13 سبباً لزيارة فيتنام

الجسر الذهبي في دانانغ
الجسر الذهبي في دانانغ
TT

13 سبباً لزيارة فيتنام

الجسر الذهبي في دانانغ
الجسر الذهبي في دانانغ

إذا كان لا يزال لديك شك، أو كنت متردداً، هل تأخذ الخطوة للسفر إلى فيتنام أم لا، فإليك بعض العناصر التي يمكن أن تشجعك على زيارة آخر البلدان الشيوعية:
1- قررت فيتنام تمديد الإعفاء من تأشيرة الدخول إليها لمدة ثلاث سنوات أخرى، مما يسهل الأمر كثيراً على السائحين، إذ سيُسمح لهم بالوصول إليها من دون تأشيرة دخول، ولمدة تصل إلى 15 يوماً كاملة. في حين أن التأشيرة الإلكترونية سوف تكون ضرورية للرحلات التي تتجاوز 30 يوماً من الزمن.
2- الازدحام في هانوي يتميز بالحيوية، فإن أكثر ما يميز العاصمة الفيتنامية ويجعلها مثيرة للاهتمام، هو تمسكها بالتقاليد والرونق المحافظ القديم العالق في الماضي، مع التاريخ الاستعماري الفرنسي الظاهر للغاية في مقاهي الأرصفة، والعمارة الهندسية، والشوارع الواسعة التي تحفها الأشجار على الجانبين. ولا تنس هناك الخروج في جولة بإحدى عربات «توك - توك» التي تجوب شوارع المدينة ليلاً ونهاراً، للحصول على شعور الضجيج والطنين اليومي الذي يميز العاصمة.
3- زيارة «هوتشي منه»، ولا نقصد المدينة، وإنما الرجل الشيوعي الثوري، وأول رئيس لجمهورية فيتنام الديمقراطية، الذي يرقد جثمانه المحنط في ضريح هانوي الرئاسي، منذ اليوم الذي ودع فيه الحياة عام 1969. والجثمان ممدد في صندوق زجاجي بالقاعة المركزية الباردة، والتي يجب على الزوار المرور منها بصمت مهيب، إكراماً وتقديراً لصاحب الضريح.
4- زيارة ميناء «هوي آن»، للعودة وقد أثريت خزانة ملابسك لسنوات. فهي لا تعتبر عاصمة الحياكة في فيتنام فحسب، وإنما في إقليم جنوب شرقي آسيا بأسره؛ حيث يمكنك تفصيل سترة كاملة على مقاسك، مقابل 75 جنيهاً إسترلينياً فقط. ويمكن للسيدات شراء الملابس المخصصة لهن لقاء أسعار مخفضة جداً. لهذا تذكر أن تحمل معك حقيبة فارغة إضافية؛ لأنك ستعود بها مليئة بالأغراض.
5- التعرف على الوجه القديم في نهر ميكونغ؛ حيث يشق النهر الشهير طريقه عبر جنوب شرقي آسيا، ولكنه يتدفق في النهاية صوب بحر الصين الجنوبي عند دلتا ميكونغ، إلى الجنوب تماماً من مدينة «هوتشي منه». هناك ستجد فيتنام في أكثر أجوائها الرعوية، بأكثر من 1000 نوع من الحيوانات، تعيش جنباً إلى جنب مع ما يوصف بأنه «الكنز البيولوجي الدفين». فإن كنت تبحث عن بعض التفاعل البشري في تلك الأجواء، فكل ما عليك هو ركوب القارب لاستكشاف الأسواق المحلية العائمة.
6- خليج هالونغ، الذي تزداد شعبيته بفضل قربه من الحدود الصينية. ولا يزال خليج هالونغ من المواقع المثيرة للاهتمام في فيتنام، مع المياه الفيروزية التي تتخللها الصخور الخضراء بقمم حادة مدببة.
7- المطبخ الفيتنامي؛ حيث يزخر بكثير من التنوع والابتكار، فحتى جبن «التوفو» النباتي الذي يُصنع ويتم تشكيله على العوارض الخشبية له نكهة لذيذة هنا؛ خصوصاً عندما يُطهى مع صوص الطماطم الغني. وهناك أكشاك تبيع أطباق المحار، وسلال الفلفل الملون والليمون الحامض، والكاكايا الحلوة اللذيذة (والتي يُفضل تناولها مقلية في الدقيق مع حليب جوز الهند)، بالإضافة إلى زهور الموز الحمراء، وأكياس بذور اللوتس لصنع الحلوى، وسمك السلور العملاق.
8- اختر فنادق لها تاريخ، مثل «بارك حياة سايغون» الواقع في قلب مدينة «هوتشي منه». كان قاعدة للجيش الأميركي إبان حرب فيتنام، ومنه كان المذيع والطيار الحربي الأميركي الأسبق دي جيه أدريان كروناور، يبث البرنامج الإذاعي اليومي، الذي اشتهر كثيراً بعد الفيلم الذي يدور حوله بعنوان «صباح الخير فيتنام»، بطولة النجم الراحل روبن ويليامز.
9- الرفاهية في دانانغ، ففي الساحل الشرقي، على منتصف الطريق بين الشمال والجنوب، تشتهر مدينة دانانغ بشواطئها الرملية النظيفة والشقق السكنية الفاخرة. ويعد مطعم «لاميزون 1888» في فندق «إنتركونتننتال» بالمدينة من أول المطاعم التي نالت وسام «نجمة ميشلان» الفرنسي الشهير في البلاد.
10- زيارة مجمع «تيمبلكس». تقع مدينة «ماي سون»، وهي العاصمة السابقة لمملكة «تشامبا»، على مسافة 25 ميلاً إلى الجنوب الغربي في وسط سلسلة من الجبال. وحكمت قبائل «تشام» قديماً أجزاء مما يُعرف اليوم بوسط فيتنام، من القرن الرابع إلى القرن الثالث عشر الميلادي. ويعد هذا المبنى المشيد من الطوب الأحمر معبداً مخصصاً لآلهة الهندوس، ويعكس ذروة التفاني الروحاني والإتقان الفني. ويقول الناس عن ذلك: «إنه ليس كمعبد أنغكور وات» في كامبوديا؛ لكنه يحمل رونقه الخاص من الممالك القديمة التي أتى عليها الدهر. ورغم أن المسير إلى المنطقة يبعث الطمأنينة والهدوء النفسي، فإنه ينبغي الوصول إلى هذه البقعة مبكراً، لتفادي الحرارة القائظة وازدحام السائحين.
11- قضاء بعض الوقت في الكهوف؛ ذلك أن فيتنام موطن لبعض المناظر الطبيعية الخلابة؛ لكنها ليست دائماً فوق سطح الأرض. فتحتها توجد كهوف مثيرة، أشهرها كهوف «هانغ سون دونغ» البالغة الضخامة؛ لدرجة أنها تحتفظ بنظام خاص بها، إذ يمكن لبعضها أن يحتوي على ناطحة سحاب يبلغ ارتفاعها 40 طابقاً، أو أن تسمح بمرور طائرة «بوينغ 747» من خلالها. ويُسمح بدخول 1000 زائر فقط إلى تلك الكهوف في كل عام.
12- زيارة المنطقة منزوعة السلاح، فعلى بُعد ساعتين إلى الشمال من «هيو» وعلى شاطئ البحر الشرقي، توجد منطقة هادئة منزوعة السلاح، تقول القصص إن أهلها كانوا يحفرون في الأرض الحمراء الصدئة لتفادي القصف الجوي الأميركي، الأمر الذي نتجت عنه أنفاق يصل عمق بعضها إلى 70 قدماً. كما ينبغي زيارة الطريق السريعة التاسعة في «خيه سانه»، وهي قاعدة الجيش الأميركي التي حوصرت في عام 1968، وتضم الآن بعض المعدات الحربية القديمة، ومتحفاً، إضافة إلى شعور قاتم بالرعب.
13- بوابة كامبوديا، وربما تكون أحد عناصر الجذب في فيتنام، إنها بوابة الدخول الرئيسية إلى كامبوديا، وإلى مجمع معابد «أنغكور وات» العتيقة، سيما لأولئك الراغبين في استكمال رحلتهم السياحية عبر إقليم جنوب شرقي آسيا الكبير.



باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».