سياسة ترمب بشأن الحدود مع المكسيك... وعود غير مكتملة

سياسة ترمب بشأن الحدود مع المكسيك... وعود غير مكتملة
TT

سياسة ترمب بشأن الحدود مع المكسيك... وعود غير مكتملة

سياسة ترمب بشأن الحدود مع المكسيك... وعود غير مكتملة

يعد السور الذي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإنشائه على الحدود مع المكسيك رمزاً لسياسته. ولكن السور الجديد الذي وعد بإقامته على الحدود مع المكسيك لم يُنفّذ حتى الآن. ولم يعد هناك أي حديث عن أن الجارة المكسيك الواقعة جنوب أميركا، هي التي ستتحمل نفقات بناء السور، حسبما وعد ترمب خلال المعركة الانتخابية. وبدلاً من ذلك فإن خطط ترمب بشأن السور عادت عليه بهزائم سياسية.
تسبب ترمب في إطار النزاع مع الديمقراطيين على تنفيذ هذا المشروع العملاق في «الإغلاق الحكومي» على مدى خمسة أسابيع، مما أدى إلى توقف عمل الوزارات تقريباً في هذه الفترة. ورغم ذلك رفض الكونغرس الأميركي الموافقة على خطط ترمب لتمويل السور، مما جعل الرئيس يعلن في أعقاب ذلك حالة الطوارئ عند الحدود، ليستطيع الحصول على تمويل بناء السور من مخصصات مالية أخرى غير التي حددها الكونغرس. صوّتت غرفتا الكونغرس بعد ذلك: مجلس الشيوخ الذي يمتلك فيه حزب ترمب الجمهوري الأغلبية، ومجلس النواب الذي يمتلك فيه الديمقراطيون الأغلبية، بالموافقة على إنهاء حالة الطوارئ، مما جعل ترمب يرى نفسه مضطراً للمرة الأولى له، إلى استخدام حق الفيتو.
ولكنّ ذلك لم يكن نهاية المطاف، حيث إن الديمقراطيين قرروا مقاضاة ترمب بسبب إعلان حالة الطوارئ. وهناك مجموعات أخرى اشتكت ترمب أيضاً للسبب ذاته. زار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع وزيرة الأمن الداخلي كريستين نيلسن، الحدود الأميركية مع المكسيك، كان ذلك الجمعة الماضية.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أن نيلسن لم تغادر منصبها طواعيةً، حيث قيل إن ترمب لم يكن راضياً عنها في الماضي، حتى وإن حرصت على الظهور كأنها من المتشددين. كانت نيلسن وجه ترمب الخاص بـ«سياسة عدم التسامح» بشأن الحدود مع المكسيك، تلك السياسة التي تسببت منذ الصيف الماضي في حالة من السخط بسبب فصل أطفال المهاجرين عن آبائهم. كما أن نيلسن نفّذت تهديد ترمب بإمكانية إعادة مهاجرين للمكسيك بعد تقدمهم بطلب لجوء، رغم أنهم ينتظرون انتهاء إجراءات النظر في طلباتهم. لم تمنع الإجراءات مثار الجدل تزايد أعداد حالات تجاوز الحدود للولايات المتحدة بشكل غير مشروع، في فترة نيلسن.
قالت شرطة الحدود الأميركية إنها ألقت القبض خلال فبراير (شباط) الماضي على أكثر من 76 ألف مهاجر في أثناء محاولتهم عبور الحدود بشكل مخالف، وهو أكبر عدد خلال شهر منذ أكثر من عشر سنوات، وفقاً لما ذكرته نيلسن. وتعد الوكالة الأميركية لإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هي المسؤولة رسمياً عن توقيف المهاجرين غير الشرعيين، وهي الهيئة التي كان من المقرر أن يرأسها رونالد فيتيلو، حتى الخميس الماضي، عندما سحب البيت الأبيض الترشيح بشكل مفاجئ، ثم برر ترمب هذه الخطوة قائلاً: «رون رجل طيب... ولكننا نريد أن نسلك مسلكاً أكثر قسوة». لكن التوجه مربك حتى الآن. كان ترمب قد هدد الأسبوع الماضي بإغلاق الحدود، إذا لم توقف المكسيك المهاجرين القادمين من أميركا الجنوبية في طريقهم إلى الولايات المتحدة، ثم هدد ترمب الكونغرس بنفس الإجراء، إذا لم يتجاوب الديمقراطيون فوراً مع إصلاح قوانين الهجرة.
ووصف ترمب القوانين الحالية السارية بشأن الهجرة بأنها «أغبى نظام هجرة في العالم»، متهماً الديمقراطيين دائماً وبشكل مخالف للحقيقة، بأنهم يريدون فتح الحدود. وحدد ترمب بشكل مفاجئ، الخميس الماضي، مهلة عام لوقف المهاجرين ووقف تهريب المخدرات في الولايات المتحدة، وبدأ التهديد بفرض جمارك على السيارات بدلاً من الإغلاق القريب للحدود، «وإذا لم يجدِ ذلك سنغلق الحدود». ورغم أن ترمب بدا صارماً فإنه تراجع في مهلة العام، ثم عاد ليقول يوم الأحد إنه سيغلق الحدود الجنوبية إذا كان ذلك ضرورياً، «فلقد امتلأت بلادنا»، حسبما كتب على «تويتر». السبب في هذه السياسة المتعرجة هو أن ترمب يعلم أن إغلاق الحدود ستكون له تبعات اقتصادية صعبة، بالنسبة إلى البلدين. فقد حذرت غرفة التجارة الأميركية من أن إغلاق الحدود يمكن أن يؤدي إلى «كارثة اقتصادية». ورغم أن ترمب قال: «الأمن أهم بالنسبة إليّ من التجارة»، فإن ازدهار الاقتصاد يعود في أحسن الأحوال، في بعض أجزائه، إلى سياسات ترمب، وهو أحد التطورات القليلة التي يمكن أن يسوقها على أنها قصة نجاح رئاسته. ومن غير المحتمل أن يخاطر ترمب بذلك.
من المقرر الآن أن يحل كيفين ماك ألينان، 47 عاماً، رئيس هيئة حماية الحدود والجمارك، محل نيلسن، حيث إنه سيدير أعمال الوزارة بالنيابة. أصبحت عجلة تبديل المناصب، الخاصة بترمب، تسير الآن بسرعة كبيرة لدرجة أن العديد من المناصب المهمة أصبحت الآن تدار بالنيابة، مثل تولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض وتولي شؤون وزارة الدفاع.
وعزت صحيفة «واشنطن بوست» رحيل نيلسن وتعيين فيتيلو إلى تنامي نفوذ مستشار ترمب، ستيفان ميلر، حيث ذكرت الصحيفة أن ترمب أوكل إلى هذا المتشدد المسؤولية عن الهجرة. كان عم ميلر، ديفيد جلوسار، قد ذكّر ابن أخيه من خلال مقال شديد الغضب في صحيفة «بوليتيكو»، بأن الأجداد اليهود المشتركين بينهما قد هاجروا مطلع القرن الماضي مما تُعرف اليوم بروسيا البيضاء إلى الولايات المتحدة، وأنه لولا ذلك لربما اغتيلوا على أيدي النازيين.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».