منحة سعودية لموريشيوس بقيمة 10 ملايين دولار

مركز الملك سلمان يضع خطة لمساعدة أكثر من 60 دولة خلال 5 أعوام

جانب من توقيع اتفاق المنحة بين مركز الملك سلمان للإغاثة ورئيس الحزب الحاكم في موريشيوس أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من توقيع اتفاق المنحة بين مركز الملك سلمان للإغاثة ورئيس الحزب الحاكم في موريشيوس أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

منحة سعودية لموريشيوس بقيمة 10 ملايين دولار

جانب من توقيع اتفاق المنحة بين مركز الملك سلمان للإغاثة ورئيس الحزب الحاكم في موريشيوس أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من توقيع اتفاق المنحة بين مركز الملك سلمان للإغاثة ورئيس الحزب الحاكم في موريشيوس أمس (تصوير: سعد الدوسري)

سلّمت السعودية أمس، منحة مالية مقدارها 10 ملايين دولار لموريشيوس مخصصة للتدخل السريع في مواجهة الأعاصير التي تعرضت لها خلال العام الحالي، كما جرى توقيع اتفاقية لتوزيع 50 طناً من التمور هناك.
وكشف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن خطة سينفذها خلال الأعوام الخمسة المقبلة لتقديم مساعدات إنسانية لأكثر من 60 دولة، وذلك استمراراً لما قدمته السعودية حتى الآن من مساعدات لأكثر من 81 دولة بأكثر من 87 مليار دولار.
وقال الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عقب تسليم المنحة لشوكت علي سودهن رئيس الحزب الحاكم في موريشيوس: «استمراراً لمسيرة العطاء التي دأبت السعودية عليها، نقدم هذه المنحة، بتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع».
وأعرب عن أمله في تخفيف المنحة ما يعانيه الشعب في موريشيوس، من الظروف الصعبة، حيث تتمثل هذه المنحة في تقديم حزمة من المشاريع والبرامج الغذائية والصحية والإيوائية للتغلب السريع على الأزمة والتعامل مع آثار الإعصار أخيراً.
كما تقدم السعودية وفق الربيعة، منحة تمور مقدارها 50 طناً من التمور، مساهمة منها بمناسبة شهر رمضان، لدعم الأسرة المحتاجة في هذه الظروف، لافتاً إلى أن السعودية، أسهمت خلال العقدين الماضيين في دعم أكثر من 81 دولة بمبالغ وصلت إلى 87 مليار دولار بكل حيادية، لم تفرق خلالها فيما تقدمه من خدمات إنسانية بين لون أو جنس أو دين أو عرق ولم تربط مساعدتها بأي دوافع أخرى.
وقال الربيعة لـ«الشرق الأوسط»: «المركز قدّم حتى الآن أكثر من ألف مشروع إنساني خلال الأعوام الأربعة الماضية، بقيمة تجاوزت الـ3.3 مليار ريال (880 مليون دولار)، ووصل من خلال المشاريع إلى أكثر من 42 دولة في العالم».
وتطرق إلى أن المشاريع التي قدمها المركز تنوعت بين البرامج الغذائية والصحية والمجتمعية بجانب مشاريع الإيواء والدعم المجتمعي، منوهاً بأن المركز يحتضن منصة التطوع الإنساني للسعودية، ولديه برامج تطوعية كثيرة خصوصاً في المجال الطبي.
وتوقع أن يقدم المركز خدماته الإنسانية خلال الـ5 أعوام المقبلة، إلى أكثر من 60 دولة، مؤكداً أن المركز في توسع دائم والعدد المستهدف يكون بناء على الاحتياج لدى الدول.
إلى ذلك، أكد شوكت سودن أن المنحة السعودية ستساعد بلاده وشعبه في دعم إنساني المتأثرين من الكوارث الطبيعية، مشدداً على أن السعودية شريك أساسي ملتزم بتقديم المساعدات لموريشيوس وشعبها. وأضاف أن زيارة وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وعدد من المسؤولين السعوديين ومنهم عادل الجبير وزير الدولة بالخارجية ووزير الحج والعمرة وزير الترفيه، مؤشر واضح لاهتمام السعودية ببلاده وشعبه. وأوضح سودن أن العلاقات بين البلدين، ازدادت قوة بعد افتتاح القنصلية العامة السعودية في موريشيوس.
وأعرب عن شكره لزيادة عدد التأشيرات المخصصة لشعب موريشيوس لأداء الحج، فضلاً عن المساعدات والمشاريع التي يتم تنفيذها في موريشيوس وأسهمت في رفع اقتصاد الدولة.
وأوضح أن بلاده، وقعت 3 عقود مع الصندوق السعودي للتنمية لتشييد مدارس ومستشفيات ومنازل وغيرها حيث ساعدت الشعب.
وأكد رئيس الحزب الحاكم لـ«موريشيوس» لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية محور استقرار إقليمي ودولي، فالدور الذي تلعبه السعودية يعزز الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
وعلى صعيد المساعدات السعودية لبلاده قال سودن: «موريشيوس لن تنسى الدور المتعاظم الذي قامت به السعودية في انتشال البلاد من الظروف الصعبة التي مرت بها، إذ إن السعودية تستنهض معها دول الإقليم والمنظمات الإنسانية العالمية، لمساعدتنا وتقف معنا في تلك المحنة». ولفت إلى الجهود الكبيرة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للمنكوبين والمحتاجين في العالم خصوصاً في موريشيوس، والبرامج التي ينفذها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الإغاثية والإنسانية.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.