السعودية تتصدى لهجوم إرهابي في الزلفي وتقتل 4 مسلحين

بحوزتهم أسلحة ومواد متفجرة... وأحدهم حاول الهروب إلى مبنى سكني

السعودية تتصدى لهجوم إرهابي في الزلفي وتقتل 4 مسلحين
TT

السعودية تتصدى لهجوم إرهابي في الزلفي وتقتل 4 مسلحين

السعودية تتصدى لهجوم إرهابي في الزلفي وتقتل 4 مسلحين

في سيناريو متكرر اعتادت عليه الجماعات المتطرفة لمحاولة اقتحام المقرات الأمنية بالسعودية، تصدت الأجهزة الأمنية السعودية أمس لهجوم إرهابي على فرع المباحث العامة في محافظة الزلفي (260 كيلومترًا شمال الرياض)، وتمكنت من قتل 4 مسلحين إثر محاولتهم تجاوز الحاجز الأمني للمقر.
وأوضح اللواء بسام عطية، المتحدث الرسمي لرئاسة أمن الدولة، أن مجموعة إرهابية هاجمت صباح أمس مركز المباحث العامة بالزلفي، في محاولة بائسة لاقتحامه، وتصدت قوات رئاسة أمن الدولة للمهاجمين، وتعاملت معهم بما يقتضيه الموقف، مما أسفر عن مقتلهم جميعاً، وعددهم 4 إرهابيين يجري التثبت من هوياتهم.
وقال اللواء عطية إن الأجهزة الأمنية المختصة ما تزال تباشر مهامها في الموقع، للتعامل مع ما بحوزة الإرهابيين من مواد متفجرة، ورفع الآثار المتخلفة عنهم.
وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن الإرهابيين، وعددهم 4 أشخاص من الجنسية السعودية، حاولوا تجاوز مخرج السيارات من مقر المباحث العامة في الزلفي، وبادروا بإطلاق النار على رجال الأمن الموجودين هناك، إلا أنه تم التعامل معهم بالمثل بما يقتضيه الموقف، ومحاصرتهم في موقع الحادثة لتحييد خطرهم.
وأضافت: «العملية لم تستغرق الوقت الكثير، حيث تم التعامل معهم في فترة وجيزة».
وكان بحوزة الإرهابيين أسلحة ومتفجرات وبعض الأدوات التي كانوا ينوون استخدامها، حسب ما هو مخطط لهم، في اقتحام المبنى، في حال دخولهم مقر المباحث العامة. وبحسب المعلومات، اتضح أن رجال الأمن واجهوا 3 مسلحين بعد ترجلهم من السيارة التي تقلهم من نوع تويوتا (كامري)، وتم القضاء عليهم، خصوصاً أن أحدهم حاول الهرب بعد تجاوزه الطريق المواجهة لأحد المباني السكنية، فيما تم القضاء على الرابع قبل ترجله من السيارة.
وفرضت الدوريات طوقاً أمنياً على موقع الحادثة، لحصر الأسلحة والمتفجرات التي كانت بحوزة المسلحين، فيما يجري تحديد هوية الإرهابيين عبر الحمض النووي للتأكد منها رسمياً، والإعلان عنها.
واعتادت الجماعات المسلحة استهداف المقرات الأمنية، في محاولة منها لاحتجاز أحد العاملين واستخدامه كرهينة، حيث تعرض عدد من المباني الأمنية في مختلف مناطق السعودية إلى هجوم إرهابي، كان أبرزها مبنى الأمن العام في الوشم بالرياض، ومبنى الطوارئ العامة في عسير، ومقر المباحث العامة في شرورة، حيث تمكنت السلطات الأمنية في تلك المواقع من التصدي لها خلال فترة وجيزة، والتوصل إلى عدد من الأشخاص الذي كانوا خلف هذه العمليات الإرهابية.
وبعد تجفيف السلطات الأمنية منابع الإرهاب في السعودية، ومحاصرتهم والقضاء عليهم، استخدمت الجماعات الإرهابية مبدأ الذئاب المنفردة، الذين يأخذون توجيهاتهم من قادة الجماعات الإرهابية في مناطق الصراع خارج السعودية، وتنفيذ مخططاتهم بشكل منفرد، تحسباً من الكشف عن أمرهم، ويعملون وفق إمكانيات سرعان ما يتم الكشف عن أمرها.
من جهتها، أدانت مملكة البحرين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركز مباحث محافظة الزلفي، وأكدت تضامن المنامة التام مع المملكة العربية السعودية ووقوفها معها ضد كل من يحاول استهداف أمنها أو يسعى لزعزعة السلم والاستقرار في أراضيها.
وأشادت وزارة الخارجية البحرينية بقوات الأمن السعودية، وتصديها وإحباطها هذا الهجوم الإرهابي الجبان، وشددت على دعم البحرين لكل ما تقوم به المملكة في مواجهة العنف والتطرف والإرهاب على مختلف الأصعدة والمستويات.
ومن العاصمة الرياض، نوّهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بـ{الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية في المحافظة على أمن البلاد والعباد، في ظل توجيهات ولاة الأمر، أيدهم الله}.
وأوضحت «كبار العلماء»، في بيان صدر أمس، أن تمكن الجهات الأمنية برئاسة أمن الدولة من إحباط العمل الإرهابي الذي استهدف مركز مباحث محافظة الزلفي {دليل على الجهود التي يبذلها أبناؤنا الذين يواصلون الليل بالنهار للمحافظة على حرمات الدين ومكتسبات الوطن}. وأكدت أن «هؤلاء الإرهابيين المارقين من الدين الخارجين على جماعة المسلمين وإمامهم مدحورون بعون الله، ثم بقوة الدولة وجهود رجال أمنها البواسل، في ظل قيادتنا الحكيمة الحازمة».
ومن مقرها الرئيس في مدينة جدة، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي تعرّض له مركز مباحث محافظة الزلفي، وأكد أمينها العام الدكتور يوسف العثيمين، تضامن المنظمة ووقوفها التام مع السعودية، في مواجهة الإرهاب «الذي يستهدف زعزعة أمنها واستقرارها»، ومساندتها في جميع ما تتخذه من إجراءات، لمواجهة مخططات التنظيمات والجماعات الإرهابية، لحماية الأمن والحفاظ على سلامة مواطنيها.
وأشاد العثيمين بيقظة رجال الأمن، الذين أحبطوا العملية الإرهابية وتصدوا لها، مشيراً إلى أن الذين خططوا لها ودعموها «ينفذون فقط مخططاً يائساً، يعمل على الإخلال بالأمن في المملكة»، مجدداً الموقف المبدئي للمنظمة، الذي يدين جميع أعمال الإرهاب.


مقالات ذات صلة

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

المشرق العربي الأمن الداخلي السوري قرب سيارة مفخخة ومعدة للتفجير عن بُعد في دمشق (الداخلية السورية)

إحباط مخطط لخلية إرهابية كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي في دمشق

أحبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق مخططاً إرهابياً لخلية تتبع تنظيم «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ صورة من فيديو نشرته القيادة الجنوبية الأميركية «ساوثكوم» لطائرة هليكوبتر تقلع من موقع مجهول في إطار عمليات مشتركة أطلقتها القوات الإكوادورية والأميركية لمكافحة تهريب المخدرات (رويترز)

أميركا توسّع الحرب على المخدرات انطلاقاً من الإكوادور

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمليات عسكرية مشتركة في الإكوادور توسيعاً لحملتها العسكرية ضد عصابات تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي والمحيط الهادئ

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (أ.ب)

تركيا: القبض على 184 من «داعش» في حملة أمنية موسعة

ألقت شرطة مكافحة الإرهاب التركية القبض على عشرات من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نفذت في 35 ولاية في أنحاء البلاد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
TT

السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان الإيراني

الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)
الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز (واس) - الشيخ حمدان بن محمد بن راشد (وام)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، مع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، أهم المستجدات على الساحة الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرض لها بلداهما وعدة دول شقيقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الخميس، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالشيخ حمدان بن محمد، مضيفاً: «أدنّا العدوان الإيراني على المملكة ودولة الإمارات والدول الشقيقة، وأكّدنا تضامننا الكامل ووضع كافة إمكاناتنا في كل ما يتخذ من إجراءات تجاهه».

وذكرت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن الجانبين أدانا، خلال الاتصال، الاعتداءات الغاشمة التي تمثل انتهاكاً واضحاً للمواثيق الدولية ولسيادة الدول وأمنها وسلامة شعوبها، بما لها من تداعيات وخيمة على مستقبل الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت الوكالة أن الأمير خالد بن سلمان، والشيخ حمدان بن محمد، أكّدا احتفاظ السعودية والإمارات بحقّهما في اتخاذ جميع التدابير التي من شأنها حماية مقدراتهما، وضمان سلامة كل من يعيش على أرضهما.

ومنذ اليوم الأول من العدوان الإيراني السبت الماضي، أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً تضامن بلاده الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات.

وشدَّد الأمير محمد بن سلمان على وضع السعودية جميع إمكاناتها لمساندة أشقائها في كل ما يتخذونه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها دولهم، وتقوض أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت «وكالة الأنباء الإماراتية»، أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، بحثا خلال الاتصال «التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة».

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الإماراتي عبّر «عن شكره وتقديره لموقف المملكة العربية السعودية الشقيقة وتضامنها الأخوي ودعمها دولة الإمارات».


البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحويل «الخليج» إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر مرفوض

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

عدَّ جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الخميس، تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، أمراً غير مقبول في القانون الدولي، ولا يمكن تبريره سياسياً، منوهاً بأن هذه الدول أكدت مراراً للجانب الإيراني أن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم عليه.

وأكد البديوي، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي لبحث الاعتداءات الإيرانية، عبر الاتصال المرئي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفاً للعدوان، أو ساحة لصراعات بالوكالة، أو ضحية للخداع وسوء النية، مشدداً على وجوب احترام سيادة أراضيها، وأن «أمن شعوبنا غير قابل للمساومة، واحترام القانون الدولي هو الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في منطقتنا».

وقال الأمين العام: «نجتمع اليوم في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع الأحداث، ويُختبر التزام المجتمع الدولي بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي، حيث كانت دول مجلس التعاون، على مدى عقود طويلة، ركناً للاستقرار، وعنصراً أساسياً في المصالحات الإقليمية والدولية، ومصدراً موثوقاً للطاقة العالمية، وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي».

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي عبر الاتصال المرئي يوم الخميس (مجلس التعاون)

وأضاف البديوي أن النهج السلمي لدول الخليج «قُوبِل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها إيران، واعتداءات اتّسمت بالجبن في تنفيذها وبالخداع في تبريراتها، وقد استهدفت هذه الهجمات منشآت مدنية حيوية، شملت المواني والمطارات والبنى التحتية الأساسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، كما امتدت لتطال حرمة البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

وأشار إلى أن هذه الأعمال تُمثِّل انتهاكاً صريحاً للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة الحادية والخمسين من الميثاق، مع التزامها الكامل بمبادئ القانون الدولي والنظام الدولي.

وتابع الأمين العام أن دول الخليج بذلت جهوداً بحسن نية، من بينها استئناف العلاقات السعودية - الإيرانية عام 2023، والدور الدبلوماسي الكبير الذي اضطلعت به سلطنة عُمان، والاجتماع الوزاري الخليجي - الإيراني الذي عُقد في الدوحة عام 2024، مؤكداً أنه مع ذلك، استمرت الهجمات، كاشفة عن نمط من الخداع ونقض التعهدات.

وبيَّن البديوي أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه، يمثلان اعتداءً مباشراً على أحد أهم الممرات البحرية الدولية، بما يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، ويعرّض البيئة البحرية لمخاطر جسيمة، موضحاً أن هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة في ضوء الاجتماع الخليجي - الأوروبي المرتقب حول أمن الطاقة في قبرص، ومنوهاً إلى أن امتداد الغارات الإيرانية إلى قبرص يؤكد أن هذه الاعتداءات لا تهدد أمن الخليج فحسب، بل تمس كذلك استقرار شركائه الدوليين وأمنهم.

الأمين العام جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي (مجلس التعاون)

وواصل: «في عام 2022 اعتمد الاتحاد الأوروبي وثيقة بيانه المشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، التي أكدت أن الشراكة تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد والعمل المشترك لمنع التصعيد»، مضيفاً أن «استحضار هذه الوثيقة اليوم ليس مجرد إحالة إلى نص سياسي، بل تذكير بالتزام واضح ينبغي أن يترجم لمواقف عملية عندما يتعرض الشركاء لاعتداءات تمس سيادتهم وأمنهم».

ولفت البديوي إلى أن «العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متنامياً في السنوات الأخيرة، تُوِّج بانعقاد القمة الخليجية - الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2024، ويتواصل هذا المسار مع الاستعداد للقمة المقبلة بين الجانبين»، مبيناً أن هذه اللقاءات «أكدت التزامنا المشترك بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وحماية الأمن الإقليمي، وصون حرية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار العالمي، إلّا أنَّ هذه الشراكات لا تزدهر في ظل تدفق الصواريخ والمسيرات، ولا تنمو في ظل تهديد الملاحة الدولية، ولا تستقيم في ظل الاعتداء على سيادة الدول».

وشدَّد البديوي في ختام كلمته على أن «ما تواجهه منطقتنا اليوم هو اختبار حقيقي لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي وبالاستقرار العالمي، وثمة مسؤولية على الاتحاد الأوروبي، بوصفه شريكاً استراتيجياً في الإسهام في وقف هذه الاعتداءات»، حاثاً المجتمع الدولي على «إدراك أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة، يجب أن تُطوَّر بالتشاور مع دول الخليج والشركاء المعنيين، وأن تُؤخذ وجهات نظرنا وهواجسنا ضمن جميع عمليات التخطيط المستقبلية».


وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث تطورات المنطقة مع نظيرَيه البولندي والبرازيلي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين، الخميس، من رادوسلاف سيكورسكي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، وماورو فييرا وزير الخارجية البرازيلي.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، خلال الاتصالين مع سيكورسكي وفييرا، تطورات الأحداث في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، والجهود المبذولة حيالها.