مناصب وترشيحات لـ«فرنسيين جدد» مقربين من ماكرون

الناطقة باسم الحكومة سنغالية الأصل... ومرشحان من أصول مغربية لرئاسة بلدية باريس

مناصب وترشيحات لـ«فرنسيين جدد» مقربين من ماكرون
TT

مناصب وترشيحات لـ«فرنسيين جدد» مقربين من ماكرون

مناصب وترشيحات لـ«فرنسيين جدد» مقربين من ماكرون

أخيراً، صدر بيان عن قصر الإليزيه يتضمن أسماء الوزراء الذين يحلون محل الثلاثة الذين خرجوا من حكومة إدوار فيليب، الأسبوع الماضي، بسبب الانتخابات الأوروبية في شهر مايو (أيار)، والانتخابات البلدية في شهر أبريل (نيسان) من العام المقبل.
الخارجون الثلاثة هم ناتالي لوازو، وبنجامين غريفو، ومنير محجوبي، والأخير الذي كان يتولى حقيبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات المرتبطة به من أصول مغربية، خرج من الوزارة لأنه أعلن ترشحه لمنصب رئيس بلدية باريس. ووضعه في ذلك مطابق لوضع زميله غريفو، الناطق السابق باسم الحكومة، الذي سيعلن ترشحه للمنصب نفسه في الأيام القليلة المقبلة. وكلاهما طامع في خوض المغامرة الباريسية للحلول محل رئيسة البلدية الحالية الاشتراكية آن هيدالغو، باسم حزب «الجمهورية إلى الأمام» وهو حزب الرئيس ماكرون.
إلا أنهما ليسا وحدهما، إذ إن هناك منافسين آخرين من داخل الحزب، أبرزهما سيدريك فيلاني، عالم الرياضيات الشهير.
في الجانب المقابل، تعد وزيرة العدل السابقة رشيدة داتي «وهي أيضاً من أصول مغربية» أبرز مرشحي حزب «الجمهوريون» اليميني. وهي، حالياً، نائبة في البرلمان الأوروبي ورئيسة بلدية «باريس السابعة» التي تضم أحياء راقية على الضفة اليسرى لنهر السين.
إضافة إلى محجوبي وداتي، سيكون هناك العشرات من المرشحين للانتخابات البلدية في باريس، ولكن أيضاً في المناطق ما يدل على أن ما يسمى «المصعد الاجتماعي»، أي قدرة «النموذج» الفرنسي على دمج الوافدين إليه، وتمكينهم من الارتقاء إلى المناصب العليا ليس «عاطلاً» تماماً. وما يصح على الحكومة وعلى البلديات، يصح أيضاً على البرلمان، حيث هناك الكثير من النواب من أصول أجنبية. وللتذكير، فإن مانويل فالس، رئيس الحكومة الأسبق، حصل على الجنسية الفرنسية في سن العشرين، وتدرج من نائب إلى وزير إلى رئيس حكومة، وهو حالياً مرشح لرئاسة بلدية برشلونة الإسبانية. كذلك، فإن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي رغم أنه ولد فرنسياً، إلا أن والده كان مواطناً مجرياً التحق بالفرقة الأجنبية، وحصل لاحقاً على الجنسية الفرنسية.
مع كل عهد جديد، تبرز وجوه يراد لها أن تكون تعبيراً عن «التعددية» التي تسم المجتمع الفرنسي. وماكرون لم يشذ عن هذه القاعدة. الدليل على ذلك أن اثنين من الوزراء الثلاثة الجدد يتحدران من أصول أجنبية، أبرزهما الوزيرة سيبيت ندياي، التي أصبحت ناطقة باسم الحكومة بعدما كانت مستشارة إعلامية للرئيس الفرنسي. أما الوزير الثاني فهو سيدريك أو، الذي كان أثناء أمين صندوق الحملة الرئاسية لماكرون عام 2017. وحصل سيدريك أو، المتحدر من والد كوري ومن أم فرنسية، على حقيبة الشؤون الرقمية التي كان يشغلها منير محجوبي.
وإذا كان ألكسندر بنعالا، الذي كان يهتم في القصر الرئاسي بأمن ماكرون، قد شغل الإعلام الفرنسي والطبقة السياسية، الصيف الماضي، ووضع الرئاسة في موقف صعب، ما زالت تعاني منه حتى اليوم، بسبب تصرفاته الطائشة وارتباطاته المالية، فإنه لم يكن الوحيد من أصول عربية في محيط ماكرون. ذلك أن إسماعيل أميليان، الذي استقال مؤخراً، كان يشغل منصب «المستشار الخاص» للرئيس الفرنسي، وهو أيضاً من أصول عربية.
وفي منصبه ذاك، كان إسماعيل أميليان الرجل الأقرب للرئيس بعد أمين عام الرئاسة ألكسيس كوهلر. وما يجمع بين جميع هؤلاء الأشخاص الذين كانت بأيديهم، إلى حد بعيد، إدارة دفة شؤون فرنسا، أنهم رافقوا ماكرون في مغامرته الرئاسية منذ أن أطلق حركته السياسية المسماة «إلى الأمام» عام 2016، كما أنهم كانوا إلى جانبه يوم كان وزيراً للاقتصاد. وتبين صورة أخذت في بهو الإليزيه يوم تنصيب ماكرون رئيساً في ربيع عام 2017 مجموعة من الشبان، وكلهم تحت سن الأربعين، وهم يدخلون كفريق «كوماندوز» إلى القصر الرئاسي. وقد أطلق عليهم اسم «المورمونيين»، تيمناً بـ«مورمونيي» الولايات المتحدة الأميركية وطائفتها الشهيرة.
لم تفوت المعارضة يميناً ويساراً مناسبة تعيين ماكرون اثنين من مساعديه في الحكومة. وأول مآخذها أن ماكرون «مستمر في تعيين مستشاريه وزراء»، رغم ما تشهده فرنسا منذ أربعة أشهر من أحداث وهزات، وكأن الرئيس مواظب في السير على الخط السياسي نفسه الذي أوصل البلاد إلى «السترات الصفراء»، وإلى المطالبة بالعدالة الاجتماعية والضريبية. والمأخذ الآخر، هو أن ماكرون مواظب على ابتداع حكومة من «التقنيين»، وليس من السياسيين، وكأن الرئيس الفرنسية يريد إقامة «سياج» حوله من الأوفياء الذين اختبر وفاءهم طيلة السنوات التي عملوا فيها إلى جانبه.
تبدو حالة سيبيت ندياي التي نقلها من منصب مستشارته الإعلامية إلى منصب الناطقة باسم الحكومة هي الأبرز. ذلك أن الوزيرة الجديدة البالغة من العمر 39 عاماً، التي لا تحظى بصورة جيدة في عالم الإعلام والإعلاميين، واكبت أولى خطوات ماكرون في الموقع نفسه، منذ أن كان وزيراً ثم مرشحاً للرئاسة ثم رئيساً. ودفعها ولاؤها المطلق لماكرون إلى القول يوماً إنها «مستعدة للكذب» من أجل حمايته، كما أنها لا تتردد في أن تكون فجة في تعاطيها مع الإعلاميين. وقد حصلت ندياي المتحدرة من والدين سنغاليين على الجنسية الفرنسية في عام 2016. وفيما شغلت أمها منصب رئيسة المجلس الدستوري في السنغال، كان والدها سياسياً مرموقاً.
هكذا، يبدو رغم الصعوبات أن فرص الوصول إلى مناصب رفيعة في الدولة الفرنسية مفتوح «نسبياً» أمام الجميع، بمن في ذلك «الفرنسيون الجدد» من أي أصول أو آفاق جاءوا. إلا أن «كلمة السر» تكمن، من جهة، في مؤهلاتهم، ومن جهة أخرى في مدى قربهم من أصحاب الحل والربط للدخول إلى نعيم السلطة.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.