تشي آدمز نجم «برمنغهام» على خطى البرازيلي رونالدو

اسمه يسطع في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وتتهافت عليه أندية الدرجة الممتازة

تشي آدمز أصبح أبرز نجوم فريق برمنغهام  وهو مرشح للانتقال لأحد الفرق الكبرى
تشي آدمز أصبح أبرز نجوم فريق برمنغهام وهو مرشح للانتقال لأحد الفرق الكبرى
TT

تشي آدمز نجم «برمنغهام» على خطى البرازيلي رونالدو

تشي آدمز أصبح أبرز نجوم فريق برمنغهام  وهو مرشح للانتقال لأحد الفرق الكبرى
تشي آدمز أصبح أبرز نجوم فريق برمنغهام وهو مرشح للانتقال لأحد الفرق الكبرى

انتقل المهاجم الإنجليزي الشاب تشي آدمز، وهو في الثامنة عشرة من عمره، من نادي إلكيستون إلى نادي شيفيلد يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 مقابل 135 ألف جنيه إسترليني. لكن مساء الأربعاء المقبل، سيكون آدمز ضمن تشكيلة نادي برمنغهام سيتي وسيسعى جاهدا لإحباط محاولات فريقه السابق للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بعد خمسة أيام فقط من إضعاف آمال ليدز يونايتد في التأهل المباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.
ومنذ وقت ليس ببعيد، كان بيلي شارب وكريس باشام - وهما اثنان من أبرز لاعبي شيفيلد يونايتد تحت قيادة المدير الفني الإنجليزي كريس وايلدر - يلعبان في نفس الفريق مع آدمز، الذي استمتع على المستوى الشخصي بأفضل موسم له على الإطلاق، على الرغم من أن برمنغهام سيتي يواجه صعوبات كبيرة بسبب خصم تسع نقاط من رصيده بسبب انتهاكه لقواعد مالية تتعلق بالربحية والاستدامة. وينافس آدمز بقوة على لقب هداف دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، حيث سجل 22 هدفا، ليأتي في المركز الثاني في صدارة هدافي البطولة خلف لاعب نوريتش سيتي، تيمو بوكي، الذي سجل 26 هدفا.
وقد جذب آدمز الأنظار إليه بقوة بفضل الأداء الرائع الذي يقدمه خلال الموسم الحالي، وقد رشح لجائزة أفضل لاعب في دوري الدرجة الأولى، إلى جانب كل من شارب وبوكي. وقد أكد المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا، أليكس ماكليش، على أنه يريد ضم المهاجم المولود في ليستر سيتي إلى صفوف المنتخب الاسكوتلندي. وقد مثل آدمز المنتخب الإنجليزي في صفوف الشباب، لكن يحق له اللعب لاسكوتلندا أيضا بسبب أصوله الاسكوتلندية.
وكان نادي كوفنتري سيتي قد تخلى عن خدمات آدمز عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، لينتقل بعد ذلك إلى نادي إلكيستون. ولم يكن كيفين ويلسون، مهاجم تشيلسي السابق، وفيل والر، لاعب ديربي كاونتي السابق، اللذان قاما باختيار آدمز للانضمام لنادي إلكيستون يتوقعان أن يتألق اللاعب الشاب بهذا الشكل اللافت، إذ سرعان ما تألق آدمز في صفوف الفريق الذي كان يلعب في دوري الدرجة السابعة وسجل تسعة أهداف.
يقول ويلسون عن ذلك: «لقد كان يتسبب في مشكلات دائما للمدافعين بسبب سرعته. لقد برز بشكل لافت، كما كان قويا للغاية من الناحية البدنية. أعتقد أنه في إحدى المباريات، كان هناك مندوبون من 40 ناديا لمشاهدته، كما كان هناك نحو 15 أو 16 وكيل أعمال يريدون التوقيع معه. لا أنسى أبدا ذلك الهدف الرائع الذي سجله في مرمى نادي «إف سي يونايتد أوف مانشستر»، الذي يلعب في دوري الدرجة السادسة، عندما تسلم الكرة من نصف ملعب فريقه وراوغ عددا كبيرا من اللاعبين قبل أن يضع الكرة في الشباك».
وأضاف: «لقد أظهر التزاما كبيرا، كان يعيش في ليستر سيتي ويدرك جيدا أن الوصول إلى القمة لن يكون سهلا على الإطلاق. وعندما كان في السادسة عشرة من عمره، تحمل الكثير هو وعائلته لكي يظل هناك، لأنه لم يكن يتقاضى أي مقابل مادي بسبب حصوله على منحة دراسية. في الحقيقة، يجب أن نشيد به كثيرا، لأنه كان يأتي في حافلة الساعة السادسة والنصف صباحا لتلقي دروسه التعليمية. إنه يستحق كل ما وصل إليه، لأنه عمل بكل جد لكي يصل إلى ما هو عليه الآن».
ويتذكر مات بيكر، الذي عاد منذ ذلك الحين إلى نادي إلكيستون تاون، عندما كان يلعب بجوار آدمز، على ملعب «نيو مانور غراوند»، قائلا: «كنا متأخرين بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ونزل آدمز قبل نهاية المباراة بنحو نصف ساعة وسجل هدفين وصنع هدفا. وكانت هذه هي اللحظة التي أدرك عندها الجميع أنه سيكون لاعبا كبيرا. وبعد نحو شهر من تصعيده إلى الفريق الأول بالنادي، لم يكن الأمر يتعلق بما إذا كان سيرحل عن النادي أم لا، بل كان يتعلق بمتى سيرحل. لقد كان آدمز يلعب خلف رأس الحربة ويتحرك بحرية داخل الملعب وكان يقدم مستويات استثنائية. وفي كل مرة كان يسجل فيها هدفا، كان الناس يقولون إن ذلك سيزيد قيمته السوقية بآلاف الجنيهات».
وقبل ثلاث سنوات، كان آدمز يلعب على حساب دومينيك كالفيرت لوين في التشكيلة الأساسية لنادي شيفيلد يونايتد، قبل أن ينتقل كالفريت لوين إلى إيفرتون. وقال وايلدر إنه بنفس الطريقة التي عبر بها كالفيرت لوين عن رغبته في الرحيل، أعلن آدمز أنه يريد أن يرحل عندما تلقى نادي برمنغهام سيتي عرضا بقيمة مليوني جنيه إسترليني في أغسطس (آب) 2016. وبعد بداية بطيئة تحت قيادة غاري مونك، بدأ آدمز يتألق ويسجل مزيدا من الأهداف خلال الموسم الحالي، ولذا لم يكن من قبيل المصادفة أن غيابه عن التهديف في المباريات الخمس الأخيرة قد أدى لخسارة الفريق في أكثر من مباراة.
ويرى أولئك الذين عملوا مع آدمز أنه يشبه إلى حد كبير نجم بورنموث، كالوم ويلسون، الذي بدأ أيضاً مسيرته مع كوفنتري سيتي ولعب لبعض الوقت مع ناد للهواة، وكان في هذه الحالة هو نادي كيتيرينغ، في حين أن عمر بوغل، الذي لعب إلى جانب آدمز في وقت سابق من هذا الموسم، يرى أن المهارة الفطرية التي يتميز بها آدمز في إنهاء الهجمات تذكره بجيرمين ديفو.
ويقول بوغل: «هو يشبهه من الناحية الجسدية ومن حيث قدرته على التسديد من مسافات بعيدة. ربما يكون آدمز أقوى من الناحية البدنية، لكنه داخل وحول منطقة الجزاء يشبه ديفو، حيث يتميز بالسرعة الفائقة في اتخاذ القرار وتسديد الكرة. إنه مهاجم شامل، ومن المؤكد أنه لم يصل إلى هذا المستوى بين عشية وضحاها. لقد كان دائماً لاعباً رائعاً، لكنه الآن حصل على ثقة ودعم من المدير الفني، ويمكنه الآن صناعة الفارق بالنسبة لفريقه».
ويشعر المسؤولون في نادي إلكيستون بالفخر الشديد بسبب ما وصل إليه آدمز، لكنهم كانوا يتوقعون ذلك. ومن المرجح أن يكون الدوري الإنجليزي الممتاز هو المحطة القادمة لآدمز، خاصة بعدما أظهر ساوثهامبتون وبيرنلي رغبتها في الحصول على خدماته في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. يقول بيكر: «أنا أدرس في أكاديمية الناشئين بالنادي، الذي يضع هناك صورة كبيرة لآدمز لتشجيع اللاعبين الشباب على الوصول إلى ما وصل إليه يوما ما. إنه من نوعية اللاعبين الذين تحب الأجيال التالية من اللاعبين أن تحقق ما حققه».
وبفضل ما يقدمه تشي آدمز، يطلق عليه جمهور برمنغهام سيتي اسم «تشيليه»، تشبيها بالأسطورة البرازيلية بيليه، لكن بيكر يقول إنه يذكره بلاعب برازيلي آخر، مضيفا: «إنه يذكرني بالنجم البرازيلي رونالدو، حيث يمتلك موهبة فطرية. لا يمكنني أن أقول إنه يمتلك سرعة هائلة، لكنه قوي للغاية من الناحية البدنية. إنه قادر على المرور من المدافعين بسهولة، كما يمكنه استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى».


مقالات ذات صلة

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

رياضة عربية لاعبو اتحاد العاصمة الجزائري يحتفلون بالفوز على صنداونز (أ.ب)

اتحاد العاصمة يقسو على صنداونز بملعبه ويتوّج بالسوبر الأفريقي

توّج اتحاد العاصمة الجزائري بكأس السوبر الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه والثانية في أربع سنوات عقب فوزه على مضيّفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية التعادل حسم قمة نابولي ولاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يوقف الانتصارات المتتالية للاتسيو

أوقف نابولي الانتصارات المتتالية لضيفه لاتسيو المتصدر عندما أرغمه على التعادل 1 - 1، الأحد، على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» في نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي (إيطاليا))
رياضة عالمية المباراة اقتربت كثيراً من قرار الإلغاء بعدما أبلغ بعض اللاعبين بأنهم لم يكونوا قادرين على رؤية المرميين (نادي ألتنغهام عبر إكس)

الضباب يحوّل مواجهة في كأس إنجلترا إلى اختبار صعب للمعلقين

تحولت مواجهة ألتنغهام ونوتس كاونتي في الدور الأول من كأس الاتحاد الإنجليزي إلى مشهد استثنائي بعدما غطى الضباب الكثيف أرضية ملعب موس لين وحجب الرؤية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مانويل نوير (إ.ب.أ)

تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى لنوير

أعلن بايرن ميونيخ، الأحد، في بيان أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير يعاني من تمزق جزئي في أحد أوتار القدم اليمنى أرغمه على عدم إكمال المباراة أمام مضيفه ماينتس.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».