البنك الدولي يمدد إطار شراكته مع مصر حتى 2021

دعا إلى تسريع جهود «الاحتواء الاقتصادي»

أشار البنك الدولي إلى أن توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية (رويترز)
أشار البنك الدولي إلى أن توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية (رويترز)
TT

البنك الدولي يمدد إطار شراكته مع مصر حتى 2021

أشار البنك الدولي إلى أن توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية (رويترز)
أشار البنك الدولي إلى أن توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي أمس عن تمديد إطار الشراكة القطرية مع مصر للفترة 2015 - 2019 لمدة عامين آخرين تنتهي في 2021. بعد أن بدأت الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر تظهر علامات نجاح مبكرة.
وأوضح البنك في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية، أنه تم الإعلان عن هذا القرار بعد أن قام مجلس المديرين التنفيذيين للمجموعة بمراجعة رسمية لنتائج الإطار الحالي، فيما يُعرف باسم استعراض الأداء والتعلّم، ويهدف التمديد إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات، وذلك لضمان استمرار التقدم نحو النمو الشامل للجميع وخلق فرص العمل وزيادة الفرص الأفضل لجميع المواطنين.
ويركز إطار الشراكة مع مصر 2015 - 2019 على زيادة فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، والاحتواء الاجتماعي وتحسين الحوكمة. ولا تزال مجالات التركيز الثلاثة هذه وثيقة الصلة باستراتيجية التنمية طويلة الأجل الخاصة بمصر. وقد ساعدت جهود الحكومة الإصلاحية، التي يساندها إطار الشراكة، على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتعاش النمو وتقليص عجز المراكز الخارجية وعجز الموازنة، وانخفاض التضخم، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية.
وفي هذا الصدد، قالت مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، إن «توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح لنا مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية التي تطبقها الحكومة وتهدف في النهاية إلى تحسين معيشة المصريين. وتشمل العمليات التي ستجري خلال هذا التمديد إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والاحتواء الاجتماعي، وإتاحة فرص العمل ونمو القطاع الخاص، وتحويل مصر إلى اقتصاد رقمي. وتتمثل أهداف هذه الإجراءات التدخلية في تحسين الإنتاجية وتشجيع الابتكار والمنافسة، وبالتالي المساهمة في تنمية رأس المال الاقتصادي والبشري للبلاد».
وجدير بالذكر أن نحو 77 في المائة من أهداف إطار الشراكة تم تحقيقها - أو في طريقها للتحقيق بحلول نهاية الفترة الزمنية لإطار الشراكة القطرية. ونتيجة لقوة إدارة الاقتصاد الكلي أصبحت بيئة الأعمال مواتية بدرجة أكبر للقطاع الخاص، وسمحت إصلاحات الحكومة الرئيسية للمالية العامة بتحسين توقعاتها المتعلقة بالقدرة على تحمل أعباء الديون وإعادة توجيه الموارد القليلة للموازنة إلى برامج اجتماعية جديدة تستهدف المواطنين الفقراء والأكثر احتياجاً. وتم سن تشريع مهم لدعم البيئة المواتية لأنشطة الأعمال، وأدت ميكنة العمليات الحكومية إلى تقليص العقبات البيروقراطية التي تحول دون ممارسة أنشطة الأعمال. وعلى هذا النحو، ارتفع مركز مصر على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من المركز 131 بين 189 اقتصاداً عام 2016. إلى 120 من بين 190 اقتصاداً عام 2018.
وأكد البنك في بيانه أهمية بذل مزيد من الجهود لتسريع الاحتواء الاقتصادي واستيعاب القوى العاملة المتنامية، حيث إن نحو 60 في المائة من سكان مصر، إما فقراء أو أكثر احتياجاً، كما أثرت الإصلاحات الاقتصادية على الطبقة الوسطى، التي تواجه ارتفاع بعض تكاليف المعيشة نتيجة للإصلاحات.
وسيسمح تمديد إطار الشراكة إلى عام 2021 لمجموعة البنك الدولي بتعميق المساندة في المجالات التي تسجل إنجازات ملموسة. وستزيد المجموعة من تركيزها على تنمية رأس المال البشري، وذلك من خلال التشجيع على سرعة التنفيذ في مشاريع إصلاح قطاعي التعليم والصحة، مع دعم انتقال مصر إلى الاقتصاد الرقمي وخدمات الحكومة الإلكترونية.
وستواصل مجموعة البنك الدولي دعم جهود الحكومة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد، بما في ذلك إعداد برامج تساعد الفئات المحرومة على كسب سبل عيشها والتخرج من برنامج التحويلات النقدية. وسيسمح هذا التمديد بمزيد من الدعم لتمكين النمو الذي يحركه القطاع الخاص من خلال معالجة الإصلاحات القطاعية والتنمية الاقتصادية المحلية في المناطق الأقل نمواً.
ومن جانبها، أكدت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أن قرار البنك سيركز على زيادة فرص العمل للشباب والمرأة بالتعاون مع القطاع الخاص؛ مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين. وأشارت إلى أن زيادة الاستثمار في العنصر البشري، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، تمثل أولوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى دعم تحويل مصر إلى اقتصاد رقمي.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تواصل «كابريكورن» تقييم فرص الاندماج والاستحواذ في مصر (وزارة البترول)

«كابريكورن إنرجي» تتوقع زيادة في الإنتاج مدفوعة بالتوسع في مصر

‌قالت شركة «كابريكورن إنرجي» المنتجة للنفط، يوم الاثنين، إنها تتوقع زيادة في الإنتاج في عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، بدعم من توسع عملياتها في مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي (من أكتوبر حتى ديسمبر 2025).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

أعلن وزير البترول المصري أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.