بوتين يحض طهران على التمسك بالاتفاق النووي

الكرملين توقع تصعيداً حول إيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً حول الطيران العسكري في سوتشي أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً حول الطيران العسكري في سوتشي أمس (رويترز)
TT

بوتين يحض طهران على التمسك بالاتفاق النووي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً حول الطيران العسكري في سوتشي أمس (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً حول الطيران العسكري في سوتشي أمس (رويترز)

غداة محادثات أجراها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفتها موسكو بأنها كانت بناءة وإيجابية، بدا الموقف الروسي حيال الوضع المتصاعد حول إيران لافتاً، أمس، إذ قلص الكرملين من فرص توصل موسكو وواشنطن إلى تفاهمات في الشأن الإيراني، ورجح تواصل التصعيد في المنطقة، فيما حذر بوتين من أن بلاده «ليست فريق إطفاء» و«لا تستطيع إنقاذ كل شيء»، مذكراً بأن موسكو حضت الإيرانيين على التمسك بالاتفاق النووي.
وبرز تحول طفيف في لهجة بوتين حيال إيران، عكس رغبة في ممارسة ضغط على طهران لحملها على عدم القيام بخطوات إضافية من شأنها تقويض الاتفاق النووي نهائياً مما يهدد بتصعيد المواجهة الحاصلة مع واشنطن، رغم أنه حرص في الوقت ذاته على تحميل واشنطن المسؤولية عن التصعيد الحاصل.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النمساوي، ألكسندر فان دير بيلن، إن «الأفضل لإيران أن تبقى متمسكة بالاتفاق النووي وعدم الانسحاب منه مهما كانت الظروف»، مشيراً إلى أن «كل الأطراف سوف تنسى لاحقاً أن واشنطن هي التي انسحبت أولاً وسوف تتهم طهران بتأجيج الموقف».
وقال الرئيس الروسي: «لقد قلت مراراً في محادثات مع شركائنا الإيرانيين، إنه في رأيي الأحرى بإيران أن تبقى، رغم أي شيء، في هذه الاتفاقية (...) وسأقول الآن شيئاً غير دبلوماسي، يخدش سمع أصدقائنا الأوروبيين: لقد انسحب الأميركيون والاتفاقية تنهار، فيما لا تستطيع الدول الأوروبية فعل أي شيء لإنقاذها، وهي عاجزة عن القيام بعمل فعلي مع إيران للتعويض عن خسائرها في القطاع الاقتصادي».
وأعرب بوتين عن أسفه للتطورات الجارية حول اتفاق إيران النووي، في إشارة عكست قناعة روسية بأن الاتفاق في طريقه للانهيار نهائياً. وزاد أن بلاده لن يكون بمقدورها لعب دور «فريق إنقاذ» بشكل متواصل على الساحة العالمية.
وقال بوتين: «سنرى ماذا سيحدث. روسيا ليست فريق إطفاء، ونحن غير قادرين على إنقاذ كل شيء، خصوصاً عندما لا يتعلق الأمر بنا وحدنا وأن ثمة أطرافاً أخرى بينها إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية».
رغم ذلك، فإن بوتين أكد استعداد موسكو «للعب الدور الإيجابي نفسه الذي لعبته سابقاً»، مذكراً بأنه «على الأطراف الأخرى أن تقوم بذلك أيضاً».
في الأثناء، أعرب الكرملين عن قلقه بسبب «تفاقم التوتر» في منطقة الخليج رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو؛ الذي أكد في روسيا أن واشنطن لا تريد حرباً مع طهران.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «في الوقت الحالي نرى أن تفاقم التوتر بشأن هذا الموضوع يتواصل»، متهماً الولايات المتحدة بـ«استفزاز» إيران.
وأضاف بيسكوف أن الكرملين «لم يحصل على ضمانات بوقف التدهور» خلال زيارة بومبيو ولقائه بوتين أول من أمس، وأشار إلى «ميل واضح نحو مواصلة التصعيد»، مضيفاً: «لم تكن هناك أي ضمانات قبل زيارة بومبيو. ومن الصعب التحدث عن بعض الضمانات الآن. هناك موقف واضح، وهو لسوء الحظ يميل نحو مزيد من التصعيد في الواقع».
وأضاف بيسكوف أنه يتابع «بأسف القرارات التي تتخذها إيران»، لكنه أشار إلى أنه «يدرك أن إيران لا تتخذ هذه القرارات طوعاً، بل رداً على الضغوط الممارسة عليها والتي تتعارض بشكل عام مع روح ورسالة خطة العمل الشاملة (الاتفاق النووي مع إيران)»، لافتاً إلى أن «أعمال الولايات المتحدة تحديداً هي التي تستفز هذه الردود».
وأجرى بومبيو الثلاثاء الماضي محادثات في سوتشي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما استقبله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن بيسكوف أعلن بعد المحادثات التي استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، أن النقاش مع بوتين «تطرق بشكل مختصر جداً إلى الشأن الإيراني» مما عكس فشل مباحثات لافروف وبومبيو قبل ذلك مباشرة في إيجاد نقاط مشتركة لطرحها للنقاش مع الرئيس الروسي.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».