عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

الثقة بالمدرب والصفقات الرائعة وتحلي اللاعبين بروح الجماعية

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
TT

عوامل كثيرة ساعدت نوريتش سيتي على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز

فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز
فرحة لاعبي نوريتش سيتي بالعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز

خسر نوريتش سيتي على ملعبه الموسم الماضي بثلاثية نظيفة، وجاءت هذه الهزيمة الثقيلة بعدما حقق الفريق فوزاً وحيداً خلال 5 مباريات، وكان نجما الفريق جيمس ماديسون وجوش ميرفي قد رحلا عن النادي في الصيف السابق، وكان معظم اللاعبين الذين ضمهم النادي مجهولين نسبياً. وبعدما أنهى الفريق الموسم الماضي بشكل مخيب للآمال في المركز 14، بدأ جمهور النادي يصب جام غضبه على المدير الفني للفريق دانيال فارك، وكان ذلك مفهوماً تماماً.
لكن بعد ذلك، قال عدد من لاعبي نوريتش سيتي إنه خلال الـ30 دقيقة الأولى أو نحو ذلك من تلك المباراة بدأ اللاعبون يشعرون أنهم يستطيعون اللعب بالطريقة التي يتحدث عنها فارك منذ توليه مهمة تدريب الفريق في الصيف السابق، وأنهم يسيرون في الطريق الصحيحة. وبعد أيام قليلة، قدم نوريتش سيتي أداء رائعاً وتغلب على كارديف سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ثم تعادل في ديربي «إيست أنجليا» أمام إبسويتش تاون، ليبدأ الفريق مسيرة رائعة لم يتعرض خلالها سوى لخسارة وحيدة خلال 19 مباراة في دوري الدرجة الأولى. وظل نوريتش سيتي يحتل المركز الأول أو الثاني في جدول الترتيب منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ولم يبتعد عن هذين المركزين سوى أسبوع واحد فقط منذ ذلك الحين.
لقد شهد الفريق تحولاً هائلاً في حقيقة الأمر. ورداً على سؤال عما إذا كان يفكر في تغيير الطريقة التي يعتمد عليها هذا الصيف، قال فارك: «لا، لا على الإطلاق. وحتى الموسم الماضي كان خطوة في الاتجاه الصحيح. لقد كنا نتعامل مع الأمور بواقعية، سواء أنا أو المدير الرياضي ستيوارت ويبر، أو الجميع داخل النادي. لقد كنا نعلم جيداً أننا لن نغير الأمور بين عشية وضحاها، وأن كل شيء سيسير بشكل مثالي مع مرور الوقت».
وفي حين كانت التوقعات الخارجية بشأن النادي ضعيفة (لم يتطرق صحافيو «الغارديان» قبل بداية الموسم إلى حظوظ نوريتش سيتي في الصعود من الأساس، في حين كان الجمهور يرى أن نوريتش سيتي سيصل إلى ملحق الصعود على أقصى تقدير)، كانت آمال النادي أعلى قليلاً، فقد اعتقد البعض أن الأمر سوف يسير على ما يرام، لكنهم كانوا واثقين من قدرة الفريق على إنهاء الموسم ضمن المراكز الستة الأولى.
وبعد نهاية الموسم الماضي، جدد مسؤولو النادي الثقة في فارك رغم بعض المطالبات برحيله. وأصر ويبر على التمسك بفارك، وبالتالي أثبت مسؤولو نوريتش سيتي أن الصبر يفيد كثيراً في مثل هذه الأمور والمواقف. والآن، يكرر ويبر، الذي انضم لنوريتش سيتي قادماً من هيديرسفيلد تاون قبل فترة وجيزة من صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2017، قصة صعود نادٍ غير مرشح للدوري الإنجليزي الممتاز بفضل الاعتماد على العيون الخبيرة في التعاقد مع اللاعبين الجدد ومدير فني متشبع بنظام نادي بوروسيا دورتموند الألماني.
لقد اعتبر مسؤولو نوريتش سيتي الموسم الماضي أنه مجرد بداية قوية ينبغي البناء عليها، وحددوا ما يتعين عليهم القيام به من أجل تطوير وتحسين الفريق. يقول فارك: «لم نكن سعداء للغاية الموسم الماضي، لكننا لم نكن نشعر بالقلق على الإطلاق. لقد كنا جيدين في كثير من الإحصائيات، فقد كنا في المراكز الثلاثة الأولى من حيث الاستحواذ على الكرة ودقة التمرير وصناعة الفرص، لكن مشكلتنا كانت تتمثل في دقة التصويت واستغلال الفرص».
وقد تغلب الفريق على هذه المشكلات بكل تأكيد، والدليل على ذلك أن الفريق قد سجل 49 هدفاً خلال الموسم الماضي بأكمله، لكنه وصل إلى هذا العدد من الأهداف بحلول منتصف شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ومن الممكن أن يصل عدد أهداف الفريق بنهاية الموسم الحالي إلى ضعف هذا العدد. ولم تكن مهمة الفريق الصيف الماضي تتمثل بالضرورة في التعاقد مع أفضل اللاعبين من الناحية الفردية، لكنها كانت تكمن في التعاقد مع اللاعبين المناسبين للفريق. لقد تخلى النادي عن اللاعبين الذين لا يناسبون الطريقة التي يعتمد عليها فارك، كما تم التخلي عن خدمات اللاعبين الذين يثيرون المشكلات، بما في ذلك لاعب كان دائماً ما ينتقد الطريقة التي يعتمد عليها فارك على الملأ.
وقد رفع النادي عن كاهله بعض الضغوط المالية، بعد بيع ماديسون وميرفي مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني، ولم يتأثر الفريق برحيلهما لأنه تعاقد مع لاعبين جيدين وقادرين في الوقت نفسه على تطبيق الطريقة التي يعتمد عليها فارك. وتعاقد النادي مع إيمي بوينديا، وأونيل هيرنانديز، وتوم تريبول، وهداف الفريق الأول تيمو بوكي، بناء على كثير من البيانات والإحصاءات ونظرة الكشافين، بالإضافة إلى توصيات فارك بالطبع.
وإذا كان هناك لاعب واحد لا يمكن أن يستغني عنه الفريق فهو بوينديا، والدليل على ذلك أن نوريتش سيتي لم يتمكن من تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات التي غاب عنها اللاعب، الذي يقوم بدور رائع كجزء من المهاجمين الثلاثة الذين يلعبون خلف المهاجم الصريح، ويتبادلون المراكز فيما بينهم بسرعة فائقة وبالشكل الذي يسبب مشكلات كثيرة لمدافعي الفرق المنافسة. وتعاقد نوريتش سيتي مع بوينديا مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي خيتافي الإسباني، وقضى اللاعب الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع نادي كولتورال ليونيسا، الذي يغذي نادي ليدز يونايتد باللاعبين الشباب.
ويأتي بعد بوينديا وبفارق ليس بالكبير المهاجم الفنلندي بوكي، الذي تعاقد معه النادي في صفقة انتقال حر وفي هدوء تام. وكانت الخطة الأولية بالنسبة له تتمثل في أن يلعب في مركز صانع الألعاب خلف جوردان رودس، لكنه لعب مهاجماً صريحاً أمام ميدلسبره في سبتمبر (أيلول) الماضي وأحرز هدف الفوز ولم يتوقف عن إحراز الأهداف منذ ذلك الحين. لكن أهم شيء في الفريق هو النظام، إذ إن أكبر مصدر للقوة في فريق نوريتش سيتي يتمثل في قدرة الفريق على تحقيق النجاح بغض النظر عن أي أسماء، حيث واصل الفريق تحقيق النتائج الإيجابية رغم رحيل عدد من اللاعبين الذين كانوا يمثلون القوام الأساسي للفريق.
يقول فارك عن ذلك: «في بداية الموسم تعرض غرانت هانلي لإصابة كبيرة، وكان الجميع يشعرون بقلق بالغ. وكان أليكس تيتي يقوم بدور كبير مع الفريق في بداية الموسم، لكنه أصيب هو الآخر، ثم تألق توم تريبول. ووصف موريتز ليتنر بأنه أفضل لاعب خط وسط في المسابقة، لكنه لا يشارك بصفة أساسية في الوقت الحالي. وكان ماريو فرنسيتش أفضل لاعب في شهر يناير (كانون الثاني)، لكنه لا يضمن الآن مشاركته في التشكيلة الأساسية. وكان رودس هو المساهم الرئيسي في تسجيل الأهداف في بداية الموسم، لكنه الآن يجلس على مقاعد البدلاء بديلاً لبوكي». وربما كانت هذه الأجواء هي التي سمحت بتألق اللاعبين الشباب، حيث برز كثير من الوجوه الشابة الصاعدة من قطاع الناشئين بالنادي، من أمثال بن جودفري، وجمال لويس، بالإضافة إلى ماكس آرونز.
وقد عودنا نوريتش سيتي على تسجيل الأهداف في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات، وتشير الإحصائيات إلى أن الفريق قد سجل 30 هدفًا بعد الدقيقة 75، أي بنسبة تصل إلى 33 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها الفريق على مدار الموسم، في حين أن متوسط تسجيل الأهداف في ربع الساعة الأخير من المباريات في الدوري يصل إلى 23.5 في المائة. وقد أسهمت هذه الأهداف في حصول الفريق على 19 نقطة، وهو عدد النقاط الذي يفصل بين صاحبي المركز الأول والمركز السادس.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان الفريق متأخراً أمام نوتنغهام فورست بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد حتى الدقيقة 90 من عمر اللقاء، لكن نوريتش سيتي صنع 6 فرص في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع وسجل هدفين لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وأمام ميلوال في نوفمبر (تشرين الثاني)، تقدم نوريتش سيتي في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، قبل أن تهتز شباكه بهدفين متتاليين، لكن رودس وبوكي سجلا هدفين في الدقيقتين 92 و97. وتعكس هذه الأرقام والإحصاءات حقيقة أن الفريق يقاتل بكل شراسة ويلعب حتى الرمق الأخير من عمر المباريات.
يقول فارك: «أنا لا أحب أن يشعر اللاعبون بالغرور في غرفة خلع الملابس. ويعرف جميع اللاعبين أن المجموعة والفريق أكبر من الفرد. لقد عملت لفترة طويلة في كرة القدم، ومن الرائع أن يتحلى أي فريق بهذه الروح الجميلة، وأود أن أشيد باللاعبين كثيراً في هذا الأمر. إنه لمن دواعي سروري أن أعمل مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين».
ومن يعرف ما إذا كانت هذه الطريقة ستنجح في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. لقد أكد ويبر أن الفريق لن يبرم كثيراً من الصفقات، حتى يتجنب الفريق، على الأقل من الناحية النظرية، مصير نادي فولهام، الذي أبرم صفقات بمبالغ مالية طائلة لكنه هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن فارك ونوريتش سيتي نجحا في تحقيق أهدافهما على عكس كل التوقعات، وبالتالي لا يمكن استبعاد نجاحهما في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
وانضم شيفيلد يونايتد الأحد إلى نوريتش سيتي في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، مستفيداً من تعادل ليدز يونايتد مع أستون فيلا 1 - 1 بفضل بادرة من مدرب الأول الأرجنتيني مارسيلو بييلسا. وكان نوريتش قد ضمن السبت العودة إلى الدوري الممتاز في 2019 - 2020 بعد غياب 3 مواسم، بفوزه 2 - 1 على بلاكبيرن روفرز وابتعاده في صدارة دوري الدرجة الإنجليزية الأولى في المرحلة قبل الأخيرة. ورفع نوريتش بفوزه الفارق إلى 9 نقاط عن صاحب المركز الثالث ليدز يونايتد، مع تبقي 6 نقاط ممكنة من المباراتين المقبلتين للأخير.
وفي مباراته ضد أستون فيلا، تقدم ليدز 1 - صفر في الدقيقة 72 عبر البولندي ماتيوس كليتش. لكن الهدف أثار اعتراض لاعبي أستون فيلا، إذ سجل بينما كان زميلهم العاجي جوناثان كودجيا ممداً على الأرض مصاباً، ولم يوقف لاعبو ليدز اللعب للسماح بمعالجته. وتسبب الهدف في تدافع بين لاعبي الفريقين طرد خلاله لاعب أستون فيلا الهولندي أنور الغازي، بينما اعترض مساعد مدرب أستون فيلا، النجم السابق جون تييري، أمام بييلسا على عدم ركل لاعبيه الكرة إلى خارج الملعب لإتاحة معالجة لاعبه المصاب على أرض الملعب.
ولدى ركل لاعبي أستون فيلا الكرة في منتصف الملعب لاستئناف اللعب بعد الهدف، أحجم لاعبو ليدز بقرار من بييلسا، عن محاولة انتزاعها، وسمحوا للاعبي أستون فيلا بتسجيل هدف التعادل، لتنتهي المباراة 1 - 1. وبهذه النتيجة، بات ليدز غير قادر على اللحاق بصاحب المركز الثاني شيفيلد الذي فاز السبت على إيبسويتش تاون 2 - صفر، إذ تفصل بينهما 5 نقاط قبل مباراة واحدة من ختام الموسم. من جانبه، قال أرسين فينغر مدرب آرسنال السابق إن قرار بييلسا مدرب ليدز يونايتد بالسماح لمنافسه أستون فيلا بالتسجيل في مرماه دون مقاومة خلال التعادل 1 - 1 يستحق الإعجاب والإشادة في لقطة رائعة من الروح الرياضية بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
ويصعد إلى الدوري الممتاز صاحبا المركزين الأول والثاني في ترتيب «تشامبيونشيب» (دوري الدرجة الأولى في إنجلترا، وهي الثانية عملياً بعد الدوري الممتاز)، بينما تخوض الفرق التي تحتل المراكز بين الثالث والسادس ملحقاً ينال بموجبه فريق واحد بطاقة التأهل الثالثة.


مقالات ذات صلة


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث