مانشستر سيتي مرشح فوق العادة لبلوغ نهائي كأس إنجلترا على حساب برايتون

في مواجهة تبدو غير متكافئة نظرياً في المربع الذهبي اليوم

يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
TT

مانشستر سيتي مرشح فوق العادة لبلوغ نهائي كأس إنجلترا على حساب برايتون

يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا

يدخل مانشستر سيتي مباراته اليوم السبت ضد برايتون في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس إنجلترا في كرة القدم على ملعب ويمبلي في لندن، مرشحا فوق العادة ليخطو خطوة إضافية على درب رباعية تاريخية. والفرصة سانحة أمام سيتي للتتويج باللقب لا سيما بعد خروج الخمسة الكبار (ليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال وتوتنهام وتشيلسي حامل اللقب) من المسابقة هذا الموسم. وفي المقابل، ستجمع المواجهة الثانية بالمربع الذهبي غدا الأحد بين فريقي وولفرهامبتون وواتفورد اللذين يسعى كل منهما إلى إنهاء عقود من الفشل في هذه المسابقة.
وعلى رغم سعي مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إلى التقليل من شأن حلم الرباعية ودعوته لاعبيه للتركيز على كل مسابقة على حدة، يبدو سيتي بطل الدوري الممتاز على درب ملائم لجمع غير مسبوق بين أربعة ألقاب، إذ سبق له أن توج بطلا لكأس الرابطة المحلية، ويتصدر ترتيب الدوري المحلي، وبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا حيث يواجه توتنهام.
ودأب الإسباني غوارديولا على التقليل من فرص فريقه لإحراز الرباعية. ويطالب غوارديولا لاعبيه دائما بالتركيز في المباراة التالية. وقال غوارديولا للصحافيين قبل أيام: «قلت مرارا، اسألوني في نهاية أبريل (نيسان)... لماذا نتحدث عن الرباعية فيما أنها لم تحدث من قبل على الإطلاق في هذا البلد الأسطوري». وتساءل: «لماذا يجب أن نحقق الرباعية؟»، في إشارة إلى أن فرقا أسطورية مثل ليفربول وكذلك مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب سير أليكس فيرغسون وتشيلسي تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو وآرسنال تحت قيادة الفرنسي آرسين فينغر لم تحرز الرباعية. وأضاف: «في غضون أسبوع واحد أو ثلاثة أيام، يمكننا أن نخسر جميع الألقاب الثلاثة الباقية. هذه هي الحقيقة».
ونقل موقع مانشستر سيتي الجمعة تصريحات أدلى بها للصحافة المحلية مدرب ليفربول يورغن كلوب، منافس سيتي على لقب الدوري هذا الموسم. وقال الألماني: «إذا كنتم تتابعون (المباريات)، يتولد لديكم اعتقاد أن سيتي قادر على إحراز الألقاب الأربعة، وأنا أعتقد ذلك أيضا». وتابع: «في الوقت الراهن، يبدو أفضل فريق في العالم. هذا هو الحال»، معتبرا أنه يقدم مستوى أكثر ثباتا من برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي بطلي الدوريين المحليين والمتصدرين حاليا بفارق مريح.
وسيدخل سيتي مباراة اليوم ضد منافس يحتل المركز الـ15 في الدوري الإنجليزي، وهم يمرون بفترة ذهبية بعد تحقيق ثمانية انتصارات على التوالي في الدوري المحلي، والتغلب ذهابا وإيابا على شالكه الألماني في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا (3 - 2 ذهابا في ألمانيا و7 - صفر إيابا). وستكون المباراة تجربة أخيرة لسيتي قبل مواجهتين مرتقبتين ضد مواطنه توتنهام في دور الثمانية بالمسابقة القارية في الأسبوعين المقبلين.
ويحوم الشك حول مشاركة هداف مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، كما يعاني غوارديولا من أزمة في مركز الظهير الأيسر في ظل إصابة الأوكراني أولكسندر زينتشنكو وبديله فابيان ديلف. وقد يجد المدرب الكاتالوني نفسه مرغما على الدفع بالفرنسي بنجأمين ميندي الذي غاب لفترات طويلة بداعي الإصابة عن صفوف فريقه في الموسمين اللذين أمضاهما معه، ولم يخض سوى 27 دقيقة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكانت في مواجهة بورتون ألبيون (الدرجة الإنجليزية الثانية) في كأس الرابطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويشكل أسلوب حياة ميندي مادة دسمة للصحف الإنجليزية، وآخر فصولها صور التقطت له ساهرا في ملهى ليلي عند الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف الليل عشية مباراة فريقه ضد فولهام السبت الماضي، علما بأنه لم يكن مدرجا في تشكيلتها الأساسية. وعندما سئل غوارديولا عن هذا الأمر أجاب: «أنا لست والده، اللاعبون ناضجون ما فيه الكفاية لمعرفة ما يقومون به. كنت أفضل أن يعود في وقت مبكر إلى منزله، لكني لا أستطيع التحكم باللاعبين في وضع كهذا».
وأعرب المدرب عن أسفه لغياب زينتشنكو، مشيرا إلى أن البرازيلي دانيلو ليس بديله الطبيعي في هذا المركز لكي يشركه في مواجهة برايتون الساعي إلى بلوغ نهائي الكأس للمرة الأولى منذ 36 عاما. وأوضح: «زينتشنكو لاعب هام بالنسبة إلينا. يعرف تماما الطريقة التي نلعب بها. كافح دانيلو كثيرا في هذا المركز لكنه ليس مركزه الطبيعي». أضاف: «سنجد حلا».
في المقابل، اعتبر كريس هوتون مدرب برايتون الذي يكافح لضمان الاستمرار في الدوري الممتاز، أن تحقيق المفاجأة ممكن، رغم إقراره بأنه سيكون صعبا على فريقه المتواضع «مجاراة» كتيبة غوارديولا. وأوضح: «إذا دخلنا أرضية الملعب بذهنية خاسرة، فالنتيجة ستكون محتمة. لكي نحصل على فرصة يتعين علينا مقاربة المباراة بإيجابية».
وبدا أن برايتون في طريقه للخروج من دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي حيث تأخر بهدفين نظيفين أمام ميلوول، ولكن الفريق انتزع التعادل بهدفين في الوقت القاتل ثم عبر إلى المربع الذهبي من خلال ركلات الترجيح. ونال برايتون المكافأة على هذا بمواجهة مثيرة مع مانشستر سيتي في المربع الذهبي. ولكن برايتون استعد لهذه المواجهة بأسوأ شكل ممكن، حيث خسر صفر - 3 أمام تشيلسي الأربعاء في مباراة سدد فيها برايتون كرة واحدة على مرمى المنافس. وقال كريس هيوتون: «أصبنا بالإحباط من أدائنا الهجومي... كنا بحاجة لتقديم أداء أفضل... سنلقي بهذه المباراة خلفنا، حيث ينتظرنا تحد كبير آخر يوم السبت».
ويجمع نصف النهائي الثاني بين فريقين ناجحين في وسط ترتيب الدوري الإنجليزي رغم ضعف الإمكانات المادية مقاربة مع الستة الكبار. ونجح وولفرهامبتون في تحقيق نتائج لافتة هذا الموسم لا سيما ضد الكبار، فتغلب على مانشستر يونايتد مرتين في الدوري والكأس، وانتزع التعادل من مانشستر سيتي وتشيلسي.
ويعول «الذئاب» على هدافهم المكسيكي راوول خيمنيز الذي ارتبط معه بعقد نهائي الخميس بعدما كان معارا إليه من نادي بنفيكا البرتغالي، في صفقة قياسية للنادي الإنجليزي بلغت قيمتها 37.5 مليون يورو. وسجل خيمينيز 15 هدفا لوولفرهامبتون في مختلف المسابقات، منها 12 في الدوري الممتاز، وسيكون في مواجهة هداف واتفورد تروي ديني الذي سجل تسعة أهداف حتى الآن لفريقه في الدوري.
وسبق لوولفرهامبتون التأهل للمربع الذهبي للبطولة 14 مرة سابقة ولكن آخرها كان في 1998 كما توج الفريق بلقب البطولة أربع مرات سابقة ولكن آخرها كان في 1960، علما بأن الفريق توج بعد هذا التاريخ بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين. ويخوض وولفرهامبتون المباراة غدا الأحد. بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على مانشستر يونايتد 2 - 1 منتصف هذا الأسبوع وهي نفس النتيجة التي فاز بها على مانشستر يونايتد في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي. وقال رايان بينيت مدافع وولفرهامبتون: «الوصول للمربع الذهبي في أي مسابقة يكون إنجازا هائلا دائما بغض النظر عن آخر مرة وصل فيها الفريق لهذه المرحلة».
وفي المقابل، خسر واتفورد في جميع المرات الأربع التي وصل فيها للمربع الذهبي منذ أن حقق فوزه الوحيد في المربع الذهبي للبطولة عام 1984، واستعد الفريق لمباراته أمام وولفرهامبتون بالفوز على فولهام في الدوري الإنجليزي منتصف هذا الأسبوع. وقال ويل هيوز لاعب وسط الفريق: «هذا الفوز على فولهام يمنحنا الثقة قبل مباراة الأحد... لا نضع الضغوط على أنفسنا. نؤدي بشكل جيد ونستمتع بهذا... نتطلع لمباراة الأحد».


مقالات ذات صلة

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية الإيفواري كولو توريه ترك مهمته في «مان سيتي» (نادي مانشستر سيتي)

بعد رحيل غوارديولا... كولو توريه وأربعة آخرون يتركون «مان سيتي»

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي الاستغناء عن خمسة أفراد من الجهاز الفني المعاون للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي رحل عن النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا ودّع مان سيتي في موكب احتفالي (رويترز)

وداع غوارديولا يحوّل موكب مان سيتي إلى احتفال ممزوج بالحزن

جمع استعراض مانشستر سيتي للألقاب وحفل ما بعده، يوم الاثنين، بين الاحتفال والمشاعر، إذ احتفى المشجعون بموسم ناجح وودعوا بيب غوارديولا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية غوارديولا قال إنه لن يبخل بالنصيحة لخليفته في السيتي (أ.ف.ب)

غوراديولا لخليفته في السيتي: «كن على طبيعتك»

قال المدرب الإسباني بيب غوارديولا إنه سيتواصل مع خليفته في مانشستر سيتي لتقديم النصيحة، بعد أن أسدل الستار الأحد على عقد ذهبي غيّر مكانة النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.