طائرات «التحالف» تستهدف منشآت عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة للحوثيين

خالد بن سلمان: إرهاب الحوثي يضع حبل المشنقة على الجهود السياسية

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان
TT

طائرات «التحالف» تستهدف منشآت عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة للحوثيين

الأمير خالد بن سلمان
الأمير خالد بن سلمان

نفّذ تحالف دعم الشرعية في اليمن عدة ضربات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء أمس، وذلك بعد أن أعلنت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران مسؤوليتها عن هجمات بطائرات «درون» على منشأتَي نفط في السعودية، فيما اتهم الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب وزير الدفاع السعودي، طهران، بتوجيه أوامر الهجوم على خط الأنابيب النفطية بالسعودية. وأكد نائب وزير الدفاع السعودي أن أعمال الحوثيين الإرهابية تضع حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية، فيما شدد عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، على أن الحوثيين «جزء لا يتجزأ من قوات (الحرس الثوري) الإيراني ويأتمرون بأوامره، وأكد ذلك استهدافه منشآت في المملكة».
جاءت هذه التطورات عقب تعرض محطتي ضخ لخط الأنابيب شرق - غرب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي، لهجوم من طائرات «درون» مفخّخة، ونجم عن ذلك حريق في المحطة رقم 8، تمت السيطرة عليه بعد أن خلّف أضراراً محدودة.
وذكرت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان، أنها نفّذت عمليات جوية على عدد من الأهداف العسكرية المشروعة التي أكدت المعلومات العسكرية والاستخبارية أنها تشتمل على قواعد ومنشآت عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة للميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.
وأشارت القوات المشتركة إلى أن الطلعات الجوية أمس حققت أهدافها بكل دقة، لافتة إلى أن ما قامت به الميليشيات الحوثية والإرهابية المدعومة من إيران من اعتداءات على منشآت حيوية بالسعودية يعد من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية التي ترقى إلى جرائم حرب.
وأضاف بيان التحالف: «لن تتهاون قوات التحالف في متابعة كل العناصر الإرهابية في جميع أنحاء اليمن، وستطال يدها المواقع كافة التي تنطلق منها الاعتداءات الإرهابية، وستستمر عمليات قوات التحالف بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية حتى يتم تحييد هذه الأهداف العسكرية والمشروعة ولكي لا تتمكن الميليشيات الحوثية من استخدامها».
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن القوات المشتركة للتحالف أحالت إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.
وأضاف أن «قيادة التحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفذة بمنطقة العمليات (أمس)، وبناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وعلى ما تم إيضاحه من المنفذين باحتمالية خسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف لقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران في أمانة العاصمة بمحافظة صنعاء، فقد أحيل كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك».
وأكد العقيد المالكي «التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية، واتخاذ الإجراءات كافة فيما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية، لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية».
إلى ذلك، أكد الأمير خالد بن سلمان أن «ما قامت به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من هجوم إرهابي على محطتي الضخ التابعتين لشركة (أرامكو) السعودية، يؤكد أنها ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران»، محذراً في تغريدة على «تويتر» من أن «ما يقوم الحوثي بتنفيذه من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية». من جانبه، قال الجبير، إن «الحوثي يؤكد يوماً بعد يوم أنه ينفّذ الأجندة الإيرانية ويبيع مقدرات الشعب اليمني، وقراراته لصالح إيران». وأكد الجبير في تغريدة أن الحوثيين «جزء لا يتجزأ من قوات (الحرس الثوري) الإيراني ويأتمرون بأوامره، وأكد ذلك استهدافه منشآت في المملكة».
وشدد محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن، على أن الميليشيات الحوثية رهينة لدى النظام الإيراني. وقال: «رهنت الميليشيات الحوثية نفسها لإيران وجعلت اليمن منطلقاً للإرهاب الإيراني ضد اليمنيين ومصالحهم، وأداة للاعتداء على السعودية».
وأضاف في تغريدة: «هجوم الحوثي الإرهابي على محطتي الضخ التابعتين لـ(أرامكو) نفذته الميليشيات الحوثية بأوامر من النظام الإيراني دون أي اعتبار لليمن وللجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي».
وعلى الساحة السياسية، اعتبرت الحكومة الشرعية اليمنية أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث لم يعد نزيهاً ولا محايداً في أداء المهمة الموكلة إليه وفقاً للقرارات الدولية، وذلك عقب إحاطة غريفيث الأخيرة لمجلس الأمن الدولي.
وقال راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «المبعوث الأممي لم يعد نزيهاً ولا محايداً في أداء مهمته».
وأضاف أن غريفيث «لم يعد يعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، ومن الواضح أنه انحرف بمسار مهمته الموكلة إليه في اليمن».


مقالات ذات صلة

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص التحق بالمجمع منذ افتتاحه الرسمي عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق (الشرق الأوسط)

خاص مجمع الموهوبين في مأرب... من قلب الحرب إلى صناعة المستقبل

شكّل مجمع الموهوبين نقطة تحول في مسيرة التعليم النوعي في محافظة مأرب، والتحق به منذ افتتاحه عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق.

عبد الهادي حبتور (اليمن مأرب)
خاص أكد بن عزيز أن العلاقة مع السعودية ليست مجرد تنسيق... بل شراكة حقيقية على الأرض (سبأ) p-circle

خاص رئيس هيئة الأركان اليمنية: أعدنا بناء الجيش... والقرار العسكري أصبح موحداً

أكد الفريق صغير بن عزيز أن القيادة والقرار العسكري أصبح واحداً، وذلك في إطار توحيد كل التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة.

عبد الهادي حبتور (اليمن - مأرب)
خاص اللواء يحيى حميد مدير أمن محافظة مأرب (إدارة أمن مأرب) p-circle

خاص مدير أمن مأرب لـ«الشرق الأوسط»: ضبطنا عشرات الخلايا الحوثية

نجحت محافظة مأرب في ترسيخ نفسها واحدة من أقل المحافظات اليمنية تسجيلاً للجريمة، وأكبرها استقراراً من الناحية الأمنية...

عبد الهادي حبتور (مأرب (اليمن))
خاص صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

خاص مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون الممول بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات.

عبد الهادي حبتور (مأرب)

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات
TT

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

كشفت الملامح الإجرائية للائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، عن حزمة ضوابط صارمة لتعزيز الحوكمة والأمان المالي؛ إذ ألزمت الهيئة العامة للعقار إنشاء بوابة إلكترونية موحدة ترتبط مباشرة بالسجل العقاري لتقديم الطلبات وإصدار الصكوك، مع حصر التعاملات المالية عبر وسائل الدفع الرقمية المعتمدة من البنك المركزي السعودي.

ووفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، اشترطت الضوابط على الأفراد غير المقيمين استخراج هوية ورقم اتصال سعوديين وفتح حساب مصرفي محلي، بينما ألزمت الشركات التسجيل لدى وزارة الاستثمار، والكيانات غير الربحية الأجنبية التسجيل لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، مع الإفصاح الكامل عن الملّاك والمسيطرين المباشرين وغير المباشرين، والإبلاغ عن أي تغيير في الملكية بنسبة 5 في المائة أو أكثر أو في هيكل القرارات خلال 15 يوماً.


وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
TT

وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)

أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، الخميس، أن الهجمات الإيرانية على بلاده ليست حدثاً معزولاً، مشيراً إلى أن ما استهدفته ليست أهدافاً عسكرية، بل مقوّمات الحياة المدنية.

جاء ذلك في إحاطة صحافية بمقر الأمم المتحدة، قبل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي التي عُقدت بناءً على طلب من البحرين؛ لمناقشة الاعتداءات الإيرانية المتكررة عليها، واستهدافها البنية التحتية، والمناطق السكنية، والمنشآت الحيوية.

وقال وزير الخارجية البحريني إن هذه هي المرّة الثانية التي ينعقد فيها المجلس في جلسةٍ طارئةٍ إزاء هذا النمط من الاعتداءات؛ إذ جاءت الأولى عقب استهداف محطّة براكة للطاقة النووية بدولة الإمارات، الذي أوصل منطقتنا إلى حافة كارثةٍ في الأمان النووي.

وزير الخارجية البحريني خلال إحاطة صحافية قبل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اعتداءات إيران (بنا)

ولفت الزياني إلى تعرض البحرين منذ 28 فبراير (شباط) الماضي لمئات الهجمات بالصواريخ، والطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى، ومصابين، مضيفاً أن دولاً أخرى في مجلس التعاون الخليجي تعرضت أيضاً لاعتداءات مماثلة.

وأوضح الوزير البحريني أن أحد الاعتداءات استهدف خزاناً للأمونيا في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» داخل محيطٍ سكنيٍّ مأهول، مما استلزم إجلاءً في نطاق كيلومترين، وكاد يفضي إلى كارثةٍ كيميائية، موضحاً أن اعتداءات أخرى وقعت قرب مطار الكويت الدولي.

وشدَّد الزياني على أن هذا النمط من الاعتداءات مقلقٌ للغاية، مشيراً إلى أن ما طالته «ليست أهدافاً عسكرية، بل هي مقوّمات الحياة المدنية ذاتها».

وأضاف الوزير أن جلسة مجلس الأمن اليوم تتجاوز البحرين، حيث تتعلّق بميثاق الأمم المتحدة، وحماية المدنيين، وسلطة هذا المجلس الذي أدان قراره رقم 2817 هذه الاعتداءات، مُطالباً بتوقف الهجمات، وتنفيذ قرارات المجلس، واحترام الالتزامات الدولية.

 

 


سقطرى تستقبل 7.5 ألف طن ديزل ضمن المنحة السعودية

يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

سقطرى تستقبل 7.5 ألف طن ديزل ضمن المنحة السعودية

يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

استقبلت محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية 7.5 ألف طن من مادة الديزل، مقدَّمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك استعداداً لموسم الرياح، وضماناً لاستمرارية تشغيل محطات توليد الكهرباء.

يأتي الدعم لتغطية احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى، خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة للسكان، ولتخفيف التحديات التي تفرضها الظروف المناخية والموسمية على الجزيرة والتي تستمر قرابة أربعة أشهر.

يخفف الدعم التحديات التي تفرضها الظروف المناخية والموسمية على سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وجاء تزويد محطات الكهرباء في سقطرى بالوقود اللازم لتشغيلها، امتداداً لدعم البرنامج لقطاع الطاقة في أنحاء اليمن، والذي يشمل تغذية أكثر من 70 محطة بمختلف المحافظات اليمنية، بما يعزز استقرار الخدمة واستمرارية تشغيلها، ويدعم القطاعات الحيوية والخِدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يُشار أن البرنامج السعودي قدّم عدداً من مِنح المشتقات النفطية، للمساهمة في استدامة الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرات المؤسسات اليمنية، ودعم التعافي الاقتصادي والتنمية في اليمن، شملت مِنحاً بـ180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار (2021)، و200 مليون دولار (2022)، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026.

Your Premium trial has ended