السودان يقلل من تأثير القرار الإثيوبي بوقف إمداده بالكهرباء

السودان يقلل من تأثير القرار الإثيوبي بوقف إمداده بالكهرباء
TT

السودان يقلل من تأثير القرار الإثيوبي بوقف إمداده بالكهرباء

السودان يقلل من تأثير القرار الإثيوبي بوقف إمداده بالكهرباء

في وقت قللت فيه وزارة الكهرباء والموارد المائية والري السودانية من القرار الإثيوبي، أول من أمس، بوقف تصدير الكهرباء إلى السودان، أعلنت الوزارة استقرار الإمداد الكهربائي في البلاد طيلة شهر رمضان.
كما أعلنت الوزارة دخول محطات مشروع كهرباء قري وبورتسودان، الذي تنفذه شركة «سيمنز» الألمانية لإنتاج 900 ميغاواط، إلى الخدمة مطلع يوليو (تموز) المقبل، بعد توقف دام أشهر لعجز وزارة الكهرباء عن تسديد مستحقات المقاول، بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وتعاقد السودان مع إثيوبيا، قبل عامين، لمده بالكهرباء، بواقع 200 ميغاواط، نظير رسوم محددة، إلا أن أديس أبابا أوقفت إمداد الخرطوم بالكهرباء منذ مطلع أبريل (نيسان)، بعد حدوث أزمة انقطاعات متتالية للكهرباء بسبب شح الأمطار في مختلف أنحاء البلاد، ما أدَّى لنقص إنتاج الطاقة الكهربائية من السدود في الهضبة الإثيوبية. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» المهندس محمد خير أحمد الجنيد، وكيل وزارة الموارد المائية والري والكهرباء في السودان، أن بلاده لم تتأثر بالقرار الإثيوبي الأخير وقف تصدير الكهرباء إلى السودان، حيث لم تضع الوزارة الوارد من إثيوبيا في خطتها لتوفير الإمداد الكهربائي للبلاد. وأوضح أن إثيوبيا توقفت عن مد السودان بالكهرباء، عندما حدثت انقطاعات مستمرة للكهرباء في إثيوبيا، وذلك منذ أبريل الماضي، حيث بلغ العجز عندها أكثر من 500 ميغاواط.
وحول موقف إمداد الكهرباء، الذي شهد استقراراً نسبياً في رمضان، خصوصاً في القطاع السكني، قال الجنيد إن خطتهم لتوفير الكهرباء في رمضان تسير حسب البرنامج، مع توفيرها بنسبة 100 في المائة للقطاع السكني، كذلك تتم تغطية نسبة كبيرة من احتياجات القطاع الصناعي من الكهرباء.
وأضاف أن العمل في مشروع كهرباء قري ومحطة بورتسودان، البالغ طاقته نحو 900 ميغاواط، قد توقف بسبب الأوضاع الاقتصادية الأخيرة، لكنه لم يؤثر على توفير الإمداد الكهربائي للمواطنين خلال الصيف ورمضان.
وبيَّن أن المشروع سيستأنف العمل فيه بعد معالجة مشكلة المدفوعات الخاصة بالمقاول، معلناً دخول أول وحدة في يوليو المقبل، تليها بقية الوحدات الثلاث.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مصدر مطلع بوزارة الكهرباء والري، إن البلاد تستعد لسد النقص في الكهرباء، بعد تأخر هطول الأمطار التي تعتمد عليها في التوليد المائي للكهرباء، حيث ما زال متوسط المياه خلال مايو (أيار) الحالي أقل من المتوسط السنوي لحجم المياه. وأشار إلى أن وزارة الكهرباء السودانية ستعتمد على التوليد الحراري لتغذية العجز المتوقع، البالغ نحو 500 ميغاواط.
وتصل الطاقة التصميمية لمحطات توليد الكهرباء في السودان بنوعيها الحرارية والمائية نحو 3200 ميغاواط، لكن سعات التوليد الحالية لا يزيد إنتاجها عن 2700 ميغاواط.
وكانت إثيوبيا أعلنت، الجمعة الماضي، وقف تصدير الكهرباء إلى السودان، وتقليل الكمية المصدرة إلى جيبوتي، إثر أزمة انقطاعات متتالية للكهرباء في البلاد.
وقال سليشي بقلي وزير المياه والري الإثيوبي، خلال مؤتمر صحافي، إن السدود الإثيوبية تعاني نقصاً حاداً في المياه، بسبب شح الأمطار في مختلف أنحاء البلاد، ما أدَّى لنقص إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأضاف الوزير الإثيوبي، وفقاً لوكالات الأنباء، أن البلاد تعاني نقصاً في إنتاج الكهرباء يقدر بنحو 476 ميغاواط، وعليه ستقوم الحكومة الإثيوبية بوقف تصدير الكهرباء إلى السودان، وتقليل الكمية المرسلة إلى جيبوتي.
وأشار إلى أن بلاده ستفقد نحو 180 مليون دولار جراء هذه الأزمة، كانت تجنيها من تصدير الكهرباء إلى تلك الدول.
وتسببت قلة الأمطار في انقطاعات واسعة للكهرباء، ولفترات طويلة في إثيوبيا، في مختلف المدن والمناطق، وعلى مدار أكثر من أسبوع، ما أحدث حالة من الغضب بسبب تكرار الانقطاع.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.