سون هيونغ مين: أفتقد «وايت هارت لين» لكن الملعب الجديد مذهل

أكد أن الانتقال يمكن أن يكون قوة دفع كبيرة لمسيرة توتنهام في الدوري الإنجليزي

سون وصف بوكيتينو بأنه أفضل مدير فني في العالم وأنه وراء نجاحه في مسيرته
سون وصف بوكيتينو بأنه أفضل مدير فني في العالم وأنه وراء نجاحه في مسيرته
TT

سون هيونغ مين: أفتقد «وايت هارت لين» لكن الملعب الجديد مذهل

سون وصف بوكيتينو بأنه أفضل مدير فني في العالم وأنه وراء نجاحه في مسيرته
سون وصف بوكيتينو بأنه أفضل مدير فني في العالم وأنه وراء نجاحه في مسيرته

منذ انضمام النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين إلى توتنهام هوتسبير في أغسطس (آب) 2015، لم يخفق النادي بهذا الشكل في سلسلة من المباريات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد. كما لم يغب اللاعب الكوري الجنوبي عن ثلاث مباريات متتالية لفريقه في البطولات المحلية، كما حدث مؤخراً.
وبعد انتظار طويل، خاض توتنهام هوتسبير أول مباراة على ملعبه الجديد، الذي يتسع لـ62062 متفرجاً، في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام كريستال بالاس يوم الأربعاء الماضي. وتدرب سون وزملاؤه هناك للمرة الأولى يوم الخميس، ومن الإنصاف أن نقول إن الأمر يكون مختلفاً تماماً عندما يلعب الفريق على ملعبه ووسط جمهوره.
ويرى سون أن هذا هو الوقت المناسب لعودة الفريق إلى المسار الصحيح. وقد خسر توتنهام هوتسبر أمام ساوثهامبتون في التاسع من مارس (آذار) الماضي، ثم حصل سون وزملاؤه على فترة طويلة من الراحة بسبب خروج الفريق من منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي. وشارك سون لمدة 90 دقيقة مع منتخب كوريا الجنوبية في المباراتين اللتين حقق فيهما الفوز على كل من بوليفيا وكولومبيا. ولعب أمام زميله في الفريق دافنسون سانشيز في المباراة الثانية وسجل هدفاً. وبعد ذلك، عاد النجم الكوري الجنوبي إلى العاصمة البريطانية لندن بعد رحلة استغرقت 12 ساعة.
ولا يزال توتنهام هوتسبير يشعر بمرارة الخسارة أمام ساوثهامبتون، خاصة أنها كانت الخسارة الثالثة خلال أربع مباريات، حيث جاءت بعد الخسارة أمام كل من بيرنلي وتشيلسي. وكانت النتيجة السلبية الأخرى هي التعادل أمام آرسنال على ملعب ويمبلي، الذي كان الفريق يخوض عليه مبارياته بشكل مؤقت منذ بداية الموسم، وهي المباراة التي كان من الممكن أن يخسر فيها توتنهام هوتسبير أيضاً بسهولة قبل هزيمته على ملعب ليفربول.
ومن المؤكد أن هذا التراجع في نتائج الفريق قد جاء في وقت غير مناسب تماماً. وبدأ توتنهام هوتسبير يشعر بأنه ليس من المضمون إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وفي ظل حاجة النادي إلى دفع الديون التي حصل عليها من أجل بناء الملعب الجديد، فإنه في أشد الحاجة للتأهل لدوري أبطال أوروبا والحصول على العائدات المالية للمشاركة. وقد زادت الأمور سوءاً بعد الخسارة أمام ليفربول على ملعب «إنفيلد» يوم الأحد الماضي بهدفين مقابل هدف وحيد، في اللحظات القاتلة من عمر اللقاء.
يقول سون: «لم يسبق لي أن أمضيت ثلاثة أسابيع دون أن ألعب مع النادي - إنه أمر غريب للغاية في موسم واحد. أنا ألعب مع توتنهام هوتسبير منذ ما يقرب من أربع سنوات، وما حدث في المباريات الأخيرة كان مفاجأة بالنسبة لنا، لأننا لم نواجه هذا الموقف من قبل على الإطلاق». وأضاف: «والآن، يتعين علينا أن نتماسك، بعد هذه الأسابيع الثلاثة، وآمل أن نتمكن من أن نظهر بشكل جيد وإيجابي وحيوي داخل الملعب. نريد أن ننهي الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى ونريد أن نلعب في دوري أبطال أوروبا على هذا الاستاد المذهل. أنا واثق من فريقي، وأعرف أنه يمكننا القيام بذلك، وكل ما نحتاجه هو أن نؤمن بأنفسنا».
ويعترف سون بأنه شعر بالحنين إلى الماضي عندما تدرب على الملعب الجديد، والذي أقيم على الملعب الذي كان يحتضن مباريات الفريق منذ عام 1899. ويشعر بعض زملاء سون في الفريق بأنه رغم الحجم الكبير للملعب الجديد، فإنهم ما زالوا يشعرون بأنهم يلعبون على ملعب «وايت هارت لين» القديم. يقول سون عن ذلك: «أشعر بشيء مختلف، لأنني ما زلت أتذكر ملعب وايت هارت لين - عندما تأتي إلى هنا، فإنك تواصل التفكير في ذلك الأمر. عندما كنت صغيراً، كنت أشاهد ملعب وايت هارت لين، وكل تفاصيله لا تزال محفورة في ذاكرتي. لقد غيروا المبنى وبعض الأشياء الأخرى، وهذا أمر يصيبني بالجنون. لقد كان ملعب وايت هارت لين شيئاً مميزاً، لكن الآن يتعين علينا أن نصنع التاريخ في الملعب الجديد».
وأضاف: «بالطبع، أفتقد ملعب وايت هارت لين، لكن الملعب الجديد مذهل - أرضية الملعب، والمنظر العام، والمدرجات - إنه شيء لا يصدق. لقد عدنا للعب على ملعبنا أخيراً، ومن الرائع أن نكون هنا مرة أخرى بين جمهورنا. لقد كانوا يشعرون بالتعب أيضاً من الانتقال إلى ملعب ويمبلي. من المؤكد أن ملعب ويمبلي جميل للغاية، لكنه ليس ملعبنا. أعتقد أن الجماهير سعيدة جداً، كما هو الحال بالنسبة لنا. لكن الشيء الأكثر أهمية الآن هو النتائج التي سنحققها على الملعب الجديد».
وبعد مباراة كريستال بالاس، سوف يلعب توتنهام هوتسبير مبارتي الذهاب والعودة في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي. لكن سون كان يتمنى مواجهة فريق غير إنجليزي في هذا الدور، قائلاً: «لا أريد اللعب أمام فريق إنجليزي، لأن ذلك الأمر يجعلك تشعر بأنك تلعب في الدوري المحلي وليس في دوري أبطال أوروبا».
وقدم سون أداءً استثنائياً مع توتنهام هوتسبير على مدار ثلاثة أشهر، بدءاً من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للدرجة التي جعلت كثيرين يرشحونه للمنافسة على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول اللاعب الكوري الجنوبي بكل تواضع: «من غير الإنصاف أن أحصل على هذه الجائزة، لأن هناك لاعبين آخرين يلعبون بشكل جيد للغاية هذا الموسم».
ويشعر سون براحة كبيرة وهو يتحدث عن تأثير المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على مسيرته الكروية. وقد أقنعه بوكيتينو بعدم الرحيل عن توتنهام هوتسبير بعد الصعوبات التي واجهها في أول موسم له مع الفريق، وعمل على تطوير وتحسين تحركاته داخل الملعب ووعيه الخططي والتكتيكي. يقول سون عن ذلك: «الأمر يختلف تماماً عندما تنظر إلى الملعب وأنت تلعب وبين أن ترى الملعب من الخارج، فالمدير الفني يرى كل شيء بصورة أوضح، ويرى عندما تتحرك في المساحة الخالية أو عندما تحصل على الكرة أو عندما يحصل عليها لاعبون آخرون وتفتح أنت مساحة للتمرير، وهذه هي التفاصيل الصغيرة التي أصبحت مهمة للغاية. وربما لم أكن لأصل لما وصلت إليه الآن دون بوكيتينو».
ويصف سون بوكيتينو بأنه أفضل مدير فني في العالم، ويرى أنه مع الانتهاء من تشييد الملعب الجديد فإن توتنهام هوتسبير أصبح لديه البنية التحتية التي تنافس أي نادٍ في العالم. ويرى سون أن المسؤولية الآن تقع على عاتق اللاعبين لتقديم أفضل المستويات والنتائج. ويقول: «لدينا أفضل ملعب تدريب في العالم، ولدينا أفضل ملعب في العالم، وكل شيء لدينا قادر على منافسة الآخرين. ويعود الأمر برمته الآن إلى اللاعبين وإلى أدائهم داخل الملعب. من المهم للغاية أن يتعامل اللاعبون مع الأمر بمنتهى الجدية وأن يستغلوا هذه الفرصة. إنني أتطلع إلى المستقبل والحصول على بطولة على هذا الملعب الجديد ومع هذا النادي الذي لا يُصدق».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.