حققت قوات البشمركة الكردية بمساندة القوات العراقية اليوم الاثنين مكاسب على الارض في العراق في مواجهة مسلحي "داعش" الذين سجلوا تقدما مهما في سوريا المجاورة باستيلائهم على مطار الطبقة العسكري الاستراتيجي.
وما زالت واشنطن التي وجهت منذ الثامن من أغسطس اكثر من 90 ضربة الى التنظيم بشمال العراق، مصممة على مواصلة غاراتها حتى انها هددت بتوسيع تدخلها الى سوريا.
ونجحت قوات البشمركة الكردية باسناد من الطيران العراقي الاثنين في استعادة ثلاث قرى في شمال شرقي بغداد في محافظة ديالى، اضافة الى احدى الطرق الرئيسة التي يسلكها التنظيم لنقل مقاتلين وعتاد ومؤن.
الى ذلك فان القوات الكردية على وشك السيطرة على جميع مداخل مدينة جلولاء التي تسعى لاستعادتها من التنظيم منذ أسبوعين.
وأكد شيركو مرويس المسؤول الكبير في حزب سياسي كردي لوكالة "فرانس برس" ان مدينة جلولاء "استراتيجية لأنها بوابة الدخول الى بغداد". مضيفا ان القوات العراقية "تشن ضربات جوية والبشمركة (...) (تخوض) معارك على الأرض". وقال "في البداية كان التنسيق بين البشمركة والحكومة العراقية ضعيفا، لكنه الآن أفضل فيما اصبح الخطر الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية أكبر".
من جانب آخر، أعلن البيت الابيض ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وزعيم الاكراد مسعود بارزاني اتفقا اثر محادثة هاتفية على "اهمية مواصلة التعاون التاريخي الجاري بين البشمركة والقوات الامنية العراقية".
كما نجح الاكراد بمؤازرة الطيران العراقي في صد هجومين على مدينة طوز خورماتو ذات الغالبية التركمانية الشيعية على بعد 175 كلم الى شمال بغداد، بعد استعادتهم الاحد لمنطقة كرج بجنوب شرقي الموصل (شمال) المدينة الاولى التي سقطت في ايدي المسلحين في العاشر من يونيو.
وفي الجهة الثانية من الحدود، في سوريا، حقق تنظيم "داعش" في المقابل تقدما مهما باستيلائه الاحد على مطار طبقة اخر مواقع القوات النظامية في محافظة الرقة (شمال).
واعلن المرصد ان 541 عنصرا من القوات النظامية السورية وتنظيم "داعش" قتلوا خلال المعارك التي استمرت خمسة ايام للسيطرة على المطار، بينهم 170 جنديا سقطوا الاحد.
بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي انه انه لا مكان لأي جماعة مسلحة خارج إطار الدولة، مؤكدا ان اي جهد لاسناد الدولة يجب ان يكون تحت اشراف القوات المسلحة.
وقال العبادي في اول مؤتمر صحافي له بعد تكليفه في تشكيل الحكومة "اؤكد ان السلاح يجب ان يبقى بيد الدولة، لا مكان لأي جماعة مسلحة سواء كانت ميلشيات او عشائر او حشدا شعبيا". واضاف "لا نسمح لسلاح وجماعات مسلحة خارج اطار الدولة، يجب ان تكون جميعها تحت سيطرة القوات العسكرية والامنية". وتابع العبادي "نحن نرحب بالحشد الشعبي، بل مقاومتنا للارهاب قائمة على الجهد الشعبي من العشائر والمواطنين الذين ضحوا بأرواحهم وبكل ما يملكون في مواجهة الارهاب". وقال "لكن يجب حسب توجيهات المرجعية ان تكون تحت ظل الدولة، والارهاب يستغل اي خرق هنا وهناك، ولاحظنا ما حصل في مسجد مصعب بن عمير من عمل جبان في قتل المصلين وقتل الأبرياء وقتل العسكريين كذلك". مضيفا "في مثل هذا الامور يجب ان نتوحد أمامها، ولهذا أدعو الكتل السياسية ان تتوحد مواقفها في مواجهة الارهاب، لا يجوز ان نكون ضحية مؤامرات الارهاب، التي تحاول ان توقع بين ابناء الوطن الواحد".
واطلق مسلحون يوم الجمعة الماضي النار على مسجد سني شمال شرقي بغداد ما اوقع 70 قتيلا على الأقل.
وشكل رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايته لجنة رفيعة للتحقيق في الحادث. كما بعثت وزارة الداخلية كبار ضباطها لمعرفة ملابسات الحادث، الذي زاد الاحتقان الطائفي في البلاد.
على إثر ذلك قتل 11 شخصا على الاقل بتفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في شرق بغداد على ما افادت مصادر امنية وطبية.
وأسفر الاعتداء عن إصابة 32 شخصا بجروح.
ولم تتبين اي صلة حتى الآن بين الهجومين.
من جهة أخرى، دانت رئيسة مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي اليوم (الاثنين)، الحملة التي يشنها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)" للتطهير العرقي والديني في العراق، ودعت الاسرة الدولية الى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وقالت بيلاي في بيان "ان انتهاكات خطيرة وفظيعة لحقوق الانسان ترتكب يوميا على يد الدولة الاسلامية في العراق والشام (المعروفة اليوم باسم الدولة الاسلامية) والمجموعات الاسلامية المرتبطة بها". واضافت ان "مثل هذا الاضطهاد يعادل ارتكاب جرائم ضد الانسانية"، مؤكدة ادانتها "لتلك الانتهاكات المعممة والممنهجة لحقوق الانسان". موضحة انه "تتحمل كافة اطراف النزاع في العراق مسؤولية تحييد المدنيين والمنشآت المدنية واتخاذ كافة التدابير الاحترازية الممكنة لحماية المدنيين من عواقب المعارك واحترام وحماية وتلبية الحاجات الانسانية للمدنيين".
ودعت بيلاي "الأسرة الدولية الى التحقق من محاسبة مرتكبي هذه الجرائم الفظيعة".
وقالت بيلاي ان المسيحيين والايزيديين والتركمان والشبك والصابئة بين الاقليات "المستهدفة مباشرة".
واضافة الى التطهير العرقي دانت بيلاي القتل المستهدف، والاجبار على اعتناق الاسلام، وعمليات الخطف، والتهريب والعبودية والاعتداءات الجنسية، وتدمير المواقع الدينية والثقافية ومحاصرة اقليات بسبب انتماءاتها العرقية او الدينية.
واشارت الى انها تلقت معلومات مفادها ان مئات الاشخاص معظمهم من الايزيديين قتلوا وخطف اكثر من 2500 مطلع اغسطس (آب) في محافظة نينوى واقتيدوا الى تلعفر والموصل لارغامهم على اعتناق الاسلام. واضافت ان الأمم المتحدة تحققت من تقارير عن مجزرة قتل فيها عناصر "داعش" 670 شخصا، وفقا لانتماءاتهم الدينية عند استيلائهم على سجن في مدينة الموصل في 10 يونيو (حزيران).
ودعت بيلاي السلطات المحلية والمجتمع الدولي الى "اتخاذ جميع الاجراءات الضرورية وبذل كل جهد ممكن لحماية اعضاء الاقليات العرقية والدينية .. وضمان عودتهم الى اماكنهم الاصلية بامان وكرامة".
9:41 دقيقه
قوات البشمركة بإسناد الطيران العراقي تستعيد ثلاث قرى شرق بغداد
https://aawsat.com/home/article/167416
قوات البشمركة بإسناد الطيران العراقي تستعيد ثلاث قرى شرق بغداد
العبادي يؤكد على حصر السلاح بيد الدولة.. وبيلاي تدين حملة «داعش» للتطهير العرقي وتدعو لمحاسبته
قوات البشمركة بإسناد الطيران العراقي تستعيد ثلاث قرى شرق بغداد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










