تحالف أفريقي أوروبي لتقديم الدعم عبر التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة

TT

تحالف أفريقي أوروبي لتقديم الدعم عبر التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة

قالت المفوضية الأوروبية إن اجتماعاً لفريق الخبراء المعني بالاتفاقات التجارية، قد انعقد في بروكسل، الخميس، لمناقشة ملفات تتعلق بالتجارة الإلكترونية العالمية، والعلاقة التجارية للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا. ويضم الفريق عدداً من ممثلي منظمات المجتمع المدني.
وحسب بيان للجهاز التنفيذي للاتحاد، فقد بدأت المفاوضات في منظمة التجارة العالمية بشأن التجارة الإلكترونية في أول مارس (آذار) الماضي، وتقوم المفوضية حالياً بإعداد أول مساهمة للاتحاد الأوروبي في النقاشات.
وحسب المفوضية، فإن الاجتماع تناول ملف إطلاق تحالف «أفريقيا – أوروبا» الجديد للاستثمارات والوظائف المستدامة، وجرى تبادل الآراء حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في تعزيز الفرص الاقتصادية لأفريقيا.
وقال البيان الأوروبي إنه يمكن للاتحاد الأوروبي والبلدان الأفريقية التجارة، من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي توفر الوصول التفضيلي للمنتجات الأفريقية إلى سوق الاتحاد الأوروبي. وتهدف عملية إطلاق التحالف المشترك إلى تقديم الدعم من خلال التجارة والاستثمار، والتنمية المستدامة، والحد من الفقر، كجزء من الالتزام بسياسة تجارية شفافة وشاملة.
يذكر أن فريق الخبراء المعني بالاتفاقات التجارية قد أنشئ في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ليكون بمثابة منصة منتظمة للتواصل مع أصحاب المصلحة وممثلي المجتمع المدني، مثل منظمات أصحاب العمال ونقابات العمال أو جمعيات المستهلكين.
وقبل يومين أعلنت المفوضية الأوروبية عن إطلاق مشاورة عامة حول التعاون بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي في قطاع الأغذية الزراعية. وقالت المفوضية إنها أطلقت مشاورة عامة حول برنامج الأغذية الزراعية والريفية للتحالف الأفريقي الأوروبي الجديد، للوظائف والاستثمارات المستدامة، والذي جرى الإعلان عنه في مارس الماضي.
وتهدف المشاورة العامة إلى جمع ردود أفعال من المواطنين والمنظمات المعنية، مع التركيز على مجموعة التوصيات التي اقترحتها مجموعة عمل من الخبراء الأفارقة والأوروبيين المستقلين، لتعزيز الشراكة بين أوروبا وأفريقيا في مجالات الزراعة والأغذية.
وسوف تستمر المشاورة حتى 31 مايو (أيار) القادم، وستؤخذ نتائجها في الاعتبار خلال المؤتمر الوزاري الثالث للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي بشأن الزراعة، والمقرر في روما يوم 21 يونيو (حزيران) القادم، والذي يشكل أول فرصة سياسية للجانبين الأفريقي والأوروبي لمناقشة التوصيات التي أعدها فريق العمل من الخبراء من الجانبين، والاتفاق على الخطوات التالية التي يجب اتخاذها للقطاع الزراعي والغذائي، ضمن تحالف «أفريقيا – أوروبا».
ومن بين ما تضمنته التوصيات، مقترح بأن تقوم أفريقيا والاتحاد الأوروبي بتطوير شراكة على ثلاثة مستويات، أولاً العلاقة بين الأفراد، وثانياً بين المؤسسات والحكومات، وبالتالي ستتم إقامة حوار بين أصحاب المصلحة المتعددين على جميع المستويات، على أن تنطلق بشكل محلي في البداية، وبعدها تشمل المجتمعات، ودوائر الأعمال، والحكومات في أفريقيا وأوروبا.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وعلى هامش أول اجتماع وزاري مشترك بين الجانبين، قالت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، إنه «قبل أكثر من عام، جرى الاتفاق بين الجانبين على أن الوقت قد حان لشراكة متساوية، وتغيير الطريقة التي يجري العمل بها. ولا بد من اتباع أسلوب جديد وتوحيد الجهود»، موضحة أن «الجميع يريد أفريقيا قوية، وذلك في مصلحة أوروبا، مع وظائف جديدة للشباب ومجتمعات أكثر شمولية مع السلام والأمن للجميع».
من جانبها، قالت وزيرة الدولة الألمانية ميشيلي مونتفرينغ، إن الاجتماع الأوروبي الأفريقي الوزاري في بروكسل - وهو الأول من نوعه بناء على مبادرة من موغيريني - كان فرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر مع الشركاء في أفريقيا، حول كثير من الموضوعات وخصوصاً ملف الهجرة، إلى جانب موضوعات تتعلق بالتنمية والاستقرار وتحقيق التطوير والتنمية في مجالات مختلفة، منها ما يتعلق بالعمل السياسي وحقوق المرأة، وغيرها.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».