جدل أميركي حول تداعيات إلغاء الامتيازات التجارية للبضائع الهندية

مخاوف من إسهام تلك الخطوة في زيادة الأسعار

صورة أرشيفية لرجل يرفع علمي الهند وأميركا في نيويورك
صورة أرشيفية لرجل يرفع علمي الهند وأميركا في نيويورك
TT

جدل أميركي حول تداعيات إلغاء الامتيازات التجارية للبضائع الهندية

صورة أرشيفية لرجل يرفع علمي الهند وأميركا في نيويورك
صورة أرشيفية لرجل يرفع علمي الهند وأميركا في نيويورك

حذر أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من أن إنهاء البلاد لنظام تفضيلي للبضائع الهندية، ينطوي على إعفاء جمركي لشحنات بقيمة 5.6 مليار دولار، قد يزيد من التكلفة على المستهلك الأميركي، مطالبين بتأجيل إنهاء هذا النظام، والسعي إلى المزيد من المفاوضات مع الهند.
وكانت الولايات المتحدة قررت الشهر الماضي المضي قدماً في قرارها إنهاء المزايا التجارية تحت نظام الأفضليات المعمم بعد 60 يوماً، وهي الخطوة التي قد تجر وراءها رسوماً انتقامية من الهند.
وتعد الهند المستفيد الأكبر في العالم من نظام الأفضليات المعمم الذي يعود تاريخه إلى سبعينيات القرن الماضي، ولكن العلاقات التجارية مع نيودلهي تعرضت لانتقادات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب ما يراه من تطبيق البلاد لتعريفات مرتفعة، بجانب القلق بشأن سياسات التجارة الإلكترونية في الهند.
وقال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، جون كورنيون ومارك وارنر، في مخاطبة للحكومة الأميركية إنهما يوافقان على أن هناك عددا من القضايا التجارية يجب النظر فيها، ولكنهما يشعران بالقلق من أن سحب الامتيازات التفضيلية للهند سيجعل بعض الصادرات الهندية أكثر تكلفة، وسيكون جزء من هذه التكلفة من المرجح أن يتم تحميلها للمستهلك.
وطالب أعضاء في مجلس الشيوخ بتأجيل إلغاء نظام الأفضليات المعمم للهند حتى نهاية الانتخابات العامة في الهند، التي من المتوقع إعلان نتائجها في 23 مايو (أيار). ويأمل النواب في محادثات بين الجانبين بعد الانتخابات تتيح الفرصة لحل المشكلات التجارية وتحسن العلاقات بين البلدان.
وإذا ما ألغت الولايات المتحدة نظام الأفضليات المعمم، فهذا من المرجح أن يضر بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الهند مثل مصنعي السلع الهندسية، كما ذكرت وكالة «رويترز».
ورغم العلاقات السياسية القوية، يرى الكثيرون أن التبادل التجاري بين أميركا والهند، الذي وصلت قيمته إلى 126 مليار دولار في 2017، يمثل تقريبا ربع التبادل التجاري الممكن فعليا.
وتأثرت العلاقات التجارية بين البلدين خلال الشهور الأخيرة بعد تبني الهند قواعد جديدة للتجارة الإلكترونية التي تحد من فرص التوسع الاستثماري لشركات مثل: «أمازون» و«ول مارت» و«فليبكارت». وفي يونيو (حزيران) قالت الهند إنها ستزيد من الرسوم الجمركية على عدد من السلع الأميركية الزراعية وعلى الصلب والحديد الأميركي، اعتراضاً على رفض واشنطن إعفاءها من التعريفات التي فرضتها في 2018 على واردات الصلب والألومنيوم، ولكنها لم تقم بهذه الخطوة بعد.
من جهة أخرى، قال محافظ البنك المركزي الهندي أمس إن البنك سيظل حريصاً على العمل على تعزيز النمو في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، وعلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد والوضع المالي والأسعار.
وفقد الاقتصاد الهندي زخمه في الربع الأخير من 2018، حيث انخفض معدل النمو السنوي في البلاد إلى 6.6 في المائة، وهي أبطأ وتيرة للنمو في خمسة فصول وأقل بكثير من النمو المتوقع في هذا الربع.
ولكن محافظ المركزي الهندي، شاكتيكانتا داس، قال إن نمو الناتج المحلي الحقيقي من المتوقع أن يصل إلى 7.2 في المائة في العام المالي الذي ينتهي في مارس (آذار) 2020، الذي سيكون من أقوى معدلات نمو بين الاقتصادات الكبرى.
وكان معدل تضخم التجزئة الهندي السنوي ارتفع في مارس إلى 2.86 في المائة، مقابل 2.75 في المائة في الشهر السابق، ولكن ظل أقل من مستهدفات البنك المركزي للشهر الثامن على التوالي، وهو ما يزيد من فرص تخفيض الفائدة في يونيو.
وخفض المركزي توقعاته لتضخم التجزئة إلى معدل 3.8 في المائة بحلول يناير (كانون الثاني) - مارس 2020، ولكن حذر من أنه قد يزيد على ذلك إذا ما ارتفعت أسعار الغذاء والوقود بشكل مفاجئ، أو تجاوز العجز المالي المستهدفات.
ومن المرجح أن يكون عجز الحساب الجاري للهند عند نحو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 - 2019 والعجز المالي المجمع عند مستهدفات الموازنة، كما أضاف داس.
وأكد داس على المخاطر التي تواجه اقتصادات ناشئة مثل الهند التي تتعلق بالنمو العالمي وضعف التجارة، وقال إن هناك عدم يقينية بشأن إذا ما كان الضعف الراهن أمرا مؤقتا أم بداية لركود الاقتصاد المتقدم. مضيفاً أن البنوك المركزية في العالم لم تقم بتشديد سياساتها النقدية والبعض يعمل على تيسير التمويل.
وكان المركزي الهندي خفض أسعار الفائدة بـ25 نقطة أساس هذا الشهر، في خطوة متوقعة لتعزيز النمو الاقتصادي مع سعي رئيس الوزراء الهندي للبقاء لفترة ثانية بعد الانتخابات العامة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.