أوباما يحذر بوتين من التعرض للـ«ناتو».. وميركل تستبعد دعما ألمانيا لأوكرانيا

الرئيس الروسي يدعو إلى محادثات تشمل إقامة «دولة» في شرق أوكرانيا

أوباما يحذر بوتين من التعرض للـ«ناتو».. وميركل تستبعد دعما ألمانيا لأوكرانيا
TT

أوباما يحذر بوتين من التعرض للـ«ناتو».. وميركل تستبعد دعما ألمانيا لأوكرانيا

أوباما يحذر بوتين من التعرض للـ«ناتو».. وميركل تستبعد دعما ألمانيا لأوكرانيا

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الاحد)، ان المحادثات حول انهاء النزاع في اوكرانيا يجب ان تتطرق الى اقامة دولة شرق البلاد، مشددا بذلك من مطالب موسكو من أجل حل الازمة.
وقال بوتين، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية "يجب ان نبدأ فورا محادثات جوهرية، حول قضايا التنظيم السياسي للمجتمع واقامة دولة في جنوب شرقي اوكرانيا بهدف حماية المصالح المشروعة للشعب المقيم هناك".
من جانبه وقبل قمة حلف شمال الاطلسي في ويلز، اختار الرئيس الأميركي باراك اوباما ان يقوم بزيارة الى استونيا، بهدف تحذير بوتين من التعرض لاي دولة من دول الحلف ايا كان حجمها.
وفيما تنتقد البلدان الغربية "التحركات العسكرية غير المشروعة" التي تقوم بها روسيا في شرق اوكرانيا، ينوي الرئيس اوباما ان يوجه الاربعاء من تالين رسالة يؤكد فيها التزام بلاده "التام" بالبند الخامس للحلف؛ الذي ينص على ان تقدم الدول الاعضاء المساعدة الى اي منها اذا ما تعرضت للهجوم.
وهذه هي المرة الاولى منذ وصوله الى البيت الابيض التي يزور فيها اوباما احدى دول البلطيق.
والرئيس الاميركي الوحيد الآخر الذي زار اثناء ولايته استونيا هو جورج بوش عام 2006 ، لكن ذلك كان قبل قمة للحلف الاطلسي في ريغا عاصمة لاتفيا في اطار مختلف تماما.
وقد حدد الرئيس الاميركي سياسته حيال استونيا بوضوح هذا الاسبوع في واشنطن وقال "اريد ان يعرف الاستونيون اننا نعني ما نقول". وبعبارات اوضح، أوجز احد مستشاريه للأمن القومي تشارلز كوبشان الوضع بالقول "على روسيا ان لا تفكر في التعرض لأستونيا او لاي بلد آخر في المنطقة كما فعلت مع اوكرانيا".
واذ اشار الى ان الولايات المتحدة ليست لديها الالتزامات نفسها حيال اوكرانيا التي لا تنتمي الى الحلف الاطلسي، أكد اوباما رغبته في ان يكون الى "جانب" الاوكرانيين، موضحا في الوقت نفسه ان واشنطن لا تنوي استخدام القوة في هذا البلد.
وأعلن الرئيس الاميركي انه سيستقبل نظيره الاوكراني بترو بوروشنكو في 18 سبتمبر (أيلول) في البيت الابيض، بعد اسبوعين من اجتماع الحلف الاطلسي في نيوبورت في ويلز.
على صعيد متصل، قالت وكالات أنباء روسية نقلا عن ضابط روسي كبير، قوله ان أوكرانيا سلمت مجموعة من المظليين الروس الاسرى لديها بينما أعادت موسكو 63 جنديا أوكرانيا كانوا قد عبروا الحدود الى أراضيها الاسبوع الماضي.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن الميجر جنرال أليكسي راجوزين، قوله انه تم تسليم المظليين بعد مفاضاوت "صعبة للغاية".
والاسبوع الماضي ذكرت أوكرانيا أنها ألقت القبض على عشرة مظليين وعرضتهم على وسائل الاعلام كدليل على أن الجيش الروسي يحارب الى جانب الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا.
وقالت روسيا ان الرجال عبروا الحدود في منطقة لا تحمل أي علامات بطريق الخطأ.
ويبدو أن عملية تبادل الاسرى علامة على تراجع بسيط للتوتر بين البلدين بعد تصعيد حاد نهاية الاسبوع الماضي؛ حينما قالت كييف ان الانفصاليين بمساندة أرتال مدرعة روسية فتحوا جبهة جديدة في القتال بالاستيلاء على بلدة نوفوازوفسك الجنوبية الساحلية.
وقرر قادة الاتحاد الاوروبي في قمة أمس السبت صياغة مقترحات في غضون أسبوع لفرض مزيد من العقوبات على روسيا، في ضوء الادلة المتزايدة على تورطها العسكري في أوكرانيا وهو ما تنفيه موسكو.
وبينما تساند الدول الأوروبية أوكرانيا، استبعدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إمداد أوكرانيا بأسلحة ألمانية، وذلك على الرغم من تصاعد الصراع في البلاد.
وفي أعقاب انتهاء أعمال القمة الأوروبية الاستثنائية في بروكسل، قالت ميركل في وقت مبكر من صباح، اليوم، إن من الممكن من خلال هذا التصعيد أن يتكون انطباع "خاطئ" بإمكانية حل الصراع عسكريا.
وأكدت ميركل أن بلادها لن تورد أسلحة إلى أوكرانيا "على اية حال".
في الوقت نفسه اعترفت ميركل بوجود تباين في وجهات النظر بين زعماء دول الاتحاد الأوروبي حول هذه الخطوة، مضيفة أنها لا تستطيع الحديث في هذا الشأن عن كل شيء.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.