ثورة الناخبات الهنديات الصامتة

مودي ضاعف المبادرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الموجهة للنساء

سيدات يتظاهرن ضد حكم قضائي في قضية تحرش جنسي بنيودلهي أمس (إ.ب.أ)
سيدات يتظاهرن ضد حكم قضائي في قضية تحرش جنسي بنيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

ثورة الناخبات الهنديات الصامتة

سيدات يتظاهرن ضد حكم قضائي في قضية تحرش جنسي بنيودلهي أمس (إ.ب.أ)
سيدات يتظاهرن ضد حكم قضائي في قضية تحرش جنسي بنيودلهي أمس (إ.ب.أ)

تشكل الناخبات الهنديات «الأغلبية الصامتة» في خريطة الانتخابات العامة في البلد الآسيوي. فبعد انقضاء خمس مراحل انتخابية من أصل سبع، وقبل الإعلان عن النتائج النهائية في 23 مايو (أيار)، تعكس استطلاعات الرأي إقبالاً كثيفاً للنساء على مكاتب الاقتراع. ويضاعف كل من الحزب الحاكم الذي يقوده ناريندرا مودي والأحزاب المعارضة المبادرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تستهدف النساء، سعياً منهم لتحسين فرص فوزهم بمقاعد نيابية.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 900 مليون، ممن لهم حق التصويت في انتخاب أعضاء البرلمان الهندي، البالغ عدد مقاعده 543 مقعداً، عبر ما يربو على مليون مركز اقتراع، موزعين على طول البلاد وعرضها.
وتشكل نحو 625 مليون امرأة هندية ما يقرب من 50 في المائة من سكان الهند، ويحق لنحو 431 مليون امرأة هندية التصويت في الانتخابات الحالية. وبعد انقضاء 5 مراحل من الانتخابات خلال الأسابيع الستة الماضية، تشير استطلاعات الرأي إلى أن 70 في المائة من إجمالي الناخبات أدلين بأصواتهن، فيما تفوق عددهن على عدد الناخبين في نصف الولايات الهندية.

- مشاركة مرتفعة
في عام 1962، بلغت مشاركة النساء 47 في المائة، وارتفعت هذه النسبة إلى 66 في المائة في عام 2014، بزيادة بلغت 19 في المائة، بينما بلغت نسبة الزيادة بين الناخبين الرجال خلال الفترة الزمنية نفسها 5 في المائة فقط.
وتعمل الحكومة على تشجيع النساء على التصويت. وشاركت سوميترا راي، وهي أقدم ناخبة هندية تبلغ من العمر 107 أعوام، في حملة أطلقتها وزارة الإعلام، وهي جالسة على كرسيها المتحرك. وتقول شاميكا رافي، مديرة الأبحاث لدى مركز «بروكينغز الهند»: «لا يمكن عزو الزيادة المسجلة في أعداد الناخبات الهنديات إلى أي تدخل أو تفاعل سياسي معين؛ بل إننا نطلق عليها اسم الثورة الصامتة؛ نظراً لأنها تعتبر من مكتسبات التمكين الذاتي للمرأة في الهند الديمقراطية».

- ما الذي تغير؟
تشكّل المرأة اليوم نحو 46 في المائة من إجمالي الأعضاء المنتخبين على مختلف مستويات الحكم المحلي، وذلك وفقاً لإحصائيات رسمية. وتقول بيديهوت موهانتي، رئيسة شعبة الدراسات النسائية في معهد العلوم الاجتماعية بنيودلهي: «مرّ ما يقرب من مليون امرأة هندية عبر نظام الحكم المحلي، بوصفهن زعيمات منتخبات. وتنافس أكثر من مليوني سيدة في الانتخابات وخسرنها. وكن من المرشحات الواعيات، وعلى إدراك بالتطورات والقضايا المهمة».
قد لا تكون هؤلاء النساء قد اخترقن سقف السياسة الهندية، ولكنهن يدركن ما يردن عبر الاقتراع، ولا يعانين الخوف من ممارسة حقهن في الاختيار.
أما بالنسبة للناخبات غير المهتمات بالسياسة، فإن كثيراً منهنّ وجدن أنفسهن في قلب المعركة الانتخابية. تعد شاسيتا علي إحدى الطالبات المنتفعات من خطة «دراجات لكافة الطالبات»، التي أطلقها حزب «ساماجوادي». وفيما يتعلق بخياراتها الانتخابية، فقد حسمت موقفها مبكراً، وقررت التصويت لصالح الحزب الذي استفادت من خدماته.
من جانبها، استخدمت سارلا ديفي (41 عاماً) موقد «تشوللا» (وهو الموقد الذي يعمل بحرق الخشب) في الطهي طيلة حياتها، وعانت من مشكلات الشعب الهوائية جراء ذلك. إلا أن ذلك تغير منذ أن حصلت على وصلة لأنابيب «البوتاغاز» في منزلها. وقالت: «سوف أصوّت لصالح ناريندرا مودي، الذي أدخل الابتسامة إلى منزلي».
وعلى غرار كثير من النساء الأخريات، وجدت السيدتان شاسيتا وسارلا نفسيهما في قلب الانتخابات عالية الزخم؛ حيث الأسهم قد ارتفعت للغاية بالنسبة إليهما، سواء لمن يحكمون أم من يعارضون.
بحث الصحافي المخضرم برانوي روي، واختصاصي العلاج النفسي، دوراب سوباريوالا، هذه المسألة بالتفصيل في كتابهما الذي يحمل عنوان «الحكم: فك شفرة الانتخابات الهندية». ويقول روي: «ترتفع نسب تصويت النساء بالمقارنة مع الرجال في كل ولاية من الولايات، وهي النسب الأعلى في جنوب البلاد عن شمالها؛ حيث النساء أكثر استباقاً للمشاركة في الحياة السياسية. ولقد تحدثنا إليهن عبر استطلاعات الرأي وسألناهن: هل تصوتن بشكل مستقل أم تستجبن لتوجيهات الأزواج؟ وكانت الإجابة: ولماذا نستمع إليهم؟ لدينا عقولنا وقراراتنا».
ثم أردف قائلاً إنه في واقع الأمر، يبدو أن عدداً كبيراً من النساء الريفيات يذهبن للتصويت، وتفوقن على نساء المدن بنسبة بلغت 6 في المائة. ويعد هذا التطور حاسماً للغاية بالنسبة للانتخابات الحالية؛ حيث إن نسبة 70 في المائة من سكان الهند يعيشون في المناطق الريفية.
ولقد تحسنت مستويات الإقبال الانتخابي لدى النساء بصورة كبيرة، في أكثر الولايات الهندية التي تواجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث ينحرف مؤشر المشاركة الانتخابية نحو الرجال؛ نظراً لأن كثيراً من العائلات تفضل عدم تربية الأطفال من الإناث. ويقول البعض إنه في الأماكن التي تعاني من مستويات مرتفعة لعدم المساواة، فإن التصويت يعتبر من المنافذ التي تستعين بها المرأة للتعبير عن نفسها.

- حملات انتخابية موجهة للنساء
تنعكس أهمية الناخبة الهندية في الخطابات السياسية لمختلف الأحزاب. ففي حين أن مودي وحزبه «بهاراتيا جاناتا» القومي، خاض الانتخابات على أسس التنمية الاقتصادية في عام 2014، فإنهم يركزون في جولة الانتخابات الحالية على برامج الرعاية الاجتماعية، ولا سيما بالنسبة إلى النساء المعوزات. وهناك كثير من المبادرات الحكومية الموجهة نحو النساء في حكومة مودي، مثل مبادرة إنقاذ وتعليم الأطفال الإناث.
كما أن أحد البرامج الاجتماعية التي يقودها مودي تعمل على توفير أسطوانات غاز الطهي المدعومة لملايين الأسر الفقيرة، لكي تحل محل الطهي بحرق الأخشاب الملوث للبيئة بشكل كبير، وكان لهذه المبادرة الفضل في مساعدة الحزب على الفوز بالانتخابات في ولاية أوتار براديش. كما تمكن حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي من توفير قروض لأكثر من 56.3 مليون امرأة ريفية، بقيمة بلغت نحو 27 مليار دولار.
كما تمكنت حكومة مودي من الفوز بتأييد الناخبات المسلمات، من خلال تجريم الطلاق الثلاثي الفوري، وهي ممارسة منتشرة في المجتمعات المسلمة المحافظة، وتسمح للرجل بطلاق المرأة طلاقاً بائناً بمجرد النطق ثلاث مرات بلفظ الطلاق. وقضت المحكمة العليا الهندية مؤخراً بحظر هذه الممارسة تماماً.
وقد وجه الحزب الحاكم جهوده أيضاً إلى توفير الدعم المالي للنساء الحوامل، وتقديم الرعاية الصحية الشاملة، وزيادة الإنفاق الحكومي على تعليم الفتيات، وتحسين مرافق الصرف الصحي، من خلال تحسين الوصول إلى المراحيض. وقال رئيس الوزراء الهندي في خطاب أخير له: «إن بلادنا تنتقل من مرحلة تنمية المرأة إلى مرحلة التنمية التي تقودها المرأة».
بدوره، حاول حزب المؤتمر الوطني المعارض، أبرز الأحزاب المنافسة لحكومة ناريندرا مودي، بذل الجهود لاستمالة أصوات النساء الناخبات. ففي بيان نشر خلال هذا الشهر، تعهد حزب المؤتمر بتوجيه ثلث الوظائف الحكومية إلى النساء، وفرض المساواة في قوانين الأجور، وبناء المراحيض العامة للنساء، وتوفير المناديل الصحية في المباني الحكومية، ومكافحة التحرش الجنسي في أماكن العمل، وخلق مزيد من الفرص الاقتصادية للمرأة في المناطق الريفية من البلاد.
وأعرب حزب المؤتمر الوطني كذلك عن تأييده لمشروع قانون يضمن للمرأة ما لا يقل عن ثلث مقاعد مجلس النواب في البرلمان، وفي المجالس التشريعية في مختلف الولايات.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.