أقل مشتريات شهرية لـ«المركزي» الياباني من السندات الحكومية تعكس محدودية إمكاناته

صورة أرشيفية من العاصمة اليابانية طوكيو
صورة أرشيفية من العاصمة اليابانية طوكيو
TT

أقل مشتريات شهرية لـ«المركزي» الياباني من السندات الحكومية تعكس محدودية إمكاناته

صورة أرشيفية من العاصمة اليابانية طوكيو
صورة أرشيفية من العاصمة اليابانية طوكيو

بلغت مشتريات البنك المركزي الياباني هذا الشهر أقل مستوياتها خلال فترة إدارة هاروهيكو كورودا للبنك، وهو ما يعكس محدودية الأدوات المتاحة في يد البنك في الاستمرار بالسياسة النقدية التيسيرية التي يتبعها منذ سنوات.
واشترى بنك اليابان المركزي سندات حكومية يابانية بـ5.95 تريليون ين (53.76 مليار دولار) خلال مارس (آذار)، وهو ما يقرب من نصف مشترياته في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وقت أن كانت تلك المشتريات عند قمتها في مستوى 11.15 تريليون ين.
وزادت حيازة البنك المركزي للسندات الحكومية التابعة للبلاد (outstanding JGBs) في الفترة التي تولى فيها كورودو منصب محافظ البنك من أكثر من 10 في المائة في 2013 إلى 50 في المائة تقريبا. ويرى كثير من اللاعبين في هذه السوق أن تخفيض الحيازة أمر حتمي.
وتقول وكالة «رويترز» إن حجم حيازة بنك اليابان المركزي من السندات الحكومية اليابانية زاد بنحو 35 تريليون ين خلال العام الماضي، وهي أبطأ وتيرة للزيادة السنوية منذ سنوات، وهو ما يتعارض مع تصريحات البنك في الفترة الأخيرة بأن سياساته الشرائية يجب أن تستهدف زيادة الحيازة بـ80 تريليون ين سنوياً.
وقال كورودو في تصريحات سابقة إنه سييسّر من سياساته بشكل أكبر في حالة الحاجة لذلك، وترى «رويترز» أن الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك تشمل المزيد من تخفيض الفائدة وزيادة مشتريات الأسهم، لكن تخفيض الفائدة سيؤثر سلباً على البنوك التي عملت لعدة سنوات بفائدة سلبية وعائدات منخفضة على السندات، وزيادة مشتريات الأسهم (ETF) قد تقود لنقص الأسهم المتاحة للشراء، خصوصاً أن «المركزي الياباني» هو بالفعل بين كبار المشترين في السوق اليابانية.
وقرّر بنك اليابان المركزي هذا الشهر الاستمرار في سياسته النقدية التيسيرية، التي تهدف إلى التغلب على ضعف التضخم، في الوقت الذي أظهرت فيه المؤشرات الأخيرة للبلاد وقوع الاقتصاد تحت وطأة التباطؤ العالمي، الأمر الذي يضع مستهدفات «المركزي» أمام تحديات كبيرة.
وتراجعت صادرات البلاد للشهر الثالث على التوالي، في فبراير (شباط) الماضي، وسجل الإنتاج الصناعي في يناير (كانون الثاني) أكبر انخفاضاته في عام، في ظل مساعي أميركا لخفض عجزها التجاري مع الصين، التي دفعت بكين للتباطؤ الاقتصادي، وهي الشريك التجاري الكبير لليابان.
وفي هذا السياق أبقى بنك اليابان على سياسته النقدية دون تغيير، ولكنه خفف من حدة التفاؤل الخاصة بأن الصادرات ومخرجات المصانع من شأنها أن تدعم مستويات النمو، وذلك نظراً لحالة الضعف التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وحافظ البنك على مستويات الفائدة قصيرة الأجل عند نسبة «- 0.1 في المائة»، بينما استقرت عائدات السندات الحكومية الآجلة لعشر سنوات قرابة نسبة صفر.
وتبنى «المركزي الياباني» قبل ست سنوات سياسة تهدف إلى تخفيف شديد في القيود النقدية بهدف ضبط معدل التضخم عند 2 في المائة، لكنه يبدو حالياً بعيداً عن هذا الهدف.
وقد ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.8 في المائة في الشهر الأول من العام الحالي، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2018، بينما زادت بنسبة 0.7 في المائة على أساس سنوي في فبراير.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.