قال الناطق باسم مجلس النواب (البرلمان) الليبي، فرج بوهاشم، إن تشكيل الحكومة الجديدة سيكون في غضون أسبوع، مؤكدا أن عددا من نواب المنطقة الغربية ممن يتعمدون عدم حضور جلسات المجلس سيكون مصيرهم الفصل، وفقا للائحة الداخلية للبرلمان التي يجري تعديلها للعمل بها خلال الأيام القليلة المقبلة. وعما إذا كان البرلمان وحكومته المقبلة سيسمحان باستمرار صرف الرواتب للميليشيات من خزينة الدولة، قال بوهاشم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من مدينة طبرق بشرق البلاد، إن البرلمان قرر اتخاذ إجراءات بتطبيق نظام لا يسمح للشخص الواحد بالحصول على راتبين من الدولة، وإنما راتب واحد، وبالتالي لن يحدث لعناصر الميليشيات، الذي لهم وظائف مدنية أو أمنية في الدولة، أن يقوموا بصرف رواتب لهم مرتين.
وقال بوهاشم موضحا مسألة الرواتب الخاصة بعناصر الميليشيات بالتفصيل «نحن أصدرنا قرارا بحل هذه الميليشيات، والقرار كان مفصلا وفيه عدة مواد، وأشارت إحدى المواد إلى أنه تُصرف المرتبات لهؤلاء إلى نهاية عام 2014، مع التأكيد على تطبيق النص الخاص بالرقم الوطني في القانون، والذي يشير إلى أن كل رقم وطني واحد له الحق في راتب واحد.. بمعنى أن من ينضوي تحت هذه الميليشيات، ويعمل في مجال التعليم أو الصحة، أو المجالات الأمنية، وله راتب، فلن يحصل على راتبه (كعضو في الميليشيا) اعتبارا من هذا الشهر. وبالتالي يكون تطبيق القانون بأن له راتبا واحدا، من الجهة التي يعمل بها أساسا، قبل انخراطه في هذه الميليشيا أو تلك».
ومن المعروف أن الميليشيات الليبية تحصل على رواتب من الدولة، وفقا لما قرره المجلس الوطني الانتقالي، منذ عهد رئيس المجلس السابق مصطفى عبد الجليل، في مقابل الاعتماد عليها في تأمين المنشآت والمؤسسات والحدود وحفظ الأمن، عقب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في خريف عام 2011، إلا أن العديد من تلك الميليشيات انحرفت عن عملها على ما يبدو وتورطت في الانحياز لبعض الفرق السياسية، مما أسهم في اشتعال الاقتتال في البلاد الغنية بالنفط، والتي ينتشر فيها السلاح بكثرة. وقرر مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء الماضي توسيع نظام العقوبات الدولية التي تستهدف ليبيا لتشمل مختلف الميليشيات المتقاتلة، وذلك بحظر السلاح وتجميد الأموال والمنع من السفر، بعد أن كانت تلك العقوبات تقتصر على أنصار نظام معمر القذافي.
وبالنسبة لقرار مجلس الأمن الأخير قال بوهاشم إن هذا القرار واضح وصريح، وإيجابي جدا بالنسبة للوضع في ليبيا، خاصة أنه يمنع السلاح من الدخول من الخارج بعيدا عن سلطة الدولة لهذه الميليشيات، وكذلك يسهم في تعزيز حالة التحدي بشأن ترسيخ شرعية مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي، وأنه بموجب هذا القرار الأممي «سننطلق في مسيرتنا من أجل بناء دولة المؤسسات والقانون، وسنتمكن مع بناء الجيش الليبي من محاسبة كل من خالف القانون وتقديمه للعدالة».
وفي ما يتعلق بوضع الجيش وعما إذا كان البرلمان سيسمي وزيرا جديدا للدفاع في تشكيل الحكومة المرتقبة، قال بوهاشم إن وزارة الدفاع من الوزارات المهمة، لكن لم يجر الاستقرار على اسم من الأسماء حتى الآن، ولم يبدأ النقاش في البرلمان حول من سيتولى حقيبة وزارة الدفاع، مضيفا أنه سيتم تشكيل الحكومة الجديدة في غضون نحو أسبوع. وعن مقر البرلمان الذي يعتقد اجتماعاته في مدينة طبرق، قال إنه وفقا لمعطيات الأمور حتى الآن فإن الجلسات ستستمر في طبرق، على أساس أنها مدينة آمنة، وفي حال استقرار الوضع الأمني في البلاد فإننا سنبحث عملية نقل البرلمان إلى بنغازي وفقا للإعلان الدستوري «لكن هذا يتوقف على ما إذا كانت الأوضاع ستستقر في الوقت القريب» أم لا.
وفي ما يخص النواب المتغيبين خاصة بعض النواب من المنطقة الغربية الذين لم يحضروا الجلسات منذ بدء انعقاد المجلس الشهر الماضي، أجاب بوهاشم قائلا إن هذه المجموعة التي تتعمد الغياب لا شك أنها ستطالها اللائحة القانونية لمجلس النواب والتي تنص على ضرورة حضور العضو عددا معينا من الجلسات، التي إذا تغيب عنها تسقط عنه العضوية. وأضاف «نحن منذ بداية انعقاد جلسات مجلس النواب اعتمدنا لائحة المؤتمر الوطني (البرلمان السابق)، وعكفنا على إعداد لائحة جديدة لمجلس النواب الجديد». وتابع أن «هذه اللائحة ستعتمد خلال أسبوع بإذن الله، ولن تكون قابلة للطعن عليها.. ووفقا لهذه اللائحة سننظر في عدد الجلسات وستطبق هذه اللائحة على الأعضاء المتغيبين».
ويتراوح عدد النواب الذي تغيبوا عن الجلسات احتجاجا على ما يبدو على انعقادها في طبرق، كما قال بوهاشم، بين 25 عضوا و30 عضوا، لكنه أضاف موضحا «أريد أن أشير إلى أن هناك عددا من النواب، نحو أربعة، جرى اعتقالهم أثناء محاولتهم استقلال الطائرة من مطار معيتيقة (قرب طرابلس) لحضور اجتماعات مجلس النواب في طبرق، وذلك بعد أن أمضوا أجازة هناك في المنطقة الغربية.. بل جرى الاعتداء على بعضهم بالضرب وجرى منعهم من الوصول لطبرق».
وشدد الناطق باسم البرلمان، بوهاشم، على مؤازرة البرلمان للجيش الليبي الذي يحاول إعادة بناء نفسه وتولي حفظ الأمن والاستقرار في البلاد. وقال «نحن ندعم الجيش وكلفنا رئيس الأركان بتولي أموره وهو الذي نتعامل معه الآن»، مؤكدا أن مجلس النواب يسير في أعماله، و«هدفه الصلاح والإصلاح وبناء مؤسسات الدولة والاتجاه بخير إلى دولة مدنية ذات مؤسسات وذات سيادة». وقال «نحن نعول على دول الجوار ودول الخليج في مساعدة ليبيا على الاستقرار، ونحن نعول كثيرا على الدول العربية ودول الخليج بالكامل، وندعو كل من عمل معنا منذ بداية الثورة (2011) أن يستمر دوره معنا، ونحن نعلم أنه لن يتخلى عنا، وكذلك نحن نعول على المجتمع الدولي بصفة عامة».
وانتقد بوهاشم دور قطر وتركيا ووصفه بـ«المشبوه حتى الآن». لكنه قال إن مجلس النواب لم يناقش بعد موضوع هاتين الدولتين، والموقف منهما، وتابع موضحا «نحن لا نسمح بالتدخل في الشؤون الليبية، والبارحة تكلم السيد إردوغان وكان كلامه واضحا جدا، وفيه تدخل في الشأن الليبي، وكان الأجدر به أن يلتفت إلى بلاده وينظر إلى مصالح تركيا، خاصة أننا تربطنا بتركيا مصالح مشتركة، ولا نود أن يسيء إلى هذه العلاقات». وقال «إذا صعدنا الموقف مع تركيا سينعكس ذلك على تركيا قبل ليبيا. وكذلك الحال بالنسبة لدولة قطر.. نحن نقدر موقفها معنا في ثورة 17 فبراير (شباط)، ولكن لا نسمح بالتدخل خاصة أنه تدخل يسقط بسببه الأبرياء وتنتهك سيادة الدولة».
9:41 دقيقه
الناطق باسم البرلمان الليبي: الحكومة الجديدة في غضون أسبوع
https://aawsat.com/home/article/172111
الناطق باسم البرلمان الليبي: الحكومة الجديدة في غضون أسبوع
بوهاشم أكد لـ {الشرق الأوسط} وجود إجراءات جديدة لرواتب الميليشيات
- القاهرة: عبد الستار حتيتة
- القاهرة: عبد الستار حتيتة
الناطق باسم البرلمان الليبي: الحكومة الجديدة في غضون أسبوع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










