«ضبابية بريكست» تعتم آفاق «إيزي جت»

لمواصلة سلاسة الطيران في أوروبا ما بعد «بريكست» أقامت «إيزي جت» ثلاثة فروع للخطوط بين النمسا وبريطانيا وسويسرا (رويترز)
لمواصلة سلاسة الطيران في أوروبا ما بعد «بريكست» أقامت «إيزي جت» ثلاثة فروع للخطوط بين النمسا وبريطانيا وسويسرا (رويترز)
TT

«ضبابية بريكست» تعتم آفاق «إيزي جت»

لمواصلة سلاسة الطيران في أوروبا ما بعد «بريكست» أقامت «إيزي جت» ثلاثة فروع للخطوط بين النمسا وبريطانيا وسويسرا (رويترز)
لمواصلة سلاسة الطيران في أوروبا ما بعد «بريكست» أقامت «إيزي جت» ثلاثة فروع للخطوط بين النمسا وبريطانيا وسويسرا (رويترز)

أعلنت شركة «إيزي جت» للطيران منخفض التكلفة الاثنين أن الغموض المحيط بـ«بريكست» وبآفاق الاقتصاد يؤثر سلباً على الطلب للسفر الجوي. وجاء الإعلان في تحديث للبيان التجاري للمجموعة بالتزامن مع دخولها النصف الثاني من العام المالي.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة يوهان لوندغرين في التحديث: «بما يتعلق بالنصف الثاني، نرى ضعفاً في كل من المملكة المتحدة وأوروبا، نعتقد أنه ناجم عن الغموض المحيط بالاقتصاد الكلي والعديد من التساؤلات المتعلقة بـ(بـريكست)، وكلاهما يتسبب في طلب أضعف من الزبائن».
وأضافت «إيزي جت» أنه نظراً للغموض، فإن آفاق النصف الثاني من العام المالي «تبدو الآن أكثر حذراً». وتسببت الأنباء بتراجع أسهم الشركة بنسبة 0.8 في المائة، لتسجل 10.28 جنيه إسترليني في تعاملات الصباح على مؤشر «فوتسي - 100» في بورصة لندن، والذي سجل ارتفاعاً إجمالياً بنسبة 0.8 في المائة.
وفي النصف الأول، ذكرت «إيزي جت» أن عائدات المجموعة كان يفترض أن تسجل نمواً بأكثر من 7 في المائة، وصولاً إلى 2.34 مليار إسترليني (3.01 مليار دولار، 2.72 مليار يورو).
وقال لوندرغرين في البيان التجاري إن «أداء (إيزي جت) كان متماشياً مع التوقعات في النصف الأول». وأضاف: «نقلنا جواً نحو 42 مليون مسافر مع عدد أقل من الإلغاءات في ظل الحفاظ على المستويات العالية من رضا الزبائن».
وتابع قائلاً: «من ناحية العمليات، نحن مستعدون جيداً لـ(بريكست). والآن بعد أن صادق برلمان الاتحاد الأوروبي على تشريعاته المتعلقة بالربط الجوي إلى جانب تأكيد المملكة المتحدة بأنها ستبادر بالمثل، فإن ذلك يعني أنه مهما حدث فسوف نواصل طيراننا كالمعتاد».
ومن أجل مواصلة سلاسة الطيران في أوروبا في مرحلة ما بعد «بريكست»، أقامت «إيزي جت» ثلاثة أفرع منفصلة للخطوط بين النمسا وبريطانيا وسويسرا.
وفي إطار محاولاتها للخروج خارج «الإطار البريطاني» سعت «إيزي جت» خلال الشهور الماضية إلى محادثات مع شركات أخرى أوروبية متعثرة، على غرار «أليطاليا» و«إير برلين».
ولكن الشركة البريطانية أعلنت في منتصف الشهر الماضي، انسحابها من عملية دعم الناقل الإيطالي «أليطاليا» المتعثر مالياً. وقالت الشركة البريطانية في مذكرة إنه «عقب محادثات مع شركة السكك الحديدية الإيطالية وشركة (دلتا) للطيران، لإنشاء اتحاد من شأنه أن يقيم الخيارات الخاصة بمستقبل «أليطاليا»، فقد قررت «إيزي جت» الانسحاب من العملية».
لكن مع ذلك، ووفقاً لشركة الطيران البريطانية، فإن «إيزي جت» تؤكد التزامها بإيطاليا باعتبارها سوقاً رئيسية لها، حيث تقوم حالياً بنقل 18.5 مليون مسافر سنوياً، وتوظف 1400 من الطيارين والمضيفين بعقود توظيف إيطالية. وخلصت «إيزي جت» إلى القول: «سنواصل الاستثمار في المرافئ الجوية الثلاث، ميلانو ونابولي وفينيسيا، كما فعلنا في السنوات الأخيرة، وذلك بإضافة طرق ملاحة وقدرات أخرى».
وفي صيف العام قبل الماضي، قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن «إيزي جت» تجري محادثات لشراء أصول من «إير برلين» التي أشهرت إفلاسها، مضيفاً أن المحادثات تتركز على حقوق الإقلاع والهبوط لشركة الطيران الألمانية. وأوضح المصدر في إشارة إلى المفاوضات أن «الهدف هو إغلاق الباب في وجه (ريان إير)»... لكن منذ ذلك الحين لم ترد أنباء عن تقدم في تلك المفاوضات، بل أعلن لاحقاً عن موافقة على استحواذ «لوفتهانزا» على جزء من «إير برلين».


مقالات ذات صلة

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

آسيا سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بريطانيا، الأربعاء، من التخلي عن قاعدة عسكرية مهمة في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «سبيس إكس» في هذه الصورة الملتقطة بتاريخ 10 مارس 2025 (رويترز)

«سبيس إكس» تسعى لإنتاج مسيّرات ذاتية القيادة لصالح البنتاغون

تسعى شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، لإنتاج طائرات مسيّرة ذاتية القيادة لصالح البنتاغون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» السعودي يؤكد التزامه بالاستدامة عبر شهادتي «ISO»

أعلن «طيران ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي، عن حصوله على شهادتي الأيزو ISO 9001 (نظام إدارة الجودة) وISO 14001 (نظام الإدارة البيئية).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى ألم العضلات وحتى انسداد الأذنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.