جوبا تحذر من استنساخ انتفاضة الخرطوم

بعد دعوات شبابية إلى تسيير مواكب مناهضة لحكم سلفا كير في 16 مايو

سلفا كير
سلفا كير
TT

جوبا تحذر من استنساخ انتفاضة الخرطوم

سلفا كير
سلفا كير

حذر مسؤول كبير في حكومة جنوب السودان شباب بلاده من استنساخ الثورة الشبابية التي اندلعت في الجارة الشمالية، السودان، بعد دعوة انطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي للخروج في مواكب سلمية في 16 مايو (أيار) الحالي.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مايكل مكواي، للصحافيين أمس، إن حكومته جادة في تنفيذ اتفاق السلام، محذراً من استنساخ الانتفاضة الشعبية التي يشهدها السودان، مشدداً على أن أي تغيير في الحكومة لن يتحقق إلا عبر صناديق الاقتراع.
وطالب مكواي الشباب في بلاده باتباع الإجراءات الصحيحة التي تقود إلى الديمقراطية، وقال إن اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع المعارضة يدعو إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد ثلاث سنوات مدة الفترة الانتقالية. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي مناقشات جادة بالدعوة إلى بدء مظاهرات في جوبا وعدد من المدن تطالب بتنحي حكومة الرئيس سلفا كير على غرار ما حدث في السودان التي أدت إلى إسقاط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير في 11 أبريل (نيسان) الماضي.
وهدد مكواي الشباب الذين يريدون الخروج في مظاهرات، قائلاً: «نرحب بخروجهم إلى الشوارع ولكن عليهم مواجهة العواقب... نحن نعلم بالذين يقودون هذه المحاولات»، وأضاف أن بعض الشباب يحاولون استنساخ الاحتجاجات التي اندلعت في السودان، متهماً جماعات خارجية لم يسمها بمحاولة زعزعة استقرار جنوب السودان، وتابع: «لا نريد أن يموت الشباب مرة أخرى، يجب ألا يحاول شباب جنوب السودان إعادة استنساخ ما يحدث في بلدان أخرى».
من جهة أخرى، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «الأمم المتحدة ترحب بتمديد الفترة ما قبل الانتقالية لستة أشهر أخرى لحسم القضايا العالقة قبل تشكيل الحكومة الانتقالية التي كان يفترض أن يكون تشكيلها في الثاني عشر من مايو الحالي.
وقال المسؤول الأممي إن هناك حاجة ضرورية إلى عقد اجتماعات منتظمة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق، ووصف الخطوة بالإيجابية من قبل الأطراف، وقال: «رغم أن البلاد لم تحرز في الفترة الماضية أي تقدم ملموس في قضايا الترتيبات الأمنية المتفق عليها، ولكن نأمل أن يتم حسم هذه القضايا خلال فترة التمديد التي منحتها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) الراعية للسلام في جنوب السودان»، حيث عقدت اجتماعات نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين أطراف اتفاق السلام لبحث تشكيل الحكومة الانتقالية التي كان يفترض إعلانها في الثاني عشر من مايو الجاري، غير أن زعيم الحركة الشعبية المعارضة ريك مشار طلب تأجيلها بسبب عدم التنفيذ الكامل لعدد من بنود اتفاقية السلام، واقترح تمديد الفترة ما قبل الانتقالية إلى ستة أشهر، وقد وافقت هيئة الإيقاد على تمديد الفترة.
قائد التمرد، الدكتور ريك مشار لمراجعة التقدم المحرز. وأضاف «هذه المتابعة من كير ومشار ستبني الثقة بينهما وتعطي إشارة إلى أن الاتفاقية تسير في الطريق الصحيح في جنوب السودان».
إلى ذلك قال مسؤول حكومي في جنوب السودان للصحافيين أمس إن أكثر من 30 شخصاً لقوا مصرعهم على الأقل بينهم أطفال نتيجة اندلاع حريق هائل في 4 قرى في مقاطعة «كورك» الشرقية في ولاية «لول» غرب البلاد أول من أمس.
وأضاف أن الحريق اندلع في المساء وانتشر على نطاق واسع بسبب الرياح قبل احتوائه، لكنه لم يفصح عن أسباب الحريق، مشيراً إلى وجود أكثر من 61 جريحاً، إلى جانب تدمير عدد كبير من المنازل المشيدة بالمواد المحلية.
وقال وزير الصحة في ولاية «لول» محمدين ابكر إن 138 أسرة قد تضررت من الحريق ويعيشون في أوضاع إنسانية سيئة بعد الحريق، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على ضمان مساعدة الأسر المتضررة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.