خطوات بسيطة لحماية الحسابات في «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«جي ميل»

«المصادقة الثنائية» تمنع اختراق المواقع والشبكات الاجتماعية

خطوات بسيطة لحماية الحسابات في «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«جي ميل»
TT

خطوات بسيطة لحماية الحسابات في «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«جي ميل»

خطوات بسيطة لحماية الحسابات في «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستغرام» و«جي ميل»

عندما أعلنت شبكة «فيسبوك» أخيرا تخزينها لكلمات مرور ملايين الحسابات في صيغة غير آمنة، أكّدت في الوقت نفسه على أهمية الإعداد الأمني الذي يتجاهله الكثيرون ألا وهو «المصادقة ثنائية العوامل».

- «مصادقة ثنائية»
كثيرة هي الأدوات التي تتيح لكم ضبط «المصادقة الثنائية العوامل» two - factor authentication، وهي آلية أمنية تحمي الحسابات الإلكترونية من أي اختراق غير مرغوب.
ترتكز هذه المصادقة على خطوتين تؤكدان على أن الشخص الذي يحاول الدخول إلى حساب ما هو فعلاً الشخص الذي يدّعيه، ما يعني أنّه حتى ولو وصلت كلمة المرور إلى الشخص الخطأ، فلن يستطيع الادعاء بأنّه صاحب الحساب. ومبدأ عمل المصادقة ثنائية العوامل يمكن أن يتمثل في هذا المثال: لنقل إنّكم تدخلون اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصين بكم للولوج إلى حسابكم المصرفي، وهذه هي الخطوة الأولى. بعدها، يرسل المصرف رسالة نصية إلى هاتفكم تحمل رمزاً مؤقتاً يجب عليكم إدخاله في موقع المصرف قبل السماح لكم بالوصول إلى الحساب، وهذه هي الخطوة الثانية. وبهذه الطريقة، تثبتون هويتكم من خلال امتلاككم للهاتف، وللرمز. ويتساءل خبراء أميركيون: ألا يبدو لكم هذا الإجراء بسيطاً وأكثر أماناً؟ ولكنّ قلّة فقط هم من يستخدمونه، فقد كشفت شركة غوغل أنّ أقلّ من 10 في المائة من مستخدميها سجّلوا دخولهم للحصول على المصادقة الثنائية العوامل لحماية حساباتهم التي يستخدمونها للبريد الإلكتروني والصور والتقويمات في غوغل. من جهته، عبّر غيمي كيم، رئيس قسم أمن الحسابات في غوغل عن «صعوبة شديدة في دفع المستخدم إلى تسجيل دخوله لاستخدام هذه المصادقة».

- وسائل الحماية
في الحقيقة، الأمر ليس معقداً. وفي السنوات الأخيرة، تطوّرت هذه التقنية لتصبح أكثر أماناً، وفي أحيان كثيرة، أسهل استخداماً.
تعود هذه السهولة اليوم إلى إمكانية تسجيل المستخدم لدخوله بواسطة رموز يحصل عليها من تطبيق، أو من خلال وصل الجهاز بمفتاح أمني حقيقي، أو عبر ضبط الهاتف لتلقّي إشعار والنقر على الزرّ، إلى جانب تلقّي الرسائل النصية طبعاً.
يتيح لكم استخدام واحدة أو اثنتين من الوسائل التالية قطع شوط كبير نحو منع أي شخص غير مرغوب، مثل حبيب غيور سابق أو قرصان إلكتروني، من الوصول إلى حساباتكم. فيما يلي، ستجدون دليلا يعرّفكم إلى أربع وسائل لإعداد المصادقة الثنائية العوامل على بعض من أشهر المواقع، مع إيجابيات وسلبيات كلّ واحدة منها.

- شبكة «إنستغرام»
حافظوا على أمن حسابكم على إنستغرام برموز ترد في رسائل نصية. لنبدأ بإعداد حسابكم على إنستغرام باستخدام المصادقة الثنائية العوامل التقليدية باستخدام الرسائل النصية. وتعتبر تقنية المصادقة هذه الأكثر شيوعاً بين التطبيقات والمواقع الإلكترونية، على الرغم من أنّها تنطوي على نقاط ضعف كبيرة.
وهنا أهم الخطوات:
> في تطبيق إنستغرام، افتحوا الإعدادات، ثمّ انقروا على خصوصية وأمن، واختاروا المصادقة ثنائية العوامل.
> أدخلوا رقم هاتفكم وستتلقون رسالة نصية تحتوي على رمز مؤلف من ستة أرقام. أدخلوا هذا الرمز.
> من هنا، وفي أي وقت تسجلون فيه دخولكم إلى حسابكم على إنستغرام، ستتلقون رسالة نصية تحتوي على رمز مؤقت يجب أن تدخلوه قبل الولوج إلى حسابكم.
> الإيجابيات: تعتبر هذه الوسيلة شديدة السهولة، حيث إنكم لا تحتاجون إلى تنزيل أي تطبيقات إضافية على هاتفكم للحصول على الرسائل. وفي حال أضعتم جهازكم أو بدّلتموه، ستظلّون قادرين على تلقّي رموز تسجيل الدخول ما دام أنّكم تملكون رقم الهاتف نفسه.
> السلبيات: تتعرّض أرقام الهاتف والرسائل النصية لعمليات التصيّد أو القرصنة الإلكترونية من قبل القراصنة (إلّا أنّ هذا الأمر ليس وارداً إلّا في حال كنتم شخصية مهمّة كناشط معروف مثلاً). وإضافة إلى ذلك وعندما تسافرون إلى الخارج، سيكلّفكم تلقي الرسائل النصية على مزوّد الخدمة الأجنبي مبالغ إضافية. هذا بالإضافة إلى وجود مخاطر أمنية لتلقي الرسائل على شبكات أجنبية في دول متشددّة في المراقبة كالصين وروسيا.

- شبكة «فيسبوك»
البداية هي إعداد تطبيق لتوثيق حسابكم على «فيسبوك». هناك طريقة أخرى تتيح لكم البدء باستخدام المصادقة الثنائية العوامل وهي تلقّي رمز مؤقت عبر ما يعرف بتطبيق الموثّق authenticator app. مثلاً، لنحمي حسابكم على «فيسبوك» بواسطة تطبيق مشابه.
إليكم الطريقة:
> على هاتفكم، افتحوا متجر التطبيقات وحمّلوا تطبيق الموثّق مجّانا، مثل ـ»غوغل أتونتيكيتور Google Authenticator «أو «أوثي Authy».
> ثمّ، على موقع «فيسبوك»، اذهبوا إلى أمن وإعدادات تسجيل الدخول. انقروا على «استخدام مصادقة ثنائية العوامل» ومن ثمّ «انطلق». بعد إدخال كلمة المرور مرّة ثانية، اختاروا تطبيق التوثيق كوسيلتكم الأمنية. من هنا، اتبعوا التعليمات التي ستظهر على الشاشة.
> بعدها، في أي وقت تسجلون فيه دخولكم إلى «فيسبوك»، يمكنكم فتح تطبيق الموثّق والحصول على الرمز المؤقت المؤلف من ستة أرقام، لإدخاله في حسابكم، لأنكم لن تتمكنوا من تسجيل دخولكم قبل إدخال هذا الرمز.
> الإيجابيات: ستحتاجون إلى اتصال بالإنترنت أو اتصال خلوي فقط لتلقّي الرمز عبر تطبيق التوثيق. والأهمّ هو أنّ القرصان لا يستطيع سرقة هذه الرموز بسهولة من تطبيق الموثّق.
> السلبيات: في حال خسرتم هاتفكم أو استبدلتموه، سيتوجب عليكم الدخول إلى حسابكم من خلال وسيلة للتعافي، كإدخال رمز للدعم أو الطلب من مزوّد التطبيق أن يوقف حسابكم ويعيد تشغيله، وهذه العملية قد تتطلّب وقتاً طويلاً.

- ريد «غوغل» الإلكتروني
البداية هي: إعداد «غوغل برومبت» Google Prompt على «غوغل ميل». تعتبر «غوغل برومبت» ميزة مصادقة حديثة نسبياً لتأمين حسابات غوغل. فبدل تلقي رسالة نصية تحتوي على رمز، ستتلقون إشعاراً عبر تطبيق غوغل يسألكم ما إذا كان الشخص الذي يحاول الدخول إلى الحساب هو أنتم. للدخول، ليس عليكم إلّا أن تنقروا على «نعم».
إليكم الخطوات اللازمة لإتمام هذا الإعداد:
> على «جي ميل.كوم»، اذهبوا إلى إعدادات حسابكم وانقروا على «أمن» ثمّ على «مصادقة ثنائية الخطوات» وبعدها على «إضافة غوغل برومبت».
> انقروا على «انطلق» واختاروا هاتفكم.
> على هاتفكم، افتحوا تطبيق «غوغل» أو «جي ميل»، عندها سيعرض لكم غوغل جهازاً يحاول الدخول إلى حسابكم. انقروا نعم على هذا العرض.
> من هنا، وفي أي وقت تحاولون فيه الدخول إلى حساب جي ميل، سيسألكم تطبيق غوغل أو «جي ميل» ما إذا كان الشخص الذي يحاول الدخول هو أنتم فعلاً. عندها، يكفي أن تنقروا على «نعم» لتدخلوا.
> الإيجابيات: الأمر بسيط، إذ لا يتطلّب منكم لتلقي الإشعار سوى الاتصال بالإنترنت، غير أن النقر على «نعم» أسرع طبعاً من طباعة رمز ما.
> السلبيات: هذه الوسيلة ليست معتمدة في جميع التطبيقات والمواقع، ما يعني أنّ موقع مصرفكم مثلاً يمكن أن يكون لا يزال يعتمد على إرسال الرسائل التي تحتوي على رموز مؤقتة. كما أنّكم قد تعانون من صعوبة في تلقّي السؤال السريع (برومبت) في حال كان اتصالكم بالإنترنت ضعيفا.

- مفتاح «تويتر»
تأمين حسابكم على «تويتر» يتم بمفتاح حقيقي. وأخيراً، لنطّلع على وسيلة المصادقة ثنائية العوامل الأكثر حسيّة، والتي تتطلّب وصل مفتاح أمني بالجهاز. وكانت شركة غوغل من أولى الجهات التي قدّمت برنامج المفتاح الأمني عام 2017 إلى جانب الكثير من المواقع مثل تويتر وفيسبوك.
كيف تؤمنون «تويتر» بواسطة مفتاح أمني؟
> ابتاعوا مفتاحاً أمنياً كمفتاح «تيتان سيكيوريتي كي باندل» Titan security key bundle من غوغل بـ50 دولاراً.
> على موقع «تويتر»، اذهبوا إلى إعدادات حسابكم وانقروا على «ضبط مصادقة تسجيل الدخول». أدخلوا رقم هاتفكم ومن ثمّ أدخلوا الرمز الذي ستحصلون عليه في رسالة نصية.
> في «المفتاح الأمني»، انقروا على ضبط. أدخلوا المفتاح الأمني في أحد منافذ يو إس بي، واضغطوا على الزرّ الموجود عليه. اضغطوا على الزرّ مرّة أخرى لتأكيد مصادقة المفتاح.
> في المرة المقبلة التي ستسجلون فيها دخولكم في «تويتر»، انقروا على «اختر وسيلة مصادقة مختلفة» واختاروا «استخدم المفتاح الأمني». بعد إدخال المفتاح بالكومبيوتر، ستتمكنون من تسجيل دخولكم في الحساب.
> الإيجابيات: للأشخاص الذين يعانون من رهاب التعرّض للتصيّد أو القرصنة، يجب أن تعرفوا أنّ هذه الوسيلة هي واحدة من أكثر وسائل المصادقة أمناً لأنّ الدخول لا يمكن أن يحصل دون استخدام المفتاح.
> السلبيات: المفتاح يكلّف أموالاً إضافية، فضلاً عن أنّ الكثير من المواقع تجبركم على إدخال المفتاح في كلّ مرّة، أي في حال نسيتم حمله، لن تتمكّنوا من تسجيل دخولكم إلّا بوسيلة دعم، والتي قد تكون معقّدة بعض الشيء. وأخيراً، وسيلة تسجيل الدخول بواسطة المفاتيح الأمنية ليست مدعومة من جميع محرّكات التصفّح.


مقالات ذات صلة

بطاريات جديدة أكثر أماناً وأطول عمراً

يوميات الشرق غشاء هلامي شبه صلب غير قابل للاشتعال يتيح نقل أيونات الفلوريد داخل البطاريات عند درجة حرارة الغرفة (جامعة البوليتكنيك في ميلانو)

بطاريات جديدة أكثر أماناً وأطول عمراً

طوّر باحثون في إيطاليا غشاءً بوليمرياً مبتكراً قد يمهد لتصنيع بطاريات لا تعتمد على الليثيوم، وغير قابلة للاشتعال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا «شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

التحديث يتيح إنشاء الصور المتحركة وتصدير التصاميم بصيغ جديدة وسط إنتاج 4 مليارات صورة أسبوعياً

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة أميركية عن أن الذكاء الاصطناعي يستغل منشورات التواصل لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أظهرت النماذج اللغوية قدرة على إنتاج أنماط كتابة تعكس سمات شخصية بشرية دون أن يثبت ذلك امتلاكها شخصية فعلية (غيتي)

هل يمتلك الذكاء الاصطناعي شخصية؟

أظهرت دراسة ألمانية تفوّق البشر في تمييز النصوص الآلية رغم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على محاكاة سمات الشخصية البشرية واستنتاجها.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «إنستغرام» تطبيق «Edits» لأجهزة «ماك» بعد استخدامه من 50 مليون شخص (ميتا)

لأول مرة... «إنستغرام» تطلق «Edits» لتحرير الفيديو على أجهزة «ماك»

أطلقت «إنستغرام» نسخة مجانية من «Edits» لأجهزة «ماك»، توفر أدوات تحرير متقدمة ونشراً مباشراً وتصدير فيديو بدقة 4K دون علامة مائية.

نسيم رمضان (لندن)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
TT

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)
«شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق الإصدار الجديد من نموذج توليد الصور بالذكاء الاصطناعي «Images 2.6»، الذي يقدم مجموعة من التحسينات تشمل زيادة سرعة إنشاء الصور، وإمكانية إنتاج الصور المتحركة بصيغة (GIF)، إلى جانب أدوات أكثر دقة لتعديل التصاميم والحفاظ على تفاصيلها.

ويتوفر الإصدار الجديد عبر «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات (API)، في خطوة تستهدف تسهيل إنشاء المحتوى المرئي للأفراد وصناع المحتوى والمصممين والمطورين.

تحسين سرعة توليد الصور ودقة التفاصيل

أبرز التحسينات التي يقدمها النموذج الجديد زيادة سرعة توليد الصور بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، مع تطوير قدرات النموذج على إنشاء التصاميم الاحترافية وإجراء التعديلات المتكررة.

ويتميز التحديث بقدرته على الحفاظ على اتساق الشخصيات والمنتجات والألوان والتفاصيل البصرية عند إجراء تعديلات متكررة، ما يتيح للمستخدم إجراء تغييرات محددة دون الحاجة إلى إعادة إنشاء التصميم بالكامل في كل مرة.

وأطلقت الشركة للمطورين نموذجين جديدين؛ الأول «GPT-Image-2.6 Flare»، الذي يركز على السرعة ويمكنه إنشاء الصور خلال 6 ثوانٍ عند اختيار الجودة المنخفضة، والثاني «GPT-Image-2.6 Sunburst»، المخصص لإنتاج الصور عالية الجودة مع دقة أكبر في التفاصيل واتساق أفضل أثناء التعديل المتكرر.

بإمكان المستخدمين الآن إنشاء الصور بسرعة أعلى بنسبة 50 % في «شات جي بي تي» (الشركة)

تحويل الصور الثابتة إلى صور متحركة

تُعدّ إمكانية إنشاء الصور المتحركة بصيغة «GIF» إحدى أبرز الإضافات الجديدة؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم وصف الحركة المطلوبة نصياً أو الاستعانة بصورة لتحويلها إلى مشهد متحرك. وتتيح الميزة إنتاج رسوم متحركة للشخصيات والشعارات والمنتجات، إضافة إلى الصور التعبيرية المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي، دون الحاجة إلى برامج متخصصة في تحريك الصور. كما يمكن للمستخدم تحديد تسلسل الحركة وعدد الإطارات وسرعة عرضها، مع إمكانية إنشاء مشاهد متكررة بسلاسة، ما يوفر خيارات جديدة لصناع المحتوى الرقمي والحملات الإعلانية، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الرسومات الأولية البسيطة إلى شخصيات متحركة، مع الحفاظ على مظهر الشخصية وتفاصيل المشهد عبر الإطارات المختلفة.

دعم تصدير التصاميم بصيغة (SVG)

من الإضافات المهمة للمطورين والمصممين دعم تصدير الصور بصيغة «SVG» عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، وهي صيغة تُستخدم في الرسومات المتجهة (الفيكتور) وتدعمها برامج التصميم الاحترافية، ومنها «Adobe Illustrator».

وتتيح هذه الصيغة استخدام التصاميم في المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمطبوعات، مع إمكانية تكبير الرسومات المتجهة دون فقدان جودتها. لكن دعم تصدير (SVG) لا يعني بالضرورة تحويل الصور إلى طبقات مستقلة قابلة للتعديل بالكامل؛ إذ يعتمد ذلك على كيفية إنشاء عناصر الملف ومساراته. كذلك أضافت الشركة إلى واجهة المطورين إمكانية تحديد مواضع معينة داخل الصور لإجراء تعديلات دقيقة عليها، إلى جانب إعداد جديد للتحكم في درجة تعقيد المشهد ومستوى التفاصيل المطلوبة.

4 مليارات صورة أسبوعياً

كشفت شركة «أوبن إيه آي» عن رقم جديد يعكس النمو الهائل في استخدام أدوات إنشاء الصور بالذكاء الاصطناعي؛ إذ أوضحت أن المستخدمين حول العالم ينشئون نحو 4 مليارات صورة أسبوعياً عبر خدمات «ChatGPT» و«Codex» وواجهة برمجة التطبيقات، ويعادل هذا الرقم أكثر من 570 مليون صورة يومياً في المتوسط، ما يعكس التوسع المتسارع في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج المحتوى المرئي.

التوفر وإتاحة التحديث للمستخدمين والمطورين

أكدت «أوبن إيه آي» (OpenAI) أن الإصدار الجديد «Images 2.6» أصبح متاحاً عالمياً بدءاً من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، عبر «ChatGPT» و«Codex» لجميع فئات الاشتراك، على أجهزة الكمبيوتر والهواتف الجوالة والويب. أما نموذجا «Flare» و«Sunburst» فيتوفران للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API) فقط، مع اختلاف إمكانات الاستخدام بحسب النموذج وإعدادات الجودة.

ويمثل التحديث خطوة إضافية نحو تحويل أدوات الذكاء الاصطناعي من مجرد وسائل لإنشاء الصور إلى بيئات متكاملة لإنتاج المحتوى المرئي وتعديله وتحريكه، بما يقلل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز التصاميم الرقمية.


بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
TT

بحث جديد: منشوراتك على مواقع التواصل قد تتحول إلى أدوات للاحتيال بالذكاء الاصطناعي

يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل الصور والمنشورات العامة لإنشاء رسائل احتيالية تستند إلى اهتمامات الأفراد وتجاربهم اليومية (أدوبي)

كشفت دراسة أميركية عن أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستطيع استغلال المعلومات المنشورة علناً على شبكات التواصل الاجتماعي لإنشاء رسائل احتيالية مخصصة للأفراد، تستند إلى اهتماماتهم وتجاربهم اليومية وصورهم الشخصية. وأظهرت التجارب أن هذه الرسائل قد تبدو أكثر إقناعاً وأقل إثارة للشك من نماذج التصيد التقليدية، وفق معايير التقييم المستخدمة، في حين أخفقت بعض أدوات الحماية في التعرف إلى معظم الطلبات المستخدمة لإنشائها. وأجرى الدراسة باحثون من جامعة تكساس في أرلينغتون وجامعة ولاية لويزيانا بعنوان: «التصيد الاحتيالي الموجه حسب السياق».

من الصور إلى الرسائل الاحتيالية

تعتمد هجمات التصيد الاحتيالي الموجه عادة على معلومات محددة عن الشخص المستهدف، مثل وظيفته أو جهة عمله. لكن الدراسة تناولت أسلوباً أكثر تخصيصاً، يعتمد على تحليل النشاط اليومي للأفراد، بما يشمل منشورات السفر والمناسبات والاهتمامات والعلاقات الاجتماعية.

واختبر الباحثون قدرة النماذج التوليدية على استخراج هذه المعلومات من المنشورات والصور المتاحة للجمهور، ثم استخدامها لإنشاء رسائل بريد إلكتروني تبدو مرتبطة بتجارب حقيقية مر بها الشخص المستهدف.

وقد تتخذ الرسالة، على سبيل المثال، شكل عرض من فندق زاره المستخدم مؤخراً، أو إشعار يتعلق بحفل موسيقي أبدى اهتماماً به. وتوضح هذه الأمثلة آلية الهجوم المحتملة، ولا تمثّل وقائع احتيال موثقة ضد أشخاص بعينهم. وتشير الدراسة إلى أن النماذج التوليدية تقلّل الجهد اللازم لإعداد هذه الرسائل، إذ يمكن استخدامها لإنتاج محتوى مخصص استناداً إلى المعلومات المتاحة عن كل شخص، بدلاً من صياغة الرسائل يدوياً.

سجلت بعض الأنظمة معدلات كشف تراوحت بين صفر و19 % وارتفعت إلى 98.7 % بعد تحسين التعليمات الأمنية (أدوبي)

آلاف الرسائل قيد الاختبار

اعتمد الباحثون على بيانات منشورة علناً في حسابات 200 مستخدم على «إنستغرام»، وأظهرت تجاربهم أن نحو عشرة منشورات من الحساب الواحد قد توفّر معلومات كافية لإنشاء رسائل احتيالية مرتبطة بالسياق الشخصي. وشملت الاختبارات توليد نحو 18 ألف رسالة باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، ثم تقييمها وفق ثمانية معايير، من بينها ارتباط المحتوى بالمعلومات الشخصية، وقوة الإقناع، والمصداقية، والتأثير العاطفي.

ولإجراء المقارنة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات تضم 6 آلاف رسالة تصيد احتيالي حقيقية، وحددوا من بينها 3937 رسالة تندرج ضمن التصيد الموجه، الذي يستهدف أفراداً أو جهات محددة بدلاً من إرسال رسائل عامة إلى أعداد كبيرة من المستخدمين. وأظهرت النتائج تفوق الرسائل المولدة بالذكاء الاصطناعي في عدة معايير تتعلق بالتخصيص والارتباط بتجارب الأشخاص المستهدفين، ما يعكس قدرة النماذج على تحويل معلومات متفرقة إلى محتوى يبدو موجهاً إلى شخص بعينه.

رسائل أقل إثارة للشك

لم يقتصر التقييم على تحليل النصوص باستخدام النماذج اللغوية، بل شمل تجربة بشرية شارك فيها 70 شخصاً من الولايات المتحدة، قُسّموا عشوائياً إلى مجموعتين. قيّمت المجموعة الأولى رسائل احتيالية مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما قيّمت الأخرى رسائل تصيد حقيقية، إلى جانب رسائل سليمة للمقارنة.

وسجلت الرسائل المنتجة بالذكاء الاصطناعي متوسطاً بلغ 2.75 نقطة على مقياس الشك المؤلف من خمس درجات، مقابل 4.44 نقطة للرسائل الاحتيالية الحقيقية، ما يعني أن المشاركين اعتبروا الرسائل الآلية أقل إثارة للريبة ضمن ظروف التجربة. لكن الباحثين لم يقيسوا عدد الأشخاص الذين قد ينقرون فعلياً على الروابط الاحتيالية أو يفصحون عن كلمات المرور والبيانات المالية. فقد استند التقييم إلى صور ثابتة للرسائل، بعد إزالة الروابط النشطة والمعلومات التي قد تكشف هويات الأفراد. وتوضح هذه النتائج تصورات المشاركين لمصداقية الرسائل ومدى الشك فيها، ولا تمثّل قياساً مباشراً لمعدلات نجاح عمليات الاحتيال في الواقع.

دعا الباحثون إلى تعزيز قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات الاحتيالية ومنع إنشاء الرسائل قبل استخدامها في الهجمات (أدوبي)

قصور أدوات الحماية

اختبر الفريق أيضاً قدرة أنظمة الحماية المستخدمة مع نماذج الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الطلبات المصممة لإنشاء رسائل التصيد الموجه. وشملت الاختبارات أدوات «Llama Guard»، و«ShieldGemma»، و«WildGuard»، التي سجلت بإعداداتها الافتراضية معدلات اكتشاف تراوحت بين صفر و19 في المائة من الطلبات الهجومية المختبرة.

وعندما أضاف الباحثون تعليمات أمنية مخصصة للتعرف إلى هذا النوع من الاستخدامات، تحسّنت النتائج، وبلغت أعلى نسبة كشف 98.7 في المائة لدى إحدى الأدوات وفي ظروف اختبار محددة، دون أن تحقق جميع الأنظمة المستوى نفسه. وتتعلق هذه النسب بقدرة أدوات الحماية على رصد طلبات إنشاء المحتوى الاحتيالي، وليس بكفاءة برامج البريد الإلكتروني في حجب الرسائل أو منع وصولها إلى المستخدمين.

وتبرز النتائج أهمية السياق الذي يُقدَّم فيه الطلب إلى النموذج اللغوي، إذ قد تبدو بعض التعليمات منفردة وكأنها طلبات عادية لصياغة رسائل، في حين يكشف تحليل الغرض منها والمعلومات المستخدمة فيها عن طبيعتها الاحتيالية.

حماية قبل إنشاء المحتوى

يركز الجانب الدفاعي من الدراسة على اكتشاف النوايا الاحتيالية في الطلبات المقدمة إلى النماذج اللغوية، قبل أن تتمكّن من إنتاج الرسائل. واختبر الباحثون أساليب تعتمد على تحليل صياغة الطلبات والسياق المرتبط بها، بدلاً من الاقتصار على البحث عن كلمات أو عبارات قد ترتبط بالاحتيال. كما امتنع الفريق عن نشر التعليمات التفصيلية المستخدمة لإنشاء الرسائل الهجومية، بهدف الحد من إمكانية إعادة استخدامها لتنفيذ عمليات مشابهة.

وتوضح الدراسة كيف يمكن للمعلومات العامة المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي أن تصبح مصدراً لإنشاء رسائل تصيد شديدة التخصيص، دون الحاجة إلى اختراق حسابات المستخدمين أو الوصول إلى بياناتهم الخاصة. ويركز الباحثون على تحسين قدرة أنظمة الحماية على التعرف إلى هذا النوع من الطلبات، مع استمرار الحاجة إلى تقييم فاعليتها في ظروف استخدام مختلفة، والتمييز بين نجاح أدوات الكشف في التجارب وقدرتها على منع الهجمات الاحتيالية الفعلية.


دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
TT

دراسة أميركية: 36 % من المشاركين استعانوا بالذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ

 أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)
أظهرت الدراسة تفاوتاً بين 4 نماذج لغوية في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية للمستخدمين (أدوبي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» الأميركية أن 36 في المائة من المشاركين في تجربة لاستخدام روبوتات المحادثة طلبوا مساعدتها على اختيار مرشحين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، بينما أظهرت النتائج اختلافات بين النماذج في استعدادها لتقديم توصيات انتخابية، خصوصاً بعد اطلاعها على آراء المستخدمين وأولوياتهم السياسية.

وشملت الدراسة نحو 2500 شخص من 35 ولاية أميركية شهدت سباقات لعضوية مجلس الشيوخ، وأُجريت خلال أسابيع من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، قبيل الانتخابات التي جرت في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك فيها بالغون يستخدمون روبوتات المحادثة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، عبر 4 أنظمة هي «تشات جي بي تي» و«كلود» و«غروك» و«جيميناي».

الذكاء الاصطناعي والاختيار الانتخابي

أظهرت الدراسة أن معظم المشاركين استخدموا روبوتات المحادثة للحصول على معلومات أساسية تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك أسماء المرشحين الذين يتنافسون في ولاياتهم، لكن جزءاً منهم تجاوز الاستفسارات المعلوماتية إلى طلب المساعدة في تحديد المرشح الأنسب للتصويت.

ولجأ بعض المستخدمين إلى شرح أولوياتهم ومواقفهم من القضايا المختلفة، ثم طلبوا من روبوت المحادثة مقارنة هذه المواقف ببرامج المرشحين، ومساعدتهم على تحديد مدى التوافق بينها.

وتختلف هذه الأسئلة عن الاستفسار عن أسماء المرشحين أو مواعيد الانتخابات؛ لأنها تتطلب تفسير المواقف السياسية والموازنة بين القضايا، وليس مجرد استرجاع معلومات أساسية متاحة عن الانتخابات والمرشحين.

ومن الأمثلة التي تناولها التقرير طلب أحد المستخدمين من «تشات جي بي تي» عرض إيجابيات وسلبيات كل مرشح في ولاية فرجينيا، وهو نوع من الأسئلة الذي تتأثر إجابته بطريقة اختيار المعلومات وترتيبها وعرضها.

طلب 36 % من المشاركين مساعدة الذكاء الاصطناعي لاختيار مرشحي مجلس الشيوخ (أدوبي)

اختلافات بين النماذج

رصد الباحثون تفاوتاً في استجابات الأنظمة الأربعة عندما طُلب منها تقديم توصيات انتخابية. ففي المحادثات التي طلب فيها المستخدم اختيار مرشح دون أن يقدم معلومات عن آرائه الشخصية، كان «غروك» النموذج الوحيد الذي قدّم توصيات بصورة منتظمة نسبياً، وذلك في 14 في المائة من المحادثات التي شملتها هذه الحالة.

لكن النتائج اختلفت بعد أن شارك المستخدمون مواقفهم السياسية مع الأنظمة. ففي هذه الحالات، قدم «تشات جي بي تي» توصية بمرشح في 79 في المائة من المحادثات، مقابل 40 في المائة لدى «كلود»، بينما جاءت نتائج «غروك» و«جيميناي» بين هاتين النسبتين. وتتعلق هذه الأرقام باستجابات النماذج ضمن ظروف الدراسة، ولا تعني أن النسب نفسها تنطبق على جميع المحادثات الانتخابية أو على الاستخدام اليومي للأنظمة.

ولم تتناول هذه المرحلة من البحث قياس دقة التوصيات الانتخابية أو انحيازها السياسي، بل ركزت على طبيعة أسئلة المستخدمين، واختلاف استجابات النماذج، ومدى استعدادها لتقديم اقتراحات بشأن المرشحين.

أهمية الحوار المتواصل

من الجوانب التي ركز عليها الباحثون تأثير تتابع الأسئلة والأجوبة داخل المحادثة الواحدة في طبيعة التوصيات التي يقدمها النظام؛ فبدلاً من الاكتفاء بسؤال منفرد، تتيح المحادثات متعددة المراحل للنموذج طرح أسئلة إضافية، والحصول على معلومات عن المستخدم، ثم تعديل استجاباته وفق الإجابات التي يتلقاها. وأشار الباحثون إلى أن الأسئلة التي يختارها النموذج تؤثر في نوع المعلومات التي يقدمها المستخدم، ومن ثم في التوصيات اللاحقة.

وتختلف هذه المقاربة عن دراسات سابقة تعتمد على توجيه مجموعة ثابتة من الأسئلة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سمحت التجربة للمشاركين بالتفاعل مع الروبوتات بالطريقة التي يستخدمونها عادة للحصول على المعلومات. ويرى الباحثون أن دراسة هذه التفاعلات يمكن أن تساعد على تطوير اختبارات تقيس سلوك النماذج استناداً إلى الأسئلة التي يطرحها المستخدمون فعلياً، بدلاً من الاقتصار على سيناريوهات معدّة مسبقاً.

شملت الدراسة نحو 2500 مشارك من 35 ولاية أميركية يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً (أدوبي)

استخدام محدود على مستوى الناخبين

رغم اهتمام المشاركين في التجربة بالمعلومات الانتخابية، تشير بيانات منفصلة لمركز «بيو» للأبحاث إلى أن استخدام روبوتات المحادثة لهذا الغرض لا يزال محدوداً بين الأميركيين عموماً.

ففي استطلاع أجراه المركز خلال فبراير (شباط) 2026، أفاد 42 في المائة من البالغين الأميركيين باستخدام روبوتات المحادثة للبحث عن المعلومات بوجه عام. وفي استطلاع آخر أجراه خلال أكتوبر، قال 8 في المائة إنهم استخدموا هذه الأدوات للحصول على معلومات مرتبطة بالانتخابات خلال الدورة الانتخابية لعام 2026.

وتختلف هاتان النسبتان من حيث مدة جمع البيانات والغرض من السؤال، كما تختلفان عن عينة دراسة «ييل»، التي اقتصرت على أشخاص يستخدمون روبوتات المحادثة أسبوعياً؛ ولذلك لا يمكن تعميم نسبة 36 في المائة المسجلة في التجربة على جميع الناخبين الأميركيين.

وفي تحليل منفصل، قالت شركة «أنثروبيك» إنها فحصت 250 ألف محادثة مع نموذجها «كلود» خلال أكتوبر، ووجدت أن 0.51 في المائة منها تناولت الانتخابات أو التصويت، بينما بلغت نسبة المحادثات التي تضمنت طلبات مخالفة لسياساتها المتعلقة بنزاهة الانتخابات نحو 0.002 في المائة. وأوضحت الشركة أن المستخدمين كانوا يسألون في الغالب عن مواقف المرشحين من قضايا محددة، بدلاً من طلب تحديد الشخص الذي ينبغي التصويت له.

أسئلة حول الدقة والتأثير

لم تتناول دراسة «ييل» بصورة حاسمة مدى صحة المعلومات التي قدمتها روبوتات المحادثة، أو ما إذا كانت التوصيات قد أثرت فعلياً في قرارات التصويت لدى المشاركين.

ويحدد الباحثون مجالات عدة للبحث اللاحق، تشمل تقييم دقة إجابات النماذج ومدى توازنها، والمعلومات التي تستخلصها عن المستخدمين خلال المحادثات، وما إذا كانت توصياتها تتوافق مع احتياجاتهم وأولوياتهم المعلنة، كما يبرز التمييز بين تقديم معلومات تساعد الناخب على فهم مواقف المرشحين، وبين اقتراح مرشح محدد، بوصفه أحد الجوانب التي يمكن دراستها عند تقييم دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات السياسية. وتوفر التجربة بيانات عن كيفية تفاعل مستخدمين فعليين مع أربعة من أبرز روبوتات المحادثة خلال مرحلة انتخابية، بينما تبقى مسألة تأثير هذه التفاعلات في اختياراتهم النهائية موضوعاً لأبحاث إضافية.