قوة مانشستر سيتي الهجومية ترشحه مبكرا للاحتفاظ باللقب

فان غال يؤكد أن فوز يونايتد بالبطولة يحتاج لمعجزة.. ومورينهو يرى المنافسة على القمة صعبة

قوة سيتي الهجومية ساهمت في تخطيه ليفربول (إ.ب.أ)  -  ليفربول ينتظر من بالوتيلي الكثير (رويترز)  -  فان غال اعترف بأن يونايتد يحتاج إلى معجزة للفوز باللقب (إ.ب.أ)
قوة سيتي الهجومية ساهمت في تخطيه ليفربول (إ.ب.أ) - ليفربول ينتظر من بالوتيلي الكثير (رويترز) - فان غال اعترف بأن يونايتد يحتاج إلى معجزة للفوز باللقب (إ.ب.أ)
TT

قوة مانشستر سيتي الهجومية ترشحه مبكرا للاحتفاظ باللقب

قوة سيتي الهجومية ساهمت في تخطيه ليفربول (إ.ب.أ)  -  ليفربول ينتظر من بالوتيلي الكثير (رويترز)  -  فان غال اعترف بأن يونايتد يحتاج إلى معجزة للفوز باللقب (إ.ب.أ)
قوة سيتي الهجومية ساهمت في تخطيه ليفربول (إ.ب.أ) - ليفربول ينتظر من بالوتيلي الكثير (رويترز) - فان غال اعترف بأن يونايتد يحتاج إلى معجزة للفوز باللقب (إ.ب.أ)

حينما يتساءل أي شخص محب لكرة القدم عن الأسباب التي دعت مانشستر يونايتد لضم جناح ريـال مدريد الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا مقابل ما يقرب من 60 مليون جنيه إسترليني في صفقة تعتبر قياسية بالنسبة لسوق الانتقالات في إنجلترا، أو حينما يسأل أي شخص لماذا سعى تشيلسي إلى التعاقد مع الإسباني دييغو كوستا من صفوف أتليتكو مدريد مقابل 32 مليون جنيه إسترليني، أو عن سبب تعاقد ليفربول مع المهاجم الإيطالي المثير للجدل ماريو بالوتيللي، تكون الإجابة محصورة في تشكيلة مانشستر سيتي أول من أمس، حيث يدرك أي متسائل أن وجود قوة هجومية هائلة يمكن أن يساعد في تحديد الفريق الفائز بلقب الدوري الإنجليزي.
مانشستر يونايتد مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية من نهايتها تذكر ثانية أنه من المهم الاستثمار بشكل أكبر في تشكيلته التي تفتقد العمق والقوة وذلك ليتحسن مستوى الفريق وحظوظه عقب العروض السيئة التي قدمها الموسم الماضي. وكان مانشستر يونايتد اكتفى بتعادل محبط (1 - 1) أمام مضيفه سندرلاند الأحد الماضي محققا أول نقطة له في مسابقة الدوري هذا الموسم بعد الهزيمة على أرضه على يد سوانزي سيتي في الجولة الأولى. وكشفت المواجهتان عن حاجة الفريق الملحة لتعزيز صفوفه.
الهولندي لويس فان غال المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد اعترف عقب هاتين المواجهتين بأن فريقه يحتاج إلى معجزة للفوز بلقب الدوري هذا الموسم. وأكد فان غال في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ستكون معجزة إذا فاز الفريق بلقب الدوري في الموسم الحالي». وأوضح فان غال «الفوز باللقب هذا الموسم سيكون معجزة، ولكن هذا لا يعني أن الأمر غير قابل للتحقيق». وأوضح المدرب الذي يرتبط بعقد لثلاثة أعوام مع مانشستر، أن فوزه بلقب في أول موسم له مع بايرن ميونيخ كان بمثابة معجزة لأن الفريق لم يكن في حالة ثبات عندما تولى المهمة في البداية، لكنه يرى أن الفوز بلقب الدوري مع برشلونة في أول موسم له كان منطقيا لأن الفريق كان يعيش حالة من الاستقرار تحت قيادة بوبي روبسون بعد أن حصد ثلاثة ألقاب. واعترف فان غال «المشكلة التي أعاني منها في مانشستر هي أن الفريق غير متوازن، هناك 5 رؤوس حربة وستة صناع لعب، بينما ليس لدينا عدد كاف من المدافعين».
تصريحات فان غال جاءت في الوقت الذي اعتبر فيه المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز أنه كان يستحق المزيد من الوقت في مانشستر يونايتد الذي أقاله من منصبه بعد 10 أشهر على تسلمه المهمة خلفا لمواطنه أليكس فيرغسون.
وتحدث مويز الذي فشل في الارتقاء إلى مستوى طموحات جمهور يونايتد بعد أن خرج الأخير خالي الوفاض من جميع المسابقات وفشل حتى في الحصول على مركز مؤهل إلى إحدى المسابقتين القاريتين بحلوله سابعا في الدوري الممتاز، عن تجربته مع يونايتد قائلا: «كان من المحبط تماما أن أخسر هذه الوظيفة لأنها شيء شعرت بأن بإمكانني تحقيق نجاح حقيقي فيه. علمنا أن المسألة كانت بحاجة إلى الوقت من أجل إجراء التغييرات اللازمة. كنا بحاجة إلى الوقت لكي يتطور الوضع. كنا بصدد إجراء تغييرات أخرى مهمة. في النهاية، لا أعتقد أني منحت الوقت الكافي من أجل الحكم على نجاحي أو فشلي».
استهل تشيلسي مسعاه لإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 2010 والخامسة في تاريخه بفوزه المستحق على مضيفه وصيف بطل دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي، بنتيجة 3 - 1. وساهم كوستا بهدف من الأهداف الثلاثة إضافة لهدفين لكل من شورله وإيفانوفيتش. وحقق تشيلسي ثاني انتصاراته على التوالي على حساب فريق صاعد أيضا للدوري الممتاز عندما تغلب على ليستر سيتي بنتيجة 2 - صفر بفضل هدفي دييغو كوستا وايدن هازارد في الشوط الثاني. ومنحه الفوز على ليستر 6 نقاط واحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف توتنهام. وبدا مورينهو سعيدا بتحسن أداء فريقه في المباراة الثانية بعد أن أعرب عن عدم رضاه عن الأداء في الجولة الأولى.
واعتبر مورينهو أن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم يعتبر أمرا صعبا نظرا لوجود 5 فرق قوية تتنافس على الفوز بالبطولة.
وعودة إلى مباراة مانشستر سيتي أمام ليفربول في الجولة الثانية، بدا أن ليفربول صاحب المركز الثاني في الدوري الموسم الماضي بوسعه التصدي لمحاولات سيتي قبل أن يتمكن حامل اللقب بقوته الهجومية من تسجيل 3 أهداف في 25 دقيقة على استاد الاتحاد ويفوز 3 - 1. وسجل ستيفان يوفيتيتش أول هدفين ليعوض لاعب فيورنتينا السابق ابتعاده لفترات طويلة في الموسم الماضي بسبب الإصابة. وكافأ يوفيتيتش مدربه مانويل بليغريني على ثقته فيه وسجل هدفين بواقع هدف في كل شوط قبل أن يسجل سيرغيو أغويرو - الذي يصارع لاستعادة لياقته البدنية - الهدف الثالث بعد 23 ثانية فقط من مشاركة كبديل لايدن ديزكو مهاجم منتخب البوسنة.
وفي الوقت الذي يتعافى فيه المهاجم الإسباني الفارو نغريدو من إصابة بكسر في القدم فان سيتي يملك قوة هجومية هائلة تجعله قادرا على إزعاج أي دفاع في أوروبا وتضعه ضمن أبرز المرشحين لإحراز اللقب. ورغم ذلك أراد بليغريني الإشادة بالفريق ككل أمام المنافس الذي تفوق عليه 3 - 2 في أبريل (نيسان) الماضي. وقال بليغريني: «لعبنا بقوة طوال المباراة وواجهنا منافسا قويا. تحركنا بشكل جيد بدون كرة لمدة 95 دقيقة ونجحنا عند الاستحواذ على الكرة في صنع خطورة وتسجيل 3 أهداف». وأضاف المدرب التشيلي «عند اللعب أمام منافس قوي يجب اللعب بتركيز كبير. من المهم الحصول على 6 نقاط من أول مباراتين لأن البداية كانت صعبة بالنسبة لنا».
وسيكون ليفربول في انتظار الكثير من بالوتيللي إذ إنه رغم الاستحواذ على الكرة لفترات أمام سيتي فإنه أخفق في صناعة الخطورة المطلوبة على مرمى الحارس جو هارت حتى سجل بابلو زاباليتا هدفا بطريق الخطأ في مرماه قرب النهاية. ويحتاج ليفربول بشدة إلى مهاجم من الطراز الرفيع لتخفيف الضغط على ستوريدج رغم وجود لاعبين أصحاب نزعة هجومية مثل رحيم سترلينغ. وقال بريندان رودغرز مدرب ليفربول إنه تمسك بفرصة التعاقد مع لاعب مثل بالوتيللي مقابل نحو 16 مليون جنيه إسترليني في ظل امتلاك اللاعب الإيطالي القوة والسرعة. وأضاف: «وجوده سيجلب معه الإثارة. أنا أتطلع إلى العمل معه. إنه يملك الثقة في نفسه ولديه قدرات كبيرة في الملعب. رحل لويس وكان صاحب موهبة رائعة، لكن الآن يجب أن ننظر إلى المستقبل ونتمنى أن نتلقى المساعدة من ماريو». وهكذا أثبتت محصلة الجولتين الأولى والثانية في الدوري الإنجليزي مدى أهمية امتلاك الفريق لقوة هجومية هائلة لحصد اللقب.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.