كتل برلمانية شيعية تستعجل تقديم قانون إخراج القوات الأميركية من العراق

TT

كتل برلمانية شيعية تستعجل تقديم قانون إخراج القوات الأميركية من العراق

بعد ساعات من إعلان رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أن «الوجود الأميركي ضمانة للعراق»، أعلنت كتل سياسية وبرلمانية شيعية استعجالها تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يقضي بسحب القوات الأجنبية ومنها الأميركية من العراق.
وكان الحلبوسي قال في حديث إلى «الشرق الأوسط» من العاصمة الأميركية واشنطن التي يزورها حالياً إن «الموقف من الوجود الأميركي جرى التوافق عليه بين الرئاسات العراقية الثلاث وجميع الكتل السياسية والأحزاب». وأشار إلى أن المطالبة بسحب قوات التحالف بقيادة واشنطن في هذه المرحلة «تصب في مصلحة الإرهاب. وبقاؤها هو ضمانة للعراق. وتوفر غطاء سياسياً له في مواجهة التدخلات الأجنبية». وتزامنت تصريحات الحلبوسي مع ما أعلنه الرئيس العراقي برهم صالح في تصريح صحافي مؤخراً بأن «ثمة توافقا عاما على أن العراق بحاجة إلى تعاون مستمر مع القوات الأميركية طالما كان الأمر ضروريا».
في مقابل ذلك، أعلنت كتل برلمانية شيعية من تحالفي «الإصلاح والإعمار» و«البناء» عزمها تقديم مشروع قانون لإخراج القوات الأجنبية من البلاد. وقال صباح الساعدي، النائب عن كتلة «سائرون» ورئيس كتلة «الإصلاح» في البرلمان العراقي، في بيان، أمس الأحد، إن «الحديث عن سحب مقترح القانون وهم كبير وقع فيه البعض، حيث إن موضوع السيادة الوطنية موضوع غير قابل للمساومات والمجاملات بسبب اللقاءات أو الزيارات».
وأضاف الساعدي أن «إخراج القوات الأجنبية بما فيها الأميركية من الأراضي العراقي وإلغاء المعسكرات والقواعد العسكرية الأجنبية في العراق، من أهم الموضوعات التي لا يمكن أن تطوى نهائياً إلا بإخراج آخر جندي أجنبي وإغلاق آخر قاعدة ومعسكر للقوات الأميركية والأجنبية في العراق».
ودعا الساعدي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى «إحالة مقترح القانون الذي تقدمنا به إلى اللجان المختصة وهي الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية وفقاً لأحكام النظام الداخلي، وهذه اللجان لا يمكنها أن تقرر بدلا من المجلس مع إصرارنا على المضي بتشريع القانون كما ينص عليه النظام الداخلي. كما أن الرئاسات الثلاث، مع احترامنا لها، لا يمكنها أن تحل محل مجلس النواب وإلغاء اختصاصاته التشريعية والرقابية».
في السياق ذاته، أعلن عدي عواد، عضو البرلمان العراقي عن كتلة «صادقون» التابعة لـ«عصائب أهل الحق» ضمن تحالف «البناء»، أن «الأيام المقبلة ستشهد تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق لإنهاء التدخلات الأميركية والخارجية في شؤون العراق الداخلية».
واتهم عواد شخصيات لم يسمها بأنها «تدفع باتجاه إبقاء القوات الأميركية في العراق والتدخل بشؤون وسيادة البلاد». وفي هذا السياق، قال الدكتور خالد عبد الإله أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود القوات الأجنبية في العراق وفي مقدمتها القوات الأميركية سوف يسبب المزيد من الجدل والاختلافات في وجهات النظر داخل تحالفي (الإصلاح) و(البناء) لأن هناك كتلتي (سائرون) ضمن (الإصلاح)، و(الفتح) ضمن (البناء)، تتفاوضان فيما بينهما من أجل إنضاج قانون يلزم الحكومة بإخراج هذه القوات من البلاد، إما خلال ستة أشهر أو عام على الأقل».
وشدد عبد الإله على أن «هذا الأمر سيؤدي إلى تمزيق التحالفات بين هذه القوى، لا سيما أن هناك أطرافا داخل القوى السنية تتحدث عن رغبة حقيقية بشكل مباشر أو غير مباشر لبقاء هذه القوات لا سيما القوات الأميركية وبخاصة محافظة الأنبار».
وأشار إلى أن «هناك قوى كردية تتحدث في إطار هذا الأمر، وبالتالي فإننا يمكن أن نعود ثانية إلى التخندقات الطائفية والعرقية طالما أننا اليوم ليس لدينا رؤية واضحة على مستوى التعامل والتعاطي على مستوى بقاء القوات الأجنبية من عدمه»، مشيراً إلى أن «هناك ضغوطاً تتعرض لها بعض الكتل في هذا الخصوص ومن بينها ضغوط إيرانية على الكتل الشيعية باتجاه إخراج هذه القوات، بينما هناك ضغوط أميركية على القوى السنية والكردية بهذا الخصوص».
في السياق نفسه، أكد الباحث المتخصص في الشؤون الاستراتيجية الدكتور هشام الهاشمي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «مع زيـادة قـوة إيران والأحزاب السياسية العراقية المؤمنة برؤية إيران في المنطقة، وتهديـد فصائل المقاومة الشيعية التي ينتمي بعضها لتلك الأحزاب للمصالح الأميركيـة والإسرائيلية، وفي ضـوء ذلـك، فإنــه حتــى في حالة ســعي الولايــات المتحدة للانســحاب من العراق وسوريا، فإنهــا ســوف تضطــر إلى البقاء لمدة غير معلومة النهاية، وذلك لحاجتها إلى التدخــل العنيف فيهــا في النهايــة».
ويضيف الهاشمي أن «أنصار رؤية الولايات المتحدة في العراق وسوريا يعتقدون أن القــوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة لا يمكنهــا الحفــاظ عــلى مصالحها في العراق من دون تمكينهم من صناعة قوات موازية مسلحة تشبه الحشد الشعبي وعــلى التحالف الــدولي دعمها لوجيستيا ودبلوماسيا، وهــو مــا يتضــح من استقراء تاريــخ العلاقــات الكردية والسنية مع الغرب، والــذي يؤكــد عــلى أن النفوذ الأميركي والأوروبي في صعــود وهبوط مســتمرين في العراق».
أما الدكتور باسل حسين نائب رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، فيؤكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الوجود الأميركي في العراق يثير انقساما سياسيا بين مؤيد ومعارض، إذ تعارض القوى والأحزاب السياسية القريبة من إيران هذا التواجد وتعده غير مرحب به»، مبيناً أن «بعض هذه القوى ذهب إلى حد المطالبة بإصدار قرار أو تشريع قانون من البرلمان بإخراج القوات الأميركية».
وأضاف أن «هناك قوى وأحزابا سياسية أخرى تشاركها في ذلك المؤسسة العسكرية العريقة بأهمية التواجد العسكري الأميركي في محاربة (داعش) والحد من إمكانية استعادة قوته ويذهب هذا الفريق إلى أن الانسحاب الأميركي قد يعيد مرة أخرى الأخطاء التي أدت إلى ظهور (داعش)». وأوضح حسين أنه «وسط هذا الجدل حرصت الإدارة الأميركية على أن يكون لقاؤها الأول مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي في زيارته لواشنطن مع وزير الدفاع من أجل إرسال رسالة واضحة ومباشرة بخصوص الحديث عن نية البرلمان في إصدار قرار أو تشريع لإخراج القوات الأميركية سرعان ما تلقفها المسؤول العراقي ليعلن من واشنطن عن أهمية تواجد القوات الأميركية في العراق، ثم ليعلن لاحقاً أن مسألة إصدار قرار بإخراج القوات الأميركية قد طويت».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.