طهران ستعلن غداً وقف أجزاء من الاتفاق النووي

روحاني يكشف عن خطة من مراحل عدة للرد على الانسحاب الأميركي

طهران ستعلن غداً وقف أجزاء من الاتفاق النووي
TT

طهران ستعلن غداً وقف أجزاء من الاتفاق النووي

طهران ستعلن غداً وقف أجزاء من الاتفاق النووي

أفادت وكالات أنباء إيرانية حكومية، نقلاً عن مصدر مطلع، أمس، بأن الرئيس حسن روحاني سيعلن غداً الأربعاء الرد الإيراني على انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن طهران أبلغت الأطراف الموقّعة على الاتفاق بوقف جزئي أو كلي لبعض من التزاماتها في الاتفاق النووي. وأوضحت إحدى الوكالات الإيرانية نقلاً عن مسؤول في لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي، أنه من المحتمل أن يعلن روحاني عبر التلفزيون الإيراني «خطة من مراحل عدة لتنفيذ الرد المماثل على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي»، لكنه نفى أن تكون الخطوة الإيرانية انسحاباً من الاتفاق النووي، قائلا إن «قضية الانسحاب من الاتفاق النووي ليست مطروحة في الوقت الحالي».
وقال المسؤول الإيراني إن «الخفض الجزئي والكلي لبعض التزامات إيران واستئناف جزء من الأنشطة النووية التي توقفت بموجب الاتفاق النووي، أول خطوة إيرانية للرد على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وكذلك عدم وفاء الدول الأوروبية بتنفيذ التزاماتها».
وتباينت تقارير وكالات إيران بشأن تصريحات المسؤول الإيراني المتعلقة بأنشطة إيران التي تنوي العودة إليها، ونقلت وكالات عن مصادر رسمية أنها ستقدم على استئناف أنشطتها في إطار الفقرتين «26» و«36» من الاتفاق النووي. وأكدت مصادر أخرى: «ستكون أنشطة إيران في إطار الفقرتين (36) و(37) من الاتفاق». وتنص المادة «26» من الاتفاق النووي على عدم فرض عقوبات أوروبية وأميركية وإصدار قرار في مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية.
وبحسب المادة «36»؛ فإنه «إذا كانت إيران أو أيٌ من الدول الموقعة على الاتفاق النووي، لن توفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق، فيمكن إحالة القضية إلى اللجنة المشتركة لحلها. وسيكون أمام اللجنة المشتركة 15 يوماً لحل المشكلة، إلا إذا تم تمديد الفترة الزمنية بتوافق الأغلبية. وإذا كان هناك اعتقاد بأن المشكلة لم يتم حلها في اللجنة المشتركة، فستحال القضية إلى وزراء الخارجية. وسيكون أمام الوزراء 15 يوماً لحل المشكلة، إلا إذا تم تمديد الفترة الزمنية بتوافق الجميع. وإذا لم تحل القضية بين الوزراء فستحال القضية إلى هيئة استشارية من 3 أعضاء: عضو من الطرف صاحب الشكوى، وعضو يمثل الطرف الذي يواجه الشكوى، إضافة إلى عضو ثالث مستقل. ويجب على الهيئة الاستشارية أن تقدم رأياً غير ملزم في غضون 15 يوماً. وإذا لم يتم حل المشكلة بعد مرور 30 يوماً، فستنظر اللجنة المشتركة في رأي الهيئة الاستشارية لمدة لا تزيد على 5 أيام لحل المشكلة. وإذا لم يتم حل المشكلة بما يرضي الطرف المشتكي، فإن بإمكانه عدم تنفيذ التزاماته في الاتفاق وأن تقديم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن خروجها الكامل أو الجزئي من الاتفاق.
وتقول المادة «37» إنه إذا اطلع مجلس الأمن على الشكوى؛ بما في ذلك جهود حسن النية التي بذلتها الأطراف لتسوية الخلافات، فإنه يجب التصويت على قرار لمواصلة رفع العقوبات. وإذا لم تتم الموافقة على القرار في غضون 30 يوماً في هذه الحالة فستعود قرارات مجلس الأمن القديمة. ولن تسري هذه الأحكام على العقود الموقعة بين أي طرف وإيران قبل تاريخ الطلب؛ شرط أن تكون الأنشطة وفقاً للاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن السابقة والحالية. وسينظر مجلس الأمن إلى آراء الدول المعنية بالقضية أو رأي الهيئة الاستشارية».
إيران بدورها أكدت أنه في حال إعادة فرض العقوبات كلياً أو جزئياً، فسوف تتعامل مع ذلك بوصفه سبباً لوقف تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. وفي نهاية مايو (أيار) 2018 كان مساعد وزير الخارجية الإيراني هدد بانسحاب إيران من الفقرة «36» إذا لم تلمس طهران جدية من الأوروبيين لحفظ الاتفاق النووي. كان ذلك قبل أن تبدأ طهران مفاوضات مع الدول الأوروبية لبحث البدائل لتعويض الانسحاب الأميركي من الاتفاق وعودة العقوبات.
قبل ذلك؛ وفي أغسطس (آب) 2017، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن طهران ستفاجئ الولايات المتحدة إذا ما خرجت من الاتفاق النووي، مضيفاً أن إيران «ستعود لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في غضون 5 أيام».
وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة الماضي إجراءات عدة تستهدف البرنامج النووي الإيراني، وأوقفت إعفاءات من العقوبات تتعلق بمبادلة اليورانيوم المخصب باليورانيوم الطبيعي. ولا يسمح الاتفاق النووي لإيران إلا بامتلاك 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 3.67 في المائة. والإعفاء الثاني استهدف نقل المياه الثقيلة إلى خارج الأراضي الإيرانية التي ينص الاتفاق على امتلاك كميات لا تتجاوز 30 طناً منها. وقالت مورغان أورتاجوس، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في بيان، إن هذا الإجراء يهدف إلى إجبار إيران على وقف إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب، وهو مطلب رفضته إيران مراراً.
ووافقت الولايات المتحدة على منح بريطانيا والصين وروسيا وفرنسا إعفاءات لفترة 90 يوماً لتعديل بنية منشأة «فوردو» وإعادة تصميم منشأة «أراك»
وإمدادات محطة بوشهر النووية، وبرنامج تدريبي متعلق بالأمان النووي للمدنيين.
وجاء الرد الإيراني على لسان رئيس البرلمان علي لاريجاني الذي قال إن طهران ستواصل تخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل بغض النظر عن القرار الأميركي.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أشار الأسبوع الماضي إلى «خيارات متعددة» تناقش على أعلى المستويات في طهران هذه الأيام للرد على خطوات البيت الأبيض؛ أحدها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
ومع ذلك، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المسؤول الإيراني أمس بأن بلاده تركت الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية، مشيراً إلى أن «خطوات إيران فرصة أخرى للدبلوماسية، وتصحيح الطريق الأحادية التي تتبعها الأطراف المقابلة في الاتفاق، والعودة إلى النقطة السابقة والعمل وفق بنود الاتفاق».
وانتقد المسؤول الإيراني مواقف الدول الأوروبية على مدى عام منذ انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق، وقال: «اكتفوا بوعود لم تنفذ»، ولفت إلى أن طهران أبلغت المسؤولين الأوروبيين بصورة غير رسمية بشأن قرارها في الاتفاق.
ويسبق الإعلان الإيراني اجتماع بين أطراف الاتفاق النووي من المفترض أن يجري اليوم في فيينا على مستوى الخبراء لبحث آخر أوضاع الاتفاق النووي وتنفيذ الآلية الأوروبية الخاصة التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية.
إلى ذلك، انتقد رئيس القضاء الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، أطرافاً ترسل إشارات بشأن استعداد إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.



بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.