صندوق النقد العربي يتوقع 3.1% نمواً في دول المنطقة العام الحالي

نمو بلدان مجلس التعاون سيكون مدفوعاً بالقطاعات غير النفطية

صورة أرشيفية من المنامة - البحرين
صورة أرشيفية من المنامة - البحرين
TT

صندوق النقد العربي يتوقع 3.1% نمواً في دول المنطقة العام الحالي

صورة أرشيفية من المنامة - البحرين
صورة أرشيفية من المنامة - البحرين

توقع صندوق النقد العربي أن تسجل الدول العربية نمواً في 2019 بنسبة 3.1 في المائة، يرتفع إلى 3.4 في المائة.
وقال الصندوق في إصدار أبريل (نيسان) من تقرير «آفاق الاقتصاد العربي»: إن النمو المتوقع يعكس الترجيحات بنمو الناتج الإجمالي في مجموعة الدول العربية المُصدرة للنفط بنحو 2.8 و3.1 في المائة في عامي 2019 و2020، على التوالي.
وأوضح الصندوق، أن النمو في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيكون مدفوعاً بشكل رئيسي بتحسن النشاط في القطاعات غير النفطية، مستفيدة من عدد من العوامل تشمل الأثر الإيجابي لمُضي عدد من هذه البلدان قدماً في تنفيذ الاستراتيجيات والرؤى المستقبلية الرامية إلى زيادة التنويع الاقتصادي، والإصلاحات القائمة لزيادة مستويات جاذبية بيئات الأعمال، وحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
في حين من المتوقع تحقيق القطاعات النفطية معدلات نمو منخفضة نوعاً ما في ظل التوقعات بتباطؤ مستويات الطلب على النفط، علاوة على تأثر أنشطة القطاع نسبياً بانخفاض كميات الإنتاج المتوقع في إطار اتفاق «أوبك+» خلال النصف الأول من عام 2019.
رغم ذلك، من المتوقع أن يستفيد قطاع النفط والغاز في عدد من دول المجموعة من مشروعات يجري العمل عليها لزيادة طاقات إنتاج وتكرير النفط والغاز. كذلك، سيستفيد النمو من السياسات النقدية والمالية المواتية والداعمة للنمو الاقتصادي.
وقال الصندوق: «محصلةً لما سبق، من المتوقع ارتفاع معدل نمو المجموعة إلى 2.7 في المائة عام 2019 وإلى 3.0 في المائة عام 2020».
أما في الدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط، فقد توقع الصندوق تحسناً نسبياً لأداء الاقتصاد الكلي، في ظل التوقعات بمواصلة الأثر الإيجابي للاستقرار النسبي للأوضاع الداخلية في بعض دول المجموعة، وبدء جهود إعادة الإعمار. وسوف يساعد التحسن في الأوضاع الداخلية كذلك على تركيز هذه البلدان على استعادة جانب من مستويات الإنتاج النفطي السابق تسجيلها قبل عام 2011، واستمرار العمل على تحسين البنية الأساسية لإنتاج وتصدير النفط وزيادة الطاقات الإنتاجية. وفي هذا الإطار، يرى الصندوق أن الدول العربية المصدرة للنفط خارج مجلس التعاون الخليجي ستنمو بـ3.1 و3.8 في المائة خلال عامي 2019 و2020.
على صعيد الدول العربية المستوردة للنفط، يرى الصندوق أنه من المرتقب تواصل النمو مرتفع الوتيرة في هذه البلدان جراء تواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي؛ لذا يرجح الصندوق أن تنمو بـ4.1 في المائة و4.3 في المائة على التوالي خلال عامي 2019 و2020.

التطورات العالمية
وأشار الصندوق في تقريره إلى أنه من المتوقع تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي وأنشطة التجارة الدولية خلال عامي 2019 و2020 في ضوء المخاطر المحتملة لانعكاسات التوترات التجارية بين الاقتصادات الكبرى، وظروف عدم اليقين بشأن السياسات، وتزايد مستويات المديونيات العالمية، والأثر على أنشطة التجارة والاستثمار والتصنيع، ولا سيما خلال النصف الأول من عام 2019.
وأكد التقرير، أن تلك التحديات تستلزم تنسيقاً عالمياً عالي المستوى على صعيد السياسات لتجاوز الآثار المحتملة لتلك المخاطر، وتجنب انزلاقات حادة للنمو الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية، والوصول إلى نظام عالمي متعدد الأطراف أكثر شمولية ومرونة واستجابة بما يعزز كذلك من قدرة بلدان العالم على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبخاصة فيما يتعلق بمكافحة الفقر، وتغير المُناخ، واستدامة أنظمة الاستهلاك والإنتاج.
وعن أسواق النفط، أوضح الصندوق أن هناك دلائل تشير «إلى تباطؤ متوقع لمستويات الطلب على النفط خلال عامي 2019 و2020 بفعل ضعف وتيرة النشاط الاقتصادي العالمي والتجارة الدولية. أما من جانب العرض، فمن المتوقع استمرار زيادة المعروض من النفط من خارج (أوبك)، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية. بناءً عليه؛ من المتوقع استمرار تفوق المعروض من النفط على مستويات الطلب خلال أفق التوقع».
واعتبر التقرير أن أبرز الأولويات على صعيد السياسات بالنسبة للبلدان العربية تتمثل في خلق المزيد من فرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في ضوء ارتفاع معدل البطالة في الدول العربية إلى ما يشكل تقريباً ضعف معدل البطالة العالمي.
ويقول الصندوق: «تتمثل خصوصية تحدي البطالة في الدول العربية في تركزها في فئة الشباب، ولا سيما الإناث منهم، حيث يرتفع معدل البطالة بين أوساط الشباب إلى مستوى 26 في المائة، وفق بيانات البنك الدولي، وهو ما يمثل أيضاً ضعف المعدل العالمي، في حين تسجل بطالة الإناث الشابات أعلى مستوى عالمياً يبلغ 40 في المائة مقارنة بنحو 15 في المائة للمتوسط العالمي».

تطورات الأسعار
فيما يتعلق باتجاهات تطور الأسعار المحلية، توقع التقرير انخفاض معدل التضخم في الدول العربية إلى 9.3 في المائة و8.1 في المائة خلال عامي 2019 و2020 على التوالي كمحصلة لانخفاض معدل التضخم في الدول العربية المصدرة للنفط إلى 6.1 في المائة و5.9 في المائة على التوالي عامي 2019 و2020.
وعلى مستوى مجموعات الدول الفرعية، رجّح الصندوق انخفاض معدل التضخم في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى نحو 1.3 في المائة خلال عام 2019، على أن يسجل معدل التضخم نحو 1.6 في المائة خلال عام 2020، أما في الدول النفطية الأخرى، توقع الصندوق ارتفاع معدل التضخم إلى نحو 6.3 في المائة خلال عام 2019، بينما رجّح أن يبلغ نحو 6.5 في المائة خلال عام 2020. وفي مجموعة الدول العربية المستوردة للنفط، قال الصندوق: إن معدل التضخم سيتراجع إلى نحو 11.8 في المائة عام 2019، و9.9 في المائة خلال عام 2020.
وأشار الصندوق إلى أنه من المتوقع أن يصاحب عودة السياسة النقدية التقليدية في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو انعكاسات على الأوضاع النقدية في البلدان التي تتبنى نظم أسعار صرف ثابتة؛ مما سيؤثر على تكلفة التمويل المحلي والخارجي وتدفقات رؤوس الأموال. أما في البلدان التي تتبنى نظماً أكثر مرونة لأسعار الصرف، سيبقى تحسن الأوضاع النقدية في بعضها مرتبطاً بتحسن مستويات الطلب الخارجي؛ وهو ما سيدعم صافي الأصول الأجنبية، ويساعد على توفير الائتمان المحلي وخفض أسعار الفائدة، ويساعد على تراجع الضغوط في سوق الصرف الأجنبي.
الأوضاع المالية

وفيما يتعلق بالأوضاع المالية، قال الصندوق: «من المتوقع انخفاض عجز الموازنة العامة المُجمعة للدول العربية كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي إلى 5.5 في المائة عام 2019؛ وهو ما يعكس الأثر المتوقع لإصلاحات المالية العامة».
وفي هذا السياق، سوف «تواصل البلدان العربية خلال أفق التوقع مساعيها لضبط أوضاع الموازنات العامة، وضمان استدامة الدين العام عبر برامج متوسطة الأجل لإصلاح أوضاع المالية العامة، وتركز على تعزيز وتنويع مصادر الإيرادات العامة، وضبط ورفع كفاءة مستويات الإنفاق العام، وتبني أطر متوسطة الأجل تتضمن مستهدفات لخفض عجوزات الموازنات العامة ووضع الدين العام في مسارات تنازلية؛ وهو ما يتوقع على ضوئه توازن أوضاع الموازنات العامة في عدد من الدول العربية خلال الأفق الممتد حتى عام 2023»، كما يضيف الصندوق.
وأشار الصندوق إلى أن الدول العربية النفطية، وبالأخص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، عملت خلال العام الماضي على تبني تدابير لتنويع إيراداتها العامة من خلال سياسات لحفز الإيرادات غير النفطية عن طريق الاتجاه إلى فرض الضرائب، ومراجعة رسوم تقديم الخدمات الحكومية. كذلك، أحرزت الدول المستوردة للنفط تقدماً ملموساً على صعيد الإصلاح الضريبي وتبنت سياسات تعمل على تحسين الإدارة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي، بالإضافة إلى إدخال نظام الفوترة الإلكترونية أو التحصيل الإلكتروني للضرائب.
كما تعمل الدول العربية على تنفيذ سياسات إصلاحية تستهدف ترشيد الإنفاق العام، وذلك من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الوزارات والمؤسسات الرسمية، في حين تواصل دول عربية أخرى مساعيها لمراجعة سياسات الدعم المتبناة من طرفها بهدف إصلاح نظم الدعم السلعي والتوجه عوضاً عنها إلى إصلاح وتقوية شبكات الحماية الاجتماعية والاستهداف النقدي للفئات المستحقة. وتهدف الإصلاحات في المنطقة إلى زيادة الموارد الموجهة إلى الإنفاق الاستثماري من خلال تنفيذ مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص في مجال البنية الأساسية، وتقديم الخدمات الحكومية.

الحسابات الجارية
أما على صعيد القطاع الخارجي، من المتوقع استقرار الفائض في ميزان المعاملات الجارية عند مستوى يدور حول 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2019 و2020 على مستوى الدول العربية المصدرة للنفط، وفقاً للصندوق. أما في الدول المستوردة للنفط، من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري لتلك المجموعة من الدول خلال أفق التوقع، مستفيداً من تحسن صادرات بعض بلدان المجموعة بما يعكس زيادة مستويات تنافسيتها في أعقاب تبني نظمٍ أكثر مرونة لسعر الصرف، ومع التوقعات بتواصل تحسن تحويلات العاملين بالخارج ومتحصلات قطاع السياحة وبعض القطاعات الخدمية الأخرى.
وقال الصندوق: «من المتوقع انكماش العجز المسجل في الحساب الجاري لتلك المجموعة من الدول بنسبة 6.8 في المائة ليصل إلى نحو 34.3 مليار دولار بما يمثل نحو 5.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك المجموعة من الدول خلال عام 2019. أما بالنسبة للتوقعات خلال عام 2020، فيتوقع الصندوق أن يبلغ العجز بميزان المعاملات الجارية لهذه المجموعة من الدول نحو 33.6 مليار دولار، بما يعادل نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.



الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.