حضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، زعيم حزب العمال جيريمي كوربن على العمل معها من أجل إخراج عملية بريكست من الطريق المسدودة، داعية مجددا إلى «إبرام اتفاق».
وكتبت ماي في صحيفة «ميل أون صنداي» أنها تتفهّم مخاوف مؤيدي بريكست المتشددين في صفوف حزبها المحافظ (وسط اليمين) الداعين إلى انفصال واضح عن الاتحاد الأوروبي، من التوصل إلى اتفاق مع كوربن قد يشمل اتفاقا جمركيا. واعتبرت ماي أن الضربة التي تلقاها الحزبان في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، عززت ضرورة إيجاد اتفاق خروج من الاتحاد الأوروبي يحظى بقبول غالبية النواب، حتى ولو رفضه عدد كبير من نواب حزبها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابعت ماي: «إلى زعيم المعارضة، أقول هذا: فلنُصغِ إلى ما قاله الناخبون في الانتخابات، ولنضع خلافاتنا جانبا في الوقت الحالي. دعنا نبرم اتفاقاً».
وتوصّلت ماي السنة الماضية إلى اتفاق مع بروكسل، لكن النواب رفضوه أكثر من مرة، وبينهم عدد كبير من نواب حزبها. وكتبت ماي: «علي بأسف تقبّل أن لا مؤشر على تغيّر هذا الموقف».
وكان من المفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) لو نجحت في إقرار اتفاق للخروج. وجرى تأجيل الموعد مرتين، وحدد حالياً في 31 أكتوبر (تشرين الأول). وقالت ماي إن «الحكومة تجري محادثات مع المعارضة من أجل التوصل إلى موقف موحد». وتابعت أن «الكثير من زملائي يشعرون بعدم الارتياح تجاه هذا القرار. وبصراحة، ليس هذا ما أردته أيضاً (...) لكن علينا أن نعثر على طريقة لنكسر حالة الجمود، وأعتقد أن هناك حاجة ملحة لذلك وفق ما قرأناه في نتائج الانتخابات الأخيرة».
وخسِر «المحافظون» أكثر من ألف مقعد في الانتخابات المحلية الخميس، لكن الجناح اليساري من حزب العمال أخفق في الاستفادة من ذلك التراجع، ليخسر هو أيضاً مقاعد في انتخابات عبّر فيها الناخبون بأصواتهم عن الإحباط من المأزق الذي وصل إليه بريكست الذي يهيمن على الحياة السياسية في البلاد منذ استفتاء يونيو (حزيران) 2016.
وقالت صحيفة «صنداي تايمز» إن الحكومة حاضرة لإعطاء حزب العمال مجالاً للبحث بشأن ثلاث مسائل متعلقة ببريكست، هي الاتفاق الجمركي وحقوق العمال ومواءمة البضائع. وأكدت الصحيفة أن ماي ستضع خططاً لتسوية مؤقتة للتعامل الجمركي مع الاتحاد الأوروبي حتى الانتخابات العامة المقبلة المقررة في مايو (أيار) 2022.
في المقابل، كتب أكثر من مائة نائب في المعارضة لماي وكوربن أنهم سيرفضون التصويت على أي اتفاق يتوصلان إليه معاً، إذا لم يخضع لاستفتاء قبل ذلك. وجاء في الرسالة أن «أسوأ ما يمكن فعله الآن، هو وضع البرلمان في موقف حرج حول اتفاق رئيسة الوزراء أو أي اتفاق آخر. ذلك قد ينفّر من صوتوا للمغادرة في 2016. ومن صوتوا للبقاء».
وركزت الصفحات الأولى أمس على هذا الخلاف، وعنونت صحيفة «ذي أوبسرفر»: «الغضب يتصاعد ضد ماي وكوربن لترقيع اتفاق حول بريسكت». فيما كتبت صحيفة «صنداي إكسبرس» من جهتها أن «اتفاق بريكست هذا الأسبوع»، مضيفة أن «ماي وكوربن الخائفين يقتربان من اتفاق يرى فيه مؤيدو بريسكت الغاضبون صفقة مدبرة».
واعتبر الرئيس السابق لحزب المحافظين إيان دنكان سميث، الذي أخرجه نوابه من قيادة الحزب في 2003 أن الوقت حان لتغيير رئاسة الحزب. وأضاف أن على النواب أن يقرروا بين خيارين: «إما أن تحدد رئيسة الوزراء بنفسها موعداً لمغادرتها، وإما أخشى أن علينا نحن أن نفعل ذلك».
ووصف سميث المؤيد لبريكست ماي بأنها «رئيسة وزراء مؤقتة»، مضيفاً لإذاعة «إل بي سي» أن اتخاذ قرارات جوهرية حول بريكست تحت قيادتها «خطأ كبير».
وكانت ماي قد أكّدت أنها ستتنحى بعد إقرار البرلمان اتفاقها حول بريكست، وذلك قبل التأجيل الأول الذي منحه الاتحاد الأوروبي للندن.
8:51 دقيقه
ماي تدعو كوربن لإبرام اتفاق حول «بريكست» وسط محاولات لإزاحتها
https://aawsat.com/home/article/1709601/%D9%85%D8%A7%D9%8A-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D9%83%D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AD%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%AA%C2%BB-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%87%D8%A7
ماي تدعو كوربن لإبرام اتفاق حول «بريكست» وسط محاولات لإزاحتها
ماي تدعو كوربن لإبرام اتفاق حول «بريكست» وسط محاولات لإزاحتها
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



