الشركات الأميركية تبدي اهتماماً بالاستثمار في المشروعات السعودية العملاقة

إجراءات محورية في قطاع الترخيص لتسهيل الجاذبية العالمية

رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الشركات الأميركية تبدي اهتماماً بالاستثمار في المشروعات السعودية العملاقة

رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)
رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» الأميركية (تصوير: سعد الدوسري)

وصف مستثمر أميركي الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في السعودية بـ«المذهلة»، والتي فتحت الأبواب أمام الشركات الأميركية لدخول السوق السعودية، والتملك بنسبة 100 في المائة.
وأكد كريستوس مارفتسوس، رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» الأميركية، أن التغييرات التي حدثت في المناخ الاستثماري السعودي خلال العامين الماضيين كانت كبيرة وإيجابية، مبيناً أن شركته تقود تحالفاً من كبرى الشركات الأميركية العاملة في المشروعات العملاقة؛ سواء البنية التحتية أو التكنولوجيا أو الترفيه والإعلام، تبحث عن فرص لها في مشروعات «الرؤية السعودية 2030».
وأضاف مارفتسوس، على هامش مشاركته في مؤتمر القطاع المالي الذي عقد أخيراً في الرياض: «في الواقع نحن في السوق السعودية منذ عام ونصف تقريباً، ونقود تحالفاً من كبرى الشركات الأميركية، للبحث عن فرص استثمارية في البنية التحتية، والترفيه والإعلام، والتكنولوجيا، والضيافة، والمشروعات السكنية».
وبحسب مارفتسوس، فإن تحالف الشركات الأميركية حصل على أول ترخيص من هيئة الاستثمار السعودية، للعمل بشكل كامل ودون شريك محلي. وقال إن «هذا الأمر مهم جداً بالنسبة لأي مستثمر. نستطيع توفير أفضل التقنيات الأميركية، وآخر ما توصلت إليه التقنية في المشروعات الكبيرة. السعودية فتحت أبوابها للعالم، وهذا شيء مذهل لنا. ومع التغييرات الاقتصادية والاجتماعية، سمح لنا بجلب مهاراتنا وعمالنا وتقنياتنا وشراكاتنا، كما يمكننا عمل شراكات محلية، ونعمل بشكل كامل داخل السعودية».
وتابع: «العمل من داخل السعودية يُمَكّنك من فهم الناس واحتياجات السوق. كما تعلمون في السابق لم يكن يسمح بالعمل للشركات الأجنبية إلا عن طريق شريك محلي. اليوم الأبواب مفتوحة للاستثمار، وهنالك فرص عظيمة نراها، لا سيما في قطاع الشباب الذين يمثلون غالبية السكان. أيضاً الحكومة لديها رؤية واضحة يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وترحب هذه الرؤية بالاستثمار والمستثمرين، يضاف إلى ذلك العلاقة القوية بين الولايات المتحدة والسعودية».
وأشار رئيس شركة «بلو سكاي كابيتال» إلى أن إجراءات إصدار الترخيص للشركة تمت خلال يوم واحد فقط، وهذا الأمر كان قبل عام من الآن على حد قوله. وأضاف أن «هذا أمر رائع؛ خصوصاً لشركة أميركية تدخل بلداً جديداً للاستثمار. في دول متطورة مثل أوروبا الحصول على ترخيص قد يستغرق منك شهوراً، إن لم يكن سنوات».
ولفت إلى أن «كثيراً من الشركات الأميركية ترغب في دخول السوق السعودية والاستثمار في المشروعات الكبيرة. يمكننا جلب التقنية والأموال إلى السعودية والبدء في الاستثمار... المملكة لا تزال أرضاً بكراً، وتحتوي على فرص استثمارية كثيرة، وتمتلك ثقافة غنية ومتنوعة، وهو ما يجعلها مختلفة عن الدول المحيطة».
وتابع مارفتسوس: «نحن مهتمون جداً بالمشروعات العملاقة في السعودية، مثل نيوم، والبحر الأحمر، والقدية وغيرها. لدينا أفضل الشركات الأميركية في التحالف الذي أنشأناه بمجالات التكنولوجيا والتقنية، والمستعدة للاستثمار في هذه المشروعات... بعبارة أخرى، نحن مهتمون بالمشروعات التي تتجاوز تكلفتها 3 مليارات دولار».
ولفت إلى أن «الشركات الأميركية تنظر بإيجابية للسوق السعودية... هناك مجال كبير للنمو؛ خصوصاً مع التغييرات التي يجريها ولي العهد. الشركات مرتاحة لذلك، وهناك تقدم وتطور كبير وسريع في المملكة... الشركات لا تفكر في السياسة، نحن هنا لننجز الأعمال، والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية مذهلة»، متابعاً بأن «كثيراً حول العالم يتحدثون ويقرأون، وكثيراً من الشركات الأميركية جاءت للسعودية، ورأت فعلياً حجم التغيرات والتطورات الحاصلة».


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.