محققان هاويان يجبران فرنسا على ملاحقة متهمين في مجازر رواندا

قضيا سنين يجمعان الأدلة ضد 24 مشتبها بهم والقضاء وافق على النظر في أول حالة الشهر المقبل

آلان غوتيه وزوجته دافروزا في منزلهما بمدينة ريمس الفرنسية (نيويورك تايمز)
آلان غوتيه وزوجته دافروزا في منزلهما بمدينة ريمس الفرنسية (نيويورك تايمز)
TT

محققان هاويان يجبران فرنسا على ملاحقة متهمين في مجازر رواندا

آلان غوتيه وزوجته دافروزا في منزلهما بمدينة ريمس الفرنسية (نيويورك تايمز)
آلان غوتيه وزوجته دافروزا في منزلهما بمدينة ريمس الفرنسية (نيويورك تايمز)

فوق مكتبه الكائن في بيت هادئ ومزين بالنباتات المتدلية من حواف النوافذ والجدران المغطاة بصور أطفاله، يحتفظ الآن غوتيه بـ24 ملفا مكتوبا عليها أسماء بعض الرجال والنساء المتهمين بالتورط في واحدة من أفظع وأبشع الجرائم التي ارتكبت في القرن الـ20.
يسعى غوتيه وزوجته دافروزا لجمع المعلومات منذ 13 عاما عن كل شخص من الروانديين الـ24، الذين يشتبه في تورطهم في جريمة الإبادة الجماعية التي شهدتها بلادهم في 1994. ويعيش هؤلاء المشتبه بهم، من أعضاء جماعة الهوتو الإثنية، حاليا حياة هانئة في فرنسا وينكرون تورطهم أو أي صلة لهم بقتل أكثر من 800 ألف شخص، أغلبهم من التوتسي، خلال 100 يوم فقط.
وتقول دافروزا غوتيه، 59 عاما، وهي مهندسة كيمائية من جماعة التوتسي من رواندا، «يعيش هنا هؤلاء الهاربون رافضين الاعتراف بما اقترفوه من جرم، فدائما ما ينفون ارتكابهم لأي جرائم، ويختلقون قصصا أخرى. لقد محا هؤلاء الهاربون كل ما يتعلق بتلك الجريمة من حياتهم، إذ اضطروا لذلك، وإلا فسينتهي بهم الحال إلى دخول أحد مستشفيات الأمراض العقلية، حيث لا يمكن للشخص أن يعيش وهو يتذكر مثل هذه الجريمة». وتضيف دافروزا أن «ما يشجعنا على تلك الخطوة - أي تقديم هؤلاء الجناة إلى العدالة – هو ضرورة محاكمة القتلة من أجل التاريخ ومن أجل الضحايا. المطالبة بتطبيق العدالة هو ما ينبغي علينا فعله بعد النجاة من هذه الإبادة والبقاء على قيد الحياة، لأنه في حال عدم اتخاذنا لهذا الإجراء، فلن يفعل ذلك أحد للاعتذار بشأن ما حدث».
بيد أن الأمر الأكثر أهمية في هذا الشأن – بجانب قيام الزوجين برفع دعوى مدنية ضد أعضاء جماعة الهوتو المشتبه في هروبهم – يتمثل في تحديهما للسلطات الفرنسية ووسائل الإعلام بسبب حمايتهم للهاربين الروانديين في فرنسا. وفي المقابل، لم تقم فرنسا، التي كانت متهمة لفترة طويلة بتوفير الأسلحة والتدريب العسكري لجماعة الهوتو قبل ارتكاب الإبادة الجماعية، بإدانة أي شخص على الإطلاق من الأشخاص المتهمين بالاشتراك في الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا. ولكن بعد عودة العلاقات الدبلوماسية مع رواندا في 2009، عينت فرنسا خمسة قضاة للتحقيق في مسألة الأشخاص الهاربين الروانديين وافتتحت قسم متخصصا للشرطة للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية. وجدير بالذكر أن العلاقات بين فرنسا ورواندا انقطعت في 2006 عندما اتهم أحد القضاة الفرنسيين إحدى الجماعات الرواندية بالتخطيط في عام 1994 لتفجير طائرة الرئيس الرواندي حينها، مما تسبب في اندلاع جرائم الإبادة الجماعية. ومن المقرر أن يبدأ القضاة الشهر المقبل النظر في أول القضايا الجنائية ضد أحد الهاربين الروانديين المتهم بالتورط في الإبادة الجماعية.
وبالنسبة لغوتيه وزوجته، فإن هذه الجرائم لا يمكن نسيانها. فهما يريان أن الطريقة الوحيدة الممكنة لمساعدة الضحايا وعائلاتهم لتجاوز الحادث ومواصلة حياتهم هي تقديم المتهمين إلى العدالة.
يشار إلى أن دافروزا، وهي امرأة من بوتير، إحدى أكبر المدن في رواندا، فقدت والداتها ونحو 80 من أقاربها في الإبادة الجماعية. ويقوم غوتيه، 65 عاما، وهو مدير متقاعد لإحدى المدارس الثانوية وكان يعيش في رواندا أثناء مرحلة شبابه، وكان يدرس اللغة الفرنسية في إحدى المدارس المحلية، حيث تقابلا الزوجين معا.
وبالنسبة لغوتيه وزوجته، فإن الأنباء المتداولة بأن السلطات الفرنسية كانت تعد للنظر في أولى قضايا الإبادة الجماعية التي أقاماها يعد إثباتا لجهودهما المستمرة على مدار 13 عاما. ووجد الزوجان المدعى عليه باسكال سيمبيكانغوا، قبل خمسة أعوام في منزله الكائن في أحد الأحياء الفقيرة بأحد الأقاليم الفرنسية في المحيط الهندي.
يعد غوتيه وزوجته أنفسهما من المحققين الهواة، حيث إنهما لم يدرسا القانون الجنائي وقضيا حياتهما في العمل في مجالات ليس لها صلة بنطاق عملهما. كبرت دافروزا، المولودة في عام 1954، وترعرعت في كيغالي، عاصمة رواندا، حيث التقت زوجها هناك. وبين عامي 1973 و1977، اضطرت للعيش كلاجئة سياسية في بلجيكا، حيث درست الكيمياء. وفي عام 1974، ذهبت لزيارة غوتيه في جنوب فرنسا، حيث كان غوتيه قد انتقل إلى ذلك المكان بعد سنوات شبابه التي قضاها في رواندا، وتزوجا في عام 1977. وبعد ذلك بسنوات، استقر الزوجان في ريمس وأنجبا ثلاثة أطفال هم فيولين وإيمانويل وسارة. ولم يعش الزوجان في رواندا مرة أخرى، على الرغم من ذهابهما إلى هناك مرة واحدة تقريبا كل شهر لإجراء تحقيقاتهما.
وفي ضوء عدة اعتبارات، كان الزوجان يعيشان بنفس نمط حياة الطبقة المتوسطة حتى أبريل (نيسان) 1994 عندما بدأت الاتصالات تنهال عليهما. وتستعيد دافروزا بذاكرتها تلك اللحظات قائلة «كنا نجلس بجانب الهاتف طوال اليوم. وكان الناس يخبروننا بمقتل جميع الأفراد في بيوت أحد الأشخاص في صباح أحد الأيام. ولم يكن لهذا الأمر أي معنى في ذلك الوقت. إنني أعجز عن التعبير عن هذا الأمر. فقد كنا مصابين بالارتباك، وكنا نتساءل ما إذا كان ذلك الأمر حقيقيا أم لا. وبمجرد ذهابنا إلى هناك، أدركنا مدى المعاناة التي شعرنا بها عندما نعلم أن الأشخاص الذين كنا نعرفهم لم يعودوا موجودين، حتى أن منازلهم اختفت من الوجود».
وتقول دافروزا إنها عرفت أن والداتها لقيت حتفها على يد جنرال من جماعة الهوتو هرب بعد ذلك إلى الكاميرون، حيث مات هناك وهو يتمتع بمطلق الحرية. وأخذت دافروزا عهدا على نفسها بأنه على الرغم من إخفاقها في إيجاد قاتل والداتها، فإنها ستسعى للمطالبة بتنفيذ العدالة بالنسبة للآلاف من ضحايا جماعة التوتسي الذين تعرضوا للقتل بسبب كونهم «كبش فداء وأفراد غير مرغوبين ».
في عام 2001، سافرت دافروزا مع زوجها إلى بروكسل لحضور محاكمة أربعة متهمين روانديين مدانين بارتكاب جرائم حرب أثناء عمليات القتل الجماعي التي حدثت في عام 1994. وفي بروكسل، التقى الزوجان رئيس إحدى الجمعيات التي كانت تبحث عن المجرمين الروانديين الهاربين في بلجيكا. وقال غوتيه «قال لنا ذلك الرئيس لماذا لا تبحثون عن هؤلاء المجرمين في فرنسا، حيث يوجد هناك المئات منهم؟ وهو ما فعلناه بعد ذلك».
وفي ذلك العام، أسس غوتيه وزوجته «جمعية المدعين المدنيين لرواندا» ليكون لهم وضع قانوني لرفع الدعاوى المدنية ضد المجرمين الهاربين. وفي المقابل، اعتقلت الشرطة الفرنسية ثلاثة من هؤلاء الهاربين، البالغ عددهم 24 شخصا، والذين كانوا موجودين في البلاد في ذلك الوقت، وخضع نحو 12 شخصا منهم لتحقيقات رسمية.
ولم يدن سوى شخص واحد من قبل المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التابعة للأمم المتحدة. وجرى تأسيس تلك المحكمة في عام 1994 من قبل مجلس الأمن الدولي. ويقول غوتيه إنه «يعتقد أن هناك أكثر من 100 هارب رواندي يعيشون في فرنسا حاليا»، مضيفا «بيد أنه من الصعب معرفتهم طالما أن أسماءهم ليست معروفة».
ومن حينها، يعمل غوتيه وزوجته ويبذلان جهودا مضنية من خلال التعاون مع محققي النيابة والتحقيق مع السجناء وضحايا جرائم الإبادة الجماعية في رواندا. جمع الزوجان المعلومات عبر الإنترنت والبحث في الأرشيف وعقد المقابلات مع المسؤولين وأعضاء هيئة القضاء والأطباء السابقين والأشخاص الأثرياء والبارزين الذين هربوا من البلاد. وقد توصل الزوجان إلى أن الكثير من الهاربين، الذين يعد بعض منهم مطلوبا في رواندا و «الإنتربول» والمحكمة الجنائية، صاروا مواطنين فرنسيين يتمتعون بالتوقير والاحترام.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
TT

ميرتس يمدّ يده لواشنطن رغم تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي

ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)
ميرتس يخاطب المشاركين في مؤتمر ميونيخ في الجلسة الافتتاحية يوم 13 فبراير (د.ب.أ)

مدّ المستشار الألماني فريدريش ميرتس يده إلى الإدارة الأميركية من منبر مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي تحول هذا العام إلى محطة لإبراز الخلافات الأميركية - الأوروبية المتزايدة.

واختار ميرتس، الذي افتتح المؤتمر، نبرة تصالحية لمخاطبة الولايات المتحدة، رغم اعترافه بوجود خلافات بين الطرفين وبتغير «العالم كما نعرفه». ودعا ميرتس، القادم من عالم الأعمال وقضى عقوداً يعمل في شركات أميركية، إلى «شراكة جديدة» بين الولايات المتحدة وأوروبا، وإلى ترميم الثقة بين الطرفين.

عصر جيوسياسي جديد

وجاءت كلمة ميرتس على طرف النقيض للكلمة التي ألقاها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس العام الماضي أمام المؤتمر، وشنّ فيها هجوماً على الأوروبيين شكّل صدمة لهم، وكان بداية عام شهد توترات غير مسبوقة بين أوروبا والولايات المتحدة.

فريدريش ميرتس لدى استقباله ماركو روبيو في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولكن هذا العام، لم يحضر فانس إلى ميونيخ، بل ترأس الوفد الأميركي الأكبر إلى المؤتمر، وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يأمل الأوروبيون أن يكون أكثر دبلوماسية. ولكن حتى قبل وصوله إلى ميونيخ، تحدّث روبيو عن «عصر جديد»، مُحذّراً الأوروبيين من «أن العالم يتغير أمامنا بسرعة كبيرة». وقال في واشنطن قبل انطلاقه إلى ميونيخ عندما سُئل إذا ما كان سيتحدث بنبرة تصالحية مع الأوروبيين: «نحن نعيش في عصر جيوسياسي جديد، وهذا سيتطلب منا جميعاً أن نعيد فحص كيف سيكون هذا العصر، وما هو دورنا فيه».

وبالفعل، في ميونيخ، اعترف ميرتس بأن «النظام العالمي كما نعرفه انتهى»، ولكنه شدّد مع ذلك على ضرورة الحفاظ أو إنقاذ العلاقات مع الولايات المتحدة. وفي انتقاد واضح لفرنسا التي تدعو إلى استقلال أوروبا الأمني عن الولايات المتحدة، قال ميرتس إنه يتفهم لماذا قد «يشعر البعض بعدم الراحة من حالة العلاقات حالياً مع الولايات المتحدة»، وبأنه «يتشارك» معهم هذا الشعور وبعض مخاوفهم، ولكنه أضاف أن الدعوات لتخطي العلاقة مع الولايات المتحدة «غير واقعية». وأضاف أن من يدعو لذلك «يتجاهل الحقائق الجيوسياسية الصعبة في أوروبا، ويُقلّل من شأن الإمكانات في مستقبل علاقتنا مع الولايات المتحدة، على الرغم من كل الصعوبات الموجودة».

توحيد الصف الأوروبي

في الوقت نفسه، حرص ميرتس على التأكيد على أن الأوروبيين يزيدون من اعتمادهم على أنفسهم في الدفاع، وقال إن ألمانيا تزيد إنفاقها الدفاعي، وإنها تعمل على أن يصبح جيشها «الأقوى في أوروبا بأقرب وقت ممكن». وأكّد كذلك وجود مفاوضات مع فرنسا لمشاركة مظلتها النووية. وفي إشارة إلى الخلافات الأوروبية الداخلية حول التعاطي مع الولايات المتحدة وغيرها، دعا المستشار الألماني إلى توحيد الصف، قائلاً إن الأوروبيين سيكونون ناجحين فقط بوحدتهم.

جانب من اجتماع بين المسؤولين الألمان والأميركيين في ميونيخ يوم 13 فبراير (رويترز)

ولم يتردّد ميرتس في توجيه انتقادات لعقيدة الإدارة الأميركية «ماغا»، في ردّ متأخر على خطاب فانس العام الماضي الذي هاجم فيه الأوروبيين «لتهميشهم» اليمين المتطرف. وقال المستشار الألماني إن «معركة ثقافة (ماغا) في الولايات المتحدة، ولا تنتمي لأوروبا. حرية الرأي هنا تنتهي عندما يبدأ الحديث عن كرامة الإنسان والقانون الأساسي». وأضاف: «نحن لا نؤمن بالتعريفات الجمركية، بل بالتجارة الحرة».

وألقى ميرتس معظم كلمته بالألمانية، ولكنه فجأة توقف وقلب إلى اللغة الإنجليزية متوجهاً إلى الأميركيين، قائلاً إن «الثقة بين الحلفاء والشركاء والأصدقاء جعلت من حلف الناتو أقوى تحالف، وأوروبا تعرف قيمة ذلك». وأضاف: «أيها الأصدقاء، أن نكون جزءاً من الناتو ليس فقط من مصلحة أوروبا، ولكن أيضاً من مصلحة الولايات المتحدة. فلنصلح العلاقات عبر الأطلسي والثقة بين بعض، ونحن الأوروبيين نقوم بما يلزم من طرفنا».

توتر متصاعد

وبينما كان ميرتس يحاول تخفيف التوتر مع الأميركيين، كان التوتر شديد الوضوح بين وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. ووصل والتز معه قبعة «اجعل الأمم المتحدة عظيمة مجدداً»، في إشارة إلى عقيدة «ماغا»، وتحدث عن مساعي الرئيس الأميركي لإصلاح الأمم المتحدة. وقال إن ترمب سيفعل «للأمم المتحدة ما فعل للناتو».

سفير واشنطن لدى الأمم المتّحدة يتحدّث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 13 فبراير (إ.ب.أ)

وردّت كالاس على والتز بانتقاد مساعي الإدارة الأميركية بإصلاح الأمم المتحدة، وقالت له: «من الجيد أنك تريد إصلاح النظام العالمي»، ولكنها أضافت أن النظام العالمي يجب أن يكون مبنياً على العدالة بين الدول.

كما سُئل خلال الجلسة عما إذا كانت الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بأمن أوروبا، فردّ «بكل تأكيد». ليضيف أن «الأميركيين موّلوا بأموال الضرائب النظام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية. ولكن المشاكل المتزايدة زادت من الديون، وهذا يعني أنه من العدل أن يطلبوا من 450 مليون أوروبي بحجم اقتصاد شبيه بحجم اقتصاد الولايات المتحدة، أن يكونوا أكثر مسؤولية عن دفاعهم».

واعترضت كالاس كذلك على كلام والتز بأن أوروبا لا تبذل ما يكفي، وقالت إن أوروبا تقدم مساهمات مالية كبيرة. كما تحدّثت عن الفرق بين الولايات المتحدة وروسيا، قائلة إنه عندما «تذهب روسيا إلى الحرب، تذهب بمفردها لأنه ليس لديهم حلفاء. ولكن عندما تذهب الولايات المتحدة للحرب، كثيرون منا يذهبون معكم، ونخسر شعبنا في الطريق».


ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: ألمانيا بدأت محادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، عن أن برلين بدأت محادثات سرية مع ​فرنسا بشأن منظومة ردع نووي أوروبية، مشدداً على ضرورة أن تتمتع دول المنطقة بمزيد من القوة كي يتسنى لها إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة.

وفي كلمة له في افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا ميرتس الولايات المتحدة إلى «تجديد وإحياء الثقة» بحقبة جديدة خطيرة من ‌سياسات القوى العظمى، ‌مشيراً إلى أن واشنطن ​ليس ‌بمقدورها ⁠العمل بمفردها ​إذا انهار ⁠النظام العالمي القائم منذ فترة طويلة.

وأكدت كلمة ميرتس مدى السعي المتزايد للقادة الأوروبيين إلى مسار مستقل بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة في العلاقات عبر الأطلسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تحالفهم مع واشنطن.

وتواجه أوروبا تهديدات عدة، بدءاً ⁠من الحرب الروسية في أوكرانيا، وصولاً إلى ‌الاضطرابات الهائلة في ‌التجارة العالمية.

وقال ميرتس: «بدأت محادثات ​سرية مع الرئيس الفرنسي ‌حول الردع النووي الأوروبي... نحن الألمان نفي بالتزاماتنا ‌القانونية، ونعدّ هذا الأمر جزءاً لا يتجزأ من شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي، ولن نسمح بتفاوت المستويات الأمنية من منطقة لأخرى في أوروبا».

ومن المقرر أن ‌يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلمة حول الردع النووي في وقت لاحق من ⁠الشهر الحالي، ⁠ولا يخوض المسؤولون عادة في هذا الملف لكونه من صلاحيات الرئيس.

وتعتمد الدول الأوروبية في ملف الدفاع منذ زمن بعيد وبشكل كبير على الولايات المتحدة، صاحبة الترسانة النووية الضخمة، لكنها زادت من إنفاقها العسكري لأسباب، منها انتقادات الإدارة الأميركية الحادة لأوروبا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي.

وفي حين أن ألمانيا ممنوعة حالياً من تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاقات الدولية، تُعدّ فرنسا القوة النووية الوحيدة ​في الاتحاد الأوروبي بعد خروج ​بريطانيا منه. وتمتلك باريس رابع أكبر مخزون نووي في العالم.


زيلينسكي: التقيت بالمعارض الإيراني رضا بهلوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي ‌رضا ​بهلوي ‌نجل آخر شاه ​لإيران على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن» (حساب زيلينسكي عبر منصة إكس)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي ‌رضا ​بهلوي ‌نجل آخر شاه ​لإيران على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن» (حساب زيلينسكي عبر منصة إكس)
TT

زيلينسكي: التقيت بالمعارض الإيراني رضا بهلوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي ‌رضا ​بهلوي ‌نجل آخر شاه ​لإيران على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن» (حساب زيلينسكي عبر منصة إكس)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي ‌رضا ​بهلوي ‌نجل آخر شاه ​لإيران على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن» (حساب زيلينسكي عبر منصة إكس)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه ‌التقى مع ‌رضا ​بهلوي، ‌نجل آخر شاه ​لإيران وأحد أكبر قادة المعارضة، على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن».

وذكر، ‌في ​منشور ‌على ‌منصة «إكس»: «ناقشنا أهمية تشديد العقوبات ‌على النظام الإيراني، وأي أنظمة ديكتاتورية أخرى».

وأضاف زيلينسكي، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه وبهلوي «استنكرا التعاون بين روسيا وإيران».