دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة» في غلاسكو

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

دراسات دولية حول السمنة ومعوقات علاجها

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، في مدينة غلاسكو بأسكوتلندا، مساء يوم أول من أمس الأربعاء، أعمال المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة 26th European Congress on Obesity، Eco2019. )، بعد أربعة أيام متواصلة من عقد جلسات علمية تضمنت عرض ومناقشة أحدث الأبحاث والنهج السريرية ووجهات النظر حول السمنة من مجموعة واسعة من المجالات، شملت: سمنة الطفولة، السيطرة على التمثيل الغذائي، انعدام الأمن الغذائي الأسري، التدخلات السلوكية ونمط الحياة، الملوثات البيئية، وبائيات الحياة، أنماط الغذاء والنظام الغذائي، تغيير السلوك، فقدان الوزن، الحفاظ على الوزن، وإدارة علاج السمنة والحواجز التي تواجه العلاج المبكر من بداية الإصابة بالسمنة.
شارك في الجلسات العلمية خبراء وعلماء وباحثون من جميع أنحاء العالم. وقد حضرت هذا الحدث الطبي جريدة «الشرق الأوسط».

- مشكلة عالمية
ومن داخل المؤتمر، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عاصم الفدا أستاذ أمراض الباطنة والغدد الصماء والاستقلاب، رئيس مركز أبحاث السمنة ورئيس المركز الاستراتيجي لأبحاث السكري في كلية الطب بجامعة الملك سعود - الذي أوضح أن أكثر من 650 مليون شخص يعيشون حالياً في معاناة من السمنة في جميع أنحاء العالم، وفي السعودية يعاني من السمنة أيضا ما يزيد عن 35٪ من السكان وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف معدل الانتشار منذ عام 1975. وقد أدت هذه الزيادة في السمنة إلى زيادة نسبة المضاعفات في المجتمع السعودي ومثله في المجتمع الخليجي بأكمله كأمراض السكري، والقلب، والسرطان، مما جعل دول هذه المنطقة تتربع على عرش الشعوب الأكثر بدانة في العالم في السنوات الأخيرة، ومنها السعودية، وفقا لآخر إحصائية لمنظمة الصحة العالمية. ويُعتقد أن أكثر من ثلث النساء في المملكة يعانين من مشاكل أو مضاعفات صحية ناجمة مباشرة عن مشاكل زيادة الوزن.
ومن المثبت علميا أن العلاقة بين السمنة والمضاعفات متداخلة، فمثلاً تنجم حالات 70 في المائة من ارتفاع السكر في الدم في المملكة، عن السمنة، وكذلك تصلب الشرايين، والعقم، وارتفاع ضغط الدم. ويلعب العامل الوراثي دورا رئيسيا في الإصابة بالسمنة إضافة إلى العوامل الأخرى ومنها الاجتماعية والغذائية الخاطئة، مثل الإكثار من الوجبات السريعة، والعادات الغذائية السيئة، وعدم ممارسة الرياضة.
وتعرف السمنة وتقاس بعدة طرق، وأبسطها قياس كتلة الجسم BMI(الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر) مع ملاحظة أن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ نسب الدهون بعين الاعتبار. ومؤشر كتلة الجسم الطبيعية يكون ما بين 20 - 25، وزيادة الوزن من 25 إلى 30. والسمنة الزائدة من 30 إلى 40، والسمنة المفرطة من 40 إلى 50، أما إذا زادت كتلة الجسم إلى ما فوق الخمسين فيشخص المريض بالسمنة الخبيثة.

- السمنة مرض مزمن
وفقا لآخر تقارير الجمعية الطبية الأميركية فإن السمنة تعتبر مرضاً مزمناً يتطلب تدبيراً طويل المدى في خطة علاجه، وحيث إن السمنة بطبيعتها مشكلة صحية معقدة ومتعددة العوامل، فإنها تتأثر بالعوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والنفسية وترتبط بالعديد من العواقب الصحية الخطيرة.
وتشير الإحصاءات والتقارير السنوية إلى أن هناك زيادة عالمية في انتشار السمنة، جعلتها قضية صحية ومشكلة من مشاكل الصحة العامة، ذات التكلفة الباهظة على أنظمة الرعاية الصحية. ورغم هذا الارتفاع في معدل انتشار السمنة، إلا أن الكثيرين من المصابين بالسمنة يفتقرون إلى دعم جهودهم لفقدان الوزن، وما زال المرض دون تشخيص مبكر، ولا يتم الإبلاغ عنه كبقية الأمراض المزمنة المماثلة له في الانتشار والتبعات الصحية. فما هي الحواجز التي تعوق إدارة علاج السمنة؟ ولماذا لا يتلقى مريض السمنة الرعاية الكافية؟

- دراسة دولية
نوقشت في «المؤتمر الأوروبي السادس والعشرين للسمنة ECO 2019» الدراسة الأحدث والأكثر أهمية، حول السمنة في العالم، والتي تحمل اسم «ACTION IO» اختصارا للكلمات: الوعي، الرعاية، العلاج، في، السمنة، إدارة – ملاحظة، دولية (Awareness، Care، and Treatment In Obesity MaNagement – an International Observation).
التقت «صحتك» البروفسور إيان كاترسون المتحدث في المؤتمر والمؤلف الرئيسي لدراسة (ACTION IO)، من معهد بودن، مركز شارلز بيركنز (Boden Institute، Charles Perkins Center) بجامعة سيدني، نيوساوث ويلز، أستراليا - الذي قال: «تعتبر «ACTION IO» أكبر دراسة عالمية من نوعها في التحقق من العوائق التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة من منظور الأشخاص الذين يعانون من السمنة أنفسهم وأيضا اختصاصيي الرعاية الصحية. وقد قامت الدراسة بعمل استطلاع شمل أكثر من 14500 شخص يعانون من السمنة ونحو 2800 من اختصاصيي الرعاية الصحية. وأجريت الدراسة في (11) دولة في خمس قارات في العالم بما في ذلك دول الخليج ومنها السعودية والإمارات العربية. وتكمّل الدراسة «ACTION IO» الرؤى القيمة التي اكتسبتها من دراسات «ACTION» التي أجريت فقط في الولايات المتحدة وكندا ونشرت في ٢٠١٧، وساعد ذلك على توليد صورة فريدة وشاملة لتحديد الحواجز في مجال رعاية السمنة بين سكان العالم، فضلاً عن رؤى مفصّلة حسب البلد لتوجيه تحركات هادفة بشأن إدارة علاج السمنة والبدانة.
ووفقاً لبيانات عالمية جديدة في هذه الدراسة الموسعة «ACTION»، فقد وُجد أن ثمانية من كل عشرة أشخاص يعانون من السمنة يعتقدون أن إنقاص الوزن هو مسؤوليتهم وحدهم، وقد انتظروا ست سنوات من أول صراع لهم لفقدان الوزن وبعدها بدأوا التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية. وتأتي هذه النتائج في نفس الوقت الذي اعترف فيه العديد من المنظمات الطبية العالمية والأوروبية بالسمنة كمرض، ولكن الطريقة التي يتم بها علاج السمنة ونتائج هذا العلاج ما زالت شديدة التباين. وعليه، حددت دراسة (ACTION IO) أهدافها في تحديد التصورات والمواقف والسلوكيات والحواجز المحتملة لرعاية السمنة الفعالة بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية.

- معوقات علاج السمنة
تم الإعلان عن نتائج الدراسة خلال المؤتمر. وهي تحدد للمرة الأولى، الحواجز أو المعوقات الرئيسية التي تعترض علاج السمنة على نطاق دولي حقيقي. ومن أبرز نتائج هذه الدراسة ما يلي:
> نحو 71 في المائة من اختصاصيي الرعاية الصحية يعتقدون أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ليسوا مهتمين بفقدان أوزانهم، في حين قال 7 ٪ فقط من المصابين بالسمنة أنهم ليسوا مهتمين، وهذا مما يدل على وجود فجوة واضحة في الإدراك فيما يتعلق بالفائدة من إنقاص الوزن، والفارق بين النسبتين ١٠ أضعاف.
> يعتقد نحو 81 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من السمنة أن مسؤولية إنقاص الوزن تقع على عاتقهم فقط، وأن 51 في المائة فقط من الأشخاص المصابين بالسمنة تحدثوا بشأن وزنهم مع مقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم على مدار الخمس سنوات الماضية، ولكن فقط بعد التأخر كثيرا لمدة بلغ متوسطها ست سنوات من تاريخ بدء معاناتهم مع زيادة الوزن.
> تبين وجود اختلاف كبير بين المجموعتين فيما يخص ما تم الإبلاغ عنه من محاولات فعلية لإنقاص الوزن، فقد ذكر 81 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة أنهم بذلوا جهدا لإنقاص أوزانهم مرة واحدة على الأقل في الماضي بينما ذكر مقدمو الرعاية الصحية أن 35 في المائة من مرضاهم فقط قاموا بذلك مما يشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لا يشعرون بالراحة بالضرورة عند مناقشة الأمر مع مقدمي الرعاية الصحية أو أن مقدمي الرعاية الصحية لم يكونوا على دراية بالمحاولة التي تمت.
> ومع ذلك تشير الدراسة أيضا إلى أن 68 في المائة من الأشخاص المصابين بالسمنة يرغبون في أن يبدأ مقدمو الرعاية الصحية في الحديث معهم عن السيطرة على الوزن أثناء المواعيد. وعلق على هذه النتائج البروفسور أيان باترسون بأنها تشير إلى أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم الدافع لإنقاص أوزانهم وأن هناك فرصه أمام مقدمي الرعاية الصحية للمبادرة بالأمر وإجراء محادثات فعالة حول إنقاص الوزن دون الخوف من إشعار الأشخاص المصابين بالسمنة بالإهانة.
إن السمنة واحدة من أكثر التحديات الصحية المزمنة تعقيداً التي يواجهها مجتمعنا اليوم، ولكن النهج الحالي لإدارة السمنة يعتبر مقصرا مقارنة بما يتم مع الأمراض الأخرى ذات الأعباء المشابهة. وأضاف أن نتائج دراسة (ACTION IO) أظهرت أدلة مهمة عن الحواجز التي تحول دون إدارة السمنة بالجودة المطلوبة. وإننا كمجتمع للرعاية الصحية، من الواضح أن لدينا فرصة لمعالجة هذه العوائق التي تحول دون الرعاية والبدء بها في وقت مبكر. وأضاف البروفسور باترسون: قد لا يدرك الأشخاص المصابون بالسمنة الحاجة لإنقاص أوزانهم الزائدة إلى أن تؤثر على صحتهم وهو الأمر الذي يدعو مقدمي الرعاية الصحية لإثارة موضوع الوزن بشكل أكبر قبل حدوث مثل هذه المضاعفات المرتبطة بالسمنة وتكشف هذه الدراسة كذلك عن وجود حاجة عالية لتثقيف كل من الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية بشأن الأساس البيولوجي للسمنة والسيطرة السريرية عليها وضرورة اتخاذ مقدمي الرعاية الصحية لموقف أكثر إيجابية تجاه البدء في مناقشات خاصة بالوزن والسيطرة عليه. واختتم باترسون حديثه إلى «صحتك» بأنه يأمل أن تساعد هذه النتائج في إزالة الحواجز بين الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدمي الرعاية الصحية المتابعين لهم وتعزيز الاهتمام الإيجابي بعلاج السمنة.


مقالات ذات صلة

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

صحتك تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمّل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز قياس ضغط الدم (رويترز)

أطعمة يجب تجنبها أثناء تناول أدوية ضغط الدم

فاعلية أدوية ضغط الدم لا تتوقف فقط على الالتزام بالجرعات، بل تتأثر أيضاً بنوعية الطعام الذي نتناوله يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ماء جوز الهند يحتوي على بعض السكريات والكربوهيدرات ويمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية (بيكسلز)

كيف يؤثر ماء جوز الهند في مستوى السكر بالدم؟

 يُعدّ ماء جوز الهند خياراً صحياً إذا كنت تسعى إلى ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 7 علامات مبكرة تدل على ضعف القلب

تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)
تورّم الأطراف السفلية قد يكون علامة على ضعف القلب (بيكسلز)

يعمل القلب بلا توقف لضخ الدم المحمّل بالأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم، وعندما يبدأ أداؤه في الضعف فإنه غالباً ما يرسل إشارات تحذيرية مبكرة. غير أن كثيرين يتجاهلون هذه الإشارات، ظناً منهم أنها مجرد إرهاق عابر أو نتيجة الضغوط اليومية. ويرجع ذلك إلى أن أمراض القلب تُصوَّر عادةً على أنها أحداث مفاجئة، في حين أن القلب يُظهر في الواقع مؤشرات خفية قبل ذلك بوقت طويل.

ووفقاً للدكتورة سوكريتي بهالا، الاستشارية الأولى ورئيسة وحدة أمراض القلب في مستشفى أكاش للرعاية الصحية بالهند، فإن «مرض القلب يُنظر إليه بوصفه حدثاً مفاجئاً، مع أن القلب يُظهر عادةً مؤشرات خفية في مراحل مبكرة. هذه بعض الأعراض التي غالباً ما يُساء تفسيرها على أنها إجهاد أو تقدّم في السن أو إرهاق طبيعي».

وأضافت: «في طب القلب، يُعدّ التعرّف إلى هذه العلامات في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يمنع مضاعفات خطيرة بل ينقذ الأرواح. وعندما يُقال إن القلب ضعيف، فهذا لا يعني بالضرورة وجود قصور قلبي، بل قد يُشير إلى أن القلب لا يضخ الدم بالكفاءة المطلوبة».

أبرز علامات ضعف القلب

تستعرض الدكتورة سوكريتي بهالا 7 علامات مبكرة قد تشير إلى ضعف في أداء القلب:

1. ضيق التنفس

توضح الطبيبة: «قد يُعدّ ضيق التنفس عند بذل مجهود، مثل الشعور بصعوبة في التنفس بعد بضع خطوات أو عند صعود الدرج، أمراً عادياً. لكن استمرار ضيق التنفس أو ازدياده بمرور الوقت قد يكون مؤشراً مبكراً على ضعف القلب، فعندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة، قد يتراكم السائل في الرئتين، ما يجعل التنفس أكثر صعوبة، خصوصاً أثناء النشاط البدني أو عند الاستلقاء».

2. انخفاض الطاقة أو التعب المستمر

يُعدّ الشعور بالإرهاق الدائم رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً. فعندما لا يتمكن القلب من إيصال كمية كافية من الدم المؤكسج إلى الأنسجة، تعاني الأعضاء والعضلات جرّاء نقص الطاقة، ما يؤدي إلى شعور بالتعب حتى عند أداء مهام بسيطة.

3. تورّم القدمين أو الكاحلين أو الساقين

قد يُعزى تورّم الأطراف السفلية إلى الجلوس لفترات طويلة أو الإفراط في تناول الملح، لكنه قد يكون أيضاً علامة على ضعف القلب، فعندما تتراجع قدرة القلب على الضخ، يتباطأ تدفق الدم، ما يؤدي إلى احتباس السوائل وتراكمها في الأنسجة، لا سيما في القدمين والكاحلين.

4. تسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها

يحاول القلب أحياناً تعويض ضعف قدرته على الضخ من خلال زيادة عدد ضرباته أو جعلها أسرع أو غير منتظمة. ولا ينبغي تجاهل الشعور بالخفقان، خصوصاً إذا ترافق مع دوار أو ضيق في التنفس، إذ قد تشير هذه الاضطرابات في النبض إلى إجهاد في عضلة القلب.

5. ألم في الصدر أو إرهاق شديد

لا يكون ألم الصدر دائماً حادّاً أو شديداً، فكثير من المرضى يصفونه بأنه ضغط خفيف، أو ضيق، أو شعور بالثقل في الصدر، ولا سيما عند بذل مجهود بدني أو التعرّض لتوتر نفسي. وقد تعكس هذه الأعراض انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

6. الدوخة أو الدوار الخفيف

قد يكون الشعور بالدوخة أو الدوار الخفيف أو حتى الإغماء مؤشراً على عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ. وفي بعض الحالات، قد يكون ذلك علامة مبكرة على انخفاض نتاج القلب أو اضطراب في نظم ضرباته. ويُعدّ الإغماء المفاجئ عرضاً مقلقاً بشكل خاص، ويتطلب تدخّلاً طبياً فورياً.

7. تراجع القدرة على تحمّل المجهود

عندما تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في السابق -مثل المشي، أو أداء الأعمال المنزلية، أو ممارسة تمارين خفيفة- مرهقة بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك من العلامات المبكرة على تدهور أداء القلب. وغالباً ما يحدث هذا التراجع تدريجياً، ما قد يدفع البعض إلى تجاهله حتى يصل إلى مراحل أكثر تقدماً.


10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
TT

10 أنواع من التوابل قد تساعد في تقليل الالتهاب

بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)
بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب (رويترز)

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تساعد الجسم على حماية نفسه. ومع ذلك، قد يؤثر الالتهاب المزمن على الصحة على المدى الطويل، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة، مثل آلام المفاصل، وأمراض القلب، والسكري.

وبينما يلجأ كثيرون إلى الأدوية المضادة للالتهاب، تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض التوابل الشائعة قد تساعد في تقليل الالتهاب بشكل طبيعي.

وفيما يلي 10 أنواع من هذه التوابل، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث» العلمي:

الكركم

يحتوي الكركم على الكركمين، وهو مركب يرتبط بخفض مستويات الالتهاب. كما يتميز الكركمين بخصائص مضادة للأكسدة تساعد على حماية الخلايا من التلف.

وفي دراسةٍ أُجريت عام 2023، أدى تناول مكملات الكركم (الكركمين) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات مؤشرات الالتهاب، بما في ذلك البروتين المتفاعل (CRP).

ويُعطي الكركم أفضل النتائج عند تناوله مع الفلفل الأسود، مما يُسهّل امتصاص الجسم للكركمين.

الزنجبيل

للزنجبيل تاريخ طويل في استخدامه لتحسين الهضم وتخفيف الالتهاب، فهو يحتوي على مركبات طبيعية، منها الشوغول والجينجيرول، التي تُساعد على تثبيط مسارات الالتهاب وخفض مستويات البروتينات الالتهابية.

كما ثبت أن هذه المركبات نفسها تُثبّط مستقبِلات الألم، حيث أظهرت الدراسات أن الزنجبيل قد يُساعد في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل واضطرابات الجهاز الهضمي.

القرفة

القرفة غنية بمضادات الأكسدة، بما في ذلك سينامالدهيد، التي تُساعد في حماية الخلايا من التلف وتقليل الالتهاب.

كما أنها قد تُساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية، مما قد يُسهم في إدارة الالتهاب على المدى الطويل.

الثوم

يحتوي الثوم على مركبات الكبريت، التي تُساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة المناعة.

وتشير الأبحاث إلى أن الثوم قد يساعد أيضاً في إبطاء نشاط الفيروسات عن طريق التدخل في كيفية دخول الفيروسات الخلايا وانتشارها.

فلفل الكايين

يستمد فلفل الكايين (وهو نوع من الفلفل الحار) حرارته من الكابسيسين، وهو مركب يرتبط بتقليل الالتهاب.

وعند استخدامه موضعياً، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم، وفق الدراسات.

الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب قد يساعد في تقليل الالتهاب وتحسين امتصاص العناصر الغذائية الأخرى.

وتشير الأبحاث إلى أن البيبيرين قد يساعد أيضاً في خفض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية.

القرنفل

القرنفل غني بمضادات الأكسدة، وخاصة الأوغينول الذي قد يساعد في دعم استجابة الجسم الالتهابية.

كما لفتت بعض الدراسات إلى تأثيرات الأوغينول المحتملة المضادة للسرطان، والمضادة للبكتيريا، والمسكّنة للألم.

إكليل الجبل

يحتوي إكليل الجبل على مركب مضاد للأكسدة يُسمى حمض الروزمارينيك، والذي قد يُساعد في الحماية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، كما رُبط بفوائد صحية للدماغ والقلب.

وقد يُساعد إكليل الجبل أيضاً في تقليل الالتهابات بالأمعاء والحماية من قرحة المعدة.

الزعفران

يحتوي الزعفران على مضادات أكسدة مثل الكروسين والسافرانال، والتي قد تُساعد في تقليل الالتهابات.

ويشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الزعفران قد يُحسّن المزاج عن طريق زيادة إفراز المواد الكيميائية المُحسِّنة للمزاج في الدماغ.

الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية وزيوت ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول 3 غرامات من الهيل يومياً يرتبط بتحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

كما ارتبط استهلاكه بانخفاض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري أو داء السكري من النوع الثاني.


فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول الأشواغاندا لمرضى السكري

مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)
مسحوق عشبة الأشواغاندا (بيكساباي)

قد يمتلك نبات الأشواغاندا بعض الخصائص الطبية، حيث يشير مؤيدوه إلى أنه قد يساعد في علاج مرض السكري والتحكم في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات فاعليته.

ما هي الأشواغاندا؟

الأشواغاندا، المعروفة أيضاً باسم ويثانيا سومنيفيرا والجنسنغ الهندي، هي عائلة من النباتات التي قد تمتلك كثيراً من الفوائد الصحية المحتملة. تحتوي نباتات الأشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قوية، والتي قد تساعد في حماية الخلايا من الجذور الحرة؛ ما يحسن استجابة الجسم للإجهاد. كما يمكن أن تساعد الأشواغاندا في زيادة الحماية من بعض الأمراض عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية.

بينما تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك خصائص مضادة لداء السكري، إلا أنه لا توجد حالياً بيانات كافية وموثوقة تُثبت قدرتها على المساعدة في إدارة داء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر لتقييم تأثيرها على مستوى سكر الدم، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، ومستوى الأنسولين، وفقاً لما ذكرت موقع «ميديكال نيوز توداي».

كيف يمكن أن يساعد نبات الأشواغاندا في علاج مرض السكري؟

على الرغم من أن عشبة الأشواغاندا لا تشفي من داء السكري، وأن كثيراً من الأدوية المعتمدة والفعالة تساعد المرضى على إدارة حالتهم، فإن هذه العشبة تُظهر بعض النتائج الواعدة في المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة مخبرية أجريت عام 2015 أن الأشواغاندا تزيد من إفراز الأنسولين وتحسن حساسية خلايا العضلات له.

كما تشير بعض الدراسات التي أُجريت على البشر إلى أن هذه العشبة قد تُخفض مستويات السكر في الدم. وتشير مراجعة نُشرت عام 2020 إلى أن تناول مسحوق جذر الأشواغاندا لمرضى السكري قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم لديهم. كما تُشير أبحاث أخرى إلى أن تناول الأشواغاندا قد يُساعد في تحسين مستويات السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين الذين يُعانون مشاكل صحية مرتبطة بالتوتر.

وعلى الرغم من وجود أدلة متزايدة تُشير إلى أن الأشواغاندا قد تُساهم في المساعدة على إدارة داء السكري، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

فوائد أخرى للأشواغاندا

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال جارية، تشير بعض الأدلة إلى أن للأشواغاندا فوائد عدّة محتملة للصحة البدنية والنفسية. ويعود ذلك إلى خصائصها الغذائية والعلاجية. ونتيجة لذلك؛ استخدم الناس الأشواغاندا لأغراض صيدلانية وطبية لسنوات عدّة.

بالإضافة إلى ذلك، ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن الأشواغاندا قد تمتلك الخصائص التالية:

مضادة لداء السكري، مضادة للسرطان، مضادة للالتهابات، مضادة للميكروبات، ومضادة لالتهاب المفاصل، وواقية للأعصاب، وواقية للقلب، وواقية للكبد.

المخاطر والمخاوف

من المهم دائماً استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل البدء بأي علاج جديد لداء السكري، حتى لو كان المنتج من مصادر طبيعية.

استعرضت دراسة منهجية للأشواغاندا أربع دراسات أُجريت بين عامي 2000 و2015، وخلصت جميعها إلى أن المشاركين الذين استخدموا العشبة لعلاج داء السكري لم يُبلّغوا عن أي آثار جانبية. يشير هذا إلى أنه في حال استخدام العشبة بشكل صحيح واستشارة الطبيب أولاً، فإن خطر حدوث ضرر يكون منخفضاً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2020 لتقييم سلامة الأشواغاندا إلى أن منتجاتها آمنة لجميع الأعمار والجنسين، بما في ذلك الحوامل. مع ذلك، تشير دراسة نُشرت في آيسلندا إلى أن الأشواغاندا قد تحتوي على بعض الخصائص السامة للكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه.

يمكن لمزيد من الأبحاث أن تُحسّن فهمنا الحالي للآثار المحتملة للأشواغاندا. ورغم أن هذه النبتة قد تُبشّر بنتائج واعدة، فمن المهم أن يستمر المرضى في اتباع العلاج الذي يوصي به الطبيب للمساعدة في السيطرة على مرض السكري.

طريقة الاستخدام:

توجد طرق مختلفة لتحضير الأشواغاندا، وذلك حسب الحالة المرضية ونوع النبتة ضمن عائلة الأشواغاندا (Withania somnifera).

على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت عام 2020 على الفئران أن تناول الأشواغاندا عن طريق الفم على شكل مسحوق قد يكون مفيداً للكثير من الحالات، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية والسرطان. بديلاً عن ذلك، يمكن أن يُخفف استخدام الأشواغاندا معجوناً من التهاب المفاصل وأنواع أخرى من التورم المؤلم.

يُعدّ نوعٌ من الأشواغاندا، وهو الأشواغاندا غريتا، مفيداً بشكل خاص عند مزجه مع السمن، وهو نوع من دهن الزبدة المُصفّى. وذلك لأن معالجة النبات بهذه الطريقة تُعزز وظائفه المضادة للأكسدة.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، قد يكون تناول الأشواغاندا على شكل مستخلص الجذور والأوراق علاجاً فعالاً. كما قد يُساعد مسحوق الأشواغاندا على خفض مستوى السكر في الدم وزيادة تركيز الصوديوم والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة في البول.

نصائح

تُعدّ الأشواغاندا مصدراً يُمكن استخدامه للمساعدة في إدارة مرض السكري، وخاصةً النوع الثاني. ومع ذلك، فهي أحد خيارات العلاج الكثيرة المتاحة. وتوصي الإرشادات بأن الإدارة الذاتية والتثقيف الصحي عنصران أساسيان في رعاية مرضى السكري.

يُعدّ النظام الغذائي جانباً مهماً في السيطرة على داء السكري من النوع الثاني؛ إذ يُمكن خفض مستويات السكر في الدم باتباع نظام غذائي صحي. تشمل الاستراتيجيات الأخرى التي يُمكن اتباعها للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ما يلي: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين وأيضاً تناول الأدوية الموصوفة.