الإمارات في المراحل الأخيرة من إصدار ترخيص محطة «براكة» النووية

هيئة الرقابة تؤكد الالتزام بأعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن

كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات خلال المؤتمر الصحافي أمس (الشرق الأوسط)
كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات خلال المؤتمر الصحافي أمس (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات في المراحل الأخيرة من إصدار ترخيص محطة «براكة» النووية

كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات خلال المؤتمر الصحافي أمس (الشرق الأوسط)
كريستر فيكتورسن المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات خلال المؤتمر الصحافي أمس (الشرق الأوسط)

قال كريستر فيكتورسن، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات، إن الهيئة في المراحل الأخيرة لعملية إصدار الترخيص لمشغل محطة «براكة» النووية، والتي يجري تشييدها في البلاد حالياً، لكن لا يمكنها بعد تحديد موعد منح الترخيص.
وكانت شركة «نواة» للطاقة الإماراتية المشغّلة للمحطة قد قالت في مايو (أيار) الماضي، إن «براكة» ستبدأ العمل بين نهاية 2019 وأوائل 2020، و«براكة» أول محطة نووية في الإمارات، وعند استكمالها ستكون أكبر محطة نووية في العالم، حيث تضم أربعة مفاعلات وتبلغ طاقتها الإنتاجية 5600 ميغاوات.
وقال فيكتورسن للصحافيين، أمس: «لسنا مستعدين بعد لإصدار ترخيص تشغيل، نحن في المراحل النهائية»، مضيفاً أنه من «الصعب جداً» تحديد توقيت صدور الترخيص. وتُشيّد شركة الطاقة الكهربائية الكورية «كيبكو» محطة «براكة» المملوكة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.
وأوضح أن «الإمارات تعمل مع كيانات حكومية بشأن استراتيجية لتعليم وتدريب مَن لهم صلة بالمشروع على الحماية من الإشعاع»، مشيراً إلى أن الفراغات الخرسانية التي اكتشفها المقاول في وحدتين للمحطة جرى إصلاحها، وأن هذه المسألة «ليست من أسباب التأجيل».
وحين سئل عن المخاوف البيئية، قال فيكتورسن إن الهيئة تلتزم «بأعلى المعايير الدولية» للسلامة والأمن التي تضعها الوكالة. ولفت إلى أنهم يعملون على حماية الناس والبيئة من الآثار الضارة المترتبة على الإشعاعات وضمان الاستخدام السلمي حصراً للطاقة النووية على نحو تكاملي مع الأطراف والهيئات المعنية، ووفقاً لأفضل الممارسات الدولية، إضافةً إلى بناء قدرات المواطنين في المجال النووي السلمي وغيره من الميادين الفنية المتنوعة.
وقال: «تتمحور رؤيتنا حول السعي نحو ترسيخ مكانة عالمية بوصفنا إحدى الجهات الرائدة في تنظيم القطاع النووي السلمي».
وبيّن أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تواصل في الإمارات مهامها وفق قانون الطاقة النووية في البلاد الذي يفوّضهم بمهمة تنظيم القطاع النووي السلمي، وقال: «نعمل في الوقت الحالي على إطلاق برنامج للتعاون مع أصحاب التراخيص في هيئات وسلطات المناطق الحرة في جميع أنحاء الدولة، وذلك من خلال توضيح المتطلبات الرقابية، مع التركيز على الشركات القادرة على إنتاج المكوّنات النووية الحساسة. وكجزء من التزامات الدولة وشفافيتها، فهي مطالبة بتقديم التقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكد أن جهود الهيئة الاتحادية للرقابة النووية تتجلى في قياس مستويات الإشعاع في بيئة البلاد، حيث تخطط هذا العام لإطلاق النسخة الثانية من «تقرير برنامج الرقابة الإشعاعية البيئية»، الذي يُبيّن جهود الهيئة في حماية السكان والبيئة في الدولة. وقال: «نحرص على مواصلة رصد مستويات النشاط الإشعاعي في بيئة الدولة، وذلك من خلال المخبر البيئي في جامعة زايد بأبوظبي، وعبر 17 محطة رصد موزعة في مواقع مختلفة في جميع أنحاء الدولة».
إلى ذلك ناقش مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في اجتماعه خطة الهيئة التشغيلية المقترحة لعام 2020، والتي تضع خريطة لمختلف الأنشطة التي تدعم مهمتها في الرقابة على القطاع النووي في الإمارات.
واستمع أعضاء المجلس إلى المستجدات المتعلقة بطلب إصدار رخصة التشغيل للوحدتين الأولى والثانية لمحطة «براكة» للطاقة النووية في منطقة الظفرة، فضلاً عن عمليات التفتيش الخاصة بالمحطة لضمان الالتزام بمتطلبات الأمان والأمن والضمانات التي تتطلبها الهيئة. هذا وتعد مراجعة طلب إصدار رخصة التشغيل لمحطة «براكة» للطاقة النووية من الأولويات المهمة لمجلس إدارة الهيئة لضمان التزامه بالمتطلبات الرقابية كافة.
ووافق مجلس الإدارة على اللائحة الجديدة رقم 27 المعنية بالتخلص من الوقود المستهلك والنفايات المشعة التي تمت صياغتها استناداً إلى القانون النووي لدولة الإمارات الذي ينص على ضرورة وضع تشريعات تتعلق بالتعامل مع الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة من أجل حماية المجتمع من مخاطر الإشعاع.
كما وافق المجلس على رخصة «المواد المشعة طبيعية المنشأ» التي تقدمت بها شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) لمنشأة معالجة هذه المواد، حيث توجد في القشرة الأرضية ويتم الحصول عليها في أثناء عمليات التنقيب عن الغاز والبترول.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).