البرلمان الأوروبي: شركات الإنترنت ملزمة بإزالة المحتوى الإرهابي

بروكسل: تعديلات لتقييد الوصول إلى المواد الكيميائية بغرض تصنيع متفجرات

سيارة للجيش البلجيكي أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل للمساهمة في تأمين المراكز الاستراتيجية من خطر الإرهاب (الشرق الأوسط)
سيارة للجيش البلجيكي أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل للمساهمة في تأمين المراكز الاستراتيجية من خطر الإرهاب (الشرق الأوسط)
TT

البرلمان الأوروبي: شركات الإنترنت ملزمة بإزالة المحتوى الإرهابي

سيارة للجيش البلجيكي أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل للمساهمة في تأمين المراكز الاستراتيجية من خطر الإرهاب (الشرق الأوسط)
سيارة للجيش البلجيكي أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل للمساهمة في تأمين المراكز الاستراتيجية من خطر الإرهاب (الشرق الأوسط)

أقر البرلمان الأوروبي، أول من أمس، مشروع قانون يفرض غرامات ضخمة على مواقع الإنترنت التي لا تحذف المحتوى الإرهابي المنشور عليها على نحو سريع.
وذكر البرلمان في بيان له أن الشركات يمكن أن تواجه غرامة تصل إلى 4 في المائة من إجمالي مبيعاتها السنوية إذا انتهكت «بانتظام واستمرار» شرطاً يوجب حذف المحتوى الإرهابي خلال ساعة من تلقي إخطار من السلطات الوطنية.
وشدد القرار على شركات الإنترنت بإزالة المحتوى الإرهابي في غضون ساعة واحدة، بعد تلقي أوامر من السلطات، في إطار المساهمة في مكافحة التطرف، والمساهمة في الحفاظ على الأمن العام.
وجاء القرار الذي صوت البرلمان الأوروبي لصالحه، في إطار مقترح لمعالجة إساءة استخدام خدمات الإنترنت، لأغراض إرهابية. وستكون هناك عقوبة ضد الشركات التي تفشل بشكل منهجي ومستمر، في الالتزام بالقانون، وقد تتم معاقبتها بغرامة قد تصل إلى 4 في المائة من مبيعاتها العالمية.
وقد صوت لصالح القرار 308 أعضاء، ورفضه 204، وامتنع 70 برلمانياً عن التصويت، الذي جرى مساء أول من أمس في الجلسة العامة التي انعقدت في ستراسبورغ. وحسب بيان للبرلمان الأوروبي وزع في بروكسل وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فسيتولى البرلمان الأوروبي الجديد عقب الانتخابات التشريعية المقررة الشهر المقبل، التفاوض مع المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء، للتوصل إلى النص النهائي للقرار.
ويستهدف التشريع أي مادة؛ سواء كانت نصاً أو صوراً أو تسجيلات صوتية أو مقاطع فيديو، تحرض أو تساهم في ارتكاب جرائم إرهابية، وتوفر معلومات أو تشارك في أنشطة جماعة إرهابية، وأيضاً المحتوى الذي يتضمن إرشادات بشأن تصنيع المتفجرات، أو أي أسلحة أخرى تستخدم لأغراض إرهابية. وفي الوقت نفسه أكد التقرير على ضرورة حماية المحتوى المنشور لأغراض تعليمية أو صحافية أو بحثية، وأوضح أعضاء البرلمان الأوروبي أن التعبير عن الآراء الجدلية أو المثيرة للجدل حول المسائل السياسية الحساسة ينبغي عدم اعتباره محتوى إرهابياً.
وقبل أيام؛ وافقت لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، خلال جلسة تصويت في بروكسل، على مشروع القرار. وقال البرلماني البريطاني دانييل دلتون؛ صاحب تقرير حول نص القرار، إن «هناك مشكلة في تعميم المواد الإرهابية دون مراقبة على الإنترنت لفترة طويلة، ويمكن ربط هذه الدعاية بالأحداث الإرهابية الفعلية، ويجب أن تكون السلطات الوطنية قادرة على التصرف بشكل حاسم، ويجب أن يكون أي تشريع جديد عملياً ومتناسقاً إذا أردنا حماية حرية التعبير». وجاء في النص أن الشركات لن تكون ملزمة بمراقبة المعلومات التي تقوم بنقلها أو تخزينها، ولا يتعين عليها البحث بنشاط عن حقائق تشير إلى نشاط غير قانوني. كما يجب أن يراعي أي قرار في هذا الصدد حجم الشركة أو المؤسسة وقدرتها الاقتصادية، وحرية تلقي ونقل المعلومات والأفكار في مجتمع مفتوح وديمقراطي» بحسب ما جاء في نص التقرير الذي صوت عليه النواب.
ووافق البرلمان الأوروبي الثلاثاء الماضي، على خطط لتحديث القواعد المتعلقة باستخدام وبيع المواد الكيميائية التي تستخدم في تصنيع المتفجرات محلية الصنع، وقد صوت لصالح القرار 616؛ مقابل رفض 7 أصوات، وامتناع 21 عضواً عن التصويت.
ويحتاج نص القرار إلى موافقة من جانب المجلس الوزاري الأوروبي، الذي يمثل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ، وسيتم تطبيق القواعد الجديدة بعد 18 شهراً من نشرها، وستبقى التراخيص الصادرة سارية لمدة 12 شهراً بعد تطبيق القواعد الجديدة. وقال البرلماني آندريه ماميكنز صاحب مشروع نص القرار: «هذا انتصار للأمن الأوروبي على التهديد الإرهابي الذي لا يمكن لأي دولة عضو في الاتحاد التعامل معه بشكل فردي. وستعمل القواعد الجديدة على سد الثغرات الأمنية في استخدام وبيع المتفجرات من خلال وضع قواعد صارمة على امتداد سلسلة التوريد بأكملها، وتنظيم السوق عبر الإنترنت، وتقييد الوصول إلى مواد معينة للجمهور العادي».
وقال البرلمان الأوروبي إنه رغم وجود قيود على المواد الأولية التي تدخل في تصنيع المتفجرات، فإنها استخدمت في تصنيع متفجرات محلية الصنع جرى استخدامها في 40 في المائة من الهجمات الإرهابية التي وقعت في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة ما بين 2015 و2017. وفي فبراير (شباط) الماضي أعلن البرلمان الأوروبي في بروكسل عن التوصل إلى اتفاق بين المفاوضين من المؤسسة التشريعية الأوروبية والمجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء، على خطط لتحديث وتشديد بعض القواعد بشأن استخدام وبيع المواد الكيميائية، التي يمكن أن تستخدم لصنع متفجرات محلية الصنع.
وحسب بيان للبرلمان الأوروبي، فإن القواعد الجديدة تضع قيوداً على الوصول إلى عدد من المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها لتصنيع المتفجرات محلية الصنع، وبالتالي فسوف تشترط القواعد الجديدة إمكانية أن يحصل الجمهور على هذه المواد من خلال نظام ترخيص أو تسجيل خاص. وعلاوة على ذلك، «يتعين إبلاغ السلطات عن المعاملات المشبوهة التي تتضمن مثل هذه (السلائف المتفجرة)». وقال عضو البرلمان الأوروبي آندريه ماميكنز؛ من كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إن «التنظيم بشكل أقوى لتسويق واستخدام سلائف المواد المتفجرة، خطوة أساسية في جعل أوروبا أكثر أماناً، كما يمنع صنع المتفجرات والاتجار غير المشروع في المتفجرات»، مشيراً إلى أن تنسيق التسويق في الاتحاد الأوروبي كان ضمن أولويات وفد البرلمان الأوروبي التفاوضي، ومشدداً على أن «القواعد الجديدة تضمنت تعريفاً أوضح وتدابير رقابة أكثر صرامة ومشاركة أفضل للمعلومات».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.