عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

الثقة بالمدرب والصفقات الرائعة وتحلي اللاعبين بروح الجماعية

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
TT

عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز

خسر نوريتش سيتي على ملعبه الموسم الماضي بثلاثية نظيفة، وجاءت هذه الهزيمة الثقيلة بعدما حقق الفريق فوزاً وحيداً خلال 5 مباريات، وكان نجما الفريق جيمس ماديسون وجوش ميرفي قد رحلا عن النادي في الصيف السابق، وكان معظم اللاعبين الذين ضمهم النادي مجهولين نسبياً. وبعدما أنهى الفريق الموسم الماضي بشكل مخيب للآمال في المركز 14، بدأ جمهور النادي يصب جام غضبه على المدير الفني للفريق دانيال فارك، وكان ذلك مفهوماً تماماً.
لكن بعد ذلك، قال عدد من لاعبي نوريتش سيتي إنه خلال الـ30 دقيقة الأولى أو نحو ذلك من تلك المباراة بدأ اللاعبون يشعرون أنهم يستطيعون اللعب بالطريقة التي يتحدث عنها فارك منذ توليه مهمة تدريب الفريق في الصيف السابق، وأنهم يسيرون في الطريق الصحيحة. وبعد أيام قليلة، قدم نوريتش سيتي أداء رائعاً وتغلب على كارديف سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ثم تعادل في ديربي «إيست أنجليا» أمام إبسويتش تاون، ليبدأ الفريق مسيرة رائعة لم يتعرض خلالها سوى لخسارة وحيدة خلال 19 مباراة في دوري الدرجة الأولى. وظل نوريتش سيتي يحتل المركز الأول أو الثاني في جدول الترتيب منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يبتعد عن هذين المركزين سوى أسبوع واحد فقط منذ ذلك الحين.
لقد شهد الفريق تحولاً هائلاً في حقيقة الأمر. ورداً على سؤال عما إذا كان يفكر في تغيير الطريقة التي يعتمد عليها هذا الصيف، قال فارك: «لا، لا على الإطلاق. وحتى الموسم الماضي كان خطوة في الاتجاه الصحيح. لقد كنا نتعامل مع الأمور بواقعية، سواء أنا أو المدير الرياضي ستيوارت ويبر، أو الجميع داخل النادي. لقد كنا نعلم جيداً أننا لن نغير الأمور بين عشية وضحاها، وأن كل شيء سيسير بشكل مثالي مع مرور الوقت».
وفي حين كانت التوقعات الخارجية بشأن النادي ضعيفة (لم يتطرق صحافيو «الغارديان» قبل بداية الموسم إلى حظوظ نوريتش سيتي في الصعود من الأساس، في حين كان الجمهور يرى أن نوريتش سيتي سيصل إلى ملحق الصعود على أقصى تقدير)، كانت آمال النادي أعلى قليلاً، فقد اعتقد البعض أن الأمر سوف يسير على ما يرام، لكنهم كانوا واثقين من قدرة الفريق على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى.
وبعد نهاية الموسم الماضي، جدد مسؤولو النادي الثقة في فارك رغم بعض المطالبات برحيله. وأصر ويبر على التمسك بفارك، وبالتالي أثبت مسؤولو نوريتش سيتي أن الصبر يفيد كثيراً في مثل هذه الأمور والمواقف. والآن، يكرر ويبر، الذي انضم لنوريتش سيتي قادماً من هيديرسفيلد تاون قبل فترة وجيزة من صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2017، قصة صعود نادٍ غير مرشح للدوري الإنجليزي الممتاز بفضل الاعتماد على العيون الخبيرة في التعاقد مع اللاعبين الجدد ومدير فني متشبع بنظام نادي بوروسيا دورتموند الألماني.
لقد اعتبر مسؤولو نوريتش سيتي الموسم الماضي أنه مجرد بداية قوية ينبغي البناء عليها، وحددوا ما يتعين عليهم القيام به من أجل تطوير وتحسين الفريق. يقول فارك: «لم نكن سعداء للغاية الموسم الماضي، لكننا لم نكن نشعر بالقلق على الإطلاق. لقد كنا جيدين في كثير من الإحصائيات، فقد كنا في المراكز الثلاثة الأولى من حيث الاستحواذ على الكرة ودقة التمرير وصناعة الفرص، لكن مشكلتنا كانت تتمثل في دقة التصويت واستغلال الفرص».
وقد تغلب الفريق على هذه المشكلات بكل تأكيد، والدليل على ذلك أن الفريق قد سجل 49 هدفاً خلال الموسم الماضي بأكمله، لكنه وصل إلى هذا العدد من الأهداف بحلول منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن الممكن أن يصل عدد أهداف الفريق بنهاية الموسم الحالي إلى ضعف هذا العدد. ولم تكن مهمة الفريق الصيف الماضي تتمثل بالضرورة في التعاقد مع أفضل اللاعبين من الناحية الفردية، لكنها كانت تكمن في التعاقد مع اللاعبين المناسبين للفريق. لقد تخلى النادي عن اللاعبين الذين لا يناسبون الطريقة التي يعتمد عليها فارك، كما تم التخلي عن خدمات اللاعبين الذين يثيرون المشكلات، بما في ذلك لاعب كان دائماً ما ينتقد الطريقة التي يعتمد عليها فارك على الملأ.
وقد رفع النادي عن كاهله بعض الضغوط المالية، بعد بيع ماديسون وميرفي مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني، ولم يتأثر الفريق برحيلهما لأنه تعاقد مع لاعبين جيدين وقادرين في الوقت نفسه على تطبيق الطريقة التي يعتمد عليها فارك. وتعاقد النادي مع إيمي بوينديا، وأونيل هيرنانديز، وتوم تريبول، وهداف الفريق الأول تيمو بوكي، بناء على كثير من البيانات والإحصاءات ونظرة الكشافين، بالإضافة إلى توصيات فارك بالطبع.
وإذا كان هناك لاعب واحد لا يمكن أن يستغني عنه الفريق فهو بوينديا، والدليل على ذلك أن نوريتش سيتي لم يتمكن من تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات التي غاب عنها اللاعب، الذي يقوم بدور رائع كجزء من المهاجمين الثلاثة الذين يلعبون خلف المهاجم الصريح، ويتبادلون المراكز فيما بينهم بسرعة فائقة وبالشكل الذي يسبب مشكلات كثيرة لمدافعي الفرق المنافسة. وتعاقد نوريتش سيتي مع بوينديا مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي خيتافي الإسباني، وقضى اللاعب الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع نادي كولتورال ليونيسا، الذي يغذي نادي ليدز يونايتد باللاعبين الشباب.
ويأتي بعد بوينديا وبفارق ليس بالكبير المهاجم الفنلندي بوكي، الذي تعاقد معه النادي في صفقة انتقال حر وفي هدوء تام. وكانت الخطة الأولية بالنسبة له تتمثل في أن يلعب في مركز صانع الألعاب خلف جوردان رودس، لكنه لعب مهاجماً صريحاً أمام ميدلسبره في سبتمبر (أيلول) الماضي وأحرز هدف الفوز ولم يتوقف عن إحراز الأهداف منذ ذلك الحين. لكن أهم شيء في الفريق هو النظام، إذ إن أكبر مصدر للقوة في فريق نوريتش سيتي يتمثل في قدرة الفريق على تحقيق النجاح بغض النظر عن أي أسماء، حيث واصل الفريق تحقيق النتائج الإيجابية رغم رحيل عدد من اللاعبين الذين كانوا يمثلون القوام الأساسي للفريق.
يقول فارك عن ذلك: «في بداية الموسم تعرض غرانت هانلي لإصابة كبيرة، وكان الجميع يشعرون بقلق بالغ. وكان أليكس تيتي يقوم بدور كبير مع الفريق في بداية الموسم، لكنه أصيب هو الآخر، ثم تألق توم تريبول. ووصف موريتز ليتنر بأنه أفضل لاعب خط وسط في المسابقة، لكنه لا يشارك بصفة أساسية في الوقت الحالي. وكان ماريو فرنسيتش أفضل لاعب في شهر يناير (كانون الثاني)، لكنه لا يضمن الآن مشاركته في التشكيلة الأساسية. وكان رودس هو المساهم الرئيسي في تسجيل الأهداف في بداية الموسم، لكنه الآن يجلس على مقاعد البدلاء بديلاً لبوكي». وربما كانت هذه الأجواء هي التي سمحت بتألق اللاعبين الشباب، حيث برز كثير من الوجوه الشابة الصاعدة من قطاع الناشئين بالنادي، من أمثال بن جودفري، وجمال لويس، بالإضافة إلى ماكس آرونز.
وقد عودنا نوريتش سيتي على تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات، وتشير الإحصائيات إلى أن الفريق قد سجل 30 هدفًا بعد الدقيقة 75، أي بنسبة تصل إلى 33 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق على مدار الموسم، في حين أن متوسط تسجيل الأهداف في ربع الساعة الأخير من المباريات في الدوري يصل إلى 23.5 في المائة. وقد أسهمت هذه الأهداف في حصول الفريق على 19 نقطة، وهو عدد النقاط الذي يفصل بين صاحبي المركز الأول والمركز السادس.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان الفريق متأخراً أمام نوتنغهام فورست بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد حتى الدقيقة 90 من عمر اللقاء، لكن نوريتش سيتي صنع 6 فرص في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع وسجل هدفين لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وأمام ميلوال في نوفمبر (تشرين الثاني)، تقدم نوريتش سيتي في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، قبل أن تهتز شباكه بهدفين متتاليين، لكن رودس وبوكي سجلا هدفين في الدقيقتين 92 و97. وتعكس هذه الأرقام والإحصاءات حقيقة أن الفريق يقاتل بكل شراسة ويلعب حتى الرمق الأخير من عمر المباريات.
يقول فارك: «أنا لا أحب أن يشعر اللاعبون بالغرور في غرفة خلع الملابس. ويعرف جميع اللاعبين أن المجموعة والفريق أكبر من الفرد. لقد عملت لفترة طويلة في كرة القدم، ومن الرائع أن يتحلى أي فريق بهذه الروح الجميلة، وأود أن أشيد باللاعبين كثيراً في هذا الأمر. إنه لمن دواعي سروري أن أعمل مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين».
ومن يعرف ما إذا كانت هذه الطريقة ستنجح في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. لقد أكد ويبر أن الفريق لن يبرم كثيراً من الصفقات، حتى يتجنب الفريق، على الأقل من الناحية النظرية، مصير نادي فولهام، الذي أبرم صفقات بمبالغ مالية طائلة لكنه هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن فارك ونوريتش سيتي نجحا في تحقيق أهدافهما على عكس كل التوقعات، وبالتالي لا يمكن استبعاد نجاحهما في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وانضم شيفيلد يونايتد الأحد إلى نوريتش سيتي في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مستفيداً من تعادل ليدز يونايتد مع أستون فيلا 1 - 1 بفضل بادرة من مدرب الأول الأرجنتيني مارسيلو بييلسا. وكان نوريتش قد ضمن السبت العودة إلى الدوري الممتاز في 2019 - 2020 بعد غياب 3 مواسم، بفوزه 2 - 1 على بلاكبيرن روفرز وابتعاده في صدارة دوري الدرجة الإنجليزية الأولى في المرحلة قبل الأخيرة. ورفع نوريتش بفوزه الفارق إلى 9 نقاط عن صاحب المركز الثالث ليدز يونايتد، مع تبقي 6 نقاط ممكنة من المباراتين المقبلتين للأخير.
وفي مباراته ضد أستون فيلا، تقدم ليدز 1 - صفر في الدقيقة 72 عبر البولندي ماتيوس كليتش. لكن الهدف أثار اعتراض لاعبي أستون فيلا، إذ سجل بينما كان زميلهم العاجي جوناثان كودجيا ممداً على الأرض مصاباً، ولم يوقف لاعبو ليدز اللعب للسماح بمعالجته. وتسبب الهدف في تدافع بين لاعبي الفريقين طرد خلاله لاعب أستون فيلا الهولندي أنور الغازي، بينما اعترض مساعد مدرب أستون فيلا، النجم السابق جون تييري، أمام بييلسا على عدم ركل لاعبيه الكرة إلى خارج الملعب لإتاحة معالجة لاعبه المصاب على أرض الملعب.
ولدى ركل لاعبي أستون فيلا الكرة في منتصف الملعب لاستئناف اللعب بعد الهدف، أحجم لاعبو ليدز بقرار من بييلسا، عن محاولة انتزاعها، وسمحوا للاعبي أستون فيلا بتسجيل هدف التعادل، لتنتهي المباراة 1 - 1. وبهذه النتيجة، بات ليدز غير قادر على اللحاق بصاحب المركز الثاني شيفيلد الذي فاز السبت على إيبسويتش تاون 2 - صفر، إذ تفصل بينهما 5 نقاط قبل مباراة واحدة من ختام الموسم. من جانبه، قال أرسين فينغر مدرب آرسنال السابق إن قرار بييلسا مدرب ليدز يونايتد بالسماح لمنافسه أستون فيلا بالتسجيل في مرماه دون مقاومة خلال التعادل 1 - 1 يستحق الإعجاب والإشادة في لقطة رائعة من الروح الرياضية بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
ويصعد إلى الدوري الممتاز صاحبا المركزين الأول والثاني في ترتيب «تشامبيونشيب» (دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، وهي الثانية عملياً بعد الدوري الممتاز)، بينما تخوض الفرق التي تحتل المراكز بين الثالث والسادس ملحقاً ينال بموجبه فريق واحد بطاقة التأهل الثالثة.


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.