أنقرة: توقعات باتجاه البنوك لتحويل الودائع بالعملات الأجنبية إلى الليرة

لحماية العملة المحلية من المضاربين

TT

أنقرة: توقعات باتجاه البنوك لتحويل الودائع بالعملات الأجنبية إلى الليرة

توقع رئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا، محمد علي أكبن، أن تسعى البنوك لتحويل الودائع بالعملات الأجنبية إلى الليرة التركية قائلا إنه يجب على جميع البنوك أن تحمي العملة المحلية التي «استهدفها المضاربون» في الآونة الأخيرة.
وفي الأشهر الستة الماضية، سارع الأتراك إلى زيادة حيازاتهم من الدولارات واليورو فيما يعرف بنزوع نحو الدولرة يعكس غياب الثقة في الليرة وهو ما زاد من ضعفها مؤخرا حيث فقدت 30 في المائة من قيمتها العام الماضي، و15 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
وفشلت البنوك التركية في التوصل إلى اتفاق مع مشترين أجانب محتملين للديون المشكوك في تحصيلها، في أول جولة من المحادثات بين الجانبين، عقدت في إسطنبول الخميس.
وبحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ» فإن الخلافات بين البنوك التركية والمشترين المحتملين، ومنهم بنك الاستثمار الأميركي «جولدمان ساكس جروب»، وشركة الاستثمار المالي «باين كابيتال»، شملت سعر الديون وهيكلة الصفقة، وفشلت المحادثات حتى في التوصل إلى اتفاق بشأن تعريف «الديون المشكوك في تحصيلها».
وشارك في المحادثات أيضاً البنك الأوروبي للإعمار والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، ونظمتها مؤسسة الاستشارات «برايس ووتر هاوس كوبرز»، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ كشف وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن خطط للتخلص من ديون قطاعي الطاقة والعقارات. ووفقاً للخطة الحكومية سيتم نقل هذه الديون إلى صندوقين تديرهما البنوك والمستثمرين الدوليين والمحليين.
وتضررت البنوك التركية بشدة من ارتفاع حجم الديون المتعثرة والمشكوك في تحصيلها، وطلبت العديد من الشركات المدينة إعادة جدولة ديونها. وتلقت البنوك طلبات لإعادة جدولة ديون قيمتها نحو 28 مليار دولار في أعقاب تراجع سعر الليرة التركية أمام الدولار بنسبة 30 في المائة خلال العام الماضي.
وفي مارس (آذار) الماضي ارتفعت نسبة الديون المشكوك في تحصيلها من 2.9 في المائة من إجمالي القروض المصرفية تركيا في بداية 2018 إلى 4.04 في المائة.
وقال مسؤولون في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، في أبريل (نيسان) الماضي، إن المؤسستين مستعدتان لشراء الديون المتعثرة التي ترغب البنوك التركية في التخلص منها.
وقال حلمي جوفينال، الرئيس التنفيذي لشركة «حياة فارليك يونيتيمي»، التي يمتلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 12 في المائة من أسهمها، إن البنوك التركية قد تبيع ديوناً بقيمة 10 مليارات ليرة (1.8 مليار دولار) خلال العام الجاري بزيادة نسبتها 33 في المائة عن العام الماضي. وتصل حصيلة البنوك من بيع الديون المشكوك في تحصيلها إلى نحو 500 مليون ليرة، بحسب ما صرح به جوفينال في فبراير (شباط) الماضي.
في سياق متصل، قال مصدران مطلعان لـ«رويترز» أول من أمس إن الحكومة التركية تخلت في الوقت الحالي عن خطة لتحويل نحو 40 مليار ليرة (6.6 مليار دولار) من الاحتياطيات القانونية لدى البنك المركزي إلى وزارة الخزانة والمالية للمساهمة في سد عجز الميزانية.
وذكرت «رويترز»، يوم الاثنين الماضي، أن وزارة الخزانة والمالية تعمل على مشروع قانون لنقل الاحتياطيات القانونية لدى البنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لتعزيزها.
وقال أحد المصدرين لـ«رويترز» «الخطة ألغيت في الوقت الحالي». وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتهما.
وشعر خبراء اقتصاديون بقلق بشأن الخطة غير التقليدية لتحقيق استقرار الليرة التركية التي تراجعت بعد تقرير رويترز يوم الاثنين. وبموجب القانون يجنب البنك المركزي «احتياطيات قانونية» من أرباحه لاستخدامها في ظروف استثنائية، وهي منفصلة عن احتياطياته من النقد الأجنبي التي تضاءلت في الأشهر القليلة الماضية. ووفقا لبيانات الميزانية العمومية للبنك المركزي بلغت الاحتياطيات القانونية 27.6 مليار ليرة في نهاية 2018.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي حول البنك المركزي نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر.
ورغم الدفعة التي تلقتها في يناير (كانون الثاني)، سجلت الميزانية التركية عجزا بلغ 54.5 مليار ليرة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، حسبما أظهرت بيانات من الخزانة ووزارة المالية. وتتوقع الحكومة أن يبلغ العجز في نهاية العام 80.6 مليار ليرة. وفي خطوة جديدة لمحاولة دعم الليرة المنهارة، أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية رفع الإعفاء الضريبي عن المنتجات المستوردة عن طريق مواقع التسوق الأجنبية بدءاً من نهاية مايو (أيار) الحالي. وكان الإعفاء سارياً على أي منتج يتم شراؤه من مواقع مثل «أمازون» أو «علي إكسبرس» لا يتجاوز سعره 22 يورو. وستفرض الضريبة على البضائع القادمة عبر الشحن إلى تركيا مهما كان ثمنها، وستبلغ 18 في المائة للبضائع القادمة من الاتحاد الأوروبي و20 في المائة من بقية دول العالم، بحسب إعلان الوزارة. لكن التعريفة الجديدة استثنت الكتب والمطبوعات التي لا تتجاوز قيمتها 150 يورو.
كان وزير الخزانة والمالية التركي، برات البيراق، لمح في فبراير(شباط) الماضي إلى قوانين جديدة تنظم التجارة الإلكترونية الخارجية. وقال: «سنتخذ إجراءات لتنظيم هذه التجارة وسنقف بوجه من يقوم بالتحايل على سياساتنا الضريبية».
وتتميز مواقع التسوق بأسعارها المنافسة لأسعار السوق المحلية في أغلب الأحيان ويعتمد عليها الكثير من الناس لشراء احتياجاتهم.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.