صور المرشحين وشعاراتهم على الملابس لاجتذاب المزيد من النّاخبين في الهند

شعارات وصور زعماء سياسيين هنود مرسومة على الملابس خلال فترة الحملات الانتخابية
شعارات وصور زعماء سياسيين هنود مرسومة على الملابس خلال فترة الحملات الانتخابية
TT

صور المرشحين وشعاراتهم على الملابس لاجتذاب المزيد من النّاخبين في الهند

شعارات وصور زعماء سياسيين هنود مرسومة على الملابس خلال فترة الحملات الانتخابية
شعارات وصور زعماء سياسيين هنود مرسومة على الملابس خلال فترة الحملات الانتخابية

مع انطلاق الانتخابات الهندية على قدم وساق خلال الأسابيع الستة الماضية، القادة السياسيون من مختلف الأطياف السياسية يبذلون قصارى جهدهم في اللحظات الأخيرة لاجتذاب المزيد من النّاخبين. إليكم الأزقة الضّيقة المتشابكة من بازار سادار الهندي في دلهي القديمة، التي كانت عاصمة حكم المغول، حيث المتاجر مليئة بالملابس المواضيعية (الخاصة بمختلف الموضوعات).
يرتدي أنصار الأحزاب السياسية المختلفة ما يفضلونه من ملابس بصورة حرفية، من التي - شيرت، والسترات بلا أزرار، والجاكيتات، والسّاري.
ويحمل الساري الانتخابي صور مختلف الزّعماء السّياسيين، والعبارات البراقة، والشّعارات الجذابة لدى كل حزب من الأحزاب. وفي حين أنّ السياسيين الهنود يخوضون قتالاً عسيراً في مواجهة المنافسين من خلال الخطب والمسيرات الانتخابية، هناك حرب أخرى تعرف بحرب الساري تدور رحاها في صناعة النسيج بالبلاد.
يأتي السّاري في ألوان متعدّدة مثل ظلال اللون الكريمي والزعفران واللون الأخضر، فضلاً عن الألوان المموهة منها، مع صور رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وأيقونة حزب المؤتمر راهول غاندي، وشقيقته بريانكا غاندي، التي تُباع صورهم بأعداد هائلة في موسم الانتخابات.
وأصبح الساري الذي يحمل صورة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي البالغ من العمر 68 سنة، بلحيته البيضاء الخفيفة وشعره الأشيب الوقور، من الأمور الشّائعة في مسيرات وتجمعات حزب بهاراتيا جاناتا القومي الانتخابية في مختلف أرجاء البلاد.وتبلغ تكلفة الساري - الذي يُطبع في المصانع الموزعة بين مدينة مومباي، العاصمة المالية للبلاد، ومدينة سورات في ولاية غوجارات - ما بين 8 إلى 50 دولارا أميركيا.
يقول روناك شاه أحد أصحاب المحال التجارية: «هناك أنواع مختلفة من الساري. والآن، لدينا أربعة أنواع على الأقل منه تحمل صورة رئيس الوزراء ناريندرا مودي عليها، بالإضافة إلى الساري الذي يحمل شعاراته الرنانة، والساري الذي يحمل الكثير من الألوان الزاهية، والساري الذي يحمل صور الدبابات والطائرات المقاتلة جنبا إلى جنب مع صور مودي».
والساري الأكثر طلبا هو الذي يحمل صور الغارات الجوية الهندية الأخيرة على مواقع إطلاق هجمات الإرهاب في بالاكوت في باكستان المجاورة. كما هناك الساري الذي يحمل اسم «رؤية مودي».
ويعتبر الساري لدى المرأة الهندية من معالم الفخر والمباهاة.
تقول راغيني شارما: «نشتري السّاري بصورة ناريندرا مودي حتى نظهر دعمنا لرئيس وزراء بلادنا في الانتخابات. لقد دعم بلادنا كثيرا وها أنا أدعمه. لقد اشتريت قطعتين من الساري، واحدة عليها شعارات وصور مودي والأخرى عليها صور الغارات الجوية العسكرية الأخيرة».
لا تستطيع النساء الذّهاب إلى الحدود والقتال جنبا إلى جنب مع رجال الجيش، لذا فهن يرغبن في رفع معنويات الجيش الهندي عن طريق ارتداء الساري المكرس لدعم جهودهم وقتالهم.
ويقول موهان لال، 67 سنة، وهو يشتري السّاري لأجل زوجته، الذي قد لا يرقى لأذواق الجميع مع صورة كبيرة لأنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند الراحلة وحفيدها الزعيم المعارض الحالي راهول غاندي وحفيدتها بريانكا غاندي: «هو جميل للغاية، لقد كنت ولا أزال مؤيدا لحزب المؤتمر الهندي المعارض، وأجد ظلال أنديرا غاندي في صورة حفيدتها بريانكا غاندي اليوم». فيما يقول لوكيش كومار، الذي يبيع المنتجات المؤيدة لحزب المؤتمر الهندي المعارض خارج مقر الحزب على طريق أكبر دلهي، إنّه يؤيّد الحزب تأييداً كبيراً. وينفد كل ما لديه من قطع الساري التي تحمل صور بريانكا غاندي بالكامل في نهاية كل يوم عمل، مما يؤكد على حقيقة أنّ الناس يشترون المنتجات المؤيدة للحزب بأعداد كبيرة. ويبلغ سعر الساري الذي يحمل صورة بريانكا غاندي وصور جدتها أنديرا غاندي رئيسة وزراء البلاد السّابقة على خلفية من الزهور الزاهية بسعر يتراوح بين 400 و3000 روبية.
وبالإضافة إلى حزب بهاراتيا جاناتا القومي وحزب المؤتمر الوطني المعارض، هناك طلبات على رموز أحزاب إقليمية أخرى مثل حزب مؤتمر ترينامول في غرب البنغال، وحزب شيف سينا في ولاية ماهاراشترا، وحزب تيلغو ديشام في ولاية أندهرا براديش.
- سرعة العمل
يقول أحد النساجين: «يتراوح سعر القطعة الواحدة من الساري بين 300 و400 روبية. والطّلب عليها قد ارتفع كثيراً منذ بدء الحملة الانتخابية واكتساب الاقتراع زخمه المعتاد».
من جانبه، أفاد أحد زعماء حزب المؤتمر الوطني المعارض بأنّ السّاري يمنح الانتخابات والمسيرات والمظاهرات الهندية زخما وبعدا مختلفا تماما، وأضاف «اشتركت 100 أو 200 امرأة في المسيرات الانتخابية وهن يرتدين الساري الذي يحمل رموز وشعارات الحزب، فإنهنّ يجذبن الكثير من عامة الناس للمشاهدة. وعلاوة على ذلك، تحظى شعارات حزبنا بمزيد من الشّعبية إن ارتدت النساء هذا النوع من الساري أثناء الانتخابات».
ولقد ارتفع الطّلب كثيرا على الساري لدرجة أنّ الكثير من المصنعين بدأوا يستخدمون النسيج شبه القطني والألياف الصناعية في طباعة التصاميم والصّور سريعا. ويقول أحدهم: «يستغرق الأمر الكثير من الوقت لصباغة الساري القطني بالطريقة اليدوية المعتادة وتركه حتى يجف تماما بعد الطباعة. لذلك، صرنا نستخدم الساري المصنوع من الألياف الصناعية المتوفر بسهولة وسريعة الجفاف بعد الطباعة. وهذا النوع يتوافر باللونين الأبيض والعاجي».
يبدو متجر (جامكودي ساري) كأي متجر آخر لبيع الساري، ولكن مع إمعان النّظر ستجد صوراً لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على الكثير من القطع داخله. وفي ذلك يقول مالكه، فينود سورانا إن «شعبية متجره قد ارتفعت كثيراً منذ أن ظهر أشخاص آخرون من ولايات أخرى يأتون لشراء الساري منه». ولدى سورانا بالفعل مجموعة من الساري الخاص الذي سيكشف عنه بعد إعلان النتائج من قبل اللجنة الانتخابية في 23 مايو (أيار) الحالي.
يقول هاربريت سينغ مالك متجر فيكرام، وهو واحد من الكثير من المحال التجارية التي تبيع منتجات الانتخابات في بازار سادار: «إننا نعمل في مجال تجارة أدوات ومنتجات الانتخابات منذ أكثر من 25 سنة. وهناك الكثير من التنوع في هذه السوق خلال الأيام الجارية، ولا يزال الطّلب من الأحزاب السياسية مرتفعاً وقوياً طيلة أيام العام، بسبب الحملات والتجمعات والمسيرات والمظاهرات الانتخابية في كل مكان. ولذلك، فإنّنا نبيع كل ما لدينا في نهاية المطاف».
- البيع عبر الإنترنت
تستفيد منصات التجارة الإلكترونية كذلك من الطّلب المرتفع على السلع والمنتجات الانتخابية. ومن خلال البحث البدائي عن عمالقة مبيعات التجزئة على الإنترنت مثل أمازون وفليبكارت وجدنا أن تي - شيرت وسترات «نامو أجين» تُحقق مبيعات هائلة. والشّعار الذي يهدف لتأمين فترة ولاية ثانية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يمكن العثور عليه في منتجات أخرى مثل الدفاتر، والملصقات، والأكواب، والأقلام، والأدوات المكتبية الأخرى، وكلها متاحة للبيع عبر شبكة الإنترنت.
يقول النّاطق الرّسمي باسم موقع فليبكارت للبيع بالتجزئة على الإنترنت: «ارتفع الطّلب على البضائع والمنتجات الانتخابية بنسبة 35 في المائة منذ الإعلان عند بدء الحملات الانتخابية».
وهذا التوافر الكبير لطائفة واسعة من المنتجات ليس من دون سبب. إذ لاحظ الناطق الرسمي باسم موقع فليبكارت أنّ القمصان الحاملة للشعارات الانتخابية هي الأكثر مبيعا بين المنتجات الأخرى تليها السترات بلا أزرار. في حين أنّ الطّلب شائع وعام في كافة أرجاء البلاد، على غرار الحال في المبيعات خارج الإنترنت.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتحوّل فيها شخصية السيد مودي إلى موضة تستحق الانتباه والاهتمام. فهناك جاكتات مودي، وسترات مودي، وقمصان مودي التي بيعت بأعداد هائلة في الماضي. كما أنّ استخدام وجه مودي على أدوات وبنود أخرى مثل سبائك الذهب والفضة، أو حتى على بطاقات الدّعوة أصبح من الأمور الشّائعة بصورة خاصة في ولاية غوجارات.
وأطلق حزب بهاراتيا جاناتا القومي الحاكم مجموعة هائلة من منتجات باسم ناريندرا مودي على تطبيق يدعى (نامو آب)، الذي تجاوز 12 مليون مرة من التحّميل حتى الآن، والمنتجات التجارية التي بلغ إجمالي مبيعاتها 150 مليون روبية حتى الآن، وفقا لما صرح به مانوج غويل المدير التنفيذي لحملة الحزب. ولقد كانت استجابة الجماهير جيدة للغاية حتى الآن. ومن شأن عائدات المبيعات الخاصة بحزب بهاراتيا جاناتا القومي الحاكم أن توجّه لصالح مشروع نهر غانغا النظيف. واعتبارا من الآن، تقف شاحنة «نامو» قبالة مقر الحزب ولا يباع فيها إلى المنتجات والسّلع المؤيدة للحزب ورئيس الحزب.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».