فولهام... ارتباك في سياسة التعاقدات وخمول في التفكير وهبوط حتمي

اتسم موسم الفريق اللندني بالفوضى منذ البداية... لكن الأمر المحزن هو أن النادي كان يمكنه تجنب الكارثة

فولهام يواجه مصيره الحتمي  -  اختيار رانييري لم يغير شيئاً بعد فوضى الصيف
فولهام يواجه مصيره الحتمي - اختيار رانييري لم يغير شيئاً بعد فوضى الصيف
TT

فولهام... ارتباك في سياسة التعاقدات وخمول في التفكير وهبوط حتمي

فولهام يواجه مصيره الحتمي  -  اختيار رانييري لم يغير شيئاً بعد فوضى الصيف
فولهام يواجه مصيره الحتمي - اختيار رانييري لم يغير شيئاً بعد فوضى الصيف

دعونا نبدأ بالحديث عن مركز حراسة المرمى بنادي فولهام، حيث كان ماركوس بيتينيلي هو الحارس الأول للفريق خلال رحلة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. انتظر بيتينيلي للحصول على فرصة بفارغ الصبر، وقد أتيحت له هذه الفرصة عندما تغلب فولهام على أستون فيلا في المباراة الفاصلة للصعود، وكان أحد الأسباب الرئيسية في الصعود، لكن النادي تعاقد مع حارسي مرمى مخضرمَين من إسبانيا، حتى قبل بداية الموسم الجديد.
تعاقد النادي في البداية مع فابري من بيشكتاش التركي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، ثم مع سيرجيو ريكو على سبيل الإعارة من نادي إشبيلية في الصفقة التي عقدت في اليوم الأخير من فترة الانتقالات. وقبل يومين فقط من أول مباراة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان لدى فولهام ثلاثة حراس مرمى جيدين للفريق الأول، بالشكل الذي جعل الفريق موضع حسد من باقي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت المشكلة تكمن في اختيار الحارس الأساسي من بين اللاعبين الثلاثة، ولم يكن هناك أي داعٍ للشعور بالقلق، أليس كذلك؟
وكان بيتينيلي يجلس على مقاعد البدلاء عندما خسر فولهام أمام كريستال بالاس وتوتنهام هوتسبير، حيث بدأ فابري المباراتين، لكن الهزيمة في هاتين المباراتين جعلت المدير الفني للفريق، سلافيسا يوكانوفيتش، يقرر استبعاد فابري من حساباته. لكن استبعاد فابري لم يكن لحساب ريكو، بل جاء لحساب بيتينيلي الذي عاد من بعيد ليشارك في المباراة التي انتهت بفوز فولهام على بيرنلي بأربعة أهداف مقابل هدفين، وحافظ على المشاركة بصفة أساسية حتى خسارة الفريق أمام كارديف سيتي بأربعة أهداف مقابل هدفين في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو التوقيت الذي شهد بداية الاعتماد على ريكو. أما فابري، فلم يلعب أي دقيقة منذ 18 أغسطس (آب) الماضي.
قد يبدو الأمر مربكاً، أليس كذلك؟ لكن لا داعي للقلق؛ لأن الأمور في فولهام لا تسير بمنطقية منذ وقت طويل، في الوقت الذي تسيطر فيه الفوضى على كل شيء داخل النادي، لكن الشيء المحزن حقاً في الأمر يتمثل في أنه كان بإمكان هذا الفريق أن يتجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لكنه هبط رسمياً بعد الخسارة أمام واتفورد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد يوم الثلاثاء الماضي.
وخلافاً لنادي هيدرسفيلد تاون، الذي هبط أيضاً الأسبوع الماضي، أنفق فولهام مبالغ مالية كبيرة على التعاقدات الجديدة. وبدا وكأن كل الأمور تسير بصورة إيجابية عندما أنفق الفريق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع سبعة لاعبين بصفة دائمة وخمسة لاعبين على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. ولم يكن الفريق يتخيل أبداً أن هبوطه لدوري الدرجة الأولى سيتأكد منذ بداية شهر أبريل (نيسان).
لكن الشيء المؤكد هو أن التعاقد مع 12 لاعباً دفعة واحدة قد أثّر بالسلب على ثقة اللاعبين الشباب بالنادي، وتسبب في حالة من الارتباك. وجلس اللاعبون القدماء على مقاعد البدلاء، لكن اللاعبين الجدد لم يقدّموا الأداء المنتظر منهم. ولم يتمكن جين ميشيل سيري، الذي ضمه النادي مقابل 25 مليون جنيه إسترليني من نادي نيس، من السيطرة على خط الوسط، كما أن أندريه فرانك زامبو أنغويسا، الذي ضمه النادي في صفقة قياسية بلغت 30 مليون جنيه إسترليني من نادي مارسيليا، لم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى في 11 مباراة، ولم يسجل أو يصنع أي هدف، وحصل على بطاقة حمراء. وقدم ماكسيم لي مارشاند أداءً كارثياً في خط الدفاع، وظهر جوي بريان تائهاً في مركز الظهير الأيسر. كما عانى ألفي ماوسون من الإصابات المتلاحقة.
ومن بين المعارين، لم يظهر بشكل جيد سوى لاعب آرسنال، كالوم تشامبرز، الذي يقدم أداءً جيداً في مركز خط الوسط المدافع. ويبدو من المرجح أن تيموثي فوسو مينساه المعار من مانشستر يونايتد لن يكون ضمن خطط المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير في يونايتد خلال الفترة المقبلة. وفشل لوسيانو فيتو في التأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز بعد قدومه من أتلتيكو مدريد، كما أن الفريق لن يتأثر كثيراً بعودة أندريه شورليه إلى بروسيا دورتموند بعد انتهاء الإعارة.
ويبدو أن فولهام لم يكن مستعداً للعب في بطولة مثل الدوري الإنجليزي الممتاز التي تتطلب العمل بكل قوة وشراسة وحذر في الوقت نفسه. صحيح أنه من الممكن لفريق صاعد حديثاً من دوري الدرجة الأولى أن يلعب كرة هجومية ويعتمد على طريقة لعب مفتوحة، لكن فولهام كان يقوم بهذا الأمر بطريقة ساذجة كلفته الكثير في نهاية المطاف. وظهر الفريق وكأنه عاجز عن القيام بالأشياء الأساسية في كرة القدم، وبالتالي كان من السهل أن يخسر أمام الفرق الأخرى. وبالتالي، ظهر المدرب سلافيسا يوكانوفيتش، الذي لم يكن مستعداً للتخلي عن أفكاره، بائساً ومحبطاً إلى حد كبير. وبحلول شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، كان يوكانوفيتش قد بدأ يشك في قدرات لاعبيه وقدرتهم على تنفيذ أفكاره، وانتهى الأمر بإقالته.
وتعاقد النادي مع المدير الفني الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري، الذي أصبح يشار إليه بأنه صانع المعجزات بعد قيادته نادي ليستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016، لكنه لم يتمكن من إنقاذ فولهام من المستنقع العميق الذي سقط فيه. وفي الحقيقة، كان التعاقد مع رانييري ينم عن كسل واضح في التفكير، واستمر فولهام في ارتكاب الأخطاء في فترة الانتقالات الشتوية؛ إذ إن اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي لم يقدموا الدعم المطلوب، فلم يشارك هافارد نوردفيت في التشكيلة الأساسية سوى أربع مرات، ولم يشارك لازار ماركوفيتش سوى مرة واحدة بديلاً، بينما أحرز ريان بابيل ثلاثة أهداف في 11 مباراة.
وظهرت الخلافات بسبب الطريقة المملة التي يعتمد عليها رانييري، وهو الأمر الذي أدى أيضاً إلى شعور جمهور النادي بالسخط، وبخاصة مع قيام النادي بزيادة أسعار تذاكر المباريات، بالشكل الذي أدى إلى ظهور حملة «توقفوا عن الجشع» خلال المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر سيتي يوم السبت الماضي. ويشعر الجمهور بقلق كبير من إمكانية رحيل توم كارني، الذي قدم مستويات جيدة للغاية في مركز صانع الألعاب الموسم الماضي، وريان سيسغنون، الذي قد يرحل في الصيف نظراً لأن عقده مع النادي سينتهي بعد موسم واحد.
ورحل رانييري، الذي حقق الفوز في ثلاث مباريات من 17 مباراة تولى خلالها قيادة الفريق، وجاء بدلاً منه سكوت باركر في فبراير (شباط) الماضي. لكن باركر لم يتمكن من وضع حد للمشاكل الدفاعية الواضحة التي يعاني منها الفريق. ويمتلك فولهام أضعف خط دفاع في المسابقة، حيث اهتزت شباكه بـ76 هدفاً في 33 مباراة.
وتتجسد هذه المشكلة في الأهداف الثلاثة التي تلقاها فولهام في غضون 13 دقيقة فقط في شوط المباراة الثاني أمام واتفورد! وقال باركر، الذي خسر أول خمس مباريات له بصفته مديراً فنياً للفريق: «لا يمكننا أن نوقف العاصفة». وما زال أمام باركر خمس مباريات أخرى لكي يثبت ما إذا كان يستحق أن يتولى قيادة الفريق بشكل دائم أم لا. لكن فولهام كان يعاني بشكل واضح حتى قبل أن يتولى باركر المسؤولية، وتتمثل مهمة فولهام الآن في استعادة هوية الفريق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.