يعاقب تلميذاً – أو يعاقبني أنا - بسبب شيء غير عادل؛ لأنني لم أكن أستوعب هذا الأمر».
وفي غضون عام واحد، خضع كومباني لعملية جراحية في ركبته، وانفصل والده عن والدته، وكانت الأسرة تواجه خطر الطرد من السكن الذي تقيم فيه. وبالتالي، كانت كل الظروف مهيأة لأن ينحرف كومباني عن المسار الصحيح. يقول كومباني: «كنت قريباً للغاية من أن أسلك طريقاً خاطئاً. لو كنت أرغب في بيع المخدرات، فقد كان من الممكن أن أنزل فقط إلى الطابق السفلي، وأشارك في عملية سرية لتوزيع المخدرات. ولو كنت أرغب في أن أبدو جيداً لكي ألفت أنظار الفتيات، كان بإمكاني التواصل مع إحدى العصابات. لقد كان هؤلاء هم الأشخاص الذين أعرفهم، وكنت ألعب كرة القدم معهم». وبدلاً من ذلك، ظل كومباني يركز على الصورة الأكبر، ويقول: «النكسات والعنصرية، كل شيء كان يزيدني إصراراً. إن الخطر الأكبر الذي يواجهني هو الشعور بالرضا عن النفس أو التقاعس عن العمل، وهو الأمر الذي لا أسمح به أبداً في حياتي».
وفي عام 2004، كان كومباني يبلغ من العمر 17 عاماً، وكان أصغر لاعب يشارك في صفوف المنتخب الأول لبلجيكا عبر تاريخه. انتقل كومباني إلى هامبورغ الألماني عام 2006 في أغلى صفقة في تاريخ نادي أندرلخت، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بعد ذلك بعامين، مقابل ثمانية ملايين جنيه إسترليني.
يقول كومباني إنه لم يدرك قدراته الحقيقية إلا عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، ويضيف: «لقد كنت أقول لنفسي إنني لو حصلت على 300 جنيه إسترليني في الشهر من لعب كرة القدم، وحصلت على وظيفة في شركة (تيسكو)، فسيكون ذلك جيداً، وسأتمكن من شراء منزل صغير به حديقة». لم أشعر قط بأنني موهوب أو أمتلك أي شيء استثنائي. إن معظم الأشياء التي تبدو وكأنها موهبة تظهر نتيجة العمل على فترات طويلة».
لكن وكيل أعماله، جاك ليشتنشتاين، يختلف مع هذا الرأي، ويقول: «هذا هراء. إنك لا ترى لاعباً مثل كومباني إلا مرة واحدة كل 50 عاماً. إنه لاعب سريع للغاية رغم ضخامة حجمه، وهذه هدية من الله، ومن والديه». وينظر الجمهور إلى كومباني على أنه لاعب عملاق يقود دفاعات الفريق من الخلف بكل قوة وشراسة.
ويقول ليشتنشتاين إن كومباني وهو في السادسة عشرة من عمره، رفض التعامل مع وكلاء لاعبين من إيطاليا، رغم أنهم زاروه في شقته ومعهم حقيبة مملوءة بالنقود، فقط لأنه كان قد وعد ليشتنشتاين بالتعامل معه، رغم أنه لم يكن قد وقع معه على أي وثائق. ويقول ليشتنشتاين: «أما في الملعب فيمكن وصفه بكلمة واحدة: قائد الفريق. وخارج الملعب، فإنه شخص يتميز بالوفاء قبل كل شيء».
وفي شهر فبراير (شباط) الماضي، وقبل شهر من إجراء هذه المقابلة الشخصية، كان كومباني وزوجته كارلا يستقبلان في فندق «مانشستر هيلتون» جامعي التبرعات لمؤسسته الخيرية، للاحتفال بمرور عشر سنوات على انضمامه لمانشستر سيتي. وقد سجلت المنطقة انخفاضاً في أعداد المشردين؛ لكن أكثر من 300 شخص ما زالوا يقضون الليل في ملاجئ. وفي منطقة بيكاديلّي في مدينة مانشستر، يمكنك أن ترى المشردين في كل مكان. ومن الصعب للغاية مقارنة هذا الواقع الصعب بالثروات الطائلة في عالم كرة القدم. وقد تمكن كومباني من جمع تبرعات في تلك الليلة تصل إلى أكثر من 250 ألف جنيه إسترليني.
وكان والد كومباني موجوداً أيضاً في قاعة الفندق التي شهدت جمع التبرعات، وكان لا يزال سعيداً بالانتصار السياسي الذي حققه قبل أربعة أشهر. وأكد على اعتزازه بنجله وبما يقدمه، سواء في مسيرته الكروية أو في عمله الخيري. وكانت زوجته كارلا تعيد ترتيب ثوبها، وهو فستان أنيق ساحر، في الوقت الذي تتلقى فيه التهاني من صديقاتها على نجاح هذه الأمسية الجميلة.
وقدم اللاعب الإنجليزي السابق غاري لينكر، كومباني إلى المسرح قائلاً: «فينسنت كومباني ليس مثل باقي المدافعين الذين أعرفهم؛ لكنه واحد من عدد صغير من اللاعبين الذين يحظون بالحب والاحترام في كل مكان في العالم. إن مكانته تتعدى مرحلة التنافس في عالم كرة القدم». وتلقى كومباني ترحيباً حاراً من الحاضرين، وقال: «عندما نذهب إلى المنزل لأطفالنا، وعندما ننظر في أعين الآخرين، يمكننا أن نقول إننا فعلنا كل ما بوسعنا للمجتمع». وبالعودة إلى مكتبه في المنزل، سألته عما إذا كان الشعور بالذنب قد لعب دوراً في القرار الذي اتخذه بتقديم شيء ما للمجتمع؛ خصوصاً أنه يحصل على 120 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. ورد كومباني قائلاً: «لا، ليس الشعور بالذنب بكل تأكيد؛ لكنني أريد أن أساعد وأنا قادر على القيام بذلك. أنا أحصل على مقابل مادي كبير بفضل ممارستي لكرة القدم. ووالدتي كانت اشتراكية وتؤمن بضرورة مساعدتنا للآخرين، وكانت تكافح من أجل حقوق المحرومين. كما كان والدي لاجئاً سياسياً، وهذا هو الماضي بالنسبة لي، ولذا يتعين عليَّ أن أنظر إلى نفسي وأقول: هل أنا أفعل ما يكفي؟».
وزار كومباني الملاجئ التي يسكن فيها المشردون؛ لكنه لم يكن يريد أن تعرف وسائل الإعلام ذلك، ويقول: «لا أريد أن أكون متطفلاً. سيكون من السهل للغاية بالنسبة لي أن أذهب إلى هناك وألتقط بعض الصور الشخصية مع أشخاص بلا مأوى. إنني أبذل قصارى جهدي بالتأكيد عندما أكون وسط المحتاجين؛ لكن في الواقع يتعين عليّ أن أذهب إلى أشخاص أكثر ثراء مني، لكي أطالبهم بمساعدة الفقراء».
وقد حضر الحفل الذي أقامه كومباني لجمع تبرعات للفقراء عدد من أغنى رجال الأعمال في المدينة، ويدرك كومباني جيداً أنه لن يستحوذ على اهتمامهم إلى الأبد.
وأخبرني أندي بورنهام، عمدة مدينة مانشستر، الذي أعلن عن خطة لوضع حد لنوم المشردين في الشوارع بحلول عام 2020، بأن كومباني لديه علاقات أكثر من أي سياسي، وأضاف: «إن اختياره لهذه القضية يعكس التأثير الكبير الذي تركته مدينة مانشستر عليه، كما يعكس كيفية فهمه للمكان وذكاءه العاطفي». ويفضل كومباني التدخل المبكر، أي الاستثمار في المدارس، لمكافحة المشكلة.
لكن ما الدور الذي لعبه التقشف الحكومي في هذه القضية؟ يقول كومباني: «كان أحد الاختصاصيين الاجتماعيين في الملجأ يشرح مدى تأثرهم بشدة جراء هذا التقشف، ومدى تأثيره على العمل الذي يقومون به. يلعب التقشف دوراً في هذه القضية؛ لكنه مزيج من أشياء أخرى تؤثر على المشردين».
ولا تعد الجمعية الخيرية لكومباني، التي تحمل اسم «تكل فور إم سي آر»، هي أول مشروع يطلقه كومباني؛ حيث يعمل أيضاً في مشروع يهدف إلى إنشاء قرية لأكثر من 100 يتيم في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي بلجيكا، أسس كومباني نادي «بي إكس بروكسل» الذي يضم 1300 شاب و200 متطوع، ويركز على الحراك الاجتماعي.
يقول كومباني: «لم أر كرة القدم أبداً على أنها مجرد لعبة؛ لكني أنظر إليها على أنها واحدة من أكثر الأشياء التي تحرك الناس. إنها تمنح الأطفال سياقاً منظماً، وتساعد الأشخاص على التفكير في تحقيق أهدافهم والحديث فيما بينهم. إننا نحاول أن ندعمهم بالمهارات اللغوية لأنك في بروكسل تحتاج إلى لغتين أو ثلاث أو أربع لغات للحصول على وظيفة. لقد رأيت الأطفال الذي يعانون من ظروف صعبة للغاية في الحي، وهم يلعبون ويضحكون مع الرجال الذين ينظرون إليهم على أنهم قدوة لهم، ومن الممكن أن نرى بعضهم في أندية كبرى خلال السنوات المقبلة».


مقالات ذات صلة

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

رياضة عالمية نيمار باي يصافح مارسيلو تيخييرا رئيس نادي سانتوس بعد تعيينه رسمياً (نادي سانتوس)

والد نيمار مديراً عاماً لنادي سانتوس البرازيلي

عيّن نادي سانتوس البرازيلي الجمعة والد نيمار، المعروف باسم «نيمار سينيور»، في منصب المدير العام للنادي حيث يلعب نجله الهداف التاريخي للسيليساو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

ديمبيلي في طريقه إلى تمديد عقده مع باريس سان جيرمان

أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بأن عملية تمديد عقد الجناح الدولي عثمان ديمبيلي، المتوج بالكرة الذهبية لعام 2025، مع فريقه باريس سان جيرمان تسير في الاتجاه الصحيح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية باريس سان جيرمان اكتسح فياريال ويستعد لمعركته المحلية (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لتوسيع الفارق... ولانس لتجاوز «خسارته المُذلة»

يملك باريس سان جيرمان، حامل اللقب، فرصة تثبيت موقعه مبكراً في صدارة الترتيب عندما يواجه تروا، السبت، ضِمن المرحلة العاشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بايرن ميونيخ هزم أتلتيكو مدريد ويستعد لمواجهة ماينز (رويترز)

«البوندسليغا»: بايرن ودورتموند للبقاء على المسافة ذاتها

يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب وبوروسيا دورتموند للبقاء على المسافة ذاتها في صدارة الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».