طهران تؤكد أنها «لا تريد الحرب» و«لن تنسحب من الاتفاق النووي»

طهران تؤكد أنها «لا تريد الحرب» و«لن تنسحب من الاتفاق النووي»
TT

طهران تؤكد أنها «لا تريد الحرب» و«لن تنسحب من الاتفاق النووي»

طهران تؤكد أنها «لا تريد الحرب» و«لن تنسحب من الاتفاق النووي»

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إن بلاده «لا تريد الحرب»، مشدداً على ضرورة مخاطبة الرأي العام الأميركي لممارسة ضغوط على إدارة الرئيس دونالد ترمب، فيما قال السفير الإيراني لدى لندن إن الخطوات التي هددت طهران باتخاذها بعد نهاية مهلة منحتها للدول الكبرى «لن تكون خارج الاتفاق النووي».
وقال ظريف لوكالة «إرنا» الرسمية إن «ترمب أعلن وأكد أخيراً أنه لا يريد الحرب، لكن حاشيته تستدرجه إلى الحرب تحت ذريعة زيادة القوة الأميركية مقابل إيران». ونقلت «رويترز» عن ظريف قوله أيضاً إنه يعتقد أنه «لن تكون هناك حرب، لأننا لا نريد الحرب، ولا يملك أي شخص فكرة أو وهماً بأن بإمكانه مواجهة إيران في المنطقة». واستند ظريف في كلامه هذا، قبل مغادرة بكين عائداً إلى طهران، على خطاب للمرشد علي خامنئي قبل أيام حول موقف إيران من الحرب والمفاوضات. وقال خامنئي لكبار المسؤولين الإيرانيين إن إيران والولايات المتحدة «لا تريدان الحرب» وفي الوقت نفسه وصف المفاوضات مع الإدارة الأميركية بـ«السم». وقال إن إيران «لن تتفاوض مع أميركا ما دامت هي أميركا».
وأعاد تصريح خامنئي الإيرانيين بالذاكرة إلى ثلاثة عقود مضت، حيث وصف المرشد الإيراني الأول الخميني قبول القرار 598 الصادر عن مجلس الأمن لوقف الحرب الإيرانية - العراقية بـ«تجرع كأس السم».
وفي تصريحاته أمس، حض ظريف اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي على الوفاء بتعهداتها. وقال إن «المجتمع الدولي أعرب عن دعمه للاتفاق النووي لكن أغلب الدعم كان على شاكلة بيانات وإعلان مواقف سياسية». وقال إن بلاده تريد خطوات عملية اقتصادية لكي يستفيد الإيرانيون من الاتفاق النووي.
وقال ظريف بأن اللجنة المشتركة في الاتفاق النووي وعدت حتى الآن أربع مرات الجانب الإيراني باتخاذ خطوات. وأضاف: «حان الوقت لكي تعمل اللجنة بتعهداتها».
وقام ظريف بجولة شملت أربع دول في الأيام الماضية وانتهت في الصين. وهو بدأ جولته من تركمانستان، ثم توجه إلى الهند حيث بحث مسألة العقوبات النفطية على إيران، قبل أن يتوجه في زيارة مفاجئة إلى اليابان، وذلك بعد أيام من إعلان حكومتها عن آمال بوساطة بين الإيرانيين والأميركيين.
وقال ظريف إن زيارة اليابان جاءت نظراً لرغبة اليابانيين بالحفاظ على الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل سنة، مضيفاً أنه نقل وجهة نظر إيران بشأن مخارج الوضع الحالي. وعن الهند أشار إلى حصوله على وعود بإعادة نيودلهي النظر في موقفها من وقف شراء النفط الإيراني. أما عن الصين، فقال ظريف إنها ردت على رسالة وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأسبوع الماضي، عندما أعلن وقف بلاده العمل بجزء من الاتفاق النووي.
بدوره، وجّه السفير الإيراني لدى لندن والمفاوض النووي السابق حمید بعيدي نجاد رسالة تهدئة من إيران بشأن مهلة الـ60 يوماً التي حددتها حكومته للدول المتبقية في الاتفاق النووي للحصول على بدائل للعقوبات الأميركية التي طالت قطاعي النفط والبنوك. وقالت إيران إنها ستنتقل إلى تخصيب يفوق نسبة 3.67 في المائة وفق الاتفاق النووي، وهددت بإعادة النظر في تغيير مفاعل أراك للمياه الثقيلة. لكن بعيدي نجاد قال في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية، أمس، إن الخطوات الإيرانية التالية «ستكون في إطار الاتفاق النووي»، من دون أن يقدم تفاصيل.
وتأتي تصريحات بعيدي نجاد لوسائل الإعلام الأجنبية في وقت نقلت وسائل إعلام حكومية إيرانية عن مسؤولين كبار إن هناك خطة إيرانية للانسحاب من الاتفاق النووي على مراحل. وفي هذا الصدد، قال بعيدي نجاد: «نحن سنتخذ الخطوات الأخرى ولكن أؤكد لكم أن هذه الخطوات ستكون في إطار الاتفاق النووي». وأوضح أن الانسحاب من الاتفاق النووي من «الخيارات المطروحة» في طهران، لكنه قال في الوقت نفسه: «لا تريد (إيران) الانسحاب من الاتفاق النووي»، محذراً من انهياره في حال لم تتخذ الدول المتبقية فيه خطوات للإبقاء عليه.
من جهة ثانية، وصف بعيدي نجاد تحرك الولايات المتحدة في الخليج بـ«الاستفزازي»، وانتقد الإدارة الأميركية على خطوتها تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المجموعات الإرهابية.
في غضون ذلك، أفادت وكالة «إيلنا» الإيرانية عن مساعد رئيس منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية هادي حق شناس قوله إن إيران تبنت أساليب جديدة لتصدير النفط، كما غيّرت وجهات الشحن بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها. وأضاف حق شناس: «تغيرت أساليب وزارة النفط في تصدير الخام والمنتجات البترولية... وربما تغيرت أيضاً وجهات شحنات النفط التي تنطلق من موانئنا».



ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل
TT

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.