6 معارك ملحمية بين برشلونة ومانشستر يونايتد

من الفريق الإنجليزي المتخصص في الفوز بالكؤوس بقيادة أتكينسون إلى فريق الأحلام الإسباني بقيادة كرويف

برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
TT

6 معارك ملحمية بين برشلونة ومانشستر يونايتد

برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009
برشلونة وغوارديولا وكأس أبطال أوروبا 2009

يحل فريق مانشستر يونايتد مساء الثلاثاء ضيفاً على برشلونة في مباراة إياب دور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. بملعب «كامب نو» معقل الفريق الكاتالوني. وكانت مباراة الذهاب قد انتهت بفوز برشلونة بهدف دون مقابل للفريق الإنجليزي بملعب «أولد ترافورد» معقل الشياطين الحمر.
وفي الوقت الذي يسعى فيه مانشستر يونايتد لتعويض الهزيمة على ملعبه يتطلع الفريق الإسباني لتحقيق الفوز مرة أخرى في مباراة الإياب، للاقتراب أكثر من التأهل لدور نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فشله في اجتياز دور ربع النهائي منذ عدة مواسم. «الغارديان» تستعرض هنا ست معارك ملحمية بين عملاقي أوروبا.
1- مانشستر يونايتد 3 - 0 برشلونة
(مباراة الإياب للدور ربع النهائي لكأس الكؤوس الأوروبية، على ملعب (أولد ترافورد) في 21 مارس (آذار) 1984 «3 - 2 مجموع مباراتي الذهاب والعودة»). حقق السير مات بيسبي والسير أليكس فيرغسون الكثير من الأمجاد وقادا مانشستر يونايتد لتحقيق الكثير من البطولات، لكنهما لم يقودا النادي لمثل هذه الليلة الرائعة في البطولات الأوروبية على ملعب «أولد ترافورد». كان مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الإنجليزي روي أتكينسون، قد خسر مباراة الذهاب أمام برشلونة في إسبانيا بهدفين دون رد، لكنه نجح في قلب الطاولة تماما في مباراة العودة وفاز بثلاثية نظيفة على العملاق الكاتالوني الذي كان يضم بين صفوفه آنذاك الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا والنجم الألماني برند شوستر.
وجاءت أهداف مانشستر يونايتد الثلاثة بواقع هدفين لبرايان روبسون وهدف لفرانك ستابلتون، وسُجلت جميعها من مسافة نحو ست ياردات، وهو ما يؤكد أن لاعبي مانشستر يونايتد كان يشنون هجوما ضاريا على مرمى برشلونة. وكان برشلونة معتادا على اللعب بوتيرة أبطأ على الصعيد المحلي، وبالتالي لم يستطع التعامل مع كرة القدم السريعة التي كان يلعبها مانشستر يونايتد.
وأحرز مانشستر يونايتد الهدف الثالث في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، وهو ما أثار حماس الجماهير الإنجليزية في المدرجات. وبعد نهاية المباراة، قال أتكينسون: «أعتقد أننا أحرزنا الهدف الثالث في وقت مبكر جدا. لقد شعرت بأن الربع ساعة الأخير من المباراة مر وكأنه ثلاثة أيام». وقد شهدت هذه المباراة تألقا لافتا من الكثير من لاعبي مانشستر يونايتد، على رأسهم اللاعب صاحب التسعة عشر ربيعا غرايم هوغ، الذي كان قد سجل هدفا في مرمى فريقه بالخطأ في المباراة الأولى، وريمي موسيس، الذي راقب مارادونا كظله وأخرجه تماما عن أجواء المباراة. لكن النجم الأبرز في تلك الليلة كان روبسون، الذي عزز مكانته كأفضل لاعب في كرة القدم الإنجليزية في ذلك الوقت.
2- مانشستر يونايتد 2 - 1 برشلونة
(نهائي كأس الكؤوس الأوروبية، روتردام في 15 مايو/أيار 1991). أكد روبسون على أن أفضل مباراة لعبها في مسيرته كانت أمام برشلونة، لكنه لم يكن يقصد مباراة عام 1984، لكنه كان يشير هنا إلى المباراة النهائية لكأس الكؤوس الأوروبية عام 1991، عندما تألق بشكل لافت وقاد مانشستر يونايتد للحصول على أول لقب أوروبي بعد 23 عاما.
وكان المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون يفكر دائما في كيفية السيطرة على وسط الملعب عندما يواجه برشلونة، نظرا لأن العملاق الكتالوني قد اعتاد دائما، منذ أن كان يلعب بقيادة يوهان كرويف، على أن يتفوق على منافسيه في وسط الملعب.
ورغم أن روبسون كان قد وصل إلى الرابعة والثلاثين من عمره وكان يشعر بإحباط شديد بسبب استبعاده من صفوف المنتخب الإنجليزي في ذلك الوقت، فإنه لم يسمح للاعبي برشلونة بالسيطرة على وسط الملعب؛ حيث قدم أداء استثنائيا، سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية، وساعد فريقه على السيطرة على منطقة المناورات.
وعلاوة على ذلك، كان روبسون هو من صنع الهدفين اللذين أحرزهما مارك هيوز، والذي قدم هو الآخر مباراة أكثر من رائعة، وكأنه كان يريد أن يثبت أنه لاعب كبير بعد الفترة غير الموفقة التي لعبها مع نادي برشلونة.
وفي وقت لم يكن فيه مصطلح «الخطط التكتيكية» أمرا محببا في كرة القدم الإنجليزية، شهدت هذه المباراة تفوقا خططيا وتكتيكيا واضحا من جانب فيرغسون، الذي طلب من برايان ماكلير أن يعود للخلف ويضغط على مدافع برشلونة رونالد كومان عندما يفقد مانشستر يونايتد الكرة، بهدف منع المدافع الهولندي من بناء الهجمات من الخلف، وبالتالي إفساد الهجمات من بدايتها.
ومن الناحية الفنية، كان مانشستر يونايتد هو الفريق الأقل، وقد فاز برشلونة بنفس هذا الفريق بكأس أوروبا في الموسم التالي، لكن مانشستر يونايتد أدى مباراة قتالية واستحق الفوز.
وعقب هذه المباراة، قال كرويف: «كانت لديهم فرصة أفضل منا، لكن لا أعتقد أنهم كانوا الأفضل. لقد لعب مانشستر يونايتد بطريقة الكرة الإنجليزية المعتادة».
3- برشلونة 4 - 0 مانشستر يونايتد
(المجموعة الأولى بدوري أبطال أوروبا، على ملعب «كامب نو» في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1994). كتب ديفيد لوسي، الصحافي بصحيفة الغارديان آنذاك، قبل هذه المباراة وكأنه يرى تماما ما سيحدث في المستقبل، قائلا: «مانشستر يونايتد على وشك أن يدخل اختبارا لمعرفة مدى قوته عندما يلعب أمام 110.000 متفرج». وبالفعل، اكتشف فيرغسون أن فريقه كان على بُعد أميال طويلة من النجاح في البطولات الأوروبية، ليس فقط بسبب القواعد المنظمة للبطولات الأوروبية والتي أدت إلى استبعاد حارس مرمى الفريق الأساسي بيتر شمايكل من المشاركة في هذه المباراة.
وكان مانشستر يونايتد يواجه مشكلتين كبيرتين في المباريات الأوروبية، هما كيفية الحصول على الكرة وكيفية الاستحواذ عليها، وهو ما يعني أنه كان سيئا للغاية. وكان مانشستر يونايتد يتصدر مجموعته قبل السفر إلى برشلونة، لكنه واجه صعوبة كبيرة للغاية أمام العملاق الكتالوني؛ حيث تلاعب النجم البرازيلي روماريو والبلغاري خريستو ستويتشكوف بمدافعي مانشستر يونايتد ستيف بروس وغاري باليستر.
وبعد نهاية المباراة، قال بروس: «لقد كانت واحدة من أفضل مبارياتي. صحيح أننا خسرنا بأربعة أهداف مقابل لا شيء، لكن كان من الممكن أن تنتهي المباراة بـ14 هدفا مقابل لا شيء!».
وربما كان أفضل شيء فعله بروس في هذه المباراة هو قيامه بين شوطي المباراة بفض الاشتباك المحتمل بين فيرغسون وبول إنس. وقد صرخ فيرغسون في وجه إنس قائلا: «أنت لاعب أحمق وغبي، ولا يمكنك التعامل مع هذه المرحلة، أليس كذلك؟». وقد كانت هذه هي بداية النهاية لمسيرة إنس الرياضية مع مانشستر يونايتد.
وكان مانشستر يونايتد معتادا على لعب الكرات الطويلة والركض المتواصل، لكنه لم يتمكن من التعامل مع اللعب الهادئ والتمرير القصير للكرات من جانب لاعبي برشلونة. وفي الحقيقة، يمكن تأليف كتاب كامل عن عبقرية المهاجم البرازيلي الفذ روماريو، الذي لم يكن مميزا فقط بقدرته على إنهاء الهجمات واستغلال أنصاف الفرص، لكنه كان أيضا يمتاز بتحركاته الرائعة داخل الملعب وسرعته الفائقة بمجرد تسلمه للكرة. وعلاوة على ذلك، فقد أرهق مدافع مانشستر يونايتد غاري باليستر بذكائه ووعيه الخططي والتكتيكي وطريقة تسلمه للكرة.
وكتب لاسي في تقريره عن تلك المباراة: «لقد كان باليستر وبروس يبحثان عن روماريو، في الوقت الذي لم يكن لديهما أدنى فكرة أيضا عن مكان ستويتشكوف». وكان باليستر مدافعا ممتاز في كرة القدم الإنجليزية، لكن كانت هذه هي المرة الأولى في مسيرته الكروية التي يخرج فيها من الملعب وهو يدرك أنه قد تم التلاعب به ولم ينجح في مهمته على الإطلاق. ومن المؤكد أن باليستر لا يزال يتذكر حتى الآن ما فعله به روماريو في هذه المباراة.
4- برشلونة 3 - 3 مانشستر يونايتد
(المجموعة الرابعة بدوري أبطال أوروبا، على ملعب «كامب نو» في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1998). قدم الفريقان أداء مذهلا في هذه المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وعقب نهاية المباراة، قال فيرغسون: «لقد كانت ليلة رائعة، ولعبها الجميع بروح: دع الفريق الأفضل يفوز».
وهناك شيئان لا يمكن نسيانهما من هذه المباراة، الأول هو أن مستوى التعاون بين الثنائي الهجومي لمانشستر يونايتد دوايت يورك وأندي كول قد وصل إلى مستوى آخر خلال تلك المباراة، والثاني تلك المحاولات المخيفة من جانب النجم البرازيلي ريفالدو لكي يساعد برشلونة على البقاء في المنافسة. وقد تألق نجم «السيليساو» في تلك المباراة وسجل هدفين، وأطلق قذيفة مدوية من مسافة 30 ياردة اصطدمت بالقائم، كما صنع فرصة رائعة في نهاية المباراة لجيوفاني، لكن بيتر شمايكل تصدى لها ببراعة.
5- مانشستر يونايتد 1 - 0 برشلونة
(في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «أولد ترافورد» في 29 أبريل/نيسان 2008، «1 - 0 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة»). كانت أعظم فكرة توصل إليها مساعد فيرغسون، كارلوس كويروز، في ملعب «أولد ترافورد» هي استخدام أجزاء من المطاط الذي يستخدم في صالات الألعاب الرياضية في تدريبات الفريق استعدادا لتلك المباراة.
وبينما كان مانشستر يونايتد يستعد لمباراة الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا عام 2008، كان فيرغسون وكويروز يفكران في كيفية إيقاف التمريرات القصيرة للاعبي برشلونة، ووصلا إلى مستوى غير مسبوق من الاستعداد التكتيكي.
وخلال التدريبات، وضع كويروز قطعا من المطاط الذي يستخدم في الصالات الرياضية بين لاعبي خط الوسط، مايكل كاريك وبول سكولز، والمدافعين ريو فرديناند وويس براون (بعد تعرض نيمانيا فيديتش للإصابة، لعب براون هذه المباراة وقدم أداء هو الأفضل في مسيرته الكروية). ولم يسمح فيرغسون بأن تلمس الكرة قطع المطاط تحت أي ظرف من الظروف، وكان كويروز يوجه اللاعبين بشأن الأماكن التي يتعين عليهم الوقوف بها وفقا لمكان وجود الكرة.
وقد نجحت هذه الطريقة بالفعل، وتمكن مانشستر يونايتد من الحد من خطورة لاعبي برشلونة بدرجة كبيرة، ولم يتمكن لاعبو الفريق الإسباني من تسجيل أي هدف في مباراتي الذهاب والعودة، ووصل مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1999 بفضل الهدف الصاروخي الذي سجله بول سكولز. وربما قدم مانشستر يونايتد أكثر أداء سلبي له - في مباراتي الذهاب والعودة - خلال مسيرة فيرغسون بأكملها على مدار 26 عاما، لكن الغاية تبرر الوسيلة.
6- برشلونة 2 - 0 مانشستر يونايتد
(نهائي دوري أبطال أوروبا، في روما في 27 مايو/أيار 2009)، لعب مانشستر يونايتد هذه المباراة أمام برشلونة المدجج بأفضل النجوم في العالم في ذلك الوقت، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجما المنتخب الإسباني تشابي وإنييستا. لكن مستوى الفريق الإنجليزي في هذه المباراة لم يكن سيئا، وهو ما جعل الجمهور يتساءل بعد المباراة: ماذا لو سجل مانشستر يونايتد هدفا في بداية المباراة عندما استحوذ على مقاليد الأمور؟ وماذا لو لم يستقبل الفريق هدفا بهذه السهولة من النجم الكاميروني صامويل إيتو في الوقت الذي كان فيه مانشستر يونايتد هو الأفضل؟ وماذا لو لم يغب نجم الفريق دارين فليتشر، الذي لم يكن له بديل على الإطلاق، بعد حصوله على بطاقة حمراء مثيرة للجدل في مباراة الدور نصف النهائي أمام آرسنال؟ وماذا لو اختار الفريق فندقا أفضل للإقامة فيه قبل المباراة؟
وقد سخر كثيرون من فيرغسون بسبب شكواه من الإقامة في فندق سيئ وتأثير ذلك على نتيجة المباراة، لكن ذلك الأمر لم يكن جديدا على فيرغسون، الذي اشتكى قبل 18 عاماً من تلك المباراة من أن الفندق السيئ الذي أقام به الفريق في روتردام كان السبب الرئيسي في خسارة مانشستر يونايتد أمام برشلونة في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية! وقد وجد مايكل كاريك نفسه في موقف سيء للغاية عندما تعين عليه أن يواجه بمفرده أفضل خط وسط في تاريخ كرة القدم بسبب الأداء السيئ لكل من أندرسون وريان غيغز في تلك المباراة، ووجد نفسه في مواجهة تشابي وإنييستا وميسي. وقال كاريك بعد نهاية المباراة: «لقد بدأ الأمر وكأنهم يمتلكون الكرة ويلعبون مع أنفسهم».
لقد أثبت ميسي وإنييستا وتشابي في هذه المباراة أن القوة البدنية لا تهم كثيرا في كرة القدم، لكن المهم هي المهارة.
ولعب كاريك المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 وهو يعاني من كسر في إصبع قدمه، ويقول إنه «لم ينس أبدا» الخطأ الذي ارتكبه في تشتيت الكرة برأسه بجوار خط المنتصف والذي أدى في نهاية المطاف إلى الهدف الذي أحرزه إيتو.
وقد تأثر كاريك كثيرا بهذه المباراة للدرجة التي جعلته يعاني من الناحية الذهنية خلال الموسمين التاليين.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.