تغيير أسماء الأماكن التاريخية يُظهر أن كرة القدم أصابها الجشع

إعادة تسمية محطة «وايت هارت لين» إلى «توتنهام هوتسبير» تعد ضربة قوية للجماهير المخلصة ولتاريخ المكان

ملعب توتنهام الجديد الذي يتم افتتاحه الشهر المقبل
ملعب توتنهام الجديد الذي يتم افتتاحه الشهر المقبل
TT

تغيير أسماء الأماكن التاريخية يُظهر أن كرة القدم أصابها الجشع

ملعب توتنهام الجديد الذي يتم افتتاحه الشهر المقبل
ملعب توتنهام الجديد الذي يتم افتتاحه الشهر المقبل

إذا كنت من عشاق كرة القدم فستدرك على الفور أن اسم الكيان يعني كل شيء بالنسبة لك. ودائماً ما كانت الأموال هي المحرك الأساسي لهذه الرياضة، لكن الهوس بتغيير أسماء الأماكن بداية من عام 1992 عندما انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد قد نقل الجانب التجاري في هذه الرياضة إلى مستوى جديد تماماً، للدرجة التي جعلت الأمر يمتد إلى الأماكن العامة أيضاً.
وهناك العديد من الأسباب التي تجعل الجمهور يرتبط بالفريق الذي يشجعه، ومن بين هذه الأسباب بالتأكيد التاريخ والتقاليد والمجتمع الذي يوجد به هذا النادي. وقد يكون من المألوف أن يتم تصوير أولئك الذين يعارضون إعادة تسمية أنديتهم على أنهم مثل «الديناصورات» التي انقرضت ولم يعد لها وجود في العصر الحديث. لكن في عصر أصبحت فيه الأحياء المحلية تعاني من التمزق والتفكك، أصبح التشبث بالاسم الأصلي لفريقك أو ملعبك أو حتى محطة السكك الحديدية المحلية واحدة من الدلالات القليلة المتبقية على الروح التي يتحلى بها المجتمع.
وهذا هو السبب الذي يجعل حتى سكان شمال لندن الذين يشجعون نادي توتنهام هوتسبير يعارضون محو اسم «وايت هارت لين» والإلقاء به في مزبلة التاريخ. وتفيد تقارير بأن الملعب الجديد لنادي توتنهام هوتسبير والذي سيتسع لـ62 ألف متفرج وسيتم افتتاحه أخيراً الشهر المقبل بمباراة الفريق أمام كريستال بالاس، سيتم إعادة تسميته ليحمل اسم «ملعب نايكي».
ويؤكد رئيس نادي توتنهام هوتسبير، دانييل ليفي، على أنه لم يتم الاتفاق على مثل هذه الصفقة، لكن يبدو أن قراراً آخر مثيراً للجدل قد اتخذ مؤخراً وجعل هذه اللحظة أقرب للحدوث من أي وقت أخر. فبالنسبة لليفي وزملائه المسؤولين في توتنهام هوتسبير، فقد نجحوا في الضغط على عمدة لندن، صادق خان، وهيئة النقل في لندن لإعادة تسمية محطة «وايت هارت لين» للسكك الحديدية لتصبح محطة «توتنهام هوتسبير».
ويعني هذا أن «الديناصورات التقليدية» في شمال لندن - أو المشجعين المخلصين كما أفضل أن أسميهم - سيعانون بكل تأكيد من ضربة مزدوجة، حيث سيتم إلغاء اسم «وايت هارت لين» بالكامل من المنطقة، وسيتم محوه من التاريخ من قبل تلك الكيانات والشركات المصممة على إضفاء الجانب التجاري على المساحات العامة. لقد تم تسمية ملاعب كرة القدم في الأصل على اسم المناطق التي شيدت بها. ومع انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد عام 1992. تحولت أندية النخبة إلى علامات تجارية، لتصبح مجرد أدوات في أيدي رجال الأعمال والشيوخ والرأسماليين الذين يفعلون أي شيء من أجل كسب الأموال. وقد فعل الغريم التقليدي لنادي توتنهام هوتسبير، وهو نادي آرسنال، نفس الأمر وغير اسم ملعبه ليصبح ملعب «الإمارات» - كما فعل برايتون الأمر نفسه مع ملعب «أميكس»، ومانشستر سيتي مع ملعب «الاتحاد». وهناك أوجه كثيرة للشبه في هذا الأمر، منها على سبيل المثال أن محطة أنفاق «غيليسبي روود» قد تم تغييرها لتحمل اسم «آرسنال» في عام 1932.
وفي الحقيقة، يعد تغيير اسم محطة الأنفاق إلى «توتنهام هوتسبير» بمثابة ضربة هائلة لتاريخ وتراث هذه المنطقة، نظراً لأن «وايت هارت لين» هو الاسم التاريخي للمحطة. وكما يشير الالتماس المقدم من السكان المحليين، «فإنه يعكس اسم الطريق والحي. كما أن تراث نادي كرة القدم يعني الحفاظ على الاسم كما هو بدلاً من تحويل المنطقة بأكملها إلى مجرد صخب لنادٍ لكرة القدم».
ويعد توتنهام بإعادة الأموال إلى المجتمع المحلي. لكن آرسنال وعد من قبل بدفع سبعة ملايين جنيه إسترليني من أجل القيام بعمل تحسينات في مجال النقل، بما في ذلك تطوير محطتي «هولواي روود» و«درايتون بارك»، لكن ذلك الأمر لم يحدث مطلقاً. وفي الواقع، يشعر السكان المحليون في فينسبري بارك وهيبري بالغربة والعزلة. وكما أشار زعيم حزب الخضر، سين بيري، فإن إعادة تسمية محطة وايت هارت لين «تفتح المنحدر نحو إضفاء الجانب التجاري للعلامات التجارية والشركات» على المحطات المعروفة الأخرى وشبكة النقل.
وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: على من سيكون الدور التالي؟ هل ستصبح «نايتسبريدج» «هوم أوف هارودز»؟ أم ستتغير محطة «يوستن» لتصبح «فيرجين»؟ أم سنرى «بيربري» بدلاً من «بوند ستريت»؟ وخلال إعدادي لكتابي الجديد الذي يحمل اسم «تحريك قائمي المرمى»، أجريت لقاءات مع عدد من جمهور هال سيتي الذين نجحوا في منع تغيير اسم النادي ليصبح «هال تايجرز»، وقد قال لي أحد المشجعين: «لقد استثمر والدي الكثير من الوقت والكثير من المال في هال سيتي. لقد استمر الأمر على مدى عقود طويلة. هذه الأندية هي نتاج المدينة والمناطق المحلية التي نشأت بها. ويجب أن يكون الملاك حماة لتاريخ أنديتهم وتراثها. وكلما ذهبت لمشاهدة مباريات كرة القدم أشعر بأن هناك رجلاً عجوزاً بداخلي، فالأمر أكبر بكثير من مجرد تغيير الاسم، لأنه يبلور ويجسد ما نحن عليه كمجتمع».
إن هذا الولع بتغيير الأسماء في عالم كرة القدم يعد أحدث دليل على الكيفية التي تحولت بها هذه الرياضة الجميلة، خلال القرن الحادي والعشرين، إلى صناعة ترفيه عالمية تهيمن عليها الهيئات والمؤسسات التجارية. وكما يقول سيمون كوبر، مؤلف مشارك في كتاب عن كأس العالم، فإن «القصة الحقيقية للدوري الإنجليزي الممتاز تتمحور بالكامل حول الأموال».
وعلى مدار الأعوام السبعة والعشرين الماضية، تم استبعاد العديد من المشجعين من كرة القدم، نظراً لأنه منذ التسعينيات من القرن الماضي قد ارتفعت قيمة تذاكر حضور المباريات بنسبة 600 في المائة، وهو الأمر الذي جعل الحضور المنتظم للمباريات بمثابة شيء لا يمكن تحمله من قبل طبقة معينة في المجتمع. وقد كان هذا التحول في التركيبة الديموغرافية لجمهور كرة القدم متوقعاً من خلال التقرير الذي أصدره الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عام 1991 والذي أشار فيه إلى كيفية تحرك قطاع الترفيه في مجتمع استهلاكي «لكي يناسب المستهلك الثري من الطبقة الوسطى».
لكن هذه التغييرات تشهد مقاومة الآن من داخل وخارج الملعب، حيث يقف السكان المحليون في شمال لندن ضد هيمنة الشركات والعلامات التجارية، وما زالوا يؤمنون بفكرة الانتماء المحلي والمجتمعي والحفاظ على القيم المشتركة. وإذا كان هناك أمل في هذا الإطار، فإنه يكمن في «الديناصورات التقليدية» التي تعارض هذا التغيير!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.