الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض 20 مليار دولار ضرائب على الصادرات الأميركية

الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض 20 مليار دولار ضرائب على الصادرات الأميركية
TT

الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض 20 مليار دولار ضرائب على الصادرات الأميركية

الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض 20 مليار دولار ضرائب على الصادرات الأميركية

تحولت الحروب الضريبية بين الولايات الأميركية المتحدة من جهة، والصين والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، إلى مأزق لا نهاية له، تتوسع رقعته شيئاً فشيئاً، حتى قبل البدء في المحادثات الثنائية بين الدول المعنية التي لم يُحدد موعدها بعد لحل الخلافات. فالحديث عن تهدئة ضريبية يبقى وهماً بعيداً. وعلى الصعيد الأوروبي يشير خبراء ألمان مطلعون إلى أن التهديدات الأميركية الرامية إلى فرض ضرائب على الاتحاد الأوروبي، لما إجماليه 11 مليار دولار لن تمر مرور الكرام، ما ينذر بمرور العلاقات بحالة توتر شديد.
في هذا السياق، يقول الخبير الألماني فيرنر شميت، في وزارة الاقتصاد الألمانية، إن المفوضية الأوروبية في بروكسل تهُم بمواجهة الضرائب الأميركية، بإعداد لائحة بالمنتجات الأميركية التي ستستهدفها ضرائب أوروبية إضافية، لما إجماليه 12 إلى 20 مليار يورو. هكذا ستصبح الحرب الضريبية بين أميركا والاتحاد الأوروبي علنية، ولن تستثني أحداً. وهذا من شأنه إعادة رسم خريطة النمو الاقتصادي العالمي؛ لأن الأسواق المالية العالمية ستكون الأكثر تحسساً بتداعيات هذه الحرب.
وفي ظل مرور هذه الأسواق بتقلبات شديدة الخطورة، ونظراً لاحتمال مرور الاقتصاد الأوروبي بمرحلة من الشلل التي قد تدوم عامين على الأقل، لن يتجرأ المستثمرون على ضخّ أموالهم، وستعاني الأسواق من شحّ حاد في السيولة المالية.
ويضيف شميت أن للرئيس الأميركي دونالد ترمب دوراً أساسياً في إعادة تأجيج التوترات مع المفوضية الأوروبية، بسبب ملف المساعدات الحكومية التي تلقتها شركتا «بوينغ» الأميركية و«إيرباص» الأوروبية، والتي تحولت إلى نزاعات شرسة تدور في أروقة غرف منظمة التجارة الدولية منذ أعوام عدة.
وسيستهدف ترمب وإدارته فرض ضرائب إضافية على الصادرات الأوروبية من الدرجة الممتازة، كما الدراجات النارية والطائرات والمروحيات، إضافة إلى المنتجات الزراعية، وصولاً إلى أنواع كثيرة من الأجبان.
ولا شك في أن السيارات الألمانية سيلحقها جزء من العقوبات الضريبية الأميركية. علماً بأن مبيعاتها في الأسواق الأميركية نمت 2 في المائة في الشهور الأربعة الأولى من عام 2019. إذن سيضرب الأميركيون على الوتر الصناعي الحساس في ألمانيا، أي صناعة العربات على كافة أنواعها.
ويختم: «تعود أسس الحرب الضريبية المستعرة اليوم بين أميركا وأوروبا، إلى قضية نشأت منذ 14 عاماً، وضعت عملاقا الصناعات الجوية (بوينغ) و(إيرباص) في حلبة المواجهة، التي تتمثل في حجم المساعدات الحكومية التي تلقتها كلتيهما. صحيح أن منظمة التجارة الدولية أصدرت قرارها بمعاقبة هاتين الشركتين العملاقتين؛ لكن الولايات المتحدة الأميركية تؤمن بأن المساعدات الحكومية التي حصلت عليها (إيرباص) الأوروبية، أضخم بكثير من الأموال التي ذهبت لصالح (بوينغ) الأميركية، لذا انفجر اللّوم الأميركي المنوط بالصراع التجاري والقضائي الدائر بين (بوينغ) و(إيرباص)، وتحول إلى موجة انتقامية أميركية، تجسّدت على شكل فرض ضرائب إضافية، تستهدف كل من أضر بالمصالح الأميركية سابقاً».
من جانبها، تقول الخبيرة في الشؤون الضريبية الدولية ستيفاني شفارتس، إن الرد الأوروبي على الموقف الأميركي التجاري العدائي، سيأتي على شكل زيادة الضرائب على قائمة من المنتجات الأميركية. وسيكون لمنظمة التجارة الدولية الكلمة الحاسمة في تحديد رفع السقف الضريبي الأوروبي على هذه المنتجات.
وتضيف القول بأن ما يحصل مؤخراً من حرب تجارية بين الدول، لن يخدم أبداً مجرى المحادثات الثنائية الأميركية – الأوروبية، الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية تبادل تجاري حرّ بينهما، أي خالٍ من الضرائب على المنتجات الصناعية.
وعلى عكس ألمانيا، بدأت فرنسا تقف في وجه هذه الاتفاقية. مع ذلك نجحت دول الاتحاد الأوروبي في تخطي المعارضة الفرنسية لتفادي حرب تجارية واسعة النطاق. وفي حال تحوّلت هذه الحرب إلى حقيقة، فإن الإدارة الأميركية لن تتأخر ثانية واحدة عن فرض ضرائب إضافية، تقدر بنحو 25 في المائة على صادرات السيارات الأوروبية. وهذه كارثة على الاقتصاد الأوروبي بكل معنى الكلمة.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.