رفض عربي لاعتراف واشنطن بـ{سيادة} إسرائيل على الجولان

السعودية تؤكد أن الهضبة «أرض سورية محتلة»... والمعلم يقول إن القرار سيزيد من «عزلة» أميركا

TT

رفض عربي لاعتراف واشنطن بـ{سيادة} إسرائيل على الجولان

تواصلت الثلاثاء ردود الفعل المنددة باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وأعلنت السعودية الثلاثاء «رفضها التام واستنكارها» لاعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، مؤكدة أنها «أرض عربية سورية محتلة»، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (واس).
وأكدت السعودية في البيان، أن قرار ترمب «مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي»، محذرا من «آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط».
وأشارت السعودية إلى أن إعلان الإدارة الأميركية مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم (242) لعام 1967، ورقم (497) لعام 1981. وستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة. ودعت المملكة جميع الأطراف إلى احترام مقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
وأعربت الإمارات عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية، وأشارت إلى أن هذه الخطوة تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة، مؤكدة عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، وأن الجولان أرض سورية عربية محتلة، وقرار الإدارة الأميركية لا يغير هذا الواقع. كما أكدت الإمارات، على قرارات مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967، ورقم 497 لعام 1981، والمبادئ المنصوص عليها في مبادرة السلام العربية والمتعلقة بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري.
وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، عن أسف بلاده واستيائها لقرار الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً في بيان لوزارة الخارجية الكويتية أمس، إلى أن هذا القرار يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما القرار 497 الذي دعا إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، واعتبار قراراتها في الجولان ملغاة وباطلة وليس لها أي أثر قانوني. وأشار المصدر إلى أن مثل هذه القرارات تمثل تقويضا لعملية السلام الشامل في الشرق الأوسط، وتهديدا للأمن والاستقرار فيه، مؤكدا موقف دولة الكويت الداعي للحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية، والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين.
‎وأعربت وزارة خارجية مملكة البحرين، عن أسفها على الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية، منوهاً أن هذه الخطوة من شأنها تعطيل الجهود الهادفة للتوصل لسلام دائم ومستقر في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت خارجية البحرين موقفها الثابت باعتبار هضبة الجولان أراضي عربية سورية محتلة من قبل إسرائيل في يونيو (حزيران) 1967م، وهو ما تؤكد عليه قرارات مجلس الأمن الدولي.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية «بنا»: «إذ تشدد وزارة الخارجية على ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية، فإنها تطالب بضرورة تضافر الجهود كافة، من أجل إنهاء احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية، والانسحاب من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967م، وذلك لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة»، فيما أعلنت الخارجية العمانية: «تعقيبا على قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، فإن السلطنة تؤكد أن مرتفعات الجولان أرض سوريا محتلة من قبل إسرائيل وأن قرار الرئيس الأميركي لا يغير شيئا من هذه الحقيقة، لكونه يتعارض مع القانون الدولي، ولا يساعد على تحقيق الاستقرار في المنطقة».
كما استنكرت اليمن قرار الإدارة الأميركية، وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية، إن «هذا الإجراء يعد انتهاكا للقانون الدولي ومخالفا للقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 الذي أكد عدم الاعتراف بضم الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري، ودعاها إلى إلغاء قانون ضم الجولان». وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أن الاعتراف الأميركي لا يغير من الوضع القانوني للهضبة بصفتها أرضا عربية سورية محتلة. وأدانت المنظمة في بيان الثلاثاء «اعتراف الإدارة الأميركية بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة». واعتبرت أن «هذا القرار يأتي في إطار تكريس الأمر الواقع، وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان»، مؤكدة «أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
وحثت المنظمة «جميع دول العالم على احترام مقررات الشرعية الدولية، وعدم الاعتراف بأي من التدابير والإجراءات التي تخالفها فيما يخص هضبة الجولان السورية المحتلة». من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، مساء الاثنين، عن أسفه على اعتراف ترمب بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، واصفا الخطوة بالمؤسفة وقال: «كنا نتوقع ونتمنى أن تكون هناك خطوات تسهم في احتواء الاحتقان بالمنطقة». وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في بيان، إن «موقف المملكة ثابت وواضح في رفض ضم إسرائيل الجولان المحتل وفي رفض أي قرار يعترف بهذا الضم». كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الاثنين «بأشد العبارات» الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، معتبرا أنه «باطل شكلا وموضوعا».
وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون خلال لقائه الثلاثاء مع رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين في موسكو، أن قرار ترمب «يوم أسود يشهده العالم، وعمل تعسفي يناقض الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول». وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان، أن «الإعلان الرئاسي الأميركي مدان ويخالف كل قواعد القانون الدولي، ويقوض أي جهد للوصول إلى السلام العادل، فمبدأ الأرض مقابل السلام يسقط، إذ عندما لا تبقى من أرض لتعاد لا يبقى من سلام ليعطى».
واعتبرت الخارجية الفلسطينية القرار «تماديا في انقلاب الإدارة الأميركية على مواقف وسياسة الإدارات السابقة، وعدواناً صريحاً على الحقوق العربية، وانتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها».
وأكدت الوزارة الفلسطينية أن اعتراف ترمب «لن يُغير من حقيقة احتلال إسرائيل للجولان والأرض العربية والفلسطينية في شيء، وأن الجولان سيبقى جزءا لا يتجزأ من الشقيقة سوريا»، في وقت قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» إسماعيل هنية، إن الجولان سوف يبقى جزءا لا يتجزأ من الأرض السورية. وأكد هنية، في تصريح صحافي: «إننا نقف إلى جانب سوريا أمام هذه الغطرسة الأميركية التي لا تحترم الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، والتي طالت أيضا قضيتي القدس واللاجئين»، بحسب قناة «الأقصى». واعتبر وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الثلاثاء على حسابه على «تويتر»، الجولان المحتل «أرضا سورية أصيلة، لا بدّ من إرجاعها للسيادة السورية كاملة وحسب قرارات مجلس الأمن، ونرفض ضمها إلى الكيان الصهيوني تحت أي مبرر». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، إن «تقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يُكسبه الشرعيّة في السيادة عليها»، مشيرا إلى أن «العراق يُؤيّد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنص على إنهاء الاحتلال. واعتبر أن اعتراف الولايات المتحدة يُعطي الشرعيّة للاحتلال، ويتعارض مع القانون الدوليّ». من جهته، اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء نظيره الأميركي باتباع نهج «استعماري» بعد اعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. ونقل موقع الحكومة الإيرانية الرسمي عن روحاني قوله «خلال حقبة الحكم الاستعماري، قامت بعض القوى الاستعمارية بأمور كهذه ووهبت أجزاء من دولة ما إلى أخرى (...) لكنه أمر لم نشهد له مثيلاً في القرن الحالي».

الحكومة والمعارضة

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل لن يؤثر إلا على عزلة أميركا وترمب وإدارته. وقال المعلم، إن «استمرار هذه السياسة يعطي رسالة للعرب أن اليوم الجولان وغداً لا نعلم ماذا يريد». وأضاف الوزير المعلم خلال اتصال مع التلفزيون السوري أن «الجولان المحتل محصن بدعم شعبنا وصمود قواتنا المسلحة». وتابع الوزير المعلم قائلا: «مهما مرت السنوات فلن يغير ذلك شيئا من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة». وكانت دمشق اعتبرت أمس أن قرار الولايات المتحدة يشكل «اعتداء صارخا» على سيادتها. وقالت: «في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أقدم الرئيس الأميركي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني». وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية إن «ترمب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة».
وحذر رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض عبد الرحمن مصطفى، من تداعيات اعتراف الولايات المتحدة الأميركية المحتمل بمرتفعات الجولان كجزء من كيان الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أنها «أرض سورية محتلة». وقال رئيس «الائتلاف»: «نؤكد دائماً على وحدة وسلامة الأراضي السورية، وأن الجولان جزء من سوريا، وأن الجولان أرض محتلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهناك قرارات دولية واضحة بهذا الشأن».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.