الصين توسّع وجودها الاستثماري في أوروبا عبر بوّابة البلقان

مدخل مصنع الفولاذ الذي أنقذه الصينيون في مدينة سميديريفو الصربية (أ. ف. ب)
مدخل مصنع الفولاذ الذي أنقذه الصينيون في مدينة سميديريفو الصربية (أ. ف. ب)
TT

الصين توسّع وجودها الاستثماري في أوروبا عبر بوّابة البلقان

مدخل مصنع الفولاذ الذي أنقذه الصينيون في مدينة سميديريفو الصربية (أ. ف. ب)
مدخل مصنع الفولاذ الذي أنقذه الصينيون في مدينة سميديريفو الصربية (أ. ف. ب)

تثير استثمارات الصين في منطقة البلقان قلق الاتحاد الأوروبي الذي كان يعتبر أنّ روسيا هي منافسته في هذه المنطقة الهشة والفقيرة في جنوب شرق أوروبا. غير أنّ الصين هي لاعب جديد قويّ وعازم على الاستثمار في هذه المنطقة لتطوير بنيتها التحتية الضعيفة ودعم صناعاتها المأزومة.
وتجدر الإشارة إلى أن استثمارات الاتحاد الأوروبي المباشرة في صربيا والبوسنة ومونتينيغرو وشمال مقدونيا وألبانيا وكوسوفو، توازي 70 في المائة من الاستثمارات الأجنبية، وهو رقم أكبر بكثير من نسبة واحد في المئة من الاستثمارات الصينية بحسب معطيات المفوضية الأوروبية للفترة بين 2007 و2016. لكن منذ ستة أعوام، ينشط الصينيون بقوّة، خصوصا من خلال قروض بفوائد مخفضة سمحت بمنافسة الاتحاد الأوروبي.
وعلى سبيل المثال، تحتضن مدينة سميديريفو شرق بلغراد أكبر مصنع فولاذ في صربيا، وقد اشتراه الصينيون. وقبل عامين من وصول الصينيين، انسحبت الشركة الأميركية "يو اس ستيل" وباعت الموقع وديونه بسعر رمزي إلى الحكومة الصربية. واليوم، أعلن متحدث باسم الشركة إنّها تنمو وعائداتها ارتفعت بنسبة 37 في المائة.
ودفعت "قصة النجاح" هذه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إلى إقناع الصينيين عام 2018 باستثمار منجم النحاس في بور بجنوب البلاد. وبات يحضّهم على الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ويحلم بتحوّل بلاده إلى مركز لتطوير "سيارات طائرة".
وتشكل منطقة البلقان باب دخول إلى جنوب أوروبا، وهي جزء مهم من "طرق الحرير الجديدة" التي تبتغي الصين إنشاءها لتطوير صادراتها.
ويثير هذا الأمر ريبة بروكسل. ويعبر المفوض الأوروبي لتوسيع الاتحاد يوهانس هان عن "القلق من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والمالية التي يمكن أن تنجم عن الاستثمارات الصينية" في هذه المنطقة الفقيرة. ويشير إلى مونتينيغرو الصغيرة حيث وصل الدين العام إلى سبعين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعدما حصلت الدولة على قرض بأكثر من 800 مليون يورو من أحد المصارف الصينية بغية فتح طريق سريع في جبالها.
وبذلك يلوح شبح "دبلوماسية الديون". ويقول هان في هذا الصدد إنّ "هذه الاستثمارات الصينية ترافقها غالباً روابط"، ما يضع هدف "تحسين الاستقرار والتنمية الاقتصادية للبلقان" في خطر.
ويلفت مات فيرشن الخبير في شؤون الصين في المركز الفكري "كارنيغي تسينغوا سنتر للسياسة الشاملة"، إلى أن دول البلقان المفلسة ولا تستطيع الوصول إلى أسواق المال الأوروبية، وهي بالتالي "ليست في موقع يسمح لها برفض المال" الصيني.
وسوف يشكّل ملف "طرق الحرير الجديدة" موضوعاً أساسياً في قمة "16+1" التي ستنعقد الجمعة في مدينة دوبروفنيك الكرواتية، وتجمع الصين ودول أوروبا الوسطى والشرقية.
وبين 2007 و2017، أعلنت الصين عن قروض بقيمة 12 مليار يورو لمشاريع إنشائية في هذه الدول، ثلثها لصربيا وحدها. وتأتي البوسنة في المركز الثاني بنسبة 21 في المائة ثم مونتينيغرو، بحسب البنك الأوروبي للاستثمار.
وتُعدُّ الصين لاعباً نشطاً في مجال مصانع الفحم الحيوية لإنتاج الكهرباء في البلقان، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى اقناع الحكومات بالابتعاد عن هذه الصناعة الملوِّثة. ولم يثنِ هذا الأمر نواب البوسنة عن تقديم ضمانات حكومية بنسبة 100 في المائة لقرض من مصرف صيني يبلغ 614 مليون يورو لتحديث مصنع للفحم في توزلا.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.