بعد ليفربول وتوتنهام... تشيلسي وآرسنال يؤكدان الهيمنة الإنجليزية على الكرة الأوروبية

تشك سيستمتع بمواجهة فريقه السابق في رقصة الوداع... وهازارد يحلم بلقب مع تشيلسي قبل الرحيل

لاعبو تشيلسي وفرحة بعد عناء (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي وفرحة بعد عناء (إ.ب.أ)
TT

بعد ليفربول وتوتنهام... تشيلسي وآرسنال يؤكدان الهيمنة الإنجليزية على الكرة الأوروبية

لاعبو تشيلسي وفرحة بعد عناء (إ.ب.أ)
لاعبو تشيلسي وفرحة بعد عناء (إ.ب.أ)

مع وصول آرسنال وتشيلسي إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي، أكملت كرة القدم الإنجليزية هيمنتها على الساحة الأوروبية في الموسم الحالي؛ حيث سبق لليفربول وتوتنهام أن انتزعا في الأيام القليلة الماضية مقعدي المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا.
وأطاح آرسنال بفريق فالنسيا الإسباني من المربع الذهبي للدوري الأوروبي، بالتغلب عليه 4 - 2 في عقر داره إياباً مساء الخميس، علماً بأن مباراة الذهاب على ملعب آرسنال انتهت أيضاً بفوز «المدفعجية» 3 – 1، ليصعد آرسنال بالفوز 7 - 3 في مجموع المباراتين. وفي الوقت نفسه، أسقط تشيلسي فريق إنتراخت فرانكفورت الألماني بركلات الترجيح، في مباراة الإياب التي انتهت بالتعادل 1 – 1، وهي نتيجة مباراة الذهاب نفسها. وبهذا يلتقي آرسنال وتشيلسي في النهائي يوم 29 من الشهر الجاري، ليكون النهائي مباراة ديربي لندني في باكو عاصمة أذربيجان.
وقد تواجه جماهير الفريقين بعض الصعوبة في السفر إلى أذربيجان، ولكنها ستسعد بالتأكيد بوصول الفريقين للنهائي. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أنه لا توجد رحلات طيران مباشرة من لندن إلى باكو، في الأسبوع الذي ستقام خلاله المباراة النهائية، ما يعني أن المشجعين سيقضون أكثر من عشر ساعات في السفر، رغم أن المسافة بين لندن وباكو لا تتجاوز 2468 ميلاً (3972 كيلومتراً). وفي حال السفر بالقطارات، ستستغرق الرحلة أكثر من أربعة أيام، فيما تستغرق الرحلة بالسيارة نحو 58 ساعة، بخلاف فترة التوقفات.
وفي المقابل، ستكون مهمة جماهير ليفربول وتوتنهام أكثر سهولة لحضور المباراة النهائية في دوري الأبطال؛ حيث تقام المباراة على استاد «واندا ميتروبوليتانو» في العاصمة الإسبانية مدريد، أول يونيو (حزيران) المقبل. وبالطبع، تقل المسافة كثيراً بين لندن ومدريد عن نظيرتها بين لندن وباكو، كما يتوفر كثير من الرحلات بين لندن ومدريد.
وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الكرة الأوروبية التي ينتمي فيها جميع أطراف النهائي في البطولتين لاتحاد وطني واحد. ورغم هذا لا يعني وصول الفرق الإنجليزية الأربعة إلى نهائي البطولتين بالضرورة أنها بداية عهد جديد لهيمنة شاملة من الأندية الإنجليزية الثرية.
وذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية، أمس الجمعة، أن «الحظ لعب دوراً في هذه الحقيقة».
وكان ليفربول قد خسر صفر - 3 أمام برشلونة الإسباني ذهاباً على استاد «كامب نو» ببرشلونة، كما سقط توتنهام على ملعبه صفر - 1 ذهاباً أمام أياكس الهولندي. وحالف التوفيق فريق ليفربول بشكل مذهل لتحقيق «معجزة أنفيلد»؛ حيث فاز على برشلونة 4 – صفر، في مباراة لم تشهد رد فعل إيجابياً وحقيقياً من الفريق الكاتالوني. وفي المقابل، أطاح توتنهام بأياكس في مباراة درامية مثيرة؛ حيث فاز فيها 3 – 2؛ علماً بأن هدف الفوز والتأهل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للمباراة. وفي الدوري الأوروبي، دفع تشيلسي بمباراة الإياب إلى ركلات الترجيح التي يلعب فيها الحظ دوره كثيراً، ليطيح بفريق إنتراخت فرانكفورت. واعتمد آرسنال، الذي يواجه صعوبة في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي، والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، على نتيجتين رائعتين في مواجهة فالنسيا؛ حيث فاز 3 - 1 على ملعبه ذهاباً، ثم 4 -2 على ملعب «ميستايا» في فالنسيا إيابا. وبهذا، تظل الفرصة قائمة بقوة أمام آرسنال لانتزاع بطاقة التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، من خلال الفوز بلقب الدوري الأوروبي.
وفي المقابل، ضمن تشيلسي التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بعدما ضمن إنهاء الموسم بأحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي. وبهذا، يستطيع لاعبو تشيلسي الأساسيون الحصول على قسط من الراحة، قبل خوض النهائي الأوروبي. وأوضح البلجيكي إيدن هازارد نجم تشيلسي، أن تركيز جميع لاعبي الفريق ينصب على الفوز باللقب الأوروبي. وقال: «لعبنا مباراة رائعة (أمام إنتراخت فرانكفورت) ولكن المربع الذهبي ليس سهلاً... نشعر بالسعادة، وسنسافر إلى باكو بهدف إحراز اللقب».
وقال هازارد إنه سيقدم كل ما لديه ليقود تشيلسي للفوز بلقب الدوري الأوروبي، في مباراة ربما تكون الأخيرة له مع الفريق الإنجليزي. ومن المتوقع أن يرحل اللاعب البالغ عمره 28 عاماً عن تشيلسي بنهاية الموسم، بعد سبع سنوات في «ستامفورد بريدج». وربطت وسائل إعلام بريطانية اسمه بالانتقال إلى ريال مدريد. وأبلغ هازارد شبكة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «لو كانت مباراتي الأخيرة فسأقدم كل ما لدي للنادي للفوز بلقب. لا أعلم بعد ماذا سيحدث، ولا أفكر في ذلك. أفكر في الفوز بشيء من أجل النادي وهذه التشكيلة».
ويقود الإيطالي ماوريتسيو ساري، المدير الفني لتشيلسي، لاعبيه في جولة بالولايات المتحدة، ولكنه سيحظى بالوقت الكافي لتجهيز اللاعبين. وقال ساري: «نشعر بالسعادة لبلوغنا النهائي الأوروبي... موسمنا كان صعباً بعض الشيء، ولكننا وصلنا لمباراتين نهائيتين، وتأهلنا لدوري الأبطال. ولهذا، أعتقد أنه موسم جيد. والآن، أمامنا ديربي لندني قوي في باكو».
وقال ساري إنه كان من الصعب وصول الأندية الإنجليزية إلى نهاية الموسم بالشكل اللازم للفوز بالألقاب؛ لأنها تلعب عدداً أكبر من المباريات أكثر من أي منافس في أوروبا. وأوضح ساري: «ليس من السهل أن تصل الأندية الإنجليزية إلى الشهر الأخير في حالة بدنية جيدة. نلعب مباريات أكثر من دول أخرى. خضنا المباراة 61 (ضد إنتراخت). هذا فارق كبير مقارنة بدول أخرى».
وخسر تشيلسي بركلات الترجيح في نهائي كأس الرابطة؛ لكنه خرج منتصراً الخميس باستاد «ستامفورد بريدج» عندما حسم إيدن هازارد الأمور بالركلة الأخيرة. وأشار ساري إلى أنه لم يستطع مشاهدة ذلك. وقال: «لم أرد أن أعاني».
والنهائي سيكون الأول لآرسنال على الساحة الأوروبية، منذ خسر الفريق أمام برشلونة في نهائي دوري الأبطال عام 2006. ويدين آرسنال بالفضل الكبير في التأهل للنهائي إلى مهاجمه الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في مباراة الخميس على ملعب فالنسيا. وتبدو الفرصة سانحة أمام المدرب الإسباني أوناي إيمري لإنهاء أول موسم له مع آرسنال بشكل جيد؛ علماً بأن اللقب سيكون الرابع له في الدوري الأوروبي حال الفوز على تشيلسي؛ حيث سبق له أن قاد إشبيلية الإسباني للقب نفسه، في ثلاثة مواسم متتالية. وقال إيمري: «أفتخر بلاعبي فريقي وبالجماهير. اللاعبون بذلوا كل ما بوسعهم». ولم يبد إيمري منزعجاً من طول رحلة السفر من لندن إلى باكو؛ حيث بعث برسالة بسيطة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت مساء الخميس، قال فيها: «التهاني للمدفعجية! سنسافر إلى باكو للاستمتاع بالنهائي والفوز باللقب سوياً! نحن فريق آرسنال».
وسيستمتع بيتر تشك حارس آرسنال بمواجهة فريقه القديم تشيلسي، في نهائي الدوري الأوروبي، فيما يمكن أن تكون مباراته الأخيرة في مسيرته اللامعة. وساعد الحارس التشيكي فريقه آرسنال على بلوغ النهائي في باكو. وأبلغ تشك، الذي خاض 333 مباراة مع تشيلسي ما بين 2004 و2015، شبكة «بي تي سبورت» التلفزيونية: «ستكون نهاية بارزة لمسيرتي لو لعبت في نهائي أوروبي ضد فريقي السابق. عندما تلعب بشكل جيد تفكر في الاستمرار؛ لكني اتخذت قرار الاعتزال بعد تفكير طويل. يمكنني الاستمرار لعامين آخرين؛ لكني أفضل الاعتزال مبكراً. أريد فعل الأمر وفقاً لشروطي».


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».