بعد 5 سنوات من إطلاقه... ثاني بنك أجنبي ينضم لـ«سويفت الروسي»

أسسه المركزي ليكون بديلاً عن نظام المراسلات المصرفية العالمي

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)
TT

بعد 5 سنوات من إطلاقه... ثاني بنك أجنبي ينضم لـ«سويفت الروسي»

البنك المركزي الروسي (رويترز)
البنك المركزي الروسي (رويترز)

برز اهتمام محدود للغاية في الآونة الأخيرة بنظام نقل المعلومات المالية، الذي استحدثه البنك المركزي الروسي عام 2014 لتوفير «بديل وطني» عن جمعية الاتصالات العالمية بين البنوك، المعروفة باسم نظام «سويفت». وقالت صحيفة «آر بي كا» الروسية إن «بنك كازاخستان الأوراسي» انضم أخيراً إلى البديل الروسي، أو «سويفت الروسي»، ليصبح بذلك ثاني بنك أجنبي (غير مقيم) ينضم إليه، وهو مدرج على قائمة أكبر 10 بنوك في كازاخستان. وفي وقت سابق، قالت آللا باكينا، مدير نظام الدفع الوطني في البنك المركزي الروسي، إن مصرفين اثنين انضما إلى «سويفت الروسي»، دون أن تقدم أي معلومات إضافية حول البنوك التي يدور الحديث عنها.
ويُعرف البنك المركزي الروسي هذا النظام على موقعه الرسمي بأنه «منظومة روسية لتبادل المعلومات بين البنوك، وتسديد المدفوعات، ويعمل على أساس نظام معلومات واتصالات سلكية ولاسلكية ضخم». ويوضح المركزي أنه «تم إنشاء هذا النظام الجديد ليكون بمثابة قناة بديلة للتعاملات، والتفاعل بين البنوك، من أجل ضمان توفير خدمات مضمونة، ودون انقطاع، لنقل الرسائل الإلكترونية حول المعاملات المالية (المراسلات المالية)، والتقليل من المخاطر التي تؤثر على أمن وسرية تقديم خدمة الرسائل المالية». ويمكن للمؤسسات الائتمانية الاستفادة من هذا النظام «وفقاً لاستعدادها الفني، وبناء على علاقات تعاقدية مع بنك روسيا». وتشارك في النظام الجديد 401 مؤسسة ائتمانية، جميعها روسية، وفق قائمة المشاركين، كما جاءت على الموقع الرسمي لـ«المركزي».
ومنذ الإعلان عن تأسيسه، أجمع الخبراء على أن الهدف منه واضح، وهو توفير بديل روسي يضمن استمرار المعاملات المالية، في حال تم فصل روسيا عن نظام «سويفت»، لا سيما أن مسؤولين ومشرعين من دول غربية لوحوا باحتمال اللجوء إلى إجراء كهذا، ضمن حزمة عقوبات ضد روسيا. ويُستبعد احتمال انضمام مؤسسات ائتمانية عربية لـ«سويفت الروسي»، وفق ما يراه مراقبون يشيرون إلى أن روسيا تسعى بصورة خاصة إلى توفير نظام يضمن استمرار التعاملات بين البنوك الروسية من جانب أول، وبين البنوك الروسية وبنوك الدول الحليفة من جانب آخر، وبصورة خاصة من الجمهوريات السوفياتية السابقة.
إلا أن الإقبال على الاستفادة من «سويفت الروسي» يبقى عند أدنى حد حتى الآن، واقتصر على مصرف واحد من بيلاروسيا، هو «بيل غاز بروم بنك»، الذي تملكه شركة «غاز بروم» الروسية، وبنكها «غاز بروم بنك». ومن هنا، فإن إعلان «البنك الأوراسي» الكازاخي عن انضمامه للنظام الروسي يشكل حدثاً يعتقد البعض أنه قد يمثل نقطة تحول، وبداية اهتمام متزايد بالانضمام إلى «سويفت الروسي»، من جانب بنوك أخرى في الجمهوريات السوفياتية السابقة التي تقيم علاقات اقتصادية مميزة مع روسيا.
ويتقاسم 3 رجال أعمال كازاخيين ملكية «البنك الأوراسي»، هم: علي جان إبراهيموف، وألكسندر ماشكيفيتش، وباتوخا شودييف، بحصص متساوية من الأسهم، 33.3 في المائة لكل واحد منهم. وحسب بيانات 31 مارس (آذار) 2019، بلغت أصول البنك الأوراسي 1.1 تريليون روبل (2.9 مليار دولار). وأكد المكتب الإعلامي في «البنك الأوراسي» الأنباء الواردة عن توقيع اتفاقية لمشاركته في نظام «سويفت الروسي».
ويقول رومان بروخروف، رئيس رابطة «الابتكارات المالية»، إن الاهتمام بالمنظومة الروسية لتبادل المعلومات بين البنوك، وتسديد المدفوعات، يعود لجملة أسباب موضوعية، بما في ذلك أنها «أرخص من (سويفت)، ولأن البنوك من دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي كثيراً ما يتعاملون مع المؤسسات الائتمانية الروسية». وعبر عن قناعته بأن البنوك من دول «الاتحاد» تحتاج البديل الروسي عن «سويفت» للتخفيف من المخاطر، ولضمان استمرار التعاون مع المؤسسات الائتمانية الروسية، بحال فصل روسيا عن «سويفت».



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.