طالبان تواصل هجماتها في عدة ولايات وتحاصر مديرية جديدة

الحكومة الأفغانية تشن غارات في أروزجان وقندهار

TT

طالبان تواصل هجماتها في عدة ولايات وتحاصر مديرية جديدة

واصلت قوات طالبان شن هجماتها وتقدمها في عدد من الولايات الأفغانية في مواجهة القوات الحكومية التي بدأت تعاني من تدني المعنويات في ظل الحديث عن إمكانية انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان.
فقد أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل تسعة شرطيين أفغان حين اقتحم مقاتلون من حركة طالبان حاجزين للشرطة، ثم نصبوا كمينا في غزنة بشرق أفغانستان، كما أعلن مسؤولون السبت. ووقع الهجوم في وقت مبكر الجمعة حين هاجم مقاتلو حركة طالبان حاجزين متجاورين، وفق ما أفاد المتحدث باسم شرطة غزنة، أحمد خان سيرت، لوكالة الصحافة الفرنسية. ثم نصب مقاتلو طالبان كمينا لمجموعة من عناصر الشرطة هرعوا إلى مكان الهجوم الأول، ما أدى إلى مقتل قائد الشرطة المحلية، بحسب سيرت. وأوضح أن الحصيلة الإجمالية هي تسعة قتلى من الشرطة وستة جرحى. وأكد المتحدث باسم حاكم غزنة عارف نوري هذه الحصيلة. وفي أغسطس (آب) الماضي، سيطر مقاتلو حركة طالبان لفترة وجيزة على مدينة غزنة قبل أن ينسحبوا منها إثر غارات جوية أميركية وهجوم مضاد للقوات الأفغانية. وتسلط هجمات الجمعة الضوء على الوضع الأمني الهش في أفغانستان والمخاطر التي تواجهها قوات الأمن المحلية حين تنصب حواجز على الطرقات. وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني أعلن في يناير (كانون الثاني) أن 45 ألف عنصر من قوات الأمن قتلوا منذ توليه السلطة في سبتمبر (أيلول) 2014، وأعلنت حركة طالبان من جهتها أنها قتلت «12 جنديا».
ونقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية عن مسؤولين في ولاية غزنة أن الهجوم وقع بعد منتصف الليلة الماضية في المديرية الثالثة للشرطة في مدينة غزنة وأن قائد الشرطة في المنطقة مجيب محمود قتل في هجوم طالبان. ونقلت القناة عن عضو في المجلس الإقليمي للولاية طلب عدم ذكر اسمه أن هجوم طالبان أسفر عن مقتل خمسة عشر من رجال الشرطة، فيما قالت الحكومة إن قوات طالبان تكبدت خسائر فادحة دون إعلان رقم محدد لقتلى طالبان من جانب الحكومة.
من جانب آخر، وفي زابل جنوب أفغانستان قتل أربعة عناصر من الشرطة وأصيب اثنان آخران حين فتح «متسلل من طالبان» النار على حاجز، كما قال غول إسلام سيال، المتحدث باسم الحاكم المحلي لوكالة الصحافة الفرنسية. وتأتي هذه الهجمات فيما تسعى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة طالبان بعد أكثر من 17 عاما على الاجتياح الأميركي الذي أطاح نظام طالبان.
لكن رئيس مجلس ولاية زابول عطا جان حق، قال إن مسلحي طالبان قتلوا ثمانية على الأقل من رجال الشرطة في منطقة شهر صفا، وذلك في بيان أصدره السبت. وكان مسؤولون آخرون قالوا في وقت سابق، اليوم السبت، إن مسلحي جماعة طالبان انتزعوا السيطرة على وسط منطقة «أرغانج خاو» بإقليم «باداخشان» شمال شرقي البلاد بعد يومين من القتال الكثيف. وقال عضوا مجلس الإقليم عبد الله ناجي نظري وعبد الرحمن طلعت إن 12 من قوات الأمن لقوا حتفهم في القتال الذي اندلع في وقت متأخر أول من أمس، وأصيب خمسة آخرون. وأضاف المسؤولان أن المسلحين أخذوا خمسة من قوات الأمن رهائن. وبحسب عضوي المجلس، فقد سيطرت طالبان على عدد من المراكز الأمنية في المنطقة وصارت طالبان الآن، بعد السيطرة على «أرغانج خاو»، في موقف يسمح لها بالهجوم على مدينة «فيض آباد»، عاصمة الإقليم. وكان مسلحو طالبان استولوا على منطقتي «ووردج» و«يومجان» بالإقليم خلال السنوات الثلاث الماضية. وتسيطر الحكومة الأفغانية حاليا على نحو 8.‏53 في المائة من أقاليم البلاد، مقارنة بنحو 60 في المائة في عام 2017، وفقا للمفتش العام لعمليات إعادة إعمار أفغانستان. وحذر وزير الدفاع الأفغاني أسد الله خالد يوم الخميس من أن مسلحي طالبان سيشنون قتالا كثيفا على مدار العام الحالي، وطالب القوات الأفغانية باتخاذ الاستعدادات اللازمة للمواجهة. وتواصل طالبان شن هجمات رئيسية ضد قوات الأمن الأفغانية رغم دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو عقدين ومزقت البلاد.
ونقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية عن مسؤولين وسكان محليين في مديرية عذراء في ولاية لوغر جنوب العاصمة كابل قولهم، إن قوات طالبان حاصرت بالكامل المديرية وقطعت جميع الطرق المؤدية إليها للعمل على إسقاطها وإجبار القوات الحكومية فيها على الاستسلام. واشتكى السكان المحليون من أن حصار طالبان فاقم الحالة المتردية في المديرية حيث ارتفعت الأسعار وقلت المواد الغذائية في أسواق المديرية، كما لم يتمكن الناس من الوصول إلى المراكز الصحية خارج المديرية. وقال مسؤولون محليون في الولاية إن الجهود تبذل من أجل فك حصار قوات طالبان على المديرية عبر توسيط شيوخ القبائل في المنطقة.
وتعتبر مديرية عذراء استراتيجية، إذ تربط الطرق بين ولاية ننجرهار وكابل العاصمة وولاية لوغر وولايات جنوب أفغانستان.
من ناحيتها، نقلت وكالة «باختر نيوز» الرسمية عن المصادر الحكومية قولها، إن قوات طالبان تكبدت خسائر بشرية فادحة في غارات شنتها القوات الحكومية والدولية في أفغانستان على تجمعات لقوات طالبان في ولاية أروزجان وسط أفغانستان. ونقلت الوكالة عن مسؤولين قولهم إن عشرين من قوات طالبان قتلوا في غارات للقوات الحكومية في مديرية تشورا وضواحي مدينة ترينكوت مركز الولاية، وإن القوات الحكومية سيطرت على موقعين لقوات طالبان. وحسب بيان للقوات الحكومية في المنطقة فإن ستة آخرين من قوات طالبان سقطوا قتلى في مواجهات مع القوات الحكومية وغارات جوية في ولايات كونار وننجرهار وبكتيكا وغزنة وبادغيس وفراه وبغلان وهلمند.
كما نقلت وكالة «باختر» عن مسؤولين أمنيين في ولاية قندهار جنوب أفغانستان قولهم، إن ستة من قوات طالبان في قندهار لقوا مصرعهم في مواجهات مع القوات الحكومية. وقالت الوكالة إن المواجهات وقعت في منطقة شاه ولي كوت ومنطقة نيش.
وأبلغ قائد القوات الأفغانية جنوب أفغانستان وكالة «باختر» الحكومية بأن مقاتلي طالبان كانوا يستعدون لشن سلسلة من الغارات والهجمات ضد القوات الحكومية وأجهزة الأمن في الولاية، لكن أجهزة الأمن وقوات الجيش تمكنت من معرفة مخطط طالبان وباغتتهم بهجمات غير متوقعة، كما تمكنت القوات الحكومية، حسب قول المسؤول الأمني، من الاستيلاء على مخزن للأسلحة تابع لطالبان في مديرية مايوند في ولاية قندهار.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.