أفغانستان: مقتل 43 إرهابياً بتنظيم «داعش» بينهم قيادي أوزبكي

جانب من الجلسة الأخيرة لاجتماعات «اللويا جيرغا» مجلس القبائل الأفغاني في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من الجلسة الأخيرة لاجتماعات «اللويا جيرغا» مجلس القبائل الأفغاني في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: مقتل 43 إرهابياً بتنظيم «داعش» بينهم قيادي أوزبكي

جانب من الجلسة الأخيرة لاجتماعات «اللويا جيرغا» مجلس القبائل الأفغاني في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من الجلسة الأخيرة لاجتماعات «اللويا جيرغا» مجلس القبائل الأفغاني في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

قالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان إن 43 مسلحاً على الأقل من تنظيم «داعش» لقوا حتفهم في غارتين منفصلتين نفّذهما الجيش الأفغاني شرقي البلاد. وقال البيان الذي نشرته أمس (السبت)، وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، إن الغارتين الجويتين استهدفتا معسكري تدريب تابعين للجماعة الإرهابية في منطقة «شابارا» بإقليم كونار. وأضاف البيان أن من بين القتلى العديد من المواطنين الباكستانيين والأوزبك. وقُتل قيادي أوزبكي بارز في «داعش»، يدعى إسماعيل (اسم واحد فقط)، كان يتعاون في السابق مع تنظيم «القاعدة» وانضم مؤخراً إلى صفوف «داعش»، في الغارة الجوية، حسب وزارة الدفاع. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة من بينها «داعش» على الغارتين الجويتين حتى الآن. وإقليم كونار من بين الأقاليم المضطربة نسبياً شرقي أفغانستان، ويقع على طول خط دوراند القريب من المناطق القبلية في باكستان. وتعد ولاية ننغرهار شرق أفغانستان والمتاخمة للحدود مع باكستان معقلاً رئيسياً للتنظيمات الإرهابية، ورغم زخم العمليات العسكرية والضربات الجوية من القوات الأفغانية وحلفائها الأجانب ضد هؤلاء منذ نشأتهم في 2013، فإنها لم تستطع القضاء عليهم نهائياً. في غضون ذلك، اختتم أول من أمس في كابل اجتماع تاريخي للمجلس الكبير (اللويا جيرغا) بالمطالبة بوقف «فوري ودائم» لإطلاق النار وإنهاء الحرب في أفغانستان التي أكد رئيسها أشرف غني استعداده تنفيذ المطالب لكن بشروط.
وجمع المجلس الكبير نحو 3200 زعيم ديني وقبلي وسياسيين ونواباً، حاولوا تحقيق اختراق في النزاع الأفغاني المستمر منذ 18 عاماً.
وجمع المجلس الكبير هذا الأسبوع، الأول من نوعه منذ عام 2013، بشكل ملحوظ أشخاصاً من مختلف شرائح المجتمع الأفغاني. وتشارك الحاضرون الدموع من جهة، وتبادُل الاتهامات من جهة ثانية، ووقع على الأقلّ عراك واحد بالأيدي عندما أعاد المشاركون تذكّر أهوال الماضي القريب للبلاد. وقال المندوبون في بيان في ختام المؤتمر: «على حكومة جمهورية أفغانستان وحركة (طالبان) إعلان وتنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار اعتباراً من الأول من رمضان» الذي يبدأ بعد بضعة أيام، «استجابةً لرغبة ومطالب غالبية الشعب الأفغاني». وتضمّن البيان الختامي 23 نقطة تُحدد معايير اتفاق سلام مع (طالبان). ويشير أيضاً إلى «جدول زمني لانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي»، كما حماية الدستور «وحقوق كل الأفغانيين وحقوق المرأة ضمناً»، بالإضافة إلى الحديث عن فتح مكتب سياسي لـ«طالبان» في كابل. وأكد الرئيس أشرف غني من جهته أنه مستعد للتنفيذ العادل والشرعي لمطلب وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن ذلك لا يمكن أن يتم من «طرف واحد» فقط. وقال غني في خطاب «إذا كانت (طالبان) مستعدة تماماً لوقف إطلاق نار، حينها يمكن الحديث عن التفاصيل التقنية». ولم يتطرق ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم «طالبان» إلى عرض غني بشكل مباشر، لكنه قال في بيان إنّ الحركة «ستحاول ألا تتسبب بضحايا بين المدنيين» في أثناء وبعد رمضان. والعام الماضي، أعلنت «طالبان» وقفاً لثلاثة أيام لإطلاق النار في أواخر شهر رمضان بعدما أعلن غني من جانب واحد وقف إطلاق نار لثمانية أيام في وقت سابق من الشهر نفسه. ومثّل ذلك أول وقف رسمي لإطلاق النار منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2001 للبلاد، وتخللته مشاهد غير مسبوقة من المصالحة والفرح في كابل وفي أنحاء البلاد كافة. وانتقد مجاهد الرئيس غني المرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، لاستخدامه «الجيرغا» لتعزيز موقفه السياسي في الانتخابات المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وحتى الآن ترفض الحركة المتمردة المسلحة التفاوض مع غني الذي تعده عميلاً للأميركيين. أما المحادثات من أجل اتفاق سلام مع الولايات المتحدة فهي تُعقد بشكل منفصل في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يلتقي قادة «طالبان» مبعوث السلام الأميركي زلماي خليل زاد. وتركز المحادثات هذا الأسبوع بين «طالبان» ومبعوث السلام الأميركي زلماي خليل زاد، على اتفاق محتمل يؤدي إلى انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، في مقابل تعهد «طالبان» بأنه لا يمكن للجماعات الإرهابية بعد اليوم العمل في البلاد. ويخشى كثر في المجتمع الأفغاني من أنه في حال إخفاق الولايات المتحدة في الخروج باتفاق مع «طالبان»، سيحاول المسلحون الإسلاميون السيطرة على الحكم، وإلغاء التقدم في مجال حقوق المرأة وحرية الصحافة والحماية القانونية. وهذه المخاوف كانت واضحة خلال انعقاد «اللويا جيرغا»، حيث حددت مئات النساء المشاركات فيه «خطوطهنّ الحمراء» بشأن أي مفاوضات مع «طالبان». ومن جهته قال فيض الله جلال، أحد المشاركين في المجلس: «لا نريد سلاماً لا تُحترم فيه حقوق المرأة، ولا تؤمّن فيه حرية التعبير، ولا تُعقد خلاله انتخابات». أما زلماي خليل زاد فكتب على «تويتر»: «شددت على القول لـ(طالبان) إن الشعب الأفغاني، أشقاءهم وشقيقاتهم، يأمل أن تنتهي هذه الحرب. حان وقت إلقاء السلاح ووضع حدّ للعنف وإرساء السلام».
وسرعان ما ردت «طالبان» على «تويتر» قائلة إنّ خليل زاد: «عليه أن ينسى فكرة إلقاء سلاحنا».
وأعرب غني في ختام المجلس الكبير عن الأمل في إحياء السلام مع دعوته «طالبان إلى التحضر لمحادثات سلام داخل أفغانستان» وإلى «جلب السلام إلى بلدهم»، واقترح أيضاً «كبادرة حسن نية» إطلاق سراح 175 سجيناً من «طالبان». وقال غني متوجهاً إلى المتمردين: «أنتظر جوابكم». وأثار «اللويا جيرغا» جدلاً أيضاً في ظلّ مقاطعة بعض الشخصيات السياسية المعارضة له، معتبرة أن أشرف غني يستغلّه في حملته للانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر. وكان من بين المقاطعين رئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، وزعيم الحرب المعروف قلب الدين حكمتيار، والرجلان مرشحان للرئاسة في انتخابات سبتمبر. ورحبت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان بنتائج «اللويا جيرغا» والدعوة إلى هدنة. وقالت البعثة على «تويتر» إنّ «هذا سيساعد على خلق ظروف للسلام وإنقاذ حياة الأفغان. إن بعثة الأمم المتحدة مستعدة لمساعدة جميع الأطراف لوضع حد لهذا النزاع».
وتحتدم الحرب في أفغانستان مع مقتل آلاف المدنيين والمقاتلين كلّ عام. وتواصل القوات الأميركية تدريب شركائها الأفغانيين على الأرض، وضرب «طالبان» من الجو، في مسعى للدفع نحو تسوية سياسية.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.