برشلونة يستضيف إليتشي في الجولة الأول بالدوري الإسباني اليوم

الفريق الكتالوني يستهل اليوم رحلة استعادة اللقب وسط منافسة شديدة ومشاكل كثيرة

المغربي فيصل فجر وجه جديد في إليتشي  -  الكرواتي راكيتيتش  يبدأ مسيرته مع برشلونة
المغربي فيصل فجر وجه جديد في إليتشي - الكرواتي راكيتيتش يبدأ مسيرته مع برشلونة
TT

برشلونة يستضيف إليتشي في الجولة الأول بالدوري الإسباني اليوم

المغربي فيصل فجر وجه جديد في إليتشي  -  الكرواتي راكيتيتش  يبدأ مسيرته مع برشلونة
المغربي فيصل فجر وجه جديد في إليتشي - الكرواتي راكيتيتش يبدأ مسيرته مع برشلونة

يستهل نادي برشلونة مشواره نحو استعادة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم اليوم عندما يستضيف نادي إليتشي على ملعب كامب نو في إطار مباريات الجولة الأولى من البطولة. وفقد برشلونة اللقب في الجولة الأخيرة للموسم الماضي التي تعادل فيها على ملعبه مع أتلتيكو مدريد الذي كان كافيا للأخير للتتويج بلقبه الأول بعد غياب طويل استمر 18 عاما. ويبدأ الفريق الكتالوني الموسم الجديد وسط منافسة قوية من غريمه اللدود ريـال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد الذي يدخل السباق بقوة، خاصة بعد فوزه بكأس السوبر الأوروبية أول من أمس على حساب ريـال مدريد بالذات.
ويرغب لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة في تحقيق الفوز الأول الرسمي له مدربا للفريق بعدما تولى المهمة هذا الصيف عقب موسم محبط مع سلفه الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو، الذي تأكد تعيينه هذا الأسبوع مديرا فنيا للمنتخب الأرجنتيني.
وتشعر جماهير برشلونة بالقلق الشديد على الفريق الذي يخوض في ظل معاناته من الكثير من المشاكل القانونية والإدارية التي تتصدر عناوين الصحف حاليا. ووصفت صحيفة «سبورت» الإسبانية الفريق الكتالوني بأنه «بيت المتاعب» قبل أن تقوم بتذكير قرائها بالقضايا القانونية الجارية بالنادي. ورفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء الطعن الذي تقدم به برشلونة في قرار منعه من إبرام أي صفقات جديدة لفترتين متتاليتين، بسبب انتهاكه قواعد فيفا بضمه للاعبين أجانب قاصرين (أقل من 18 سنة)، وهو ما يعني أن الفريق لن يستطيع التعاقد مع لاعبين جدد في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، وخلال فترة الانتقالات الصيفية عام 2015. وبخلاف ذلك، ما زال برشلونة يواجه اتهامات أمام المحكمة العليا في مدريد بإجرائه مخالفات قانونية خلال تعاقده مع المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في العام الماضي.
وصرح لويس إنريكي: «نحن لا نريد سوى أن نعزل أنفسنا عن هذه المشاكل، وأن نركز في تحقيق بداية جيدة هذا الموسم».
وبعد توليه المهمة في كل من روما وسلتا فيغو، سيقود نجم المنتخب الإسباني السابق فريقا يسعى لاستعادة هويته وأمجاده المفقودة. وأقنع لويس إنريكي في نهاية الأمر تشافي هرنانديز «مهندس» كرة القدم الكتالونية والإسبانية، الذي أعلن أخيرا اعتزاله اللعب الدولي، بالاستمرار مع الفريق. وربما كان ذلك القرار في نظر الكثيرين أهم من أي صفقة خارجية. لكن ملف الصفقات يضم الأوروغواياني لويس سواريز، رغم أن عقوبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المفروضة عليه عقب قيامه بعضِّ الإيطالي جورجيو كيلليني في المونديال ستؤخر ظهوره الرسمي مع الفريق حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول)، وكذلك الكرواتي إيفان راكيتيتش، الذي يبدو تدعيما مضمونا بالنظر إلى تألقه مع إشبيلية وفي مرحلة الإعداد للموسم.
وأخيرا عزز برشلونة قلب دفاعه بضم الفرنسي جيريمي ماتيو الوافد من فالنسيا، والبلجيكي توماس فيرمايلين من آرسنال. لكن سيكون من الصعب نسيان المعتزل كارليس بويول. وشهد مركز حراسة المرمى تغييرا كاملا، باستقدام التشيلي كلاوديو برافو والألماني مارك أندري تير شتيغن، اللذين سيتنافسان على مركز حفر فيه فيكتور فالديس اسمه قبل رحيله. وستعزز هذه الصفقات فريقا - يقوده مجددا من داخل الملعب ليونيل ميسي وأندريس إنييستا - ينتظر تألقا حقيقيا من مهاجمه البرازيلي نيمار بعد أن أنهى عام التأقلم.
وتحوم الشكوك في إمكانية مشاركة نيمار في تلك المباراة بسبب إصابة في الكاحل مما قد يدفع إنريكي لإراحته واستبدال لاعب آخر به. وبالإضافة لغياب سواريز بسبب الإيقاف، يفتقد برشلونة أيضا خدمات لاعبه بيدرو رودريغيز الذي يعاني مشاكل في المعدة، ولذلك من المرجح أن يدفع إنريكي بمهاجميه الشابين ساندرو راميريز ومنير الحدادي اللذين نجحا في هز الشباك خلال مباراة الفريق الودية أمام ليون المكسيكي يوم الاثنين الماضي التي انتهت بفوز برشلونة 6 - صفر على ملعب كامب نو. ومن المنتظر أن يحرس التشيلي كلاوديو برافو عرين الفريق خلال اللقاء، في ظل استمرار غياب حارس المرمى الألماني مارك أندري تير شتيغن بسبب معاناته من الإصابة في الظهر. من جانبه، صرح بيدرو موسكويرو لاعب وسط الملعب في فريق إليتشي: «سننتقل إلى برشلونة ونحن نسعى لتحقيق نتيجة جيدة. نعلم أن المهمة ستكون صعبة، ولكننا سنحاول». وضم إليتشي المدافع التشيلي إنزو روكو لاعبا جديدا في صفوفه. وسيلعب روكو في صفوف النادي الإسباني لمدة موسم على سبيل الإعارة، رغم الإعلان في البداية عن انتقاله من أونيفرسيداد كاتوليكا التشيلي لمدة ثلاثة مواسم. وبلغت قيمة ضم اللاعب 900 ألف يورو. وشارك اللاعب (21 سنة) في جميع منتخبات الناشئين لبلاده، وكان ضمن القائمة الأولية للمنتخب الأول الذي شارك بمونديال البرازيل.
لعب روكو إجمالي 83 مباراة في دوري الدرجة الأولى وكأس كوبا سوداميريكانا وكأس ليبرتادوريس، وسجل إجمالي سبعة أهداف. ويعد روكو سابع صفقة يبرمها إليتشي لموسم 2014-2015 بعد المغربي فيصل فجر وأدريان غونزاليس وبدرو موسكيرا وبرزيميسلاف تيتون وماريو باساليتش وجوناثان دي خيسوس.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.