عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

الثقة بالمدرب والصفقات الرائعة وتحلي اللاعبين بروح الجماعية

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
TT

عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز

خسر نوريتش سيتي على ملعبه الموسم الماضي بثلاثية نظيفة، وجاءت هذه الهزيمة الثقيلة بعدما حقق الفريق فوزاً وحيداً خلال 5 مباريات، وكان نجما الفريق جيمس ماديسون وجوش ميرفي قد رحلا عن النادي في الصيف السابق، وكان معظم اللاعبين الذين ضمهم النادي مجهولين نسبياً. وبعدما أنهى الفريق الموسم الماضي بشكل مخيب للآمال في المركز 14، بدأ جمهور النادي يصب جام غضبه على المدير الفني للفريق دانيال فارك، وكان ذلك مفهوماً تماماً.
لكن بعد ذلك، قال عدد من لاعبي نوريتش سيتي إنه خلال الـ30 دقيقة الأولى أو نحو ذلك من تلك المباراة بدأ اللاعبون يشعرون أنهم يستطيعون اللعب بالطريقة التي يتحدث عنها فارك منذ توليه مهمة تدريب الفريق في الصيف السابق، وأنهم يسيرون في الطريق الصحيحة. وبعد أيام قليلة، قدم نوريتش سيتي أداء رائعاً وتغلب على كارديف سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ثم تعادل في ديربي «إيست أنجليا» أمام إبسويتش تاون، ليبدأ الفريق مسيرة رائعة لم يتعرض خلالها سوى لخسارة وحيدة خلال 19 مباراة في دوري الدرجة الأولى. وظل نوريتش سيتي يحتل المركز الأول أو الثاني في جدول الترتيب منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يبتعد عن هذين المركزين سوى أسبوع واحد فقط منذ ذلك الحين.
لقد شهد الفريق تحولاً هائلاً في حقيقة الأمر. ورداً على سؤال عما إذا كان يفكر في تغيير الطريقة التي يعتمد عليها هذا الصيف، قال فارك: «لا، لا على الإطلاق. وحتى الموسم الماضي كان خطوة في الاتجاه الصحيح. لقد كنا نتعامل مع الأمور بواقعية، سواء أنا أو المدير الرياضي ستيوارت ويبر، أو الجميع داخل النادي. لقد كنا نعلم جيداً أننا لن نغير الأمور بين عشية وضحاها، وأن كل شيء سيسير بشكل مثالي مع مرور الوقت».
وفي حين كانت التوقعات الخارجية بشأن النادي ضعيفة (لم يتطرق صحافيو «الغارديان» قبل بداية الموسم إلى حظوظ نوريتش سيتي في الصعود من الأساس، في حين كان الجمهور يرى أن نوريتش سيتي سيصل إلى ملحق الصعود على أقصى تقدير)، كانت آمال النادي أعلى قليلاً، فقد اعتقد البعض أن الأمر سوف يسير على ما يرام، لكنهم كانوا واثقين من قدرة الفريق على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى.
وبعد نهاية الموسم الماضي، جدد مسؤولو النادي الثقة في فارك رغم بعض المطالبات برحيله. وأصر ويبر على التمسك بفارك، وبالتالي أثبت مسؤولو نوريتش سيتي أن الصبر يفيد كثيراً في مثل هذه الأمور والمواقف. والآن، يكرر ويبر، الذي انضم لنوريتش سيتي قادماً من هيديرسفيلد تاون قبل فترة وجيزة من صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2017، قصة صعود نادٍ غير مرشح للدوري الإنجليزي الممتاز بفضل الاعتماد على العيون الخبيرة في التعاقد مع اللاعبين الجدد ومدير فني متشبع بنظام نادي بوروسيا دورتموند الألماني.
لقد اعتبر مسؤولو نوريتش سيتي الموسم الماضي أنه مجرد بداية قوية ينبغي البناء عليها، وحددوا ما يتعين عليهم القيام به من أجل تطوير وتحسين الفريق. يقول فارك: «لم نكن سعداء للغاية الموسم الماضي، لكننا لم نكن نشعر بالقلق على الإطلاق. لقد كنا جيدين في كثير من الإحصائيات، فقد كنا في المراكز الثلاثة الأولى من حيث الاستحواذ على الكرة ودقة التمرير وصناعة الفرص، لكن مشكلتنا كانت تتمثل في دقة التصويت واستغلال الفرص».
وقد تغلب الفريق على هذه المشكلات بكل تأكيد، والدليل على ذلك أن الفريق قد سجل 49 هدفاً خلال الموسم الماضي بأكمله، لكنه وصل إلى هذا العدد من الأهداف بحلول منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن الممكن أن يصل عدد أهداف الفريق بنهاية الموسم الحالي إلى ضعف هذا العدد. ولم تكن مهمة الفريق الصيف الماضي تتمثل بالضرورة في التعاقد مع أفضل اللاعبين من الناحية الفردية، لكنها كانت تكمن في التعاقد مع اللاعبين المناسبين للفريق. لقد تخلى النادي عن اللاعبين الذين لا يناسبون الطريقة التي يعتمد عليها فارك، كما تم التخلي عن خدمات اللاعبين الذين يثيرون المشكلات، بما في ذلك لاعب كان دائماً ما ينتقد الطريقة التي يعتمد عليها فارك على الملأ.
وقد رفع النادي عن كاهله بعض الضغوط المالية، بعد بيع ماديسون وميرفي مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني، ولم يتأثر الفريق برحيلهما لأنه تعاقد مع لاعبين جيدين وقادرين في الوقت نفسه على تطبيق الطريقة التي يعتمد عليها فارك. وتعاقد النادي مع إيمي بوينديا، وأونيل هيرنانديز، وتوم تريبول، وهداف الفريق الأول تيمو بوكي، بناء على كثير من البيانات والإحصاءات ونظرة الكشافين، بالإضافة إلى توصيات فارك بالطبع.
وإذا كان هناك لاعب واحد لا يمكن أن يستغني عنه الفريق فهو بوينديا، والدليل على ذلك أن نوريتش سيتي لم يتمكن من تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات التي غاب عنها اللاعب، الذي يقوم بدور رائع كجزء من المهاجمين الثلاثة الذين يلعبون خلف المهاجم الصريح، ويتبادلون المراكز فيما بينهم بسرعة فائقة وبالشكل الذي يسبب مشكلات كثيرة لمدافعي الفرق المنافسة. وتعاقد نوريتش سيتي مع بوينديا مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي خيتافي الإسباني، وقضى اللاعب الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع نادي كولتورال ليونيسا، الذي يغذي نادي ليدز يونايتد باللاعبين الشباب.
ويأتي بعد بوينديا وبفارق ليس بالكبير المهاجم الفنلندي بوكي، الذي تعاقد معه النادي في صفقة انتقال حر وفي هدوء تام. وكانت الخطة الأولية بالنسبة له تتمثل في أن يلعب في مركز صانع الألعاب خلف جوردان رودس، لكنه لعب مهاجماً صريحاً أمام ميدلسبره في سبتمبر (أيلول) الماضي وأحرز هدف الفوز ولم يتوقف عن إحراز الأهداف منذ ذلك الحين. لكن أهم شيء في الفريق هو النظام، إذ إن أكبر مصدر للقوة في فريق نوريتش سيتي يتمثل في قدرة الفريق على تحقيق النجاح بغض النظر عن أي أسماء، حيث واصل الفريق تحقيق النتائج الإيجابية رغم رحيل عدد من اللاعبين الذين كانوا يمثلون القوام الأساسي للفريق.
يقول فارك عن ذلك: «في بداية الموسم تعرض غرانت هانلي لإصابة كبيرة، وكان الجميع يشعرون بقلق بالغ. وكان أليكس تيتي يقوم بدور كبير مع الفريق في بداية الموسم، لكنه أصيب هو الآخر، ثم تألق توم تريبول. ووصف موريتز ليتنر بأنه أفضل لاعب خط وسط في المسابقة، لكنه لا يشارك بصفة أساسية في الوقت الحالي. وكان ماريو فرنسيتش أفضل لاعب في شهر يناير (كانون الثاني)، لكنه لا يضمن الآن مشاركته في التشكيلة الأساسية. وكان رودس هو المساهم الرئيسي في تسجيل الأهداف في بداية الموسم، لكنه الآن يجلس على مقاعد البدلاء بديلاً لبوكي». وربما كانت هذه الأجواء هي التي سمحت بتألق اللاعبين الشباب، حيث برز كثير من الوجوه الشابة الصاعدة من قطاع الناشئين بالنادي، من أمثال بن جودفري، وجمال لويس، بالإضافة إلى ماكس آرونز.
وقد عودنا نوريتش سيتي على تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات، وتشير الإحصائيات إلى أن الفريق قد سجل 30 هدفًا بعد الدقيقة 75، أي بنسبة تصل إلى 33 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق على مدار الموسم، في حين أن متوسط تسجيل الأهداف في ربع الساعة الأخير من المباريات في الدوري يصل إلى 23.5 في المائة. وقد أسهمت هذه الأهداف في حصول الفريق على 19 نقطة، وهو عدد النقاط الذي يفصل بين صاحبي المركز الأول والمركز السادس.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان الفريق متأخراً أمام نوتنغهام فورست بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد حتى الدقيقة 90 من عمر اللقاء، لكن نوريتش سيتي صنع 6 فرص في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع وسجل هدفين لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وأمام ميلوال في نوفمبر (تشرين الثاني)، تقدم نوريتش سيتي في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، قبل أن تهتز شباكه بهدفين متتاليين، لكن رودس وبوكي سجلا هدفين في الدقيقتين 92 و97. وتعكس هذه الأرقام والإحصاءات حقيقة أن الفريق يقاتل بكل شراسة ويلعب حتى الرمق الأخير من عمر المباريات.
يقول فارك: «أنا لا أحب أن يشعر اللاعبون بالغرور في غرفة خلع الملابس. ويعرف جميع اللاعبين أن المجموعة والفريق أكبر من الفرد. لقد عملت لفترة طويلة في كرة القدم، ومن الرائع أن يتحلى أي فريق بهذه الروح الجميلة، وأود أن أشيد باللاعبين كثيراً في هذا الأمر. إنه لمن دواعي سروري أن أعمل مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين».
ومن يعرف ما إذا كانت هذه الطريقة ستنجح في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. لقد أكد ويبر أن الفريق لن يبرم كثيراً من الصفقات، حتى يتجنب الفريق، على الأقل من الناحية النظرية، مصير نادي فولهام، الذي أبرم صفقات بمبالغ مالية طائلة لكنه هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن فارك ونوريتش سيتي نجحا في تحقيق أهدافهما على عكس كل التوقعات، وبالتالي لا يمكن استبعاد نجاحهما في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وانضم شيفيلد يونايتد الأحد إلى نوريتش سيتي في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مستفيداً من تعادل ليدز يونايتد مع أستون فيلا 1 - 1 بفضل بادرة من مدرب الأول الأرجنتيني مارسيلو بييلسا. وكان نوريتش قد ضمن السبت العودة إلى الدوري الممتاز في 2019 - 2020 بعد غياب 3 مواسم، بفوزه 2 - 1 على بلاكبيرن روفرز وابتعاده في صدارة دوري الدرجة الإنجليزية الأولى في المرحلة قبل الأخيرة. ورفع نوريتش بفوزه الفارق إلى 9 نقاط عن صاحب المركز الثالث ليدز يونايتد، مع تبقي 6 نقاط ممكنة من المباراتين المقبلتين للأخير.
وفي مباراته ضد أستون فيلا، تقدم ليدز 1 - صفر في الدقيقة 72 عبر البولندي ماتيوس كليتش. لكن الهدف أثار اعتراض لاعبي أستون فيلا، إذ سجل بينما كان زميلهم العاجي جوناثان كودجيا ممداً على الأرض مصاباً، ولم يوقف لاعبو ليدز اللعب للسماح بمعالجته. وتسبب الهدف في تدافع بين لاعبي الفريقين طرد خلاله لاعب أستون فيلا الهولندي أنور الغازي، بينما اعترض مساعد مدرب أستون فيلا، النجم السابق جون تييري، أمام بييلسا على عدم ركل لاعبيه الكرة إلى خارج الملعب لإتاحة معالجة لاعبه المصاب على أرض الملعب.
ولدى ركل لاعبي أستون فيلا الكرة في منتصف الملعب لاستئناف اللعب بعد الهدف، أحجم لاعبو ليدز بقرار من بييلسا، عن محاولة انتزاعها، وسمحوا للاعبي أستون فيلا بتسجيل هدف التعادل، لتنتهي المباراة 1 - 1. وبهذه النتيجة، بات ليدز غير قادر على اللحاق بصاحب المركز الثاني شيفيلد الذي فاز السبت على إيبسويتش تاون 2 - صفر، إذ تفصل بينهما 5 نقاط قبل مباراة واحدة من ختام الموسم. من جانبه، قال أرسين فينغر مدرب آرسنال السابق إن قرار بييلسا مدرب ليدز يونايتد بالسماح لمنافسه أستون فيلا بالتسجيل في مرماه دون مقاومة خلال التعادل 1 - 1 يستحق الإعجاب والإشادة في لقطة رائعة من الروح الرياضية بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
ويصعد إلى الدوري الممتاز صاحبا المركزين الأول والثاني في ترتيب «تشامبيونشيب» (دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، وهي الثانية عملياً بعد الدوري الممتاز)، بينما تخوض الفرق التي تحتل المراكز بين الثالث والسادس ملحقاً ينال بموجبه فريق واحد بطاقة التأهل الثالثة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.