هل يمكن أن يتعثر مانشستر سيتي في طريقه للاحتفاظ باللقب؟

فوز الفريق في مبارياته الثلاث المتبقية يعني تتويجه بغض النظر عن نتائج ليفربول

آمال سيتي في حصد اللقب ازدادت بعد تخطي يونايتد (رويترز)
آمال سيتي في حصد اللقب ازدادت بعد تخطي يونايتد (رويترز)
TT

هل يمكن أن يتعثر مانشستر سيتي في طريقه للاحتفاظ باللقب؟

آمال سيتي في حصد اللقب ازدادت بعد تخطي يونايتد (رويترز)
آمال سيتي في حصد اللقب ازدادت بعد تخطي يونايتد (رويترز)

نحتفل جميعاً في نادي يوفنتوس الإيطالي هذا الأسبوع بحصول فريقي الرجال والسيدات على لقب الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم. وفي الحقيقة، لم يكن هناك توقيت أفضل من ذلك للاحتفال بهذا الحدث الرائع، حيث هزمنا فيرونا بثلاثية نظيفة، لنفوز باللقب الثاني في غضون عدة سنوات، في الوقت الذي فاز فيه فريق الرجال بالنادي بلقب الدوري الإيطالي الممتاز للموسم الثامن على التوالي. لقد جئت إلى يوفنتوس وأنا معجبة للغاية بدماء الفوز الذي تجري في عروق هذا النادي، وأشعر بسعادة غامرة للفوز بلقب الدوري في أول موسم لي مع هذا النادي الإيطالي العريق.
لقد كانت فترة ممتعة حقاً قبل أيام قليلة من خوضنا للمباراة النهائية لكأس إيطاليا يوم الأحد المقبل أمام فيورنتينا، حيث سنسعى بكل قوة للحصول على الثنائية المحلية، بالجمع بين الدوري والكأس. لقد مررنا بفترة عصيبة في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، لكننا تحملنا كل الضغوط، وعملنا بكل قوة، وكنا ندرك جميعاً أن طعم الفوز في نهاية الموسم سيكون أحلى عندما نتذكر كم عملنا بكل جد وقوة من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقد منحنا الطاقم الفني ثلاثة أيام للاحتفال والاسترخاء، وقضاء بعض الوقت مع عائلاتنا، قبل أن نعود للاستعداد للمباراة النهائية للكأس. ويبدو الأمر كما لو كنت قد انتهيت من ماراثون طويل، ثم يتعين عليك الركض لمسافة 200 متر بعد ذلك مباشرة. ومن الواضح أن الحالة المزاجية في ملعب التدريب لا تصدق، لكننا ندرك جيداً أننا سنخوض مباراة مهمة يوم الأحد، وأن فيورنتينا سيحاول بكل قوة تعويض خسارته لبطولة الدوري. ويتعين علينا أن نتأكد من أننا قد انتهينا تماماً من فترة الاحتفالات والراحة، وأن نركز بشكل كامل على هذه المباراة، رغم أننا نعلم أننا حققنا شيئاً رائعاً بالفعل.
وفي هذا الصدد، ينبغي التأكيد على أن أحد مفاتيح الفوز بأي لقب يتمثل في عدم تشتيت التركيز من قبل الفريق المنافس لك، فبمجرد أن تركز على ما يفعله الفريق المنافس، فإن مهمتك في تحقيق الفوز في مبارياتك ستكون أكثر صعوبة، لأنك ستلعب من دون تركيز. وقد أنعش مانشستر سيتي آماله في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد في عقر داره في «أورد ترافورد» بهدفين نظيفين يوم الأربعاء الماضي، وبالتالي فإن فوز الفريق في مبارياته الثلاث المتبقية يعني رسمياً تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بغض النظر عن نتائج ليفربول الذي يلاحقه بكل قوة.
ويمكنكم أن تلاحظوا بسهولة أن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قد غرس في نفوس لاعبيه الرغبة في تحقيق الفوز في المباريات، وعدم التركيز على ما يفعله ليفربول. وقد حقق مانشستر سيتي الفوز في 11 مباراة متتالية، وزاد الضغوط على خصومه ومنافسيه، ولم يعد بحاجة للتفكير في النتائج التي سيحققها ليفربول. وفي المقابل، أصبح ليفربول هو من ينتظر تعثر مانشستر سيتي، بدلاً من التركيز على المباريات التي سيخوضها هو.
في البداية، دعونا نتفق على أنه ليس من السهل بناء فريق قادر على حصد البطولات والألقاب بشكل مستمر، وهذا هو السبب الذي يجعل لزاماً علينا أن نشيد بغوارديولا الذي نجح في بناء فريق قوي يقدم مستويات رائعة على مدار الموسمين الماضيين. ودائماً ما تكون الفترات الأخيرة من الموسم مليئة بالضغوط، لكن مانشستر سيتي يضم لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة، مثل فينسنت كومباني وديفيد سيلفا وسيرجيو أغويرو، الذين يمكنهم مساعدة زملائهم في مثل هذه الفترات. لقد فاز هؤلاء اللاعبون بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات بالفعل مع مانشستر سيتي، وبالتالي سيلعبون دوراً كبيراً في غرفة خلع الملابس من أجل مساعدة زملائهم على التركيز في كل مباراة من المباريات الحاسمة المقبلة.
أما ليفربول، فسيتابع مباريات مانشستر سيتي، وينتظر تعثره في أي مباراة. إنه لأمر صعب للغاية على ليفربول أن يحقق الفوز في آخر 12 مباراة له، ولا يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالنظر إلى المباريات المتبقية، فأنا لست متأكدة مما إذا كان مانشستر سيتي سيفقد نقاطاً في المباريات المقبلة أم لا، لأنه سيلعب أمام بيرنلي اليوم (الأحد) قبل أن يستضيف ليستر سيتي على ملعبه، ثم برايتون خارج ملعبه في الجولة الأخيرة. لكن على أي حال، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحدث في سباق الدوري.
لكن المباراة التي أنتظرها حقاً ستكون مباراة ليفربول أمام وولفرهامبتون واندررز، في الجولة الأخيرة من المسابقة، نظراً لأن وولفرهامبتون واندررز قد تسبب في إزعاج كبير للفرق الكبرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان آخرها الفوز على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الأربعاء. كما يتعلق الأمر أيضاً بالهدف الذي يلعب كل فريق من أجل تحقيقه، فما هو الحافز الذي يجعل ليستر سيتي، الذي يحتل المركز العاشر في جدول الترتيب، يلعب من أجل الفوز على مانشستر سيتي، حتى لو كان قد حقق هذا الأمر بالفعل في الدور الأول من الموسم؟
ومن المؤكد أن العامل النفسي سيكون حاسماً للغاية في هذه المرحلة الصعبة. وهذا هو الموسم الذي اقترب فيه ليفربول بشدة من الفوز باللقب لأول مرة منذ عام 2014، وهو ما يعني أن النادي قد استغرق 5 سنوات كاملة من أجل بناء فريق قادر على المنافسة على البطولات والألقاب، وهي فترة طويلة في حقيقة الأمر. وبعد مباراة مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد يوم الأربعاء الماضي، قال نجم مانشستر يونايتد السابق روي كين إن مانشستر يونايتد يمكن أن يصبح «ليفربول الجديد»، ويفشل في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأكثر من 20 عاماً، إذا لم يتمكن من حل المشكلات التي يواجهونها في الوقت الحالي.
وبالنسبة لكثير من المحايدين، يفضل كثيرون أن يفوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنه سيكون إنجازاً رائعاً بعد ما يقرب من 30 عاماً من الانتظار. كما أن فوز مانشستر سيتي باللقب للعام الثاني على التوالي لن يكون له الوقع نفسه من الإثارة والتشويق.
وسيكون من الرائع أن يفوز ليفربول باللقب تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لكن ربما تكون الفرصة سانحة الآن أكثر من أي وقت آخر أمام ليفربول للفوز باللقب، وربما يجد صعوبة بالغة للغاية في الفوز به في المواسم المقبلة، نظراً لقوة مانشستر سيتي، واحتمال انضمام توتنهام هوتسبير للمنافسة بكل قوة الموسم المقبل.
وسيكون من الصعب للغاية على كلوب ولاعبيه أن يحصلوا على ما يقرب من 100 نقطة، ولا يحصلون على اللقب، وربما كان الأمر سيكون أخف ضرراً وقسوة لو أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني بفارق 20 نقطة كاملة!
لكن هذا الأمر يُلقي الضوء على قوة مانشستر سيتي، للدرجة التي تجعل فريق ليفربول بهذه القوة يعجز عن الفوز باللقب. إن قوة مانشستر سيتي قد جعلت الأندية التي ترغب في ملاحقته كافة تعمل بكل قوة على تطوير مستواها، حتى لو فشل غوارديولا ولاعبوه في الذهاب بعيداً في دوري أبطال أوروبا. إنه موسم لا يصدق، من حيث المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبغض النظر عن الفريق الفائز، فإننا محظوظون للغاية لأننا نرى هذه المنافسة الشرسة بين هذين الفريقين الكبيرين.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.