مانشستر سيتي مرشح فوق العادة لبلوغ نهائي كأس إنجلترا على حساب برايتون

في مواجهة تبدو غير متكافئة نظرياً في المربع الذهبي اليوم

يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
TT

مانشستر سيتي مرشح فوق العادة لبلوغ نهائي كأس إنجلترا على حساب برايتون

يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا
يخوض لاعبو سيتي مباراة اليوم وهم يمرون بفترة ذهبية في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا

يدخل مانشستر سيتي مباراته اليوم السبت ضد برايتون في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس إنجلترا في كرة القدم على ملعب ويمبلي في لندن، مرشحا فوق العادة ليخطو خطوة إضافية على درب رباعية تاريخية. والفرصة سانحة أمام سيتي للتتويج باللقب لا سيما بعد خروج الخمسة الكبار (ليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال وتوتنهام وتشيلسي حامل اللقب) من المسابقة هذا الموسم. وفي المقابل، ستجمع المواجهة الثانية بالمربع الذهبي غدا الأحد بين فريقي وولفرهامبتون وواتفورد اللذين يسعى كل منهما إلى إنهاء عقود من الفشل في هذه المسابقة.
وعلى رغم سعي مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إلى التقليل من شأن حلم الرباعية ودعوته لاعبيه للتركيز على كل مسابقة على حدة، يبدو سيتي بطل الدوري الممتاز على درب ملائم لجمع غير مسبوق بين أربعة ألقاب، إذ سبق له أن توج بطلا لكأس الرابطة المحلية، ويتصدر ترتيب الدوري المحلي، وبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا حيث يواجه توتنهام.
ودأب الإسباني غوارديولا على التقليل من فرص فريقه لإحراز الرباعية. ويطالب غوارديولا لاعبيه دائما بالتركيز في المباراة التالية. وقال غوارديولا للصحافيين قبل أيام: «قلت مرارا، اسألوني في نهاية أبريل (نيسان)... لماذا نتحدث عن الرباعية فيما أنها لم تحدث من قبل على الإطلاق في هذا البلد الأسطوري». وتساءل: «لماذا يجب أن نحقق الرباعية؟»، في إشارة إلى أن فرقا أسطورية مثل ليفربول وكذلك مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب سير أليكس فيرغسون وتشيلسي تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو وآرسنال تحت قيادة الفرنسي آرسين فينغر لم تحرز الرباعية. وأضاف: «في غضون أسبوع واحد أو ثلاثة أيام، يمكننا أن نخسر جميع الألقاب الثلاثة الباقية. هذه هي الحقيقة».
ونقل موقع مانشستر سيتي الجمعة تصريحات أدلى بها للصحافة المحلية مدرب ليفربول يورغن كلوب، منافس سيتي على لقب الدوري هذا الموسم. وقال الألماني: «إذا كنتم تتابعون (المباريات)، يتولد لديكم اعتقاد أن سيتي قادر على إحراز الألقاب الأربعة، وأنا أعتقد ذلك أيضا». وتابع: «في الوقت الراهن، يبدو أفضل فريق في العالم. هذا هو الحال»، معتبرا أنه يقدم مستوى أكثر ثباتا من برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي بطلي الدوريين المحليين والمتصدرين حاليا بفارق مريح.
وسيدخل سيتي مباراة اليوم ضد منافس يحتل المركز الـ15 في الدوري الإنجليزي، وهم يمرون بفترة ذهبية بعد تحقيق ثمانية انتصارات على التوالي في الدوري المحلي، والتغلب ذهابا وإيابا على شالكه الألماني في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا (3 - 2 ذهابا في ألمانيا و7 - صفر إيابا). وستكون المباراة تجربة أخيرة لسيتي قبل مواجهتين مرتقبتين ضد مواطنه توتنهام في دور الثمانية بالمسابقة القارية في الأسبوعين المقبلين.
ويحوم الشك حول مشاركة هداف مانشستر سيتي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، كما يعاني غوارديولا من أزمة في مركز الظهير الأيسر في ظل إصابة الأوكراني أولكسندر زينتشنكو وبديله فابيان ديلف. وقد يجد المدرب الكاتالوني نفسه مرغما على الدفع بالفرنسي بنجأمين ميندي الذي غاب لفترات طويلة بداعي الإصابة عن صفوف فريقه في الموسمين اللذين أمضاهما معه، ولم يخض سوى 27 دقيقة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكانت في مواجهة بورتون ألبيون (الدرجة الإنجليزية الثانية) في كأس الرابطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويشكل أسلوب حياة ميندي مادة دسمة للصحف الإنجليزية، وآخر فصولها صور التقطت له ساهرا في ملهى ليلي عند الساعة الثالثة والنصف بعد منتصف الليل عشية مباراة فريقه ضد فولهام السبت الماضي، علما بأنه لم يكن مدرجا في تشكيلتها الأساسية. وعندما سئل غوارديولا عن هذا الأمر أجاب: «أنا لست والده، اللاعبون ناضجون ما فيه الكفاية لمعرفة ما يقومون به. كنت أفضل أن يعود في وقت مبكر إلى منزله، لكني لا أستطيع التحكم باللاعبين في وضع كهذا».
وأعرب المدرب عن أسفه لغياب زينتشنكو، مشيرا إلى أن البرازيلي دانيلو ليس بديله الطبيعي في هذا المركز لكي يشركه في مواجهة برايتون الساعي إلى بلوغ نهائي الكأس للمرة الأولى منذ 36 عاما. وأوضح: «زينتشنكو لاعب هام بالنسبة إلينا. يعرف تماما الطريقة التي نلعب بها. كافح دانيلو كثيرا في هذا المركز لكنه ليس مركزه الطبيعي». أضاف: «سنجد حلا».
في المقابل، اعتبر كريس هوتون مدرب برايتون الذي يكافح لضمان الاستمرار في الدوري الممتاز، أن تحقيق المفاجأة ممكن، رغم إقراره بأنه سيكون صعبا على فريقه المتواضع «مجاراة» كتيبة غوارديولا. وأوضح: «إذا دخلنا أرضية الملعب بذهنية خاسرة، فالنتيجة ستكون محتمة. لكي نحصل على فرصة يتعين علينا مقاربة المباراة بإيجابية».
وبدا أن برايتون في طريقه للخروج من دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي حيث تأخر بهدفين نظيفين أمام ميلوول، ولكن الفريق انتزع التعادل بهدفين في الوقت القاتل ثم عبر إلى المربع الذهبي من خلال ركلات الترجيح. ونال برايتون المكافأة على هذا بمواجهة مثيرة مع مانشستر سيتي في المربع الذهبي. ولكن برايتون استعد لهذه المواجهة بأسوأ شكل ممكن، حيث خسر صفر - 3 أمام تشيلسي الأربعاء في مباراة سدد فيها برايتون كرة واحدة على مرمى المنافس. وقال كريس هيوتون: «أصبنا بالإحباط من أدائنا الهجومي... كنا بحاجة لتقديم أداء أفضل... سنلقي بهذه المباراة خلفنا، حيث ينتظرنا تحد كبير آخر يوم السبت».
ويجمع نصف النهائي الثاني بين فريقين ناجحين في وسط ترتيب الدوري الإنجليزي رغم ضعف الإمكانات المادية مقاربة مع الستة الكبار. ونجح وولفرهامبتون في تحقيق نتائج لافتة هذا الموسم لا سيما ضد الكبار، فتغلب على مانشستر يونايتد مرتين في الدوري والكأس، وانتزع التعادل من مانشستر سيتي وتشيلسي.
ويعول «الذئاب» على هدافهم المكسيكي راوول خيمنيز الذي ارتبط معه بعقد نهائي الخميس بعدما كان معارا إليه من نادي بنفيكا البرتغالي، في صفقة قياسية للنادي الإنجليزي بلغت قيمتها 37.5 مليون يورو. وسجل خيمينيز 15 هدفا لوولفرهامبتون في مختلف المسابقات، منها 12 في الدوري الممتاز، وسيكون في مواجهة هداف واتفورد تروي ديني الذي سجل تسعة أهداف حتى الآن لفريقه في الدوري.
وسبق لوولفرهامبتون التأهل للمربع الذهبي للبطولة 14 مرة سابقة ولكن آخرها كان في 1998 كما توج الفريق بلقب البطولة أربع مرات سابقة ولكن آخرها كان في 1960، علما بأن الفريق توج بعد هذا التاريخ بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين. ويخوض وولفرهامبتون المباراة غدا الأحد. بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على مانشستر يونايتد 2 - 1 منتصف هذا الأسبوع وهي نفس النتيجة التي فاز بها على مانشستر يونايتد في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي. وقال رايان بينيت مدافع وولفرهامبتون: «الوصول للمربع الذهبي في أي مسابقة يكون إنجازا هائلا دائما بغض النظر عن آخر مرة وصل فيها الفريق لهذه المرحلة».
وفي المقابل، خسر واتفورد في جميع المرات الأربع التي وصل فيها للمربع الذهبي منذ أن حقق فوزه الوحيد في المربع الذهبي للبطولة عام 1984، واستعد الفريق لمباراته أمام وولفرهامبتون بالفوز على فولهام في الدوري الإنجليزي منتصف هذا الأسبوع. وقال ويل هيوز لاعب وسط الفريق: «هذا الفوز على فولهام يمنحنا الثقة قبل مباراة الأحد... لا نضع الضغوط على أنفسنا. نؤدي بشكل جيد ونستمتع بهذا... نتطلع لمباراة الأحد».


مقالات ذات صلة

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها.

The Athletic (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية هزيمة جديدة لمانشستر سيتي أبعدته عن آرسنال بست نقاط (رويترز)

مانشستر سيتي ينهار وآرسنال يحصّن صدارته... وتوتنهام يعود إلى «دوامة الشك»

مع اقتراب فترة التوقف الدولي المقبلة، التي ستمنح الأندية الإنجليزية فرصة لتقييم ما قدمته، كشفت الجولات العشر الأولى من الموسم عن بطل لا ينوي التخلي عن عرشه.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا يوجه لاعبيه خلال المباراة (رويترز)

ماريسكا: هزائم السيتي تقلقني... ولكن لا تزعجني

قال إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي إن غياب الشراسة كان وراء خسارة فريقه أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 1 / 3.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية جيريمي دوكو لاعب مان سيتي يعود إلى تشكيلة منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

جيريمي دوكو يدعم تشكيلة بلجيكا في دوري الأمم

سيعود جيريمي دوكو إلى منتخب بلجيكا في آخر مباراتين يخوضهما بدور المجموعات من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم ضد تركيا وإيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».