قمة طارئة في واغادوغو تهيمن عليها ملفات الأمن والإرهاب

حضرها قادة دول الساحل الأفريقي والمستشارة الألمانية

TT

قمة طارئة في واغادوغو تهيمن عليها ملفات الأمن والإرهاب

عقد قادة مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس (موريتانيا، النيجر، مالي، تشاد وبوركينافاسو) أمس (الأربعاء) قمة طارئة في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، حضرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهيمنت عليها ملفات محاربة الإرهاب ومواجهة الوضع الأمني غير المستقر في المنطقة.
وتزامنت هذه القمة الطارئة مع جولة تقوم بها المستشارة الألمانية في منطقة الساحل الأفريقي، بدأتها أمس (الأربعاء) لتشمل كلاً من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، وهي البلدان الأكثر تضرراً من هجمات الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش».
وأجرت المستشارة الألمانية التي تنشر بلادها قوات عسكرية في مالي والنيجر، وتعد البلد الثاني بعد فرنسا من حيث الانخراط في الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي، لقاءات مع قادة دول الساحل في واغادوغو على هامش القمة، بدأت بلقاء ثنائي مع رئيس بوركينا فاسو روش مارك كابوري، قبل أن تحضر القمة الطارئة.
ومن المنتظر أن تتوجه المستشارة الألمانية اليوم (الخميس) إلى مالي ثم إلى النيجر؛ حيث ستلتقي بالقوات الألمانية التي تتولى مهمة تدريب وتأطير الجيشين المالي والنيجري على محاربة الإرهاب، وهي عملية بدأتها ألمانيا منذ عام 2013.
وكانت أبرز الملفات التي طرحت على طاولة النقاش في قمة مجموعة دول الساحل الطارئة، وفق مصادر من داخل المجموعة، هي محاربة الإرهاب والإسراع في تجهيز القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل وتحويلها إلى قوة عسكرية فعالة وهجومية في وجه الجماعات الإرهابية التي يزداد نفوذها يوماً بعد يوم، وذلك من خلال تكثيف عملية جمع التمويلات الدولية لصالح القوة العسكرية.
وسبق أن حصلت هذه القوة العسكرية المشتركة على التزامات بقيمة 420 مليون يورو، من ضمنها 100 مليون يورو من طرف المملكة العربية السعودية و30 مليون يورو من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما عادت السعودية لتزيد دعمها لهذه القوة نهاية العام الماضي بخمسين مليون دولار خلال مؤتمر بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.
كما ناقش القادة الأفارقة بحضور المستشارة الألمانية أمس المشروعات التنموية التي سبق أن أسفر عنها مؤتمر نواكشوط نهاية العام الماضي. وعبّر القادة الأفارقة عن انزعاجهم من عدم الوفاء بالالتزامات (بقيمة ملياري دولار)، مؤكدين أن الإسراع في تنفيذ المشروعات التنموية التي تلامس حياة الناس هو أفضل وسيلة لمحاربة الإرهاب.
وتأتي هذه القمة الطارئة بالتزامن مع تصاعد الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، وخاصة في دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وشهدت الدولة الأخيرة أخطر الهجمات، حتى إنها أصبحت توصف بأنها «الحلقة الأضعف» بعد أن توجهت خطط الجماعات الإرهابية إلى استهدافها بدل دولة مالي، في إعادة لسيناريو 2012 في شمال مالي، إذ أصبحت مناطق من شمال بوركينا فاسو خارج سيطرة الدولة المركزية.
وباتت الهجمات الإرهابية في مناطق من شمال وشرق بوركينا فاسو أسبوعية وفي بعض الأحيان شبه يومية، وكان آخرها الهجوم الذي استهدف كنيسة وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص من ضمنهم قس. ونفّذ هذا الهجوم مسلحون مجهولون جاءوا على متن دراجات نارية ويُعتقد أنهم ينتمون إلى جماعة مرتبطة بتنظيم داعش في الصحراء الكبرى. كما استهدف هجوم آخر قبل يومين مدرسة محلية وأسفر عن سقوط ستة قتلى، من ضمنهم خمسة مدرسين.
وتصاعدت وتيرة الهجمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي خلال الأعوام الأخيرة بعد تحالف جماعات إرهابية في تنظيم جديد يحمل اسم «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهو تنظيم مرتبط بفرع «القاعدة» المغاربي ويبايع زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري. كما ظهر تنظيم جديد يحمل اسم فرع «داعش» في «الصحراء الكبرى» ويبايع زعيم هذا التنظيم أبو بكر البغدادي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».